رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

980

السلطات اللبنانية توجه بعدم التهاون مع "الفوضى"

30 يونيو 2021 , 07:00ص
alsharq
اجتماع المجلس الأعلى للدفاع برئاسة عون - الاناضول
الدوحة - بيروت - الشرق - الأناضول

طالب مجلس الدفاع الأعلى اللبناني، امس، الأجهزة الأمنية والعسكرية بمنع زعزعة الوضع الأمني، وذلك في ظل مظاهرات متصاعدة منذ أيام للتنديد بتدهور الوضع المعيشي، فيما رفعت وزارة الطاقة أسعار المحروقات بنسبة 35%.

وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع، محمود الأسمر، في مؤتمر صحفي، عقب اجتماع المجلس في القصر الرئاسي برئاسة الرئيس اللبناني ميشال عون، إنه تم "الطلب من الأجهزة العسكرية والأمنية الإبقاء على الجهوزية اللازمة لعدم السماح لبعض المخلّين بالأمن، بزعزعة الوضع الأمني بسبب الأوضاع المالية والاقتصادية والمعيشية، خاصة فيما يتعلق بإقفال الطرق العامة أو التعدي على الأملاك العامة والخاصة".

ولفت إلى أنه تقرر الطلب من وزارة المالية التنسيق مع "الدفاع" و"الداخلية"، "لإيجاد سبل دعم القوى العسكرية والأمنية، خصوصا في ظل الأوضاع المالية والاقتصادية المتردية". وأضاف أن المجلس قرر الطلب من وزارتي الأشغال العامة والنقل، والصحة العامة، اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسريع عملية إجراء فحوصات الـ"PCR" (كورونا) للمسافرين الوافدين إلى مطار بيروت الدولي، وتسهيلها.

وكان عون، قد قال في بداية الاجتماع ذاته، إن التعبير عن الرأي "لا يجوز أن يتحول إلى فوضى وأعمال شغب"، مطالبا الجهات الأمنية بعدم التهاون مع ذلك، وفق مراسل الأناضول.

في الوقت ذاته، أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، موجها كلامه للمواطنين، "إننا ندرك الضغوط التي تتعرضون لها خلال هذه الفترة الصعبة". وقال دياب في بداية الاجتماع إن "قطع الطرقات يحصل ضد الناس، والفوضى ليست تعبيرا عن حالة اعتراض".

*رفع أسعار المحروقات

وقال مراسل الجزيرة في لبنان، إيهاب العقدي، إن اجتماع المجلس الأعلى للدفاع جاء تخوفا من ردود الفعل في الشارع اللبناني على رفع أسعار المحروقات، خصوصا أن يوم الاثنين شهد إغلاق بعض الشوارع في مدن لبنانية بمشاركة شعبية محدودة. وأضاف المراسل أن زيادة أسعار المحروقات تشمل وقود السيارات والغاز المنزلي، ومن شأن هذه الزيادة أن تؤدي وفق ما يقول مواطنون إلى زيادة كلفة تنقل المواطنين وأسعار المواد الغذائية. وجاء اجتماع المجلس الأعلى للدفاع بعد ساعات من إعلان وزارة الطاقة اللبنانية رفع أسعار المحروقات في البلاد بنسبة 35%، حيث أصبح سعر صفيحة البنزين 62 ألف ليرة لبنانية (نحو 40 دولارا). وتأتي هذه الخطوة تنفيذا لقرار حكومة تصريف الأعمال باستيراد المحروقات على سعر صرف للدولار يعادل أكثر من ضعفي سعره الرسمي، وذلك لمواجهة أزمة شح الوقود.

وأعلنت نقابة موزعي المحروقات أن البواخر المحملة بالمحروقات بدأت بتفريغ حمولاتها، وأن التوزيع سيبدأ على محطات الوقود. وكانت الأزمة قد انعكست على جميع القطاعات الإنتاجية وعلى محطات توليد الطاقة.

*إضراب المصارف

وفي سياق منفصل، أغلقت المصارف اللبنانية أبوابها امس استجابة لدعوة جمعية المصارف للإضراب عن العمل، على خلفية اقتحام عشرات الشبان مقر البنك اللبناني السويسري في بيروت، وذلك للمطالبة بالحصول على أموال خاصة بإحدى الجمعيات الخيرية.

وكان المتحدث باسم جمعية "بنين"، محمد بيضون، قد قال إن الشبان اقتحموا المصرف، وأجبروا إدارته على تحويل أموال إلى خارج لبنان لتوفير العلاج لعدد من المرضى، مضيفا أن تحركهم هذا يأتي نتيجة توقف المصارف عن تحويل أموال المودعين.

في المقابل قالت إدارة البنك اللبناني السويسري إن حسابات الجمعية كانت قد أغلقت التزاما بقرار هيئة التحقيق الخاصة في المصرف المركزي.

يشار إلى أن لبنان يعيش منذ عام 2019 أزمة سياسية حادة تتجلى في تعطل تشكيل حكومة جديدة، يضاف إليها ارتفاع معدل البطالة والتضخم، ونفاد عدد كبير من الأدوية، وارتفاع أسعار المواد الغذائية المستوردة في أغلبها؛ مما أدى إلى تسارع انتشار الفقر على نطاق واسع، حيث يعيش نصف السكان الآن تحت خط الفقر، حسب الأمم المتحدة.

وتوسعت رقعة الاحتجاجات التي يشهدها لبنان منذ مطلع الأسبوع الماضي، رفضا لتردي الأوضاع المعيشية، والتي زاد من تفاقمها سوءا، الخلافات السياسية التي تحول دون تشكيل حكومة جديدة، لتخلف حكومة تصريف الأعمال الراهنة، برئاسة حسان دياب، التي استقالت في 10 أغسطس 2020، بعد 6 أيام من انفجار كارثي بمرفأ بيروت.

مساحة إعلانية