رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

8115

خصومات المحلات للمتقاعدين وذوي الإعاقة وهمية

29 يونيو 2021 , 07:00ص
alsharq
محمد العقيدي

أكد عدد من المتقاعدين وذوي الاحتياجات الخاصة أن العروض والخصومات الخاصة لهم والتي تعلن عنها بعض الجهات والمحال التجارية ليست حقيقية، لافتين إلى أن بعض المحال تسعى إلى جذب فئات معينة من المستهلكين، بالترويج لعروض تركز على "الشو" وبيع الوهم، حيث إنها تدعي تخصيص أسعار محددة وتنزيلات وخصومات لهذه الفئات التي تحمل بطاقات توضح حالاتهم، سواء كانوا من ذوي الاحتياجات الخاصة، أو ممن أحيلوا للتقاعد، إذ إنهم بطبيعة الحال يتجهون إلى تلك المحال أو الجهات التي تعلن عن خصومات لهم، ليجدوا أنها مجرد أوهام لا حقيقة لها على أرض الواقع، ليتفاجأوا بأن التخفيضات التي يعلنون عنها عبر مواقعهم وعلى وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المحلي لا تشملهم، ضاربة بالمبادرات التي تطلقها عرض الحائط.

وقال متقاعدون وذوو احتياجات خاصة في استطلاع أجرته معهم "الشرق": إنهم يقعون في حرج مستمر بعد توجههم إلى تلك المحال التجارية للاستفادة من الخصومات المخصصة لهم بحسب ما يُعلن عنه، ليكتشفوا أنها لا تشملهم وما هي إلا إعلانات وهمية هدفها جذب المستهلكين لتنشيط الحركة الشرائية بأي طريقة حتى ولو كانت غير حقيقية، موضحين أنه رغم ذلك إلا أن هناك عددا محددا من الجهات والمحلات التجارية التي تلتزم بتطبيق الخصومات المعلن عنها بالنسبة للمعاقين والمتقاعدين.

وطالبوا الجهات المعنية في الدولة، بمراقبة الإعلانات لدى الجهات والمحلات التي تدعي أنها تخصص خصومات للمعاقين والمتقاعدين، وإلزامهم بكل ما يتم الإعلان عنه من خصومات وتخصيصها لهذه الفئة.

سعيد الأسود: إلزامها باتفاقيات الخصومات

قال سعيد حمد الأسود: إن الخصومات التي تقدمها بعض الجهات للمتقاعدين غير مرضية ومنها ليست حقيقية، لافتا إلى أن من بين تلك المحلات التجارية أو المؤسسات تعلن أن لديها خصومات تشمل المتقاعدين، وفي حال الاتجاه إليها يكتشف المتقاعد أن الخصومات لا تشمل فئة المتقاعدين بينما العروض الموجودة تكون لجميع الزبائن ومن بينهم المتقاعدون وليست تلك المعلنة عنها، وعند إبراز بطاقة التقاعد لا يتم الخصم وهو عكس ما تعلن عنه تلك الجهات وتروج له بهدف جذب المستهلكين ومن هذه الفئة، لافتا إلى أن بعض هذه المحال التي لديها خصومات أسعارها تكون دائما خيالية ولا تتناسب مع السعر الأصلي الذي يجب أن يكون عليه سعر المعروض، وفي حال الخصم المتواضع الذي تقوم بها يكون هو سعر البيع الحقيقي الذي ينبغي أن تقدم عليه تنزيلات أو خصومات.

وطالب بالرقابة على الجهات التي لا تلتزم بالاتفاقيات بتخصيص خصومات للمتقاعدين، وإلزامها بذلك عبر الاتفاقيات الرسمية مع هيئة التقاعد، مؤكدا أن الإعلانات من قبل تلك المحلات التجارية بما يخص خصومات المتقاعدين غالبا ما تكون غير حقيقية، وحتى الجداول والكتيبات التي يتم استلامها من قبل هيئة التقاعد والمذكور فيها المحال والجهات التي تقدم خصومات للمتقاعدين غير ملتزمة، إذ إنهم وبعد التواصل معها يكتشفون أن الخصومات لا تشمل المتقاعدين.

 طالب عفيفة: عدم مراعاة للمعاقين

أوضح طالب عفيفة عضو مجلس إدارة في الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، أنه لا يوجد أي اتفاقيات رسمية مبرمة بين الجمعية والجهات الأخرى التي تسعى إلى تقديم خصومات أو أي خدمات لذوي الاحتياجات الخاصة، وأن ما تقدمه من خصومات لهذه الفئة يعتبر مبادرة منها لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة، لافتا إلى أن بعض تلك الجهات لا تلتزم بتقديم الخصومات للمعاقين، حيث تلاعبها بالأسعار وعدم وجود مراعاة للمعاقين أو حتى تقديم خصومات لهم، مؤكدا أن بعض الجهات تلتزم بتقديم الخدمات لذوي الاحتياجات الخاصة.

وأضاف أنهم في الجمعية يسعون ويجتهدون لتقديم دعم أو خدمات إضافية لذوي الاحتياجات الخاصة ولكن بعض الجهات توافق على ذلك وبعضها يرفض، ومنه ما يقدم الخدمات والخصومات بقدر المستطاع مما لا يؤثر على عملية البيع وتحقيقها للأرباح.

ولفت إلى أنهم في الجمعية يقومون بمنح كتيبات لجميع الحالات المسجلة لديهم في الجمعية مذكورا فيها كافة الجهات التي أبدت تعاونها مع المعاقين، ولكن في حال عدم تقديم الخدمات والخصومات يكون ذلك بحسب إرادتها وليس للجمعية أي تدخل في الأمر.

 أحمد الشهراني: عروض ترويجية بلا مصداقية

قال أحمد الشهراني: إن بعض الجهات في حال تقديمها خصما لذوي الاحتياجات الخاصة تقوم برفع السعر الحقيقي للسلعة، وبعد إبراز بطاقة المعاقين تدعي أنها قامت بالخصم، وفي الحقيقة أن السعر الذي تم التوصل إليه هو السعر الحقيقي على السلعة ولم يتم الخصم عليه، وهو ما يعتبر تلاعبا واضحا على هذه الفئة.

وطالب الشهراني الجهات المعنية بمراقبة الوضع عن كثب ومتابعة تطبيق المحلات التجارية للاتفاقيات والخصومات التي تعلن عنها والتأكد من تنفيذها لها بالكامل، والتشديد على إبرام الاتفاقيات بين جميع المعاقين وبين الجهات التي توافق على منح المعاقين خصومات، إذ إن بعض الجهات تبحث عن "الشو"، وتستخدم ذوي الإعاقة كوسيلة لكسب سمعة طيبة في المجتمع وبالتالي يزيد الإقبال للشراء منها.

ولفت إلى عدم وجود أي فروضات أو إلزامات على تلك الجهات بتقديم الخصومات للمعاقين، حيث إن تلك الجهات هي من أعلنت عن تقديمها خصومات، وبالتالي تم تدوين اسمها في الكتيبات التي تمنح للمعاقين من قبل الجمعية.

وأضاف أن ذوي الاحتياجات الخاصة يتعرضون لحرج دائم بسبب توجههم إلى الجهات التي أعلنت عن تقديمها خصومات لهم، وفي حال الوصول إلى تلك الجهات، منها محال ومؤسسات، يتضح أن الخصومات لا تشملهم وهو عكس ما تم الإعلان عنه.

جابر المري: حماية حقوق المعاقين والمتقاعدين

أكد جابر المري أن الخصومات تصل إلى 50% لدى جهة اتصالات في الدولة، وهذه المصداقية معمول بها لدى تلك الجهة منذ عدة سنوات، وللأسف تغيب هذه المصداقية لدى العديد من الجهات والمحال والمؤسسات التجارية الأخرى التي تعلن عن تخصيص أسعار بيع مميزة للمعاقين والمتقاعدين، وفي حال التوجه إليها يجدون عكس ذلك تماما ويتكشفون أن العروض والتنزيلات ليست حقيقية.

وأضاف أن المعاقين هم من أبناء البلاد، وعليهم أعباء حياتية مثل حاجتهم للرعاية الخاصة وباقي الاحتياجات الأخرى، وكذلك المتقاعدين أيضا الذين عملوا في البلاد وخدموها لسنوات طويلة من أعمارهم، إذ إن تقديم الخصومات لهم يعتبر تقديرا لجهودهم وتكريما لما قدموه لخدمة مجتمعهم.

واقترح تخصيص لجان تعمل على حماية حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة والمتقاعدين من تلاعب بعض الجهات التي تستهدفهم بعروضها الترويجية والإعلانية، إضافة إلى ضمان حقوقهم في مختلف جهات الدولة، مع إلزام كافة الجهات بأن تتعامل معم بشكل خاص من حيث الخصومات، إذ إن من حقهم الحصول على هذه الخدمات والخصومات.

وأوضح أن عددا من جهات الدولة تقدم خصومات لموظفيها لدى مختلف المؤسسات والمحال في البلاد، وخصصت لهم امتيازات وبطاقات خصومات معمولا بها في داخل الدولة، ومن حق ذوي الاحتياجات الخاصة والمتقاعدين ذلك أيضا.

مساحة إعلانية