رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

526

قطر تترأس «وزاري» أجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد بـ «التعاون الإسلامي»..

حمد بن ناصر: مكافحة الفساد منظومة تقوم على قيم العدالة وليست شعارات

28 نوفمبر 2024 , 07:00ص
alsharq
حمد بن ناصر مترئسا الاجتماع
❖ محمد دفع الله

■  قطر توقع على اتفاقية مكة المكرمة وتؤكد على التعاون الدولي التشاركي  

ترأست دولة قطر، أمس الاجتماع الوزاري الثاني لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، الذي استضافته هيئة الرقابة الإدارية والشفافية، ووقعت على اتفاقية مكة المكرمة المختصة في مجال إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء بالمنظمة.

وأكد سعادة السيد حمد بن ناصر المسند رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية، في كلمة الافتتاح مواصلة العمل على تعزيز التعاون والتكامل بين دول منظمة التعاون الإسلامي في مجال مكافحة الفساد، والذي يعتبر آفة كبيرة ويمثل تحديا حقيقيا للأمن والسلام العالميين، مما يحتاج إلى تكثيف الجهود لوضع استراتيجيات فعالة وبرامج وخطط تنفيذية للقضاء على الفساد بكافة أشكاله وتحقيق التنمية المستدامة.

ونبه سعادته إلى أهمية إدراك أن مكافحة الفساد ليست مجرد شعارات أو نصوص دينية، بل هي منظومة متكاملة تقوم على قيم العدالة، والأمانة، والنزاهة والشفافية، كما أنها ليست واجبا فقط، بل هي مسؤولية اجتماعية وجماعية تتطلب من الجميع، من حكومات ومؤسسات وأفراد، التكاتف والعمل بجدية وإخلاص لتحقيق مجتمع يمتاز بالنزاهة والشفافية مما يبرز ويفعل ويمكن دور المجتمع المدني في هذا المجال.

    - التحديات قائمة

 ولفت سعادته إلى تحقيق دول منظمة التعاون الإسلامي العديد من الإنجازات في مجال مكافحة الفساد، سواء من خلال سن التشريعات اللازمة وتعزيز الأطر القانونية، أو عبر تأسيس هيئات رقابية قوية وفعالة، إلا أن التحديات ما زالت قائمة وعلى الجميع مواصلة العمل على تعزيز منظومات النزاهة والشفافية وتطوير آليات الرقابة والمحاسبة، مؤكدا حرص دولة قطر على إعطاء أهمية كبيرة للتعاون الدولي والمنهج التشاركي في مكافحة الفساد، والتزامها بتعزيز الشراكات الدولية من خلال إبرام العديد من مذكرات التفاهم مع المؤسسات الإقليمية والدولية والجهات المعنية بمكافحة الفساد في العالم.

   - المنهج التشاركي يحتوي الظاهرة

وأشار سعادته إلى أن اتباع هذا النهج التشاركي في الوقاية من الفساد ومكافحته يمكن من الإلمام بكافة جوانب تلك الظاهرة المدمرة، والوقوف على أسبابها الحقيقية، وتشجيع جميع الأطراف المعنية على المشاركة بفاعلية في مكافحتها.

 ونوه سعادة رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية إلى ظهور دولة قطر كشريك موثوق به في تحقيق أعلى مستويات النزاهة وتعزيز الحوكمة الفعالة، كما أن اتباع هذا النهج التشاركي في العديد من دول العالم يأتي بفضل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، والتي خطت الطريق في تعزيز الجهود الوطنية للنزاهة والشفافية، واتخاذ جهود واضحة ومبنية على أسس راسخة وتشريعات صارمة تساهم بدورها في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 والتي تهدف إلى بناء مجتمع نزيه يعزز من فرص التنمية المستدامة.  وأبرز سعادته إصدار دولة قطر العديد من الأدوات التشريعية التي تستهدف إبراز وإشراك فئات المجتمع كافة في الجهود الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته.

 ودعا رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية المشاركين في الاجتماع للمشاركة في الدورة الحادية عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد الذي سيعقد في الدوحة من 15 إلى 19 ديسمبر 2025، والذي سيجمع ممثلين من جميع أنحاء العالم، ويعد فرصة فريدة، ليس لقطر وحدها، بل للدول جميعا، للقيام بدور أكثر فاعلية في الحوار الدولي حول مكافحة الفساد وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى في هذا المجال.

   - رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية: اتفاقية مكة المكرمة الإطار الأمثل لتعزيز جهود مكافحة الفساد

ثمن سعادة السيد مازن بن إبراهيم الكهموس رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في المملكة العربية السعودية، جهود دولة قطر ومبادرتها لاستضافة الاجتماع الوزاري الثاني لأجهزة إنفاذ القانون المختصة بمكافحة الفساد في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، لافتا إلى أن هذا الاجتماع يأتي في خضم أحداث مأساوية مستمرة، في ظل ما يتعرض له الأشقاء في كل من فلسطين ولبنان من اعتداءات غير مسبوقة، وانتهاكات إسرائيلية راح ضحيتها آلاف الشهداء والجرحى والمفقودين، غالبيتهم من النساء والأطفال.

وأكد سعادته التزام بلاده بالعمل الإسلامي المشترك، حيث استضافت مبادرة التحالف الدولي لحل الدولتين، إلى جانب عدد من الاجتماعات الوزارية الأخرى، في وقت لا تزال اللجنة الوزارية برئاسة المملكة تجوب العالم حاليا، دعما لحقوق الشعب الفلسطيني العادلة، حيث قال «إنه انطلاقا من حرص المملكة العربية السعودية الدؤوب نحو نقل التجارب وتبادل الخبرات، فقد بادرت المملكة خلال يومي 20 و21 ديسمبر 2022 باستضافة الاجتماع الوزاري الأول لأجهزة إنفاذ القانون المختصة بمكافحة الفساد في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، والذي أسفر عنه إقرار اتفاقية مكة المكرمة للدول الأعضاء بالمنظمة في مجال إنفاذ قوانين مكافحة الفساد، والذي يجسد اهتمام الدول الأعضاء بتعزيز التعاون في تبادل المعلومات والتحريات بين سلطات إنفاذ القانون على نحو يتسم بالكفاءة والسرعة، وبما يسهم في استرداد الموجودات وإعادتها».

وأشار سعادته إلى إدراك المملكة تداعيات جريمة الفساد العابرة للحدود، وأثرها على المجتمعات الإسلامية ونهضتها، مبينا أنه لذلك يمثل تضافر الجهود على الصعيدين المحلي والدولي لمكافحة تلك الآفة، ركيزة أساسية لتحقيق رؤيتها 2030 بما يحقق الرخاء والازدهار في دولنا الإسلامية ويدعم أهداف التنمية المستدامة فيها.

وكان في بداية الاجتماع، قد تم تشكيل هيئة المكتب المعنية بمتابعة تنفيذ القرارات الصادرة عن اجتماعات أجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، لتتولى دولة قطر رئاستها، وجمهورية أذربيجان نائبا للرئيس عن المجموعة الآسيوية، وجمهورية السنغال نائبا.

  - الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي: التطور التكنولوجي فاقم طبيعة الفساد

أوضح سعادة السيد حسين إبراهيم طه الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، أن اعتماد اتفاقية مكة المكرمة في هذا الاجتماع تم الاسترشاد فيه بالمبادئ والأهداف الواردة في ميثاق منظمة التعاون الإسلامي، لا سيما المادة التي تنص على التعاون في مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، والجريمة المنظمة، والاتجار غير المشروع بالمخدرات، والفساد، وغسل الأموال، والاتجار بالبشر، مشددا على الحاجة إلى إطار قانوني لتسهيل التعاون بين سلطات إنفاذ قانون مكافحة الفساد في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي أكثر من أي وقت مضى، وقد تم صياغة هذه الاتفاقية لمعالجة هذه الضرورة الملحة.

 وبين سعادته أن اتفاقية مكة المكرمة ليست مجرد وثيقة قانونية بل هي دليل على مدى الالتزام الجماعي بتعزيز التعاون حيث تركز على دعم التعاون بين سلطات إنفاذ قانون مكافحة الفساد، مع التركيز بشكل خاص على تعزيز آليات الاتصال وتبادل المعلومات وتسريع التحقيقات وجمع الأدلة، مع ضمان المعالجة السريعة والفعالة لطلبات تبادل المعلومات والتحقيقات بين الدول الأعضاء لدعم العدالة الجنائية.

   - الداخلية توقع النظام الأساسي لمنظمة التعاون

وقّعت دولة قطر ممثلة بوزارة الداخلية على النظام الأساسي لمركز منظمة التعاون الإسلامي للتنسيق والتعاون الشرطي، بحضور سعادة السيد حمد بن ناصر المسند، رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية، رئيس الاجتماع الوزاري الثاني لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء بالمنظمة، المنعقد في الدوحة خلال الفترة من 26 إلى 27 نوفمبر الجاري.

 وقع عن وزارة الداخلية اللواء ناصر يوسف المال، مدير إدارة التعاون الدولي، وذلك تأكيدًا على التزام قطر بتعزيز التعاون الدولي في مجالات الأمن ومكافحة الفساد.

 في معرض على هامش اجتماع مكافحة الفساد..

المؤسسات تستعرض أدوارها وخدماتها

نظمت هيئة الرقابة الإدارية والشفافية، معرضاً مصاحباً للاجتماع الثاني لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي.

حيث تضمن المعرض عدداً من الأجنحة، من بينها جناح لوزارة الثقافة، وجناح لوزارة الرياضة والشباب، وجناح لشبكة العمليات العالمية لسلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد (GLOBE Network)، إضافة إلى جناح مخصص للرقابة الإدارية والشفافية.

وقال علي هاشم اليوسف، من جناح وزارة الثقافة: نشارك في المعرض من أجل تعريف المشاركين من مختلف الدول بالحرف اليدوية المرتبطة بالثقافة القطرية، ويتضمن الجناح 6 مشاركين من مركز الحرف اليدوية، ومن بين الأعمال المشاركة في الجناح صناعة البشوت، والسدو (وهو من الحرف البدوية) وصناعة الجبس وأعمال النحت والخطاط.

وأضاف: الجناح يتضمن عدداً من الأعمال اليدوية الحرفية المختلفة من الثقافة القطرية، لتعريف المشاركين في الاجتماع عليها، وأن مركز الحرف اليدوية يتضمن المزيد من الحرف للراغبين في التعرف عليها.

وقال إبراهيم اليافعي (من جناح وزارة الرياضة والشباب) إن إدارة التدقيق بالوزارة تعمل على تدقيق أعمال الجهات التابعة لوزارة الرياضة والشباب، سواء من ناحية مالية أو إدارية أو تشغيلية، وما إذا كانت مطابقة لمعايير الشفافية والنزاهة، لضمان الحد من الفساد المالي أو الإداري من خلال التدقيق والمراجعة المستمرة.

ونوه إلى أن الإدارة تقوم أيضاً بالتوعية المستمرة للجهات التابعة للوزارة، وتقدم استشارات، ما يضمن تحقيق أعلى مستويات النزاهة والشفافية.

وقدم جناح هيئة الرقابة الإدارية والشفافية عدداً من الكتيبات، التي توضح جهود الهيئة ودورها في المجتمع القطري، وما توفره من قنوات تواصل مع المجتمع للحد من جرائم الفساد ومكافحتها، والجهود التوعوية للهيئة التي تحرص من خلالها على التعريف بخطورة جرائم الفساد على المجتمع ككل.

أما جناح شبكة العمليات العالمية لسلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد، فتضمن عددا من الكتيبات التي تعرف بالشبكة التي أنشئت في عام 2021 ويدعمها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

مساحة إعلانية