رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

441

د.أبوسمرة: مرضى السكري مطالبون بإتباع نظام غذائي صارم في رمضان

29 يونيو 2015 , 12:39ص
alsharq
غنوة العلواني:

قال الدكتور عبد البديع أبو سمرة، رئيس قسم الأمراض الباطنية ومدير معهد الإستقلاب المتخصص بالسكري والسمنة والأمراض الناجمة عنهما بمؤسسة حمد الطبية وعضو في منتدى السكري في "ويش" يتوجب على الصائمين من مرضى السكري إتباع نظام غذائي صارم للحفاظ على سلامتهم، وتفادى أزمات صحية مفاجئة خلال الشهر الكريم.

كما شدد على ضرورة تناول وجبة السحور، وشرب كميات كبيرة من المياه، لأن ذلك سيساعد الصائمين الذين يعانون من مرض السكري على الحفاظ على مستوى مقبول من السكر خلال النهار، ويبقى أجسامهم رطبة إلى حدّ ما.

أما الأطعمة الأكثر ملائمة لهذه الوجبة هي التي تحتوى على السكريات المعقدة التى تمتص ببطء فلا تسبب في ارتفاع مفاجئ في مستوى السكر، على غرار الفول، والعدس، والحبوب بشكل عام بالإضافة إلى أنواع الخضار المختلفة.

وأضاف د ابو سمرة يزورني العديد من المرضى قبل شهر رمضان الكريم للمعاينة والاستشارة، والتأكد من أن حالتهم الصحية لن تتفاقم بسبب الصيام. ونتيجة لانتشار مرض السكري في منطقة الخليج العربي، فان العديد من الاستشارات تتمحور حول هذا المرض، وإمكانية الصيام للمصابين به.

وأسدى د ابو سمرة عدة نصائح لمرضى السكري في المراحل الأولى وقال إن الصيام قد يكون مفيداً لهم، خاصة مع اعتماد نظام غذائي معيّن. لكن، من جهة أخرى، يجب توخي الحذر بالنسبة للمصابين بمراحل متقدمة من مرض السكري من المضاعفات الصحية التي يمكن أن يعانوا منها نتيجة الصيام، خاصة تأثيرها على القلب والكلى.

وأوضح د. أبوسمرة انه قد تسنت، فرصة مناقشة هذا الموضوع أثناء مساهمته في كتابة تقرير طبي حول مرض السكري، تقدّم به مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية "ويش"، وهو إحدى المبادرات الصحية الرائدة التي أطلقتها مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع. وتسعى مؤسسة قطر من خلال هذه المبادرة إلى نشر أفضل ممارسات الرعاية الصحية من خلال توصيات شبكة عالمية من صناع القرار والأكاديميين والأطباء، بما ينسجم بشكل وثيق مع رؤيتها المتمثلة في إطلاق قدرات الإنسان، وإبراز دور قطر الريادي كمركز للابتكار في مجال الرعاية الصحية. وقد دعا تقرير "ويش" حول مرض السكري صانعي القرار إلى مواجهة التحديات الجدية التي يفرضها هذا المرض الخطير.

مضاعفات المرض

وتابع د. أبو سمرة حديثه قائلا ومن المعروف أن الدين الإسلامي الحنيف لا يكلّف نفساً إلا وسعها، ولذلك فان المرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة أو مزمنة معفيون شرعاً من فريضة الصوم. أما بالنسبة لمرضى السكري، فتتمثل خطورة الصيام عليهم بتعرضهم لفترات طويلة من الانقطاع عن الطعام والشراب ما قد يتسبب بالجفاف والوهن، وانخفاض مستوى السكر في الدم. كما أن الإفراط في الطعام خلال وجبتى الإفطار والسحور قد يتسبب بارتفاع كبير في مستوى النشاط البدني، يتبعه انحطاط مفاجئ. وبالطبع فان هذه الحالات قد تكون بمنتهى الخطورة على مرضى السكري.

وبصفة عامة، يتوجب على الصائمين من مرضى السكري إتباع نظام غذائي صارم للحفاظ على سلامتهم، وتفادى أزمات صحية مفاجئة خلال الشهر الكريم. وفي هذا السياق، فإنني أشدد على ضرورة تناول وجبة السحور، وشرب كميات كبيرة من المياه، لأن ذلك سيساعد الصائمين الذين يعانون من مرض السكري على الحفاظ على مستوى مقبول من السكر خلال النهار، ويبقى أجسامهم رطبة الى حدّ ما. أما الأطعمة الأكثر ملائمة لهذه الوجبة هي التي تحتوى على السكريات المعقدة التى تمتص ببطء فلا تسبب فى ارتفاع مفاجئ في مستوى السكر، على غرار الفول، والعدس، والحبوب بشكل عام بالإضافة إلى أنواع الخضار المختلفة.

تناول الطعام بإعتدال

وأكد د. أبو سمرة انه وبالنسبة لوجبة الإفطار، فمن الضروري عدم تناول كمية كبيرة من الطعام قد تتسبب بارتفاع هائل في مستوى السكر. وأكثر ما يفيد في هذه الحالة إتباع سُنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم بتناول وجبة صغيرة، قبيل أداء الصلاة. وبعد فترة من الزمن، يمكن للصائم تناول وجبة أكبر. كما يجب على مرضى السكري تجنب تناول وجبات إفطار غنية بالدهون والسكريات، كما عليهم الابتعاد عن المشروبات السكرية والغازية، والاستعاضة عنها بوجبات صحية ومعتدلة، مع الحرص على شرب كميات كبيرة من المياه.

كذلك من الضروري لمرضى السكري أن يقيسوا نسبة الجلوكوز في الدم خلال فترة الصوم، وبعد الإفطار بساعتين، وذلك لتدارك أي مضاعفات غير محمودة. وأوصى عادة بقياس هذه النسبة لأول مرة في الساعة التاسعة صباحاً (حوالي 6 ساعات بعد وجبة السحور)، ومرة ثانية بعد منتصف النهار. كما يجب على مريض السكري قياس نسبة السكر في الدم فور شعوره بالوهن أو عدم الارتياح.أما بالنسبة للذين يعانون من مراحل السكري المتقدمة، فانه من الضروري قياس نسبة الجلوكوز كل ساعتين. وفي حال كانت نسبة سكر الدم أقل من 3.3 ميليمول/ليتر، يتوجب انهاء الصيام بشكل فوري. أما في حال ارتفاع النسبة الى أكثر من 16.7 ميليمول/ليتر فيتوجب الحصول على حقنة أنسولين واستشارة الطبيب المعالج، علماً أن العديد من الفتاوى الدينية صدرت بجواز حقن الأنسولين لمرضى السكري من دون كسر صيامهم.

كما تساعد التمارين الرياضية الخفيفة الصائمين في الحفاظ على نشاطهم خلال شهر رمضان، وذلك على غرار المشي السريع، إلا أنه يجدر بمرضى السكري تجنب الرياضات المجهدة، وقياس نسبة الجلوكوز باستمرار، قبيل وبعد أداء تمارينهم. ولعل شهر الخير والبركة يمثّل فرصة لا تفوت للمدخنين للتوقف عن هذه الآفة المضرة التي تزيد من مرض السكري سوءاً. وحريّ بالصائم أن يتخلى عن هذه العادة، كون هذه الفريضة إنما تهدف، فيما تهدف، إلى التحلي بالصبر وتقوية الإرادة.

مساحة إعلانية