رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

535

رواد أعمال لـ الشرق: تأسيس منصة شاملة تجمع الجهات يقلص مدة تخليص المعاملات

26 مارس 2022 , 07:00ص
alsharq
حسين عرقاب

أكد عدد من رواد الأعمال ايجادهم للعديد من الصعوبات في تخليص المعاملات الإلكترونية، في ظل غياب منصة تجمع كل الجهات المعنية بالرد على طلباتهم في محور واحد، متسائلين عن سبب عدم الوصول لقاعدة الكترونية بمثل هذه الصفات، بالرغم من التطور المعتبر الذي حققته الجولة في المرحلة الأخيرة في القطاع التكنولوجي بالذات، والتوجه نحو بناء مجتمع معلوماتي يعتمد في تلبية شتى حاجياته عبر التطبيقات والمواقع الإلكترونية، المنتشر كالنار في الهشيم على مستوى مختلف الأطراف الحكومية أو الخاصة، داعين إلى العمل والتفكير في التأسيس لمشروع قادر على ربط كل هذه الجهات تحت مظلة واحدة الغاية منها، تسهيل الإجراءات ووضع المتعاملين في أحسن الظروف الممكنة.

واستغرب البعض الآخر منهم اللجوء إلى الطرق التقليدية واشتراط الملفات الورقية أو حضور المستثمر بشكل خاص، متسائلين عن سبب اتخاذ هذه الإجراءات في الوقت الذي يمكننا فيه تفاديها بطريقة سهلة في حالة توجيهها إلى القنوات الالكترونية، التي بإمكانها تغيير كل شيء في حال استغلالها بالشكل السليم، خاصة وأن كل الإمكانيات لذلك متوفرة وعلى رأسها الرغبة الواضحة للجهات المسؤولة في الدولة، الرامية إلى القضاء على الأساليب التقليدية في جميع المجالات بما فيها المتعلقة منها بتخليص المعاملات، ومواكبة النمو الحاصل في كبرى الدول العالمية، وهو ما بدأنا السير فيه منذ سنوات إلا أننا لازلنا بحاجة إلى المزيد من الاجتهادات لبلوغ الأهداف المسطرة.

وشدد المتحدثون لـ الشرق على الدور الكبير الذي ستلعبه جميع الجهات المختصة بالاستثمار داخل منصة واحدة، والتقليل من المعاملات التقليدية في تشجيع أصحاب المال الأجانب على دخول مختلف الأسواق المحلية، وإطلاق مشاريع جديدة تشمل كل المجالات، مبينين بأن تسهيل هذه الإجراءات وتيسير عمليات الاستثمار، يعد من بين أهم النقاط التي يبحث عنها المستثمرون الأجانب قبل التفكير في ولوج عالم الأعمال في أي دولة كانت، مشيرين إلى ضرورة تعزيز الفرص التي تطرحتها الأسواق المحلية بمثل هذه التطويرات الإدارية، من أجل الرفع من معدل الإقبال الخارجي على الاستثمار في قطر، الساعية إلى مضاعفة نسب تواجد المال الأجنبي في الدوحة ضمن رؤية قطر 2030.

منصة شاملة

وفي حديثه للشرق قال رائد الأعمال الدكتور حمد الكواري إنه لا يمكن لأي أحد كان إنكار المجهودات التي تبذلها مختلف الجهات من أجل تحسين جودة الخدمات التي تقدمها لمتعامليها على اختلافهم، من خلال التركيز على توفير منصات الكترونية بغرض تلقي الطلبات والرد عليها بالاعتماد على التكنولجيا، وهو ما أتى بثماره لحد الساعة في شتى المجالات، إلا أن المطلوب في المرحلة المقبلة هو خلق منصة شاملة تجمع مختلف الجهات دون ذكر أسمائها، من أجل مواكبة التطور الحاصل داخل قطر في إطار سعيها نحو تحقيق رؤية قطر 2030، والتماشي مع النمو الكبير الذي تشهده الدول الكبرى في القطاع التكنولوجي.

وأضاف الكواري أن تخصيص مواقع وتطبيقات من أجل التعامل مع شتى الأطراف يعد أمرا جميلا، إلا أن الأجمل هو التأسيس لمنصة واحدة تحتضن كل الجهات، لاسيما المرتبطة منها بالمجال الاستثماري، والتي تفرض على أصحاب المشاريع التعامل معها بشكل فردي، في الوقت الذي يمكننا حصرها في موقع الكتروني واحد يلبي الحاجيات، حيث يتم العمل على استخراج قيد المنشأة والرخص التجارية على سبيل المثال لا الحصر، وهي المستندات التي يجب على الراغب في الحصول عليها التعامل مع مجموعة من الجهات، التي تقوم بتقديم موافقات شخصية يتم جمعها في الختام لتخليص المعاملات والسماح للمستثمرين بمزاولة مهامهم.

وبين الكواري بأن تحقيق هذا الهدف يبقى متاحا في ظل المعطيات الموجودة، وأهمها النية الحكومية الواضحة في تحسين الأوضاع والقضاء على المعاملات التقليدية واستبدالها بغيرها المستقبلية، والتي تعتبر التكنولوجيا فيها العمود الرئيسي، بالنظر لتداخلها في العديد من القطاعات، بالإضافة إلى حرص شتى المسؤولين على توفير جميع الإمكانيات من أجل تطوير هذا الشق داخل الدولة، سواء تعلق ذلك بالنقاط المادية أو بالكوادر البشرية، التي تملك فيها الدوحة العديد من الإطارات التي من شأنها وضع خطة فعالة لتوجيه الأنظار نحو المنصات الرقمية القادرة على اختصار الوقت والجهد، مقارنة بالأساليب القديمة التي بدأنا في التخلص منها بشكل تدريجي في انتظار الوصول إلى الاستناد على الأنظمة الرقمية ومرحلة اللاورق.

وفي ذات السياق نوه رائد الأعمال عادل اليافعي بالمجهودات الجبارة التي بذلتها الجهات المختصة في الدولة من أجل النهوض بالقطاع التكنولوجي في البلاد، وتسهيل عمليات تخليص المعاملات عبر التقنيات الرقمية، إلا أن المستوى الذي بلغته قطر في المرحلة الحالية واحتلالها لمكانة مرموقة ضمن قائمة أفضل البلدان في منطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يلزمها بالاستمرار في السير وفق ذات النهج والسعي وراء تطوير نفسها في كل المجالات، وبالذات التكنولوجية منها التي لازلنا نملك فيها هامشا من النمو، يجب تغطيته في المرحلة المقبلة من خلال التخطيط لتأسيس منصة شاملة الغاية منها توجه الأنظار نحو قاعدة واحدة دون البقية.

وأضاف اليافعي بأن تحقيق هذا الهدف لن يمر إلا من خلال إطلاق منصة حقيقية تجمع كل الجهات الحكومية وغير الحكومية المساهمة في مضاعفة الاستثمار وتوسعة المشاريع الحالية، ما سيشجع أصحاب المال على اتخاذ المزيد من القرارات الاستثمارية وإطلاق العديد من المشاريع الجديدة في شتى القطاعات، الأمر الذي سينعكس إيجابا بكل تأكيد على الاقتصاد المحلي الذي تعد عملية تنويع موارد دخله والتقليل من الاعتماد على المداخيل المالية المرتبطة بصادراتنا من الغاز الطبيعي المسال أحد أهم أوجهه المستقبلية، مشيرا إلى إمكانية تحقيق هذا في الفترة القادمة في حال تسخير كل الإمكانيات التي سخرتها الدولة لذلك.

وقال اليافعي بأن النية الحكومية في مواكبة التكنولوجيا ومتابعتها في كل الاتجاهات، بالإضافة إلى وجود العدد الكافي من الكوادر القطرية أو غيرها يعدان من بين أهم العوامل المساعدة على إنشاء منصة شاملة لكل الأطراف، بغرض تسهيل عمليات تخليص المعاملات، إلا أن المطلوب في المرحلة المقبلة هو الاستغلال الجيد لهذه المعطيات، والتخطيط الأنسب لمثل هذه الخطوة، التي سيمكننا اتخاذها من دون اي أدنى شك من زيادة حجم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة في أسرع وقت ممكن، كونها ستعد وسيلة رئيسية لاختصار الوقت وتقليص المجهودات المتخذة في هذا الصدد، داعيا الجهات المسؤولة إلى ضرورة التفكير في خلق مثل هذه المنصة الضرورية لضمان سيرورة قطاع الأعمال في الدوحة.

المعاملات التقليدية

من جانبه أكد رائد الأعمال أحمد الجاسم بأنه لا يمكن لأي أحد كان إنكار التطور الرقمي الذي حققته الدولة في المرحلة الأخيرة، إلا أن الأهم من هذا هو تقييم هذا النمو وتسييره نحو الأحسن في الفترة المقبلة، لافتا إلى أن الحكم على جدوى وفعالية المعاملات الرقمية في قطر لن يمر إلا بتعميمها على جميع الجهات التي لازال بعضها يعاني من نقص شديد على حد قوله، ضاربا المثال بلجوئها إلى طلب تواجد صاحب الطلب شخصيا، أو الحصول على المستندات الورقية في العديد من المرات بغرض انهاء الإجراءات وتقديم الموافقات بالرغم من تقديمها بشكل الكتروني مسبقا.

وتساءل الجاسم عن سبب الإبقاء على الأساليب التقليدية على مستوى هذه الجهات، التي بإمكانها التحول نحو المعاملات الرقمية والقضاء على مثل هذه الطرق التقليدية، بالنظر إلى الحرص الحكومي على مواكبة التطورات وتوفر إمكانيات من الدرجة الأولى كفيلة بتغيير الأوضاع بشكل سلس وسليم، مستغربا عجز هذه الجهات عن التحول الإلكتروني في وقت حققت فيه أطراف أخرى رفضت الإشارة إلى إسمها تقدما واضحا في هذا الجانب، داعيا المؤسسات التي تعاني من نقص في الجانب التكنولوجي إلى الاقتداء بغيرها من الأسماء الناجحة، والتي استطاعت في السنوات القليلة الماضية فرض نفسها من حيث السهولة في التواصل مع عملائها والرد على طلباتهم على اختلاف أنواعهم.

وعاد الجاسم في كلامه إلى ضرورة إنشاء منصة شاملة تجمع كل الجهات المعنية بالتعامل مع أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وغيرهم من أصحاب الشركات الكبرى، مؤكدا أن الوصول لمثل هذا الهدف سيمكننا من القفز ببيئة الأعمال في قطر بشكل نوعي في المرحلة المقبلة، وتحفيز أصحاب المال على تدشين مشاريع جديدة في مختلف المجالات، ما سيعود بكل ما هو خير على اقتصادنا الوطني الذي لازال بحاجة إلى تعزيز مكانة القطاع الخاص، وإشراكه في بلوغ الأهداف المستقبلية للدولة، وعلى رأسها تفعيل دور الشركات الصغيرة والمتوسطة في تعزيز موارد الدخل لمساندة القيمة التي يتم جنيها من تصدير الغاز الطبيعي المسال، الذي تعد فيه قطر واحدة من بين أوائل الدول على الصعيد العالمي.

الرخص المؤقتة

من ناحيته بين رائد الأعمال مصعب الدوسري بأن غياب منصة شاملة تجمع مختف الجهات، يحتم علينا البحث عن حلول بديلة مبدئيا ومن ثم التفكير في مشروع قادر على القضاء على هذه المشكلة تماما في المرحلة المقبلة من خلال التقنيات التكنولوجيا والرقمية، مقترحا التوجه نحو إنشاء رخص مؤقتة يتم السماح من خلالها للمستثمرين بالبدء في تسيير مشاريعهم بدل الانتظار لمدة زمنية طويلة من أجل الحصول على الوثائق الثابتة للمشروع، وهي الصورة المعمول بها في العديد من الدول التي اتخذت مثل هذا المسار من أجل وضع المستثمرين في أحسن الظروف، وتشجيعهم على المواصلة في المشاركة في تعزيز الاقتصاد عبر مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة.

وفسر الدوسري حديثه بالقول بأن غياب قاعدة معلوماتية مرنة تسهل عليهم تخليص معاملاتهم في أسرع وقت ممكن، خسرهم أشهرا كان بالإمكان استغلالها في أمور أخرى من أجل إنجاح المشاريع، وهم الذين لا يسمح لهم طيلة فترة تقديم طلبات الحصول على تراخيص لا بإنشاء حساب بنكي خاص بالشركة الجديدة، ولا باستقدام العمالة التي تحتاج هي الأخرى إلى أسابيع من أجل التأقلم مع طبيعة العمل، وهو المشكل الذي يمكن حله بسهولة في حال إقرار وتأسيس الرخص المؤقتة، التي يتم تسليمها مباشرة بعد موافقة البلدية، من أجل إعطاء القدرة للمستثمرين على التحرك في الجهات الأخرى لإطلاق المشروع ومن ثم الحصول على الأوراق الأساسية للمشروع، الأمر الذي سيزيل مخاوف الكثير من المستثمرين من تعطيلهم لشهور عديدة في طريق حصولهم على الموافقة النهائية الخاصة بمختلف المشاريع.

الاستثمار الأجنبي

بدوره أكد رائد الأعمال عبد العزيز اليافعي أن مسألة التأخير في الحصول على التراخيص بسبب عدم وجود منصة شاملة لجميع الجهات يجب أن تحل في أقرب وقت ممكن، إذا ما كنا نسعى لتعزيز القطاع والدفع به نحو لعب دورهم كاملا في النهوض بالاقتصاد المحلي، لأن المعاملات التقليدية التي تعتمدها بعض الجهات في الفترة الحالية، بطلبها للسندات الورقية والحضور الشخصي لأصحاب المشاريع يثقل من الحركة الاستثمارية في الدولة خلال الوقت الراهن، بسبب تخوف الأفراد من التأخر في الحصول على الموافقات اللازمة لإطلاق أي استثمار.

وأشار اليافعي إلى أهمية القضاء على الأساليب القديمة في تخليص المعاملات، حتى بالنسبة لأصحاب المال من الأجانب الذين يعتبرون سهولة الإجراءات الإدارية أحد أبرز العوامل التي تدفع بهم نحو دخول عالم الأعمال في أي بلد كان، وهو ما ينطبق على الدوحة التي سيعطيها التطور على مستوى الشبكة التكنولوجية القدرة على استقطاب المزيد من المستثمرين غير القطريين، الذي يطمحون إلى الاستفادة من الفرص التي تطرحها شتى الأسواق في الدولة، وتيسير المعاملات الإدارية قد يكون السبيل الأنسب لزيادة رغبتهم في ذلك.

اقرأ المزيد

alsharq  أسعار الذهب تتراجع بأكثر من 1 بالمئة

تراجعت أسعار الذهب اليوم، بأكثر من 1 بالمئة، متأثرة بتوقعات ‌رفع أسعار الفائدة الأمريكية العام الجاري. ونزل الذهب... اقرأ المزيد

1026

| 27 مايو 2026

alsharq أسعار الذهب تتراجع في التعاملات المبكرة

تراجعت أسعار الذهب في التعاملات المبكرة اليوم. وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7 في المئة ووصل إلى... اقرأ المزيد

278

| 26 مايو 2026

alsharq اكتمال ترتيبات المشروع القطري "إليفانت آند كاسل"

وافقت بلدية ساوثوارك اللندنية على تصميمات المرحلة الأخيرة من المشروع القطري البريطاني لتطوير منطقة إليفانت آند كاسل شرق... اقرأ المزيد

686

| 26 مايو 2026

مساحة إعلانية