رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

580

آندي تريفور لـ الشرق: كلمة صاحب السمو أكدت مكانة قطر المتصاعدة بقوة على الصعيد الدولي

28 مارس 2022 , 07:00ص
alsharq
واشنطن- زينب إبراهيم

أكد آندي تريفور، الباحث بشؤون الشرق الأوسط بالمركز التقدمي الأمريكي الجديد، والباحث في الدراسات الأمنية والسياسية بجامعة إلينوي، والأكاديمي المتخصص في ملف العلاقات الإقليمية والصراع العربي الإسرائيلي، أن صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، أكد على مواصلة نهج السياسات القطرية الحكيمة إزاء تعرضها لموقفها للقضايا الدولية، وذلك في كلمة سموه في افتتاح منتدى الدوحة بشأن القضايا العالمية الحيوية والجهد الدولي من أجل احتواء النزاعات وتسوية الخلافات والإيمان بالحوار والحلول السلمية انطلاقاً من المستجدات الدولية وأهمية الحوار العالمي لبحث الخلافات والقضايا المشتركة، وهي الرؤية ذاتها التي انعكست في الموقف القطري إزاء تطورات الأحداث في أوكرانيا للالتزام بالسبل السلمية ونبذ خيارات التصعيد العسكرية وبناء إستراتيجية عالمية داعمة للحوار والدبلوماسية والوساطة، موضحاً أن القضية الفلسطينية دائماً ما كانت حاضرة في أغلب خطابات صاحب السمو سواء في الأمم المتحدة أو في زيارته للبيت الأبيض للقاء الرئيس بايدن وأيضاً في افتتاح منتدى الدوحة، مؤكداً تعرض المنطقة لإهمال دولي يحتاج أن يتضاعف بصورة مماثلة كما حدث مع أوكرانيا لاسيما في تحديات أعماق وأوضاع أكثر معاناة خاصة في المشهد الفلسطيني ووضع القضية الفلسطينية دائماً في مقدمة جدول الأعمال الخاص بالفعاليات ذات الصفة الدولية التي تستضيفها قطر أو تلك التي تكون مشاركة فيها، وكثير من الملامح الإيجابية التي انعكست في الخطاب المهم الذي ألقاه سمو الأمير معبّراً عن كثير من تلك القضايا المهمة في ظل أوقات دولية عصيبة وتحديات دولية عديدة.

 

أهمية المنتدى

يقول آندي تريفور، الباحث بشؤون الشرق الأوسط بالمركز التقدمي الأمريكي الجديد، والباحث في الدراسات الأمنية والسياسية بجامعة إلينوي: إن منتدى الدوحة يمنح فرصة إيجابية مهمة للعديد من النقاشات الدولية خاصة بالنسبة إلى قطر والتي تشهد حضوراً بارزاً للكثير من المسؤولين من أمريكا وأوروبا ومختلف دول العالم، عبر لقاءات وكلمات مهمة مع الكيانات الدولية البارزة، فعلى صعيد الاقتصاد يشارك بالمنتدى مديرة البنك الدولي ورئيس المنتدى الاقتصادي الدولي وكثير من المسؤولين البارزين، وفي قضايا الطاقة يشارك المبعوث الأمريكي الخاص لقضايا الطاقة، وأيضاً المبعوث الأمريكي الخاص لإيران، وعدد من نواب الكونغرس الذين تجمعهم علاقات طيبة بدولة قطر مثل السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام ووفد بارز من أعضاء الكونغرس، وهي فرص مهمة تتجدد فيها المباحثات مع الكوادر الأمريكية والعالمية في الضيافة القطرية الكريمة، وفي ضوء ما طورته الدوحة من خبرات في استضافة الفعاليات والتوسط في المبادرات الدولية وامتلاكها لرصيد خبرة دبلوماسي مكنها من القيام بدور فاعل بخاصة من أجل تضافر الجهد العالمي الخاص بالقضايا العالمية ومستجدات الأحداث الدولية المتصاعدة وتطوراتها، وضرورة تبني سياسات دولية من منطق غير مرتبط بالحسابات والمصالح الخاصة بالدول وحسب وبخاصة الدول الكبرى التي عليها دور كبير في القيام بمسؤولياتها الدولية، وهو ما كان واضحاً في الصيغة التي جاء عليها خطاب صاحب السمو بضرورة رفع الوعي واستثماره إيجابياً من أجل القضايا الحيوية لاسيما القضايا التي تعاني منها المنطقة ولا تحظى بالاهتمام ذاته التي تستحقه قضايا عالمية مهمة استحقت الدعم الدولي الإيجابي ولكن بسبل امتداد هذا الدعم ليشمل القضايا الإقليمية من أجل القيام بدور حيوي وفاعل فيها.

أوكرانيا وقضايا الطاقة

وأوضح آندي تريفور في تصريحاته لـ الشرق: إن المشهد الأوكراني يلقي بكل تأكيد بظلاله على جدول الأعمال والمناقشات الخاصة بفعاليات المنتدى، حيث عززت المكانة الإيجابية لقطر في سوق الغاز الطبيعي من أدوارها العالمية المرتبطة في مشهد في أوكرانيا، ولكن الموقف القطري في هذا الصدد رغم البوادر الإيجابية المتمثلة في التأكيد على التزاماتها القوية تجاه أوروبا ورفض العروض التنافسية في الأسعار في مقابل تغليب الأكثر احتياجاً هو موقف يستحق الإشادة، ولكن قطر تتفاعل مع الأزمة السياسية الدولية من منطق آخر هو ضرورة عدم استهداف سوق الغاز الطبيعي المسال بعقوبات وتبعات اقتصادية وأن الاتفاقات الجديدة خاصة مع ألمانيا مثلاً يجب أن تخضع لقواعد تعاقدات شركات القطاع الخاص المرتبطة بالسوق، صحيح أن الدافع السياسي واضح ومؤثر ولكن دون الإضرار المباشر بالصناعة ذاتها أو بصفقات تتحرك من ضوء التفاعل الواقعي، فكل هذه المعادلات المهمة يجب مراعاتها بصورة واضحة ويحسب لقطر مواقفها فيها.

القضية الفلسطينية

ويتابع آندي تريفور، الباحث بشؤون الشرق الأوسط بالمركز التقدمي الأمريكي الجديد، والباحث في الدراسات الأمنية والسياسية بجامعة إلينوي: إن تأكيد صاحب السمو على موقف بلاده تجاه الاعتداءات على الشعب الفلسطيني ومنطق حل الدولتين يتجدد في كل حدث له صفة دولية كجزء رئيسي من السياسات القطرية غير المتغيرة والتي لا تنفصل أو تتغير، وعموماً فإن خطوة تصنيف قطر حليفاً إستراتيجياً لأمريكا من خارج الناتو وتطور العلاقات المتميز الذي جمع بين الدوحة وواشنطن في الملف الأفغاني وامتد إلى ملفات الطاقة وما يتعلق بالموقف الأوكراني، لم يجر هذا التقارب على تناغم مع الأوساط التحليلية السياسية في إسرائيل والتي تدرك الموقف القطري القوي في دعم فلسطين، فالدوحة أيضاً عزلت نفسها عن التورط في صفقة القرن أو الاتفاقات الإسرائيلية الإقليمية، بمعزل عن موقفها المتمسك بحل الدولتين والمطالب الفلسطينية المشروعة، لاسيما في الوقت الذي تتجدد فيه الأزمات الإسرائيلية في فلسطين وتصعيدها للعنف بوتيرة من الأكثر عنفاً كما شاهدنا في العدوان على غزة عقب استيطان حي الشيخ جراح، وتجدد الموقف القطري حينها بوساطة مهمة في تحقيق هدنة مايو لوقف إطلاق النار وأيضاً بمساعدات رئيسية منها ما تشرف على توزيعها الأمم المتحدة بصفة مباشرة مثل المنحة القطرية الشهرية لعشرات الآلاف من الأسر الفلسطينية، والتعهد بنحو 500 مليون دولار لمهام إعادة الإعمار وبلا شك يبقى الموقف القطري حيوياً في النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي، ومع فشل تطبيق حل الدولتين يبقى مسألة مهمة يجب إثارتها في كافة الفعاليات الدولية لمحاولة البحث عن حلول من أجل حقوق مشروعة وعادلة تنهي الأزمة المستمرة لعقود طويلة.

الملف النووي

ويؤكد آندي تريفور، الباحث بشؤون الشرق الأوسط بالمركز التقدمي الأمريكي الجديد: إن خطابات صاحب السمو دائماً ما كانت تستعرض رؤية قطر بشأن القضايا الدولية وتقدم نموذجاً من طرق تعاطيها مع كثير من القضايا الحيوية والمهمة، مع ضرورة التأكيد على أهمية نهج الحلول السلمية والحوار من أجل حل النزاعات الجارية في العالم وأيضاً فيما يتعلق بالملفات الإقليمية، في ضوء أهمية احتواء التوترات واستثمار العمل الإيجابي والدبلوماسي الواضح من قطر في فترات متقاربة شهدت تحركاً إيجابياً قوياً من الدبلوماسية القطرية، وكان من الواضح التأكيد القطري واتساقه مع أهداف منتدى الدوحة في سياساتها التي تبنت منطق الوساطة والحياد واحتواء النزاعات والحلول السلمية ومبادئ الحوار والدبلوماسية، والمميز أن تلك الكلمات التي قدمها صاحب السمو تعكس رصيد قطر الدبلوماسي المهم في هذا الصدد في مختلف الأزمات العالمية سواء في هدنة غزة أو ملف أفغانستان وغيرها من الملفات الحيوية التي لعبت فيها قطر دوراً أشاد به الجميع من حيث قدرتها على التأثير الإيجابي في الأزمات، ودعم الاستقرار والأمن الإقليمي والعالمي، وتبني سياسات دبلوماسية متوازنة لتحقيق تلك الغايات الإيجابية، وأيضاً الدور القطري المهم في تبنيها ما يمكن تسميته بالوساطة الإيرانية الخليجية والوساطة الأمريكية الإيرانية قبل ذلك كجزء رئيسي من رؤيتها لهذا الصراع، وكانت الحاجة واضحة في تصريحات المبعوث الأمريكي لإيران بعد الثقة الكاملة في قرب استعادة توقيع الاتفاق النووي وضرورة بذل المزيد من الجهد في هذا الصدد واستثمار القنوات المفتوحة التي تمتلكها قطر مع مواقفها في قضية الاتفاق النووي والذي دعمته الدوحة منذ طرحه في عام 2015، والتأكيد على ضرورة الحوار الخليجي-الإيراني، وأهمية أن يكون هناك حوار وتواصل دبلوماسي يجمع بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي.

سياسات قطرية

واختتم الخبير الأمريكي آندي تريفور تصريحاته مؤكداً: أن كلمات صاحب السمو الإيجابية عكست الحضور القطري البارز في الخارج، وبخاصة في القضايا الدولية، وتوطيد الشراكة مع الحلفاء، والإيمان المشترك بالدور المهم في ضرورة العمل المشترك من أجل تحقيق غايات الرخاء العالمي والسلم الدولي ومباشرة الأهداف التنموية والإنسانية في الأماكن الأكثر احتياجاً، وتحظى قطر بتقدير بالغ من كافة الجبهات التي حرصت على المشاركة الرفيعة في منتدى الدوحة وكونها واحدة من أكثر الدول تقدماً وتطوراً في المنطقة وتصعد بقوة على الصعيد العالمي، جاء ذلك بالانخراط والشراكة مع المجتمع الدولي، والحاجة بأن يتعرف الجمهور العالمي على المواقف القطرية بصورة كبيرة للغاية ومن هنا جاءت الأهمية المتجددة لمنتدى الدوحة كمحفل عالمي يساهم في تأكيد نجاحات الدبلوماسية القطرية.

مساحة إعلانية