رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1006

هل يفاقم قرار البنك الدولي الأزمة السودانية؟

28 أكتوبر 2021 , 07:00ص
alsharq
هاجر العرفاوي

على مدار أربعة أيام متتالية تتواصل الاحتجاجات في السودان وتتزايد الدعوات الى العصيان المدني رفضا لتحرك الجيش الذي وضع مسار الانتقال الديمقراطي في البلاد على المحك، بعد عامين من الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس عمر البشير. وفي حين يتعهد قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان بانتقال سياسي وتشكيل حكومة كفاءات، أوقف البنك الدولي صرف مساعداته وبرامجه الموجهة إلى السودان بعد أشهر قليلة من استرجاع العلاقات بين الطرفين لأول مرة منذ ثلاثة عقود.

ويعد دفع الخرطوم متأخرات البلاد المالية للبنك الدولي، واحدة من أهم الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها الحكومة الانتقالية، وهو ما فتح السبل امامها لتطبيق برنامجها الاقتصادي الذي يضمن استقرار ونمو وازدهار الاقتصاد في السودان وخلق فرص عمل، غير أن قرار البنك الدولي الذي صدر في اعقاب التطورات الاخيرة، قد يؤثر سلبا على الجانب الاقتصادي في البلاد، بعد ايقاف صرف مساعداته وبرامجه الموجهة إلى السودان.

وتأتي هذه الخطوة بعد بضعة أشهر من عودة التعاملات الطبيعية بين السودان ومجموعة البنك الدولي، في مارس الماضي، إثر اكتمال إجراءات تسديد متأخراته لدى البنك. ومكنت عملية سداد المتأخرات، السودان من الاستفادة من برنامج البنك للدعم الميسر من خلال تمويل مباشر بقرابة الـ 635 مليون دولار، ومنها مبلغ 215 مليون دولار دعما مباشرا للموازنة و 420 مليون دولار لتمويل برنامج ثمرات لدعم الأسر، والذي يهدف الى المساعدة في تخفيف آثار الإصلاحات الهيكلية التي تقوم بها الحكومة الانتقالية لبناء اقتصاد يستفيد منه جميع المواطنين، بالإضافة لتوفير تمويل بمبلغ 2 مليار دولار على مدى عامين لتمويل الأولويات التنموية للحكومة السودانية في مختلف المشاريع الوطنية في قطاعات كالبنية التحتية والصحة والتعليم والزراعة وغيرها من القطاعات المنتجة.

وفي السياق، مثلت زيارة رئيس البنك الدولي، ديفيد مالباس إلى الخرطوم، التي تعد الاولى من نوعها منذ 50 عاما، علامة على أن اندماج السودان في المجتمع الدولي "يسير بخطى واسعة"، بحسب تصريحات سابقة لرئيس الوزراء عبد الله حمدوك ووزير المالية جبريل إبراهيم. وفي تغريدة له على تويتر، أكد مالباس، أن البنك الدولي "حريص على دعم جهود السودان للحد من الفقر وتعزيز النمو الاقتصادي وتحسين سبل العيش لجميع السودانيين".

*ضغوطات دولية

وتتواصل الضغوط الدولية على المكون العسكري في السودان، على خلفية حل الحكومة الانتقالية، حيث علق الاتحاد الأفريقي مشاركة الخرطوم في جميع الأنشطة حتى عودة السلطة التي يقودها المدنيون. وأكد الاتحاد أمس، أن مجلس السلم والأمن التابع له تبنى هذا القرار خلال اجتماعه، مشيرا إلى أن "قرار تعليق مشاركة السودان في أنشطة الاتحاد سيظل ساري المفعول ما لم يتم استئناف السلطة الانتقالية من قبل المدنيين بالفعل في البلاد". وقرر المجلس إنشاء بعثة تشاورية في السودان بهدف إجراء حوار مع كافة الأطراف المعنية بهدف إيجاد حل توافقي للأزمة السياسية الراهنة، داعيا تلك الأطراف إلى استمرار الالتزام بتطبيق بنود الإعلان الدستوري واتفاقية جوبا للسلام.

ولاقى قرار تعليق الاتحاد عضوية السودان، ترحيبا من قبل مارتن كيماني رئيس مجلس الأمن الدولي. ومن جانبه قال السفير الكيني، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لأعمال المجلس، في تصريحات "كل أعضاء مجلس الأمن غالبا ما يتحدثون عن أهمية تعزيز المواقف التي يتخذها الاتحاد الإفريقي". وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، قد ندد بما وصفه "وباء الانقلابات" وحث مجلس الأمن على التحرك من أجل ردعها بفاعلية. وقال غوتيريش "الشعب السوداني أبدى بوضوح رغبته الشديدة في الإصلاح والديمقراطية"، ودعا جميع الأطراف الى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، بينما أعربت واشنطن و عدة دول أوروبية وعربية عن مساندتها للحكومة الانتقالية في السودان، ودعت إلى إطلاق سراح رئيس الوزراء والوزراء المعتقلين.

ومن جهتها، وصفت الخارجية الألمانية ما حدث في السودان بأنه انقلاب عسكري، ومحذرة من تطور كارثي يضع البلاد على حافة المخاطر. وذكرت، في بيان، أنه في حال لم يتم إنهاء الانقلاب فورا، فإن العواقب ستكون وخيمة، وبينما قالت بعثة ألمانيا لدى الأمم المتحدة على تويتر، إنها ستعلق المساعدات حتى إشعار آخر.

*دعوات للعصيان

وفي غضون ذلك، تزايدت الدعوات الى العصيان المدني، حيث أعلن عمال شركة سودابت النفطية والأطباء في السودان انضمامهم إلى حركة الاحتجاجات المناهضة لتحرك الجيش. ونشر تجمع المهنيين بيانا من اللجنة التسييرية لنقابة العاملين في سودابت جاء فيه "نعلن الدخول في العصيان المدني الشامل وقوفا مع قرار الشعب الداعم للتحول المدني الديمقراطي حتى تحقيق هذا المطلب". وأعلن المكتب الموحد للأطباء أن الأطباء سيبدأون إضرابا عاما في مختلف أنحاء البلاد، عملا بوعد سابق بالإضراب في حالة وقوع انقلاب. ويتواصل احتشاد آلاف السودانيين في الشوارع منذ حوالي أربعة ايام، واسفرت الاحتجاجات عن سقوط عدد من الضحايا في اشتباكات مع الأمن. ونقلت رويترز عن جماعة من لجان الأحياء في الخرطوم، اعتزامهم تنظيم الاحتجاجات لتصل إلى ذروتها السبت المقبل في "مسيرة مليونية"، وذلك بوضع مزيد من المتاريس التي تمنع وصول قوات الامن للمتظاهرين. وقالت الوكالة ايضا، إن أحد مراسليها شاهد أمس في أحد أحياء الخرطوم جنودا وأفرادا مسلحين يهدمون متاريس أقامها المحتجون، بينما أعاد شبان وضعها من جديد بعد بضع دقائق. ويذكر ايضا أنه تم اغلاق مطار الخرطوم الدولي اعتبارا من الاثنين الماضي، ليعاد تشغيله مساء أمس.

وترى الخبيرة في الشأن السوداني بجامعة نيوكاسل ويلو بيريدج، أنه من الصعب على البرهان والجيش قمع الحشد الشعبي في الشوارع لمناهضة الانقلاب بسبب وجود لجان مقاومة في أحياء كثيرة، معربة عن مخاوفها من أن يستند أكثر إلى "الشرعية الوحيدة التي يمكن أن يعول عليها وهي العنف..وهذا خطر شديد".

اقرأ المزيد

alsharq بسبب الحوادث.. الصين تحظر استخدام مقابض أبواب السيارات المخفية

أعلنت الصين حظر استخدام مقابض أبواب السيارات المخفية أو القابلة للسحب، ابتداءً من مطلع عام 2027، في خطوة... اقرأ المزيد

296

| 04 فبراير 2026

alsharq عون: لبنان لا يحتمل حربا جديدة

شهد هذا الأسبوع نشاطا سياسيا حافلا في لبنان حيث اختتم رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون زيارة رسمية الى... اقرأ المزيد

78

| 04 فبراير 2026

مساحة إعلانية