رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1382

صلة الرحم والفوالة تقاليد باقية في العيد

24 أبريل 2023 , 07:00ص
alsharq
غنوة العلواني

قال عدد من السيدات إن العيد أيام زمان له رونق خاص ويتميز بعاداته وتقاليده الجميلة الأصيلة وأكدن لــ () انه مناسبة دينية واجتماعية مميزة لها طابع خاص لدى المسلمين في كل أنحاء العالم.. وأضفن أن ما يميزه هو الطابع الروحي والاجتماعي وصلة الرحم التي تكاد لا تنقطع طوال أيام العيد المبارك. ولفتن إلى أن مظاهر العيد عند الأطفال لا تقتصر على الناحية الشكلية فقط بل تتعدد مظاهر الاحتفال ما بين فرحة الطفل بالملابس الجديدة والإفطار وتناول الحلوى بعد صيام ثلاثين يوماً والخروج للمتنزهات لقضاء الوقت مع الأهل والأصدقاء ومشاركة الأهل وزيارة الأقارب والجيران والأحبة.

فرحة الأطفال بالعيدية

قالت السيدة سلمى النعيمي باحثة ومتخصصة في التراث الشعبي القطري إن للأطفال نصيب الأسد من فرحة العيد حيث إنهم ينتظرون يوم العيد بصبر وشغف وفرحة كبيرة وخاصة مع شراء الملابس الجديدة والخروج إلى الحدائق وزيارة الأقارب. وتابعت النعيمي يفرح الأطفال كثيراً بأيام العيد، لأنَّهم يحصلون على العيدية حيث اعتاد كثير من الأطفال انتظار العيد ليحصلوا على العيدية التي تُقدّم لهم من قبل الأعمام والأخوال والأقارب وهي من العادات الحسنة التي توافق الشريعة الإسلاميّة وتُدخل السرور إلى جميع نفوس المسلمين سواءً كانوا كباراً أو صغاراً. وتابعت النعيمي أن أبرز ما يميز العيد هو التواصل مع الأهل والأقارب والزيارات الاجتماعية والتجمعات التي تترك أثرا طيبا في نفوس الأسر وخاصة الأطفال، ولفتت إلى أن صلة الرحم تكثر من الأعياد والمناسبات، حيث يجتمع كافة أفراد الأسرة عند منزل الجد والجدة ويقدمون لهم التهاني ويشاركونهم غداء العيد، وتبقى المجالس عامرة بالمرتادين والأقرباء طلية أيام العيد. وتحدثت السيدة النعيمي عن أبرز ما يميز عيد الفطر المبارك، حيث شددت على أن التكبيرات والتهليلات وذكر الله عز وجل يكثر خلال العيد. وقالت إن التواصل والتلاحم والتقارب الأسري هي إحدى العلامات الهامة التي تميز الأعياد عن غيرها من المناسبات الأخرى وأوضحت أن هذه العلامات تعتبر من أكثر ما يميز العيد، ولفتت إلى أننا نكاد لا نرى أي عائلة تستمتع بالعيد بمفردها، بل لا بد أن تتشارك مع الأهل والأقرباء، هذه المناسبة الدينية الهامة التي تحث على العديد من المبادئ السامية.

القهوة والبخور

ومن جهتها قالت السيدة مريم محمد متخصصة في إعداد القهوة العربية والتمور بالعود والبخور تستقبل الأسر القطرية عيد الفطر المبارك حيث تفوح رائحة القهوة العربية والعطورات من المنازل مع بداية تكبيرات العيد و تستعد الأسرة لاستقبال هذه المناسبة الاجتماعية الدينية بشراء الملابس الجديدة وإعداد الحلويات والمأكولات التي تناسب العيد... وأضافت أن كبار السن هم محور التواصل في العيد، حيث يجتمع حولهم كافة أفراد الأسرة، ويكون التواصل عبر منزل الجد والجدة، حيث تلتقي الأسرة مع بعضها البعض في منزل الوالد والوالدة، وتكثر الأحاديث الودية ما بين أفراد الأسرة الواحدة وسط أجواء مليئة بالإيجابية والتفاؤل تغمرها فرحة العيد. وتابعت السيدة مريم أنها تقوم بإعداد أنواع كثيرة من القهوة العربية الفاخرة وتقدمها لضيوفها في العيد وأنواع عديدة من التمور التي تقدم مع المكسرات والشوكلاتة وبأشكال وأنواع مختلفة. وقالت إن الموائد القطرية عامرة خلال العيد، ومليئة بأصناف وأشكال من الحلويات والفواكه والمكسرات إلى جانب غداء العيد، وهو عادة ما يقام في وقت مبكر ما بين الساعة 10 صباحا ولغاية أذان الظهر، وخلال هذا الوقت يكون الغداء، عبارة عن خروف العيد، جاهزا للتقديم، وكل من يأتي يجب أن يتناول طعام الغداء، وأشارت إلى أن منزل كبير الأسرة هو عبارة عن حاضنة للجميع يستوعب الكبار والصغار على حد سواء.

فوالة العيد

وعن فوالة العيد تحدثنا إلى السيدة نوال الملا التي أكدت أن مائدة العيد عامرة بأنواع عديدة من الحلويات و المكسرات والتي تقدم في وقتنا الحالي بطرق عصرية جذابة تضم افخر أنواع المأكولات والتي اختلفت عن أيام زمان.. وأضافت تعتبر مائدة العيد أو ما يعرف بـ «فوالة العيد»، عادة قديمة وتقليداً تراثياً متأصلاً في الذاكرة الشعبية يتوارثها جيل بعد آخر، لارتباطها الثقافي والاجتماعي بحياة الأولين فضلاً عن كونها تمثل الكرم وقيم الضيافة العربية بتقاليدها النبيلة. ولفتت أن الفوالة كانت متواضعة وتحتل مكاناً خاصاً على صدر المجالس وتختلف عناصر الضيافة من منزل لآخر، فكانت تضم أكلات شعبية مثل الثريد والهريس والعيش باللحم وغيرها، وأيضا تحتوي على خبز الرقاق واللقيمات والرهش والساغو والعصيدة والخبيص. وأكدت أن «زمن أوّل» لم تكن الحلويات حاضرة كما اليوم، فقد كانت تقتصر على الخبيص والساجو إلى جانب تقديم الرطب والتمور والقهوة العربية ضمن طقوس الضيافة في العيد بصفة خاصة والمناسبات الاجتماعية بصفة عامة. وأوضحت السيدة الملا أن إعداد الفوالة مهمة نسائية بامتياز، حيث تحرص ربات البيوت على تجهيزها بالعناصر والمأكولات كافة كرمز للضيافة والترحيب بالأقارب والأهل، حيث يتم تجديدها يومياً، وتستمر طوال أيام العيد، موضحة أن هناك فروقاً جوهرية بين فوالة الأمس وفوالة اليوم، فالجميع يحرصون على الجلوس إلى «الفوالة»، لتبادل عناصر الضيافة بين الجيران والأقارب، أما اليوم، فقد تنوعت الأنواع وتعددت الأصناف وقد اختلفت ضيافة العيد عن السابق، حيث تقدم الأسر في وقتنا الحالي أنواعاً فاخرة من الشوكولاتة والحلويات الشرقية والغربية، ولكن تبقى بهجة العيد وفرحته هي القاسم المشترك بين زمان واليوم. وتحدثن عن فطور العيد وقالت بعد أن نعود من صلاة العيد نقوم بتجهيز الفوالة ومن ثم إفطار العيد الذي يضم أنواعا عديدة من الحلويات والمخبوزات وأنواع من الاجبان والألبان والعسل والخنفروش ويتم تناول الإفطار بعد صلاة العيد مباشرة ومن ثم نقوم بتجهيز الغداء وهو عادة ما يكون مكونا من الأرز واللحم ويمكن إضافة الدجاج لمن لا يرغب فيتناول اللحوم وقالت هذه هي عاداتنا وتقاليدنا في العيد ونسعى إلى تكريسها وتنقلها بين الأجيال.

مساحة إعلانية