أطلقت المملكة العربية السعودية المرحلة التجريبية من خدمة تأشيرة الباقات السياحية، التي تتيح للسائح الحصول على تأشيرة سياحية ضمن باقة سفر متكاملة يتم...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في خطوة قد تمثل تحولا مهما في مجال علوم التغذية والوقاية الصحية، نجح باحثون من جامعة كوينزلاند الأسترالية، في تطوير منهجية تحليلية جديدة تتيح التمييز بين الأطعمة التي قد تسهم في الإصابة بالأمراض المزمنة وتلك التي ترتبط بنتائج صحية أفضل، وذلك بالاعتماد على تحليل العوامل الجينية المرتبطة بحاستي التذوق والشم لدى الإنسان.
وخلصت الدراسة إلى نتائج مهمة، أبرزها أن العوامل الجينية المرتبطة بحاستي التذوق والشم تؤثر بشكل واضح في تفضيلات الإنسان الغذائية، وبالتالي في خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يمتلكون اختلافات جينية تجعلهم أكثر ميلاً لتناول الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، يتمتعون عادةً بصحة أفضل، وتنخفض لديهم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة.
في المقابل، ارتبطت بعض الأنماط الجينية التي تزيد من تفضيل الأطعمة الغنية بالدهون أو السكريات أو الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
وأشار الباحثون إلى أن هذه المنهجية قد تمهد الطريق مستقبلاً نحو تغذية شخصية (Personalized Nutrition)، بحيث يمكن تصميم أنظمة غذائية تتناسب مع الخصائص الجينية لكل فرد، بما يساعد على الوقاية من الأمراض المزمنة وتحسين الصحة العامة.
وأكد فريق الدراسة أن النتائج لا تعني أن الجينات وحدها تحدد النظام الغذائي أو مصير الإنسان الصحي، وإنما تمثل أحد العوامل المؤثرة إلى جانب نمط الحياة، والنشاط البدني، والبيئة، والعادات الغذائية، وهي عوامل يمكن تعديلها للحد من خطر الإصابة بالأمراض.
وتكمن أهمية هذه الدراسة في الوقت الذي تتزايد فيه معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة غير السارية، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري من النوع الثاني والسمنة وبعض أنواع السرطان، والتي تعد من أبرز التحديات الصحية التي تواجه الأنظمة الصحية حول العالم.
وفي السياق ذاته، فقد اعتمد الباحثون في دراستهم هذه على تحليل بيانات أكثر من 160 ألف شخص، إلى جانب فحص 325 جينا مرتبطا بحاستي التذوق والشم، بهدف فهم الكيفية التي تؤثر بها الخصائص البيولوجية الفردية في اختيار الأطعمة والأنماط الغذائية المختلفة.
ويقول الدكتور دانيل هانق من معهد البيولوجيا الجزيئية بجامعة كوينزلاند، إن حاستي التذوق والشم تمثلان عاملين بيولوجيين أساسيين في تحديد تفضيلات الطعام لدى البشر، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على أنماطهم الغذائية وصحتهم على المدى الطويل.
ويشير الباحثون إلى أن التفضيل نوع محدد من الأطعمة الغذائية لا تتشكل فقط بفعل العادات الاجتماعية والثقافية أو الظروف الاقتصادية، بل تتأثر أيضا بعوامل وراثية قد تدفع بعض الأشخاص إلى تفضيل أطعمة معينة أو النفور من أخرى، وتعتمد المنهجية المبتكرة على استخدام الاختلافات الجينية الطبيعية المرتبطة بالتذوق والشم كأداة علمية لفهم العلاقة السببية بين استهلاك أنواع معينة من الأطعمة وخطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ويعد إثبات العلاقة السببية أحد أكبر التحديات في علوم التغذية، إذ غالبا ما تعتمد الدراسات الغذائية التقليدية على الملاحظة أو الاستبيانات، ما يجعل من الصعب تحديد ما إذا كان الغذاء نفسه هو السبب المباشر للمرض أم أن عوامل أخرى تتداخل في هذه العلاقة.
ووفقا للمختصين بالنظم الغذائية، فإن نتائج الدراسة تنسجم مع الاتجاه العالمي المتنامي نحو ما يعرف بـ "التغذية الدقيقة" أو "التغذية الشخصية"، وهو مجال يهدف إلى تصميم توصيات غذائية فردية تأخذ في الاعتبار التركيبة الوراثية والعوامل البيولوجية الخاصة بكل إنسان.
ويعتقد خبراء الصحة أن التقدم في مجال الجينوم البشري والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة سيسهم خلال السنوات المقبلة في إحداث نقلة نوعية في فهم العلاقة بين الغذاء والصحة، بما يساعد على تحسين الوقاية من الأمراض المزمنة وتقليل أعبائها الصحية والاقتصادية.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن الأمراض غير السارية تشكل نحو ثلاثة أرباع الوفيات على مستوى العالم، وتشمل أمراض القلب والسرطان والأمراض التنفسية المزمنة والسكري، وتعد الأنماط الغذائية غير الصحية من أبرز عوامل الخطر المؤدية إلى هذه الأمراض، ومن هنا تكتسب الأبحاث التي تسعى إلى فهم الروابط الدقيقة بين الغذاء والجينات والصحة أهمية متزايدة، إذ يمكن أن تسهم في تطوير استراتيجيات وقائية أكثر فاعلية تستند إلى الأدلة العلمية.
وحول الإضافة التي ستشكلها دراسة جامعة كوينزلاند لفهم طبيعة علاقة الغذاء بالأمراض، قالت السيدة شامة الأحمد أخصائي التغذية العلاجية بمستشفى عائشة بنت حمد العطية، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن مثل هذا النوع من الدراسات يتوقع له أن يحدث تحولا في نظرتنا للتفضيلات الغذائية، حيث تنتقل بها من مجرد "عادات مكتسبة" إلى "استعداد بيولوجي"، ويمنح هذا الفهم الأخصائيين، مفتاحا علميا لتفسير أسباب التحديات التي يواجهها المرضى في الالتزام بحميات معينة، مما يساعدنا في تصميم استراتيجيات تغذوية أكثر فاعلية واستدامة تراعي التكوين البيولوجي لكل فرد.
وأضافت الأحمد، أنه يجب التأكيد أن علم التغذية الجينية لا يزال نادرا وفي مراحل بحثية متقدمة، فهناك فرق شاسع بين ما يطرحه العلم الرصين وبين ما يُسوق تجاريا في بعض العيادات، فالتطبيقات التجارية الحالية تفتقر إلى الأدلة السريرية القوية التي تجعل منها "معيارا ذهبيا"، وبناء عليه، يظل التقييم الغذائي التقليدي القائم على التاريخ السريري الشامل، هو الأداة الأكثر دقة واعتمادية في ممارستنا اليومية، بينما نحتاج للمزيد من التدقيق العلمي قبل اعتماد التحليل الجيني.
وفيما يلي الأمراض المستفيدة من المنهجية التي اعتمدتها الدراسة، أوضحت السيدة شامة الأحمد، أن الاستفادة الأكبر تكمن في الاضطرابات الأيضية مثل السكري من النوع الثاني، السمنة، وارتفاع ضغط الدم، وتكمن الأهمية هنا في "الوقاية الاستباقية"، حيث تمكننا هذه المنهجية من تحديد الفئات الأكثر عرضة للخطر بناء على بصمتهم الجينية، وتطوير برامج وقائية تُدربهم على خيارات غذائية تتناسب مع طبيعتهم البيولوجية قبل تفاقم الحالة.
ونوهت السيدة شامة الأحمد أخصائي التغذية العلاجية بمستشفى عائشة بنت حمد العطية، في ختام حديثها لـ/قنا/، إلى أن البيئة المحيطة والثقافة الغذائية، والمستوى الاجتماعي، هي العوامل الأكثر تأثيرا في السلوك الغذائي الفعلي، فالعلاقة تكاملية بين الميل البيولوجي والسلوك الغذائي المرتبط بالبيئة على الرغم من أن الميل البيولوجي متجذر في الجينات كحقيقة علمية، فدورنا كأخصائيين هو الموازنة بذكاء بين هذا الميل الجيني وبين الواقع المعيشي للفرد لتقديم خطط علاجية واقعية وقابلة للتطبيق.
وعلى الرغم من أن المنهجية الجديدة لا تغني بشكل كامل عن التجارب السريرية التقليدية، لكنها تمثل أداة واعدة يمكن أن تعزز دقة الدراسات الغذائية وتساعد في توجيه الأبحاث المستقبلية نحو فهم أعمق للعلاقة بين ما يتناوله الإنسان يوميا، وبين المخاطر الصحية التي قد يواجهها لاحقا، ومع استمرار تطور تقنيات التحليل الجيني، يتوقع الباحثون أن تسهم هذه المقاربة في بناء قاعدة علمية أكثر صلابة لتطوير سياسات غذائية وبرامج وقائية تستهدف الحد من انتشار الأمراض المزمنة وتحسين جودة الحياة على مستوى العالم.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أطلقت المملكة العربية السعودية المرحلة التجريبية من خدمة تأشيرة الباقات السياحية، التي تتيح للسائح الحصول على تأشيرة سياحية ضمن باقة سفر متكاملة يتم...
26466
| 07 يوليو 2026
في إنجاز قانوني جديد يُضاف إلى سجل أعماله المهنية، نجح مكتب المحامي خليفة بن عبدالله آل محمود للمحاماة والاستشارات القانونية في الحصول على...
14876
| 06 يوليو 2026
أطلق كل من مطار حمد الدولي والخطوط الجوية القطرية خدمة المسار السريع البيومترية لتسهيل تجربة المغادرة وتقليل الإجراءات الورقية المعتادة خلال السفر وذلك...
9898
| 07 يوليو 2026
شهدت مواجهة المنتخب المصري ونظيره الأرجنتيني في دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026 لقطة مثيرة للجدل، بطلها المدير الفني لـالفراعنة حسام حسن،...
9734
| 07 يوليو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
انخفضت أسعار الذهب اليوم، لتقترب من أدنى مستوى لها خلال أسبوع والذي سجلته في الجلسة الماضية. وهبط سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة...
184
| 09 يوليو 2026
ارتفعت أسعار النفط، اليوم، بعدما شنت الولايات المتحدة ضربات جديدة على أهداف في إيران. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 78 سنتا، أو ما...
66
| 09 يوليو 2026
اجتمع سعادة السيد محمد بن علي المناعي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع عدد من أصحاب السعادة الوزراء ورؤساء المنظمات الدولية وذلك على هامش...
202
| 09 يوليو 2026
قالت شركة الديار القطرية على حسابها الرسمي على منصة «إكس» إن «علم الروم» وجهة ساحلية عالمية جديدة على الساحل الشمالي في مصر. وفي...
94
| 09 يوليو 2026
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
خطت دولة قطر خطوة جديدة نحو تعزيز منظومة النقل الذكي، بعد نجاح تجربة تشغيل مركبات أجرة كهربائية ذاتية القيادة تحت إشراف وزارة المواصلات،...
7722
| 07 يوليو 2026
دخل القانون رقم (2) لسنة 2026 بشأن الضريبة الانتقائية على المشروبات المحلاة اليوم الاثنين 6 يوليو 2026 حيز التنفيذ. ويشمل القانون جميع المنتجات...
7698
| 06 يوليو 2026
أطلق كل من مطار حمد الدولي والخطوط الجوية القطرية خدمة المسار السريع وتمت المباشرة بتطبيق هذه الخدمة البيومترية الجديدة والتي تهدف إلى تسهيل...
6160
| 06 يوليو 2026