رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمضان 1436

1387

بعد 65 عاماً.. الشيخ محمد رفعت "قيثارة السماء"

25 يونيو 2015 , 01:46م
alsharq
الدوحة - طه عبدالرحمن

في 31 مايو من عام 1934، كان انطلاق أول أثير مصري بصوت القارئ الفقيه الشيخ محمد رفعت ، ومن يومها والإذاعة المصرية لم تتوقف، ولم يتوقف معها صوت " قيثارة السماء"، حيث لايزال إلى يومنا هذا يصدح بآي الذكر الحكيم.

وعلى الرغم من رحيل القارئ الشيخ محمد رفعت في ٩ مايو من عام ١٩٥٠، وهو نفس اليوم والشهر الذي ولد فيه الشيخ في حي المغربلين بالقاهرة ، ولكن في عام ١٨٨٢ ، إلا أن صوته لايزال يدوي في الآفاق بتلاوة القرآن الكريم.

شهرة قرآنية

وفي الوقت الذي شهد فيه العقد الأخير بزوغ مشاهير قراء للقرآن الكريم، إلا أن الشيخ رفعت كان أكثرهم شهرة وانتشارا . وسيظل الشيخ رفعت ، في مقدمة أولئك الرعيل، الذين ساهموا في إبلاغ رسالة الإسلام، ووهبوا حياتهم لحمل راية القرآن، فقد حفظ القرآن الكريم ، على الرغم من فقدانه لبصره منذ أن بلغ عامين من عمره ، إلا أنه مع مؤانسته لوالده توجها معا لكتاب الله، عندما دفع به إلى أحد الكتاتيب ليعلمه قراءة القرآن الكريم وتلاوته ومن ثم حفظه .

وفي هذه المرحلة العمرية الصغيرة ، لم يخيب الطفل حلم والده، عندما تعلم التجويد وحفظ القرآن الكريم ، وأفلح الطفل ، وأتم حفظ كتاب الله تعالى وهو في العاشرة من عمره.

وعند هذه المرحلة العمرية ، وفور إتمامه لحفظ القرآن الكريم ، كان والده يدرك أنه أنجز ما كان يحلم به بتحفيظ نجله كتاب الله تعالى ، حيث وافته المنية ، فوقعت مسؤولية هذا الصبي الصغير على عاتق أسرته ، ومن فرط صوته الذي أعجبت به وزارة الأوقاف آنذاك ، قامت بتعيينه وهو في سن الخامسة عشرة قارئا في أحد مساجد القاهرة ، وهو مسجد فاضل باشا في درب الجماميز بحي السيدة زينب، وظل ثلاثين عاما يرتل كتاب الله في هذا المكان دون أن يغيره.

ولحلاوة صوته فتح الله عليه ، فذاع صيته وانتشر، ولم يكتف بما وهبه الله تعالى من صوت شجي ، بل وجه اهتمامه لدراسة علم القراءات القرآنية، وقراءة أمهات كتب التفسير، وهو ما كان عونا له على قراءة كتاب الله وتجويده ، حتى كان فقيها وقارئا في الوقت نفسه.

وخلال هذه الفترة أجمع من كان يسمع صوت الشيخ على أنه يمتاز بحلاوة الصوت وعذوبته ، وتأكيدهم على أنه كان صاحب مبدأ وخلق رفيع، فضلا عما كان يتميز به من عفة النفس، والزهد بما فى أيدي الناس، فكان يأبى أن يأخذ أجرا على قراءة القرآن، وكان شعاره فى ذلك قوله تعالى: "وما أسألكم عليه من أجر ، إن أجرى إلا على رب العالمين"، ومن أقواله المشهورة: " إن قارئ القرآن لا يمكن أبدا أن يهان أو يدان" .

وكان هذا القول شعاره في الحياة على مر الأيام، لذلك رفض العديد من العروض التي وجهت إليه للقراءة في العديد من الإذاعات، ومن بينها إذاعات أجنبية موجهة باللغة العربية، وكان يقول: "إن وقار القرآن لا يتماشى مع الأغاني الخليعة التي تذيعها الإذاعة "، وذلك بعد قدومه للقراءة في الإذاعة المصرية.

عمله بالإذاعة

ولعمله في الإذاعة قصة ، توردها الكتب الوثائقية عن الإذاعة المصرية ، عندما تؤكد أن الشيخ - رحمه الله - لم يقبل أن يقرأ في الإذاعة ، إلا بعد أن استفتى علماء لجنة الإفتاء في الأزهر الشريف، فأفتوه بمشروعية ذلك، فقرأ ما يسر الله له أن يقرأ، ومنها ذاعت شهرته في الآفاق، وفتح الله بصوته قلوبا قد طال عليها الأمد.

وتذكر الروايات انه حين اقترب افتتاح الإذاعة عرض سعيد لطفي باشا مدير الإذاعة المصري ، حيث كان للإذاعة مديران أحدهما مصري والآخر إنجليزي ، على الشيخ أن يفتتحها بآيات من الذكر الحكيم، ولكن الشيخ تألم وثار، وقال له: إن كلام الله نزل من السماء ولا يليق بمقامه أن تذاع إلى جانبه الأغاني الخليعة التي تقدمها الإذاعة.

وعندما ألح عليه سعيد لطفي باشا ، ذهب الشيخ رفعت إلى الشيخ السمالوطي، أحد أعضاء هيئة كبار العلماء وقال له: بعد الإذاعة الأهلية أنشأوا إذاعة لاسلكية يريدون منى أن أقرأ فيها القرآن، وقلت لهم إن كلام الله لم يخلق ليرتل أمام الميكروفونات الصماء، فقال له الشيخ السمالوطي: إن قراءة القرآن حلال في الإذاعة، ولاشئ فيها .

وعلى الرغم من صوته العذب فإن الإذاعة لم تسجل له الكثير من القراءة بصوته، اللهم إلا بعض السور الكريمة التي تذيعها من وقت لآخر ، وعندما رأت الإذاعة المصرية أخيرا ضرورة في تطوير خريطة برامج شبكة القرآن الكريم ، والعدول عما اتخذته لنفسها منذ سنوات بإذاعة فقرة يومية للشيخ رفعت كل صباح، قامت بتغيير هذه الفقرة وتبديلها مع قراءات مشايخ آخرين ، مما تسبب في أزمة بين الإذاعة وأحفاد الشيخ الذين طالبوا بنصيب جدهم الإذاعي ، باعتبارهم ورثته.

إلا أن المفاجأة كانت بمعرفة أن الشيخ لم يسجل للإذاعة سوى عدد قليل من الساعات ، في الوقت الذي كانت تتهم فيه الإذاعة أحفاد الشيخ بأنهم يستهدفون من وراء ذلك بيع اسطوانات الشيخ إلى المحطات الإذاعية والفضائية العربية .

وفي المجمل فقد خسرت الإذاعة حين لم تسجل كافة قراءات الشيخ رفعت ، لذلك فانه حينما تعرض لوعكة صحية قبيل وفاته لم تجد الإذاعة ما تقدمه بصوته، حتى كانت المفاجأة بوجود أحد الأثرياء ويدعى زكريا مهران ، والذي كان يعتز بصوت الشيخ ، فكان يسجل له ما تذيعه الإذاعة.

ووقتها قامت الإذاعة بتسجيل قرابة ٢٧٨ أسطوانة تضم ١٩ سورة مدتها ٢١ ساعة، ولكن قبل أن يصاب الشيخ بمرض في حنجرته عام ١٩٣٩، نتج عنه "زغطة" كانت كثيرا ما تلاحقه في القراءة ، مما دفعه إلى التوقف عن القراءة في الإذاعة.

ومن بين المواقف التي عانى منها الشيخ في الإذاعة اضطهاده من قبل إدارتها بعد أن قامت برفع أجر الشيخ عبدالفتاح الشعشاعى من ١٢ جنيها إلى ١٤ جنيها في التلاوة الواحدة، دون أن تفعل الشيء نفسه مع الشيخ رفعت .

وتسبب هذا في غضب الشيخ، الذي تزامن مع مرضه ، فانقطع عن الإذاعة ، الأمر الذي دفع بالعديد من المستمعين إلى مراسلة الإذاعة للاستفسار عن سبب انقطاع الشيخ ، وهي المكاتبات التي طالبت الإذاعة أيضا بعودته إلى الأثير المصري.

وعندما تعافى الشيخ قليلا عاد إلى الإذاعة ، وكانت المفاجأة في انتظاره ، حيث رفع مدير الإذاعة وقتها سعيد لطفي باشا أجره مساواة بقراء الإذاعة الآخرين ، وظل على هذه الحالة حتى العام ١٩٤٢ عندما تعرض لمرض سرطان الحنجرة، وكانت هذه آخر أيامه في الإذاعة ، إلى أن وافته المنية في عام 1950.

اقرأ المزيد

alsharq مأدبة إفطار للطلبة القطريين في أمريكا

الرعاية والاهتمام بأبناء قطر لا يقتصر على داخل الدولة ,بل يتعداها الى متابعة شؤون الطلبة القطريين حيث تواجدوا... اقرأ المزيد

1305

| 16 يوليو 2015

alsharq الهلال القطري يدعم القطاع الصحي الفلسطيني بنصف مليون دولار

لم توقف الهلال الأحمر القطري عن رسالته الإنسانية بدعم القطاع الصحي في فلسطين من خلال تنفيذ مشروع كبير... اقرأ المزيد

288

| 16 يوليو 2015

alsharq "الهلال القطري" يشيِّد 32 بئراً إرتوازية وسطحية في سريلانكا

نفذ الهلال الأحمر القطري مشروع حفر آبار سطحية وارتوازية، بالتعاون مع الإدارة العامة للأوقاف بقطر، ولجنة الإغاثة الإسلامية... اقرأ المزيد

1005

| 16 يوليو 2015

مساحة إعلانية