رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

700

ترأس وفد الدولة في ورشة الخبراء والتقى مدير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة..

د. المهندي: إيجاد مرجعية عالمية لتنظيم الحصانة القضائية

27 أغسطس 2019 , 07:30ص
alsharq
الدوحة ـ الشرق

 

* ترسيخ استقلال السلطة القضائية عن باقي السلطات يحقق النزاهة

 

* الحصانة القضائية ليست امتيازاً بل هي ضمان لإصدار الأحكام وفق القانون

 

ترأس سعادة الدكتور حسن بن لحدان الحسن المهندي رئيس المجلس الأعلى للقضاء رئيس محكمة التمييز وفد قطر للمشاركة في فعاليات ورشة عمل الخبراء حول الحصانات القضائية في تأمين النزاهة القضائية، التي انطلقت بمقر منظمة الأمم المتحدة بالعاصمة النمساوية فيينا، وينظمها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة UNODC بناء على مقترح تقدمت به دولة قطر ممثلة بالمجلس الأعلى للقضاء على مدار.

تناقش الورشة عددا من القضايا والمحاور الهامة ذات الصلة بالنزاهة القضائية من بينها: الضمانات الصريحة المقدمة من جانب الدولة تجاه قضائها المستقل بعدم ممارسة أي ضغط سياسي من جانب السلطتين التنفيذية والتشريعية على القضاء كذلك التوافق حول إجراءات تقييم وتعيين القضاة وأعوانهم بما يتوافق مع مبادئ الحصانة القضائية.

وتناولت الضمانات المقدمة للقضاة التي تحمي وظائفهم واطارها الزمني ومكتسباتهم المادية وسن التقاعد والشوط الزمني لبقائهم في المنصب، إضافة إلى إيجاد موجهات لتوفير افضل شروط إدارة المسار المهني للقضاة تضمن عدالة إجراءات الترقية والمحاسبة في آن واحد.

كما تناقش الورشة التي تجمع قضاة وخبراء أكاديميين ومديري إدارة التخطيط والجودة والرقابة القضائية وفق آلية تمثيل فئوي لقارات العالم الخمس، أهمية إيجاد توازن بين مسؤوليات القضاة المهنية والإدارية وبينها وبين الرواتب والبدلات التي يتقاضوها، علاوة على ضرورة توفر بيئة عمل مناسبة ساندة.

* مبادرة قطرية

بدأت الجلسة الإفتتاحية للورشة بكلمة ترحيبية لسعادة السيد جون براندولينو مدير قسم شئون المعاهدات لمكتب الأمم المتحدة المعني المخدرات والجريمة اكد خلالها على أهمية المحاور والموضوعات التي تناقشها جلسات الورشة على مدار يومين معربا عن أمله في أن تفضي إلى نتائج ملموسة تعزز النزاهة القضائية حول العالم، مشددا على تقديره للمبادرة القطرية التي دعت لهذا الاجتماع وحسن اختيار الموضوع الذي ترجمه التفاعل العالمي مع الدعوة لها.

ثم ألقى سعادة الدكتور حسن بن لحدان الحسن المهندي رئيس المجلس الأعلى للقضاء رئيس محكمة التمييز، كلمة أكد في مستهلها ان (الحصانة القضائية) تمس وتر عمل القضاة الحساس تجاه ما يمكن ان يمتهنها سواء في الذات أو الموضوع من مؤثرات سلبية تسعى للتأثير على نزاهة قرار القاضي، وبالضد من القاسم المشترك الذي يجمع كل قضاة العالم، والمتعلق بالسعي لتحقيق العدالة الناجزة.

وأضاف سعادته: قد تختلف التفسيرات هنا وهناك تجاه موضوع الحصانة القضائية، بين من يراها حصنا منيعا يضع القضاة في برج عاجي بعيدا عن المساءلة المهنية والقانونية الفاحصة للأداء وشفافيته ونوعيته المهنية، فيتسلل إلى هذا البرج الشعور بالمنعة من المساءلة والمحاسبة والمتابعة، فيصاب العمل القضائي بالخدر والتقاعس وربما الفساد الذممي ايضا بينما ان هناك طرفا آخر يرى هذه الحصانة، أداة حماية لطبيعة المهنة والقائمين عليها من سلطان أيّ سُلْطة أخرى قد تختلف توجهاتها مع مسار العدالة التي لا تراعي إلا الحق والقانون في اعتبارات قراراتها.

* نطاق الحصانة

وبين رئيس المجلس الأعلى للقضاء أن نطاق ولاية الحصانة القضائية للمهنة القضائية مستعرضا على سبيل القياس أنواع الحصانات المهنية السائدة بمفاعيل دولية في الوقت الحالي،لاسيما تلك التي تعرف بالحصانة الدبلوماسية التي نظمتها اتفاقية فيينا لتنظيم العلاقات الدبلوماسية لعام 1961م، والتي تستند إلى مبدأ تسهيل أداء المهنة تجاه التدخل والعرقلة من طرف خارجي، لضمان حرية أداء المهنة الدبلوماسية تبعا لطبيعتها ومتطلباتها.

كما استعرض سعادته نوعا ثانيا من الحصانات المهنية متعلقا بالحصانة البرلمانية التي تضمن لعمل عضو المجلس التشريعي (البرلمان) قيامه بكامل أعماله البرلمانية بطريقة تضمن له عدم فرض توجه أو رأي عليه من طرف اخر.

وأضاف قائلاً: مما تقدّم يتبيّن أن نظام الحصانات الدولية المفعلة اليوم كلها تستند إلى مبدأ طبيعة المهنة، وهذا هو المنطلق الذي قامت عليه مبادرة المجلس الأعلى للقضاء من الأساس نحو إيجاد منهج تطبيقي ومرجعي عالمي ينظم الحصانة القضائية بمنظور عالمي.

ونبه سعادة الدكتور المهندي إلى أن الحصانة عموماً ؛ القضائية وغيرها لا تعني ألا يُطبّق القانون والنظام بحقّ من مُنح الحصانة، بل يسري القانون عليه وعلى غيره، وإنما المقصود هو أن يطبق القانون وإجراءات انفاذه على المتمتع بالحصانة القضائية بطريقة تضمن سلامة النية والاجراء ونزاهة خلاصته.

وقال ان بعض الباحثين يرى أنّ الحصانة القضائية تعني أن لا تتدخّل أي سُلطة في القضاء فحسب، أي أنّ الحصانة للقضاء كمؤسسة وليست للقضاة كمحترفي مهنة، وهو تصور منقوص طبقا للفهم المؤسسي القضائي المتخصص لأنه يعالج نصف المعادلة ويترك القضاة أمام فرضية تغول جهات اخرى ضد ادائهم الفني المهني النزيه.

واضاف سعادته: طبقاً لمفهوم الحصانة المستند لمبدأ مقتضيات المهنة في مجال القضاء، فأنه يتضح لنا جليا بأن المقصود بالحصانة القضائية كما يراها المجلس الأعلى للقضاء بفهمه وممارسته هي ان حصانة سلطة القضاء موضوعا مهمة بلا أدنى شك، لكنها لن تكتمل ولن تجلب الثمار المنشودة اذا ما لم تتواءم معه الحصانة الذاتية للقضاة، بحيث يغلق الطريق امام أي تدخّل من جانب السلطات غير القضائية الاخرى، وبذات الوقت لا تعفي هذه الحصانات من يسئ استخدامها من القضاة واعوانهم ومؤسساتهم من طائلة القانون.

* إجراءات الإخلال بالقضاء

وختم سعادته بالقول إن إجراءات مقاضاة من يخل من القضاة بشرف المهنة والقوانين السائدة، يجب ان تكون بمسار خاص يراعي خصوصية المهنة والحاجة لصيانة صورتها الانطباعية لدى الرأي العام دون ان يمنح القاضي المعني حصانة استثنائية تحصنه من عقوبة استحقها بموجب خلاصة وصلت إليها مسارات التحقيق والمحاكمات العادلة المستندة لمرجعية النظام والقانون حصرا.

يذكر ان اليوم الأول للورشة قد شهد عقد جلستين الأولى تتعلق بأهمية دور الحصانات القضائية وصلتها بحماية استقلالية القضاء وقد استعرض خلالها السيد جيريمي كوبر الخبير بمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بشكل مفصل مسببات وأهمية دور الحصانات القضائية في الحفاظ على استقلالية القضاء وصلة ذلك بعمل شبكة النزاهة القضائية العالمية وذلك وفق مخطط ورقة عمل المناقشة الخاصة.

أما الجلسة الثانية فقد ناقشت الحصانات القضائية بالمعنى المهني الأكثر دقة، وآليات الاستقلالية عن التدخل السياسي، المساءلة ضد الاستقلالية بالاستناد على نماذج عالمية مستقاة من تجارب عينات متميزة من السلطات القضائية في قارات العالم الخمس.

 

وتطرقت كذلك الى التعريف الصريح لنطاق وحدود الحصانات القضائية التقليدية علاوة على فكرة ضمان الدولة الصريح لاستقلال القضاء تجاه عدم ممارسة الضغط السياسي من جانب السلطتين التنفيذية والتشريعية.

* التعاون المشترك

والتقى سعادة الدكتور حسن بن لحدان المهندي رئيس المجلس الأعلى للقضاء رئيس محكمة التمييز بسعادة السيد يوري فوديتوف مدير عام مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة UNODC وذلك على هامش الزيارة التي يقوم بها سعادته حاليا إلى فيينا للمشاركة في فعاليات ورشة "دور الحصانات القضائية في تأمين النزاهة القضائية" التي نظمها مكتب الأمم المتحدة حول الجريمة والمخدرات على مدار يومين، وكذلك الاجتماع الاستشاري الثالث للشبكة العالمية للنزاهة القضائية الذي سيعقد خلال الفترة من 28 إلى 29 أغسطس الجاري، وناقش د. المهندي مع السيد يوري فوديتوف علاقات التعاون المشترك بين المجلس الأعلى للقضاء ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وسبل تعزيزها.           

اقرأ المزيد

alsharq بالفيديو| رئيس الوزراء يفتتح النسخة الأكبر في تاريخ معرض الدوحة الدولي للكتاب

افتتح معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية فعاليات الدورة الخامسة... اقرأ المزيد

272

| 14 مايو 2026

alsharq وزارة البيئة تطلق خدمة رقمية للتخلص الآمن من النفايات الإلكترونية

أعلنت وزارة البيئة والتغير المناخي عن إطلاق خدمة رقمية جديدة للتخلص الآمن من النفايات الإلكترونية عبر موقعها الرسمي،... اقرأ المزيد

176

| 14 مايو 2026

alsharq «التمكين القيادي لذوي الإعاقة» بثقافي المكفوفين

نظم المركز القطري الثقافي للمكفوفين ورشة بعنوان «التمكين القيادي للأشخاص ذوي الإعاقة»، قدمها السيد فيصل الكوهجي- رئيس مجلس... اقرأ المزيد

148

| 14 مايو 2026

مساحة إعلانية