رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

350

منظمة الصحة العالمية.. الأخطاء التشخيصية الطبية تتسبب في 16% من الأضرار الصحية

25 أكتوبر 2026 , 01:33م
الشرق
هديل صابر

التشخيص الطبي الخاطئ يمثل تحديًا صحيًا عالميًا

 

أطباء لـالشرق:دقة التشخيص تقلل الأضرار الصحية وتحد من الأعباء الاقتصادية

 

د.محمد حندوس: الخطأ التشخيصي يختلف من حالة إلى أخرى

 

د. محمد عشا: الحد من الأخطاء الطبية مسؤولية تمتد إلى المنظومة الصحية كاملة

 

هل سبق أن ساورك الشك في تشخيص طبي لحالتك أو لحالة أحد أفراد أسرتك؟ أو اكتشفت لاحقًا أن العلاج الذي تناولته لم يكن مناسبًا بسبب خطأ في التشخيص؟ هذه التجارب ليست نادرة كما قد يتصور البعض، بل تمثل تحديًا صحيًا عالميًا يهدد سلامة المرضى وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الأخطاء التشخيصية تحدث في ما بين 5% و20% من اللقاءات بين المرضى ومقدمي الرعاية الصحية، فيما أظهرت تقييمات طبية أن أخطاء تشخيصية ضارة تقع في ما لا يقل عن 0.7% من حالات دخول البالغين إلى المستشفيات. كما يُرجح أن يتعرض معظم الأشخاص لخطأ تشخيصي واحد على الأقل خلال حياتهم.

ولأهمية هذه القضية، رفعت منظمة الصحة العالمية شعار "أحسنوا التشخيص، حافظوا على السلامة" لليوم العالمي لسلامة المرضى لعام 2024، تأكيدًا على أن التشخيص الدقيق وفي الوقت المناسب يمثل حجر الأساس للرعاية الصحية الآمنة والفعالة.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس: "إن التشخيص المناسب في الوقت المناسب هو أساس الرعاية الصحية الآمنة والفعالة، وخلافًا لذلك يمكن أن تؤدي الأخطاء التشخيصية إلى أضرار جسيمة قد تصل إلى الوفاة".

وأضاف أن الحد من هذه المخاطر يتطلب تعاون العاملين في القطاع الصحي، والمديرين، وواضعي السياسات، والجهات التنظيمية، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، إلى جانب المرضى وأسرهم.

وأشار إلى أن الأخطاء التشخيصية تتسبب سنويًا في نحو 16% من الأضرار التي يمكن تجنبها في مجال الرعاية الصحية، وما يترتب عليها من خسائر بشرية واقتصادية كبيرة.

 

*حالات عدم اليقين

 

في هذا السياق أوضح البرفسور الدكتور محمد حندوس، رئيس قسم طب الأطفال مستشفى ذافيو –قطر، أن سلامة التشخيص تُعد من أهم ركائز الرعاية الصحية الحديثة، مشيراً إلى أن الخطأ التشخيصي يحدث عند إغفال حالة مرضية أو تشخيصها بصورة غير صحيحة أو في وقت متأخر عما هو متوقع، مضيفا أنَّ الوصول إلى التشخيص الدقيق قد يتطلب أحياناً وقتاً ومتابعة وإجراء فحوصات إضافية، لافتاً إلى أن الأطباء يعملون باستمرار على تحسين دقة التشخيص والتعامل مع حالات عدم اليقين لضمان تقديم الرعاية المناسبة للمرضى.

*تبعات خطأ التشخيص

وأشار  البرفسور حندوس إلى أن تبعات الخطأ التشخيصي تختلف من حالة إلى أخرى، إذ قد لا يترتب على بعض الحالات أي أثر دائم، بينما قد يؤدي بعضها إلى تأخير العلاج أو الحاجة إلى مراجعات وفحوصات إضافية أو حدوث مضاعفات يمكن الوقاية منها، مؤكدا أن تشابه الأعراض بين العديد من الأمراض، خاصة في المراحل المبكرة، يجعل المتابعة وإعادة التقييم جزءاً أساسياً من الممارسة الطبية الجيدة.

وبيّن البرفسور حندوس أن دقة التشخيص تكتسب أهمية خاصة في طب الأطفال، نظراً لأن الرضع والأطفال الصغار قد لا يتمكنون من وصف أعراضهم بدقة، وهو ما يدفع الأطباء للاعتماد على الفحص السريري والملاحظة الدقيقة ومعلومات الوالدين وتقييم تطور الأعراض مع مرور الوقت. وأضاف أن بعض الأمراض الخطيرة قد تبدأ بأعراض مشابهة لأمراض شائعة وبسيطة، الأمر الذي يتطلب متابعة مستمرة للحالة السريرية.

وأوضح أن الحد من الأخطاء التشخيصية يعتمد على عدة ممارسات أساسية، في مقدمتها الاستماع الجيد لملاحظات الوالدين، وإعادة تقييم الطفل عند استمرار الأعراض أو تغيرها، ومراجعة نتائج الفحوصات المخبرية والتصوير الطبي بشكل دقيق، إلى جانب تعزيز التواصل والتنسيق بين أعضاء الفريق الطبي،  كما شدد على أهمية تزويد العائلات بتعليمات واضحة حول العلامات التي تستدعي مراجعة الطبيب أو طلب رعاية إضافية.

*ترشيد الموارد الصحية

ورأى البرفسور حندوس أن تحسين دقة التشخيص لا ينعكس على صحة المرضى فقط، بل يسهم أيضاً في ترشيد استخدام الموارد الصحية وتقليل الحاجة إلى الفحوصات والإجراءات غير الضرورية والحد من المضاعفات التي يمكن الوقاية منها، مشددا على أن الاستثمار في تدريب الكوادر الطبية وتطوير أنظمة التواصل والمتابعة ودعم اتخاذ القرار السريري يعود بالفائدة على المرضى ومؤسسات الرعاية الصحية على حد سواء.

وأكد البرفسور حندوس أن الوالدين يمثلان شريكاً أساسياً في رعاية الطفل، لكونهم الأكثر قدرة على ملاحظة أي تغيرات تطرأ على سلوكه أو حالته الصحية، داعياً العائلات إلى طرح الأسئلة والتعبير عن مخاوفها وطلب إعادة تقييم الحالة عند الحاجة، بما يعزز التعاون بين الأسرة والفريق الطبي.

واختتم بالتأكيد على أن الهدف من الحديث عن سلامة التشخيص ليس إثارة القلق لدى الأهالي، وإنما تعزيز الثقة بالرعاية الصحية وتحسين جودتها، مشدداً على أن الرعاية التشخيصية الجيدة لا تقتصر على الوصول إلى التشخيص الصحيح من الزيارة الأولى، بل تشمل أيضاً المتابعة المستمرة والاستجابة لأي معلومات أو تطورات جديدة لضمان حصول الأطفال على الرعاية المناسبة في الوقت المناسب.

 

* التشخيص الخاطئ

 

بدوره أكدَّ الدكتور محمد عشا، استشاري أول أمراض باطنة بمستشفى ذافيو-قطر، أن عدم إعطاء المريض الوقت الكافي خلال المقابلة الطبية، وعدم أخذ السيرة المرضية بصورة شاملة، من العوامل التي قد تسهم في التشخيص الخاطئ ووصف علاجات غير مناسبة، مشددًا على أهمية الفحص السريري الدقيق ومتابعة الحالة بعد المعاينة الأولى، خصوصًا عندما لا يكون التشخيص محسومًا.

*مراجعة ثانية

وأوضح د. عشا أن بعض الحالات تستدعي مراجعة المريض بعد أيام قليلة لتقييم تطور الأعراض والتأكد من استجابة الحالة للخطة العلاجية، أو إعادة النظر في التشخيص إذا لم تسر الأمور وفق المتوقع. كما أن عدم الإلمام بالتاريخ الدوائي للمريض قد يؤدي إلى وصف أدوية تتعارض مع علاجات أخرى يستخدمها، بما قد يعرّضه لمضاعفات صحية يمكن تجنبها من خلال أخذ السيرة الدوائية ومراجعتها بعناية.

*أعباء اقتصادية

وأشار د. عشا إلى أن تبعات الأخطاء الطبية لا تقتصر على الحالة الصحية للمريض، إذ قد تترتب عليها أعباء اقتصادية إضافية نتيجة الحاجة إلى دخول المستشفى أو تلقي علاجات لمعالجة المضاعفات الناجمة عنها، فيما تمثل الخسائر البشرية أخطر الاحتمالات التي قد تنتهي إليها بعض الحالات.

*منظومة صحية متكاملة

وشدد د. عشا على أن مسؤولية الحد من الأخطاء الطبية لا تقع على الطبيب وحده، بل تمتد إلى المنظومة الصحية بأكملها، بما يشمل الفريق الطبي وإدارات المستشفيات والجهات المسؤولة عن توفير بيئة عمل مناسبة، واستقطاب الكفاءات الطبية، وإتاحة فرص التعليم المستمر، وتقييم أداء الأطباء بصورة دورية، مؤكداً  أن تحسين جودة الرعاية الصحية يتطلب تكامل هذه الجهود لضمان سلامة المرضى والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لهم، مشيرًا إلى أهمية دعم هذه الممارسات وتعزيزها في المنظومة الصحية.

اقرأ المزيد

alsharq المهندس العبيدلي : تكريم "مناطق" بجائزة قطر للتوطين يعكس جهود الاستثمار في الكفاءات الوطنية

تسلّم المهندس خالد بن أحمد العبيدلي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة مناطق، جائزة «المنشأة الرائدة في مجال... اقرأ المزيد

108

| 27 أكتوبر 2026

alsharq وزير الدولة للتعاون الدولي تجتمع مع وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية بألمانيا

اجتمعت سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزير الدولة للتعاون الدولي، اليوم عبر تقنية الاتصال المرئي،... اقرأ المزيد

92

| 27 أكتوبر 2026

الشرق صندوق قطر للتنمية يعزّز أجندة التمويل الإنمائي العالمي خلال المنتدى العالمي للاستثمار 2026

اختتم صندوق قطر للتنمية مشاركته في النسخة التاسعة من المنتدى العالمي للاستثمار 2026، الذي استضافته الدوحة خلال الفترة... اقرأ المزيد

102

| 27 أكتوبر 2026

مساحة إعلانية