أعلنت وزارة البلدية عن إغلاق مطعم لمخالفة قانون تنظيم الأغذية الآدمية رقم 8 لسنة 1990 بشأن تنظيم مراقبة الأغذية الآدمية المعدل بالقانون رقم...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
صورة أفريقيا النمطية أنها قارة الانقلابات العسكرية والصراعات الحادة والاضطرابات السياسية المتطاولة، وهي صورة تتكئ على حقيقة عرجاء من ورائها حقيقة أساسية أخرى؛ فكون راهن القارة يجسد تلك الصورة، إلا أن هذا الراهن الذي يؤزها أزا رسّخ له الاستعمار الغربي بدءا من عام 1870، واللعنة التي أصابت هذه القارة، أنها ثرية ثراءً فاحشا بالموارد الطبيعية فوق الأرض وتحتها، والطامعون فيها يرون أن إنسانها لا يستحق هذه الثروات، تأسيسا بنظرة عنصرية مصدرها الأساسي كتاب التوراة المحرف؛ ففيه زعم بأن سواد البشرة إنما أصله لعنة نوح لابنه حام؛ ومن ثم حفدته، وهو ما أسس للتفرقة العنصرية والتمييز اللوني عبر الحقب، هذه الأسطورة تمكنت وانتشرت في أوروبا منذ ما قبل العصور الوسطى.
تحتل أفريقيا المكانة الثانية من حيث المساحة بين قارات العالم، حيث تمثل نحو 22 % من مساحة اليابس، وهي مستودع وترسانة للمواد الأولية، ولم يكد يتم استغلال ما يزيد على الطبقة السطحية من أرضها حتى اليوم، ومع ذلك فإنها تنتج ما يقرب من 98 % من إنتاج العالم من الماس و55 % من ذهبه و22 % من نحاسه مع كميات ضخمة من معادن جوهرية مهمة كالمنجنيز والكروم والأورانيوم، وتقدر احتياطيات النفط الخام في أفريقيا بنحو 125.8 مليار برميل، فيما بلغ الإنتاج اليومي، نحو 8.4 مليون برميل، كما تنتج أفريقيا حوالي ثلثي كاكاو العالم وثلاثة أخماس زيت النخيل، وأرضها فيها احتياطيات لا نهاية لها من القوة المائية كما ينمو في أرضها أي نبات في العالم، ومع أنها تضم نحو 13 % من سكان العالم إلا أن نصيبها من الناتج العالمي لا يتعدى 1.6 %.
وكرد فعل لآثام الاستعمار التي ضربت جحافله أفريقيا والحامل لجرثومة العنصرية من لدن ذلك التحريف ثم تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، نشأت فكرة الزنجية أو النغريتية، ومنها تحولت نحو "الأفريقية" في غرب القارة ومن هنالك وفدت الفكرتان الأخيرتان إلى شرق أفريقيا بعد الاستقلال، ولم يكن استغلال الاستعمار البشع للقارة يقف عند نهب مواردها وثرواتها الطبيعية فحسب، وإنما طال ذلك الاستغلال الإنسان الأفريقي وحريته، وكرامته، فقد أشار أحد تقارير منظمة اليونسكو، إلى أن ما فقدته أفريقيا من أبنائها في تجارة الرقيق يقدّر بنحو 210 ملايين نسمة، مُعظمهم من الشباب والرجال الأقوياء، وهو ما ساهم في حرمان القارة من الأيدي العاملة الحقيقية، وتعميق تخلفها الاقتصادي.
والملاحظة الجديرة بالتأمل، أن ما قبل الاستعمار الأوروبي شهدت القارة استقراراً وازدهارا خلال فترة العصور الوسطى (ما بين القرنين الثامن والسادس عشر) بسبب قيام ممالك أفريقية إسلامية، سادت رِدحا من الزمن في شرق القارة وغربـها، وساهمت هذه الممالك إسهاماً إيجابياً في نقل الحضارة والفكر الإسلامي والعربي إلى تلك المناطق، وبقيت النظم السياسية التقليدية تعمل مع إضافات إيجابية غرستها الحضارة العربية والإسلامية، بيد أن الاستعمار الأوروبي قضى على طبيعة النظام السياسي التقليدي، فكان الفرق في الاستقرار السياسي بين أفريقيا التقليدية وأفريقيا ما بعد الاستعمار، يكمن في أن طبيعة وراثة الزعيم في أفريقيا التقليدية جعلت الشعب في العادة يُدرك إجراءات توليه المنصب بعد الرئيس، ويعرف بسهولة وسلاسة النهج المتبع لتحديد خليفة له في حالة الانتقال؛ وذلك لارتباط السلطة بمركز الزعيم وليس بشخصه، بعكس أفريقيا اليوم المثخنة بجراحات الاستعمار، حيث أضحت فيها شخصية الرئيس المؤسس تلقي ظلالاً كثيفاً على كينونة الدولة ذاتها، وفي مدى إمكانية استمراريتها في غياب الزعيم.
فقد عَمد الاستعمار إلى إزالة زعامات قديمة بما فيها ممالك ودول، كما شكّل زعامات حديثة صغيرة في معظم الأحيان، ولم يكن التغيير في كِلا الحالتين إلا وجهاً من وجوه العنف المدمّر، الذي ابتدعه الاستعمار، ولم ينتج عنه سوى تكريس التخلف وتنميته، ونتج عن هذا النسيج السياسي المصطنع أن أصبحت الانقلابات العسكرية الآلية الرئيسية لانتقال السلطة في القارة بدعم وإدارة من المستعمر من وراء البحار.
لقد اقتسم المستعمرون الأوروبيون القارة الأفريقية، وكأنها خالية من السكان وكأن لا تاريخ لها، ولا كيانات سياسية فيها، ولا علاقات تربط بين شعوبها. واقُتسمت قطعا مُستطيلة أو مُربعة، تفصل بينها حدود مُستقيمة أو بحيرة، أو مجرى نهر، أو سواه؛ فجزأوا شعوبا أجزاء، وشرذموها أممًا، وجاء مؤتمر برلين 1884- 1885م ليضع خريطة تقسيم أفريقيا التي كان يُطلق عليها المستعمرون وقتها "أرض بلا صاحب"، وليقنن السباق الاستعماري الأوروبي، ويحدّد لكل دولة من الدول حدود مستعمراتها الجديدة.
وبعد أن استقلت المستعمرات الأفريقية، نشأت فيها عدة مشاكل تحتاج إلى معالجة دقيقة للعودة إلى الأصول، وللجمع بين الشعوب الممزقة على أسس تاريخها وإثنيتها، وما إلى هذه الإثنية من عادات وتقاليد ومعتقدات، وما فيها من ثوابت اجتماعية وعرقية، وسياسية، فقد كانت القناعة الاستعمارية تنطلق من قاعدة خبيثة مؤداها ضرورة قيام حرب شاملة تُدمّر كل الهياكل والأشكال السياسية والاجتماعية والاقتصادية القديمة، حتى يتسنى للدولة القائدة ترتيب القارة الأفريقية بما يتوافق ورؤيتها، خاصة أن أساس السياسة الغربية، قائم على قاعدة الفك والتركيب.
إن ما يجري اليوم في تشاد بعد مقتل رئيسها الجنرال إدريس ديبي الأسبوع الماضي وغيابه بشكل دراماتيكي عن المشهد التشادي يمثل نموذجاً للعبث الاستعماري بدول هذه القارة المكلومة، صحيح أن التغيير عموماً والسياسي خصوصاً، سنة من سنن الحياة في كل مكان وزمان، إلا أن التغييرات السياسية الحادة تكاد تسم مجمل الأوضاع السياسية في أفريقيا فينتج عنها استمرار دوامة الاضطراب وعدم الاستقرار فتلكم بيئة ملائمة لاستمرار نهب مقدرات القارة واستعباد إنسانها.
yasirmahgoub@hotmail.com
سوريا: ارتفاع عدد القتلى المدنيين في حلب إلى 10
ارتفع عدد القتلى من المدنيين في مدينة حلب السورية، اليوم، إلى 10 ، فيما وصل عدد المصابين إلى... اقرأ المزيد
66
| 08 يناير 2026
"محور حرب".. روسيا ترفض خطة أوروبا لنشر قوة حفظ سلام في أوكرانيا
رفضت روسيا خطة أوروبية لنشر قوات حفظ سلام في أوكرانيا ووصفتها بأنها خطيرة، متهمة كييف وحلفاءها بتشكيل محور... اقرأ المزيد
56
| 08 يناير 2026
وكيل وزارة العمل تجتمع مع رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة
وكيل وزارة العمل تجتمع مع رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة الدوحة في 08 يناير /قنا/ اجتمعت سعادة الشيخة... اقرأ المزيد
64
| 08 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أعلنت وزارة البلدية عن إغلاق مطعم لمخالفة قانون تنظيم الأغذية الآدمية رقم 8 لسنة 1990 بشأن تنظيم مراقبة الأغذية الآدمية المعدل بالقانون رقم...
184184
| 06 يناير 2026
- خطط علاجية فردية للطلبة وتشديد تطبيق لائحة الحضور -تحليل نتائج الفصل الأول لرفع مستويات الأداء الدراسي استقبلت المدارس الحكومية والخاصة أمس، الطلاب...
9242
| 06 يناير 2026
حذرت وزارة الصحة العامة المستهلكين في قطر من استخدام دفعات محددة من منتجات تركيبة حليب الأطفال التي تحمل العلامة التجارية نستله، والمتداولة في...
7814
| 07 يناير 2026
أعلنت اللجنة التنفيذية لجائزة قطر للتميز العلمي نتائج الدورة التاسعة عشرة لعام 2026، عقب اعتمادها من مجلس أمناء الجائزة برئاسة سعادة السيدة لولوة...
7800
| 06 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
سجلت أسعار النفط ارتفاعا اليوم، بنسبة أكثر من 3 بالمئة عند التسوية، بعد أن سجلت تراجعا على مدار اليومين الماضيين. وارتفعت العقود الآجلة...
42
| 09 يناير 2026
حددت مجموعة /أريدُ/ (شركة مساهمة عامة قطرية) يوم 02 فبراير المقبل، موعدا لسداد مبلغ الفوائد المستحقة لحملة سندات برنامج الدين العالمي متوسط الأجل....
76
| 08 يناير 2026
اجتمع سعادة الدكتور أحمد بن محمد السيد وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية، اليوم، مع سعادة السيد مانيندر سيدو وزير التجارة الدولية في كندا،...
54
| 08 يناير 2026
سجل مؤشر الرقم القياسي العام لأسعار المنتج في القطاع الصناعي بالدولة لشهر نوفمبر الماضي 100.45 نقطة، منخفضا بنسبة 0.27 بالمئة قياسا بالشهر السابق...
54
| 08 يناير 2026
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل




أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي عن إصدار أول بطاقة تعريفية رسمية لمعلمي دروس التقوية المرخصين، وذلك ضمن حزمة من الإجراءات التنظيمية الهادفة...
5916
| 07 يناير 2026
أمر النائب العام بحبـــس طبيب جراحة وتجميــل ومدير مركز طبي وإحالتهما إلى المحكمة الجنائية المختصة، لمعاقبتهما عن الجرائم المسندة إليهما وكانت النيابة العامة...
5802
| 08 يناير 2026
سعد الكعبي: نرسخ مكانتنا كشركة رائدة موثوقة في قطاع الطاقة محمد الهاجري: نستقطب الاستثمارات وندفع بعجلة النمو المستقبلي أعلنت شركة الكهرباء والماء القطرية،...
5674
| 07 يناير 2026