رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

653

بعد احتراق منازلهم.. الروهينجا سيعيشون في ملاجئ مؤقتة بعد عودتهم لبورما

25 نوفمبر 2017 , 04:32م
دكا - وكالات

أعلنت بنجلادش السبت أن اللاجئين الروهينجا المسلمين الذين سيعودون إلى بورما بموجب اتفاق بين بنجلادش وبورما سيبقون مبدئيا في ملاجئ أو معسكرات مؤقتة، غداة إعراب الأمم المتحدة عن قلقها حيال أمن اللاجئين بعد عودتهم.

وأفاد وزير خارجية بنجلادش عبد الحسين محمود علي الصحفيين في العاصمة دكا أن اللاجئين "سيبقون مبدئيا في ملاجئ مؤقتة لوقت محدد".

620 ألفا فروا إلى بنجلادش

وتشير الأمم المتحدة إلى أن 620 ألفا من الروهينجا فروا إلى بنجلادش منذ أغسطس الفائت ويقيمون الآن في بؤس في أكبر مخيم للاجئين في العالم بعد حملة عسكرية في بورما وصفتها المنظمة الأممية وواشنطن بأنها كانت عملية "تطهير عرقي".

وأوضح وزير الخارجية أنه نظرا لاحتراق معظم قرى الروهينجا خلال أحداث العنف، فإن الكثيرين ليس لديهم خيار سوى الإقامة في ملاجئ مؤقتة. وقال أن "معظم القرى احترقت. إذا إلى ابن سيعودون؟ ليس هناك منازل. أين سيعيشون؟ ليس ممكنا عمليا" أن يعودوا إلى منازلهم.

وتأتي تصريحات الوزير البنغلادشي غداة أثارة وكالة اللاجئين في الأمم المتحدة المخاوف حول الاتفاق الذي قالت إنه "في الوقت الراهن، الأوضاع في ولاية راخين في بورما ليست مهيأة لإتاحة عودة آمنة ومستديمة" للاجئين.

ووقعت بورما وبنجلادش الخميس اتفاقا لإعادة اللاجئين الروهينجا إلى بلادهم، ما يمهد الطريق "لعودة في اقرب وقت" للاجئين، حسب ما جاء في الاتفاقية التي نشرتها دكا السبت.

وبموجب الاتفاق، ستعمل بورما على "استعادة الحياة الطبيعية في ولاية راخين الشمالية وتشجع أولئك الذين تركوا بورما على العودة طوعا وبأمان لمنازلهم" أو "إلى أماكن آمنة ومأمونة قريبة (لمنازلهم) ومن اختيارهم".

وجاء في الاتفاق أن "بورما ستتخذ كل الإجراءات الممكنة لضمان أن العائدين لن يستقروا في أماكن مؤقتة لفترة طويلة وأن تسمح بحرية تحركهم في ولاية راخين بما يتوافق مع القوانين والأنظمة القائمة".

ويعيش أكثر من 100 ألف من الروهينجا في معسكرات بائسة للنازحين في ولاية راخين منذ اندلاع العنف بين المسلمين ومتشددين البوذيين في العام 1992.

"أبدا لن نعود"

وأبلغ الناشط الروهينجي محمد زبير وكالة فرانس برس أن "الروهينجا لن يوافقوا أبدا على العودة طواعية إذا لم يعودوا إلى قراهم ويستعيدون أراضيهم".

وأشار زبير إلى أن بنجلادش وبورما وقعا اتفاق إعادة لاجئين مماثل في العام 1992، ما أدى لعودة نحو 200 ألف لاجئ إلى راخين. لكن عدم التوصل إلى حلول

للمشاكل، وعلى رأسها قضية المواطنة، أدى إلى تفاقم الأزمة.

ويتعرض الروهينجا لاضطهاد منهجي من سلطات بورما، التي جردتهم الأقلية المسلمة من الحق في الجنسية وتحد بصرامة من حركتهم كذلك حقهم في التمتع بالخدمات الأساسية.

وتقول سلطات بورما إن الروهينجا مهاجرون "بنغاليون"، لكن الروهينجا يؤكدون أن جذورهم في بورما تعود لأجيال بعيدة.

وأكد الناشط زبير "إذا لم نحصل على الجنسية في بورما، لا مجال أن يعود الروهينجا إلى راخين".

وشددت مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين على هذه المخاوف، قائلة إن العودة ينبغي أن تتضمن "الموافقة المعلنة للاجين".

وبوجب الاتفاق، فإن اللاجئين الذين فروا لبنجلادش منذ أكتوبر 2016 البالغ عددهم 700 ألف سيكونون معنيين باتفاق إعادتهم إلى بورما.

لكن ذلك سيترك مئات الآلاف من الروهينجا، الذين فروا من بورما منذ سنين أو عقود مضت، في بنجلادش.

وينص الاتفاق على أن "إعادة المقيمين الذين عبروا إلى بنجلادش في وقت سابق ستدرس بشكل منفصل في نهاية الاتفاق الحالي".

ونالت بنجلادش إشادة الأسرة الدولية لسماحها للاجئين بدخول أراضيها، لكنها فرضت قيودا على تنقلهم مبررة ذلك بأنها لا تريدهم أن يقيموا لديها لفترات طويلة.

وتعرض الاتفاق الجديد لانتقادات في بنغلادش، إذ اعتبر حزب المعارضة الرئيسي أن "اتخاذ إجراءات لإعادة الروهينجا دون وقف القمع والإبادة الجماعية في وطنهم بمثابة دفعهم للجحيم".

 

مساحة إعلانية