رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1713

غياب مظاهر الاحتفال في العيد بفعل كورونا

25 مايو 2020 , 07:00ص
alsharq
عمرو عبدالرحمن

استقبل أهل قطر عيد الفطر المبارك، بلا تكبير ولا تهليل في مختلف الساحات والمساجد - باستثناء جامع الامام - وبلا زيارات في المجالس ولا معايدات يفرح بها الأطفال من الأقرباء والأصدقاء. عيد بلا زينة ولا أطفال يغرقون الفريج وهم يتباهون بلباسهم الجديد، بسبب ما فرضه فيروس كورونا كوفيد-19 من إجراءات احترازية تستلزم منع التزاور والتباعد الاجتماعي، ومنع التجمعات، فضلاً عن غياب جميع مظاهر الاحتفال بهذه المناسبة في الأماكن العامة مثل كتارا وسوق واقف وحديقة اسباير، وما كانت تنظمه تلك الجهات من مهرجانات وفعاليات مبهجة.

تقبل القطريون والمقيمون على حد سواء الوضع الراهن، وغياب مظاهر استقبال العيد رافعين شعار الوطن وحياة الأفراد أهم من الاحتفالات، مؤكدين أن ما تتخذه الدولة من إجراءات احترازية تتضمن منع التجمعات، والزيارات العائيلة، وبقاء الناس في المنازل، أمر لا تهاون فيه، حتى تستطيع الدولة خفض عدد الإصابات بالفيروس حتى نصل إلى تسجيل صفر إصابات، وتعود الحياة حينها إلى طبيعتها كما كانت، ووقتها نستطيع الاحتفال والاستمتاع بالأجواء الساحرة للدوحة ومعالمها، بدون أن نخاف على أنفسنا وحياتنا وحياة أبنائنا.

* استمرار إغلاق الأماكن العامة

وأكدت وزارة البلدية والبيئة استمرار إغلاق كافة الشواطئ والحدائق العامة، خلال عطلة عيد الفطر المبارك، وحتى إشعار آخر، وذلك ضمن الاجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية التي اتخذتها دولة قطر للحد من انتشار فيروس كورونا "كوفيد -19"، كما أعلن الحي الثقافي كتارا توقف الفعاليات الحية الخاصة بالعيد، واستبدالها بفعاليات عن بعد تتضمن سحبا عشوائيا للعيدية، وألعابا نارية افتراضية، كما لم يعلن سوق واقف وكذلك سوق الوكرة القديم عن أي فعاليات خلال عطلة العيد التزاماً بقرارات الدولة.

وكان العديد من الجهات ينظم خلال عيد الفطر المبارك عددا من الفعاليات الاحتفالية، من ضمنها مهرجان عيد الفطر في سوق واقف وسوق الوكرة القديم، الذي كان يتضمن أنشطة وألعابا ومسابقات للكبار والصغار على حد سواء، بالإضافة إلى الاستمتاع بمجموعة مميزة من المطاعم والمقاهي في السوقين، كما كانت تقوم كتارا في كل عام بتنظيم مهرجان آخر يستقطب الآلاف من الزوار، لما كان يتضمنه في أجواء ساحرة وفعاليات مميزة ومتنوعة، تتضمن فقرة ثابتة يومياً يتم فيها إطلاق الألعاب النارية بشكل مبهج، وغيرها من الفعاليات الغنائية والتراثية، كما كانت تعم الحدائق العامة والشواطئ بالعائلات للاستمتاع بعطلة العيد، إلا أن كافة هذه المظاهر اختفت تماماً هذا العام.

* غياب الفعاليات

وتفاعل العديد من المواطنين عبر وسم #لأجل_قطر_خلك_في_البيت ووسم #خلونا_نعيد على موقع تويتر، للتعبير عن شعورهم بفرحة عيد الفطر، مع الاجراءات الاحترازية، وإلزامهم بالبقاء في المنزل وغياب الفعاليات، حيث أكد غانم الرميحي أن اللباس الحقيقي لهذا العيد هو لباس العافية، فيما قالت مريم آل ثاني: "نصبر ونلتزم الفترة المقبلة وخلال العيد، لكي نجعل العيد عيدين، الأول بلقاء أحبابنا والثاني بانحسار الفيروس"، كما أكدت الإعلامية إيمان الكعبي أن الجميع اشتاق إلى أحبابه، والجميع يريد الفرح والعودة إلى الحياة الطبيعية، ولكن لن يتحقق ذلك إلا بالالتزام والابتعاد عن التجمعات.

وأشار مغردون إلى أن عيد هذا العام سيكون استثنائيا بغياب أهم فاعليه في الساحة وهم الأطفال الذين كانوا يملؤون الأحياء والشوارع بملابسهم الجديدة وهم يطرقون أبواب الجيران والأهل للمعايدة والفرحة مرسومة على وجوههم. وأكد غالبية الأولياء أنهم لن يسمحوا لأطفالهم بالخروج يوم العيد حماية لهم من أي عدوى قد تصيبهم أثناء الاختلاط بأندادهم وأعرب هؤلاء أن سلامة أبنائهم تأتي في مقدمة الأوليات فلا ضرر أن يحرموا فرحة العيد مقابل الحفاظ على أرواحهم.

وفي هذا السياق يقول فضيلة الشيخ الدكتور ابراهيم الأنصاري، عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة قطر، إن مظاهر الفرح والسرور على الأسرة خلال عيد الفطر المبارك لا تقتصر على الزيارات أو حضور الفعاليات، وإنما يجب على كل أب وأم أن يبدعوا في إدخال البهجة والسرور لدى أفراد الأسرة بطرق أخرة منها، التجمع وتبادل الذكريات والحديث المبهج، وقضاء وقت سعيد مع الأطفال والأبناء باللعب معهم، وكذلك يمكن أن نأنس بالطعام ونقضي أوقاتاً مرحة بطرق شتى.

* مسؤولية الأسرة

وأضاف: "يجب أن يحمل الوالدان على عاتقهما مسؤولية إدخال البهجة في نفوس أبنائهما، وإعطائهم عيدية عينية لإسعادهم، وأنبه أيضاً على الاهتمام بالأمهات وربات البيوت اللاتي بذلن جهداً كبيراً خلال شهر رمضان". مشيداً بالتزام الأفراد بالاجراءات الاحترازية الخاصة بالتباعد خلال العيد، وشعورهم بالمسؤولية تجاه وطنهم.

من جانبه قال الداعية شقر جمعة الشهواني، إنه يمكن أن نستبدل الزيارات العائلية وصلة الرحم في العيد بالاتصال، وهناك بدائل الكترونية نستطيع من خلالها التواصل مع الأحباء والأصدقاء والآباء والأمهات بالصوت والصورة وكأننا نجلس معهم، خاصة للحرص على صحة كبار السن المعرضين لمشاكل صحية خطيرة في حالة - لا قدر الله - إصابتهم بفيروس كورونا.

وأوضح أن الانسان بمجرد أن يستشعر أيام العيد السابقة يأنس، وبمجرد أن يوقظ ابناءه في صباح يوم العيد يأنس، فالبعض يعتقد أنه لن يفرح إلا إذا سافر إلى الخارج أو بحضوره الفعاليات والمهرجانات، ولكن السعادة أقرب للإنسان مما يظن بأبسط الأشياء، ويكفي أن يفرح الشخص بأن أبناءه صاموا شهر رمضان كاملاً، كما أن هناك مئات الطرق والبدائل التي يمكن من خلالها إدخال البهجة في نفوسنا وفي نفوس من حولنا ومن نحبهم مع الحفاظ على التباعد الاجتماعي.

بدورها قالت الأخصائية الاجتماعية والنفسية ظبية المقبالي لـ"الشرق": إن عيد الفطر هذا العام استثنائي بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، والشعوب العربية غير معتادة على الجلوس في المنزل خلال الأعياد والمناسبات الدينية، وبالتأكيد الوضع الراهن يؤثر على الحالة النفسية للكبار قبل الأطفال، فكبار السن ربما يصابون بالاكتئاب جراء ابتعاد الأحفاد عنهم خلال العيد، ولكن نحن كأخصائيين نفسيين نوصي بضرورة استخدام التكنولوجيا الحديثة ووسائل الاتصال عبر الانترنت للتواصل كبار كبارنا وآبائنا وأمهاتنا بالصوت والصورة، لكي يشعروا إننا معهم بالرغم من الظروف التي تستدعي التباعد الجسدي، وكذلك يجب أن يشارك الأحفاد في تلك الجلسات الافتراضية، لكي ندخل البهجة في نفوس كبار السن، ونمنع إصابتهم بالاكتئاب قدر الإمكان.

وأضافت المقبالي أن الأطفال أيضاً غير معتادين على الجلوس في المنزل في مثل تلك المناسبات، بل يرتبط العيد لديهم باللباس الجديد والزينة، والذهاب إلى بيوت الأهل، والحصول على العيدية والحلوى، والذهاب إلى الأماكن المفتوحة والمولات وصالات الألعاب والسينمات، إلا أن غياب جميع تلك المظاهر يمكن أن تؤثر عليهم سلباً، لذلك فإن الأب والأم يقع على عاتقهم مسؤولية إسعاد الأطفال بأساليب مبتكرة وإلهائهم عن تلك المظاهر، باللعب معهم وتسليتهم وقضاء أوقات ممتعة معهم.

واختتمت بقولها: "لا شك أننا نعيش ظرفا استثنائيا وقاهرا، يتأثر به الكبير قبل الصغير، ولكننا يجب أن نصبر أنفسنا دائماً عندما نتذكر أن في الابتعاد حياة، وكلما التزمنا بالإجراءات الاحترازية لمنع تفشي الفيروس، زادت فرص انحسار الفيروس وعودة الحياة إلى طبيعتها، وهذا ما حدث في العديد من الدول التي شهدت تفشي المرض بها بشكل موحش مثل إيطاليا وإسبانيا، والآن تستعد لعودة الحياة إلى طبيعتها".

يقول المتنبي "عيد بأي حال عدت يا عيد"، وهذا ما ينطبق تماماً على عيد الفطر، إلا أن وعي المواطن والمقيم، هو ما تراهن عليه الدولة، للمرور بسلام من هذه الظروف الاستثنائية، ليتسنى لنا المعايدة وتبادل الزيارات قي المناسبات القادمة، في مأمن دون الخوف على حياتنا وصحتنا.

اقرأ المزيد

alsharq انطلاق منافسات المجموعة الثالثة في بطولة القلايل 2026

انطلقت اليوم منافسات المجموعة الثالثة من بطولة القلايل للصيد التقليدي لعام 2026، في محمية لعريق، ضمن البطولة المقامة... اقرأ المزيد

146

| 30 يناير 2026

alsharq نفاد تذاكر قمة الويب قطر 2026.. أكبر حدث تكنولوجي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

أعلن مكتب الاتصال الحكومي عبر حسابه بمنصة إكس، اليوم الجمعة، نفاد جميع التذاكر المخصصة لـ قمة الويب قطر... اقرأ المزيد

354

| 30 يناير 2026

alsharq الأرصاد تحذر من رياح قوية وأمواج عالية في البحر الليلة

حذرت إدارة الأرصاد الجوية من رياح قوية وأمواج عالية في البحر في بداية الليلة. وتوقعت الأرصاد أن يكون... اقرأ المزيد

246

| 30 يناير 2026

مساحة إعلانية