رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

760

إستراتيجية مستدامة لـ«روتا» و«صلتك» للتعليم والتمكين..

مانع الأنصاري لـ "الشرق": «مسار قطر» يربط الشباب بفرص التوظيف

30 أغسطس 2026 , 06:50ص
alsharq
مانع محمد الأنصاري، الرئيس التنفيذي للتمكين الاقتصادي بمؤسسة التعليم فوق الجميع
❖ حسن حاموش - عمرو عبدالرحمن

■ شراكات مع القطاع الخاص لتوفير فرص عمل وتدريب حقيقية للشباب

■ انضمام صلتك إلى التعليم فوق الجميع تحول إستراتيجي لا مجرد تغيير

■ توسيع منظومتنا من تعليم الشباب إلى رفد سوق العمل المحلي بالكفاءات

■ «مسار قطر» يربط الشباب بفرص العمل ويدعم جاهزيتهم للمستقبل

■ برنامج صلتك يعمل لخدمة الشباب في قطر مع استمرار عمله الدولي

■ مسار مباشر لربط الشباب المقيمين بفرص التوظيف في قطر

■ تمكين الشباب من التعليم إلى القيادة والتمكين الاقتصادي

■ إستراتيجية محلية متكاملة لـ«صلتك» لخدمة الشباب في قطر

■ نفتح المجال في "مسار قطر" أمام الشباب لبناء مشاريعهم الخاصة

■ برامج التمكين تشمل المدارس والجامعات والمؤسسات الشبابية

■ تمكين الشباب يبدأ ببناء المعرفة والمهارات وصولاً إلى فرص العمل

■ خريجو مدارس السلم وبرنامج الفاخورة للمنح الدراسية ضمن المستفيدين من برامج «صلتك»

■ نريد شباباً يمتلكون المهارة والفرصة ويشاركون في صناعة القرار

■ «روتا» يبني القيادة والمناصرة و«صلتك» يفتح مسارات التوظيف

■ 1500 شاب في قاعدة بيانات برنامج «روتا» الجديدة للمتطوعين والمناصرين

■ تطوير «إمباور 2026» ليكون مساحة يقود فيها الشباب الحوار

■ تحويل فرص التطوع إلى تجارب عملية في القيادة وخدمة المجتمع

■ شراكة مع جامعة قطر لإطلاق مبادرة طلابية في ريادة الأعمال

■ تحويل التطوع إلى فرص للتعلم واكتساب المهارات والخبرة العملية

■ ربط المستفيدين بالتمويل لضمان استمرار المشروعات بعد انتهاء الدعم

■ رصيد برنامج روتا 20 مؤتمراً شبابياً دولياً وأكثر من 10 آلاف متطوع 

■ منظومتنا تشمل المنح الدراسية وتنمية المهارات وفرص العمل

■ برنامج روتا يركز على تمكين الشباب في قطر

■ إكساب الشباب مهارات القيادة والمشاركة في المنصات الإقليمية

■ تأهيل الشباب بالمهارات والخبرات للانتقال إلى أدوار أكثر تأثيراً

كشف السيد مانع محمد الأنصاري، الرئيس التنفيذي للتمكين الاقتصادي بمؤسسة التعليم فوق الجميع، عن توجه المؤسسة لبناء منظومة أكثر تكاملاً لتمكين الشباب في قطر، تبدأ ببناء المعرفة والمهارات والثقة بالنفس، وتمر بالتطوع والمشاركة المجتمعية والقيادة والمناصرة، وصولاً إلى التوظيف وريادة الأعمال والتمكين الاقتصادي، مؤكداً أن برنامج روتا يستهدف الشباب من عمر 15 إلى 35 عاماً، وأنه نجح منذ مراجعة توجهه في تسجيل أكثر من 1500 شاب وشابة ضمن قاعدة بياناته الجديدة للمتطوعين والمناصرين الشباب، فيما شارك عبر مسيرته أكثر من 10 آلاف متطوع، إلى جانب تنظيم 20 مؤتمراً شبابياً دولياً.

وأكد الأنصاري في حوار لـ«الشرق» أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع الوصول إلى الشباب في المدارس الثانوية والجامعات والمؤسسات الشبابية، وتطوير مسار متخصص في المناصرة والقيادة الشبابية، وتعزيز فرص التطوع المرتبطة بالتعلم واكتساب الخبرة، إلى جانب تطوير مؤتمر تمكين الشباب «إمباور 2026» ليكون مساحة يقود فيها الشباب الحوار ويطرحون رؤاهم وتوصياتهم. 

فيما يلي تفاصيل الحوار:-

      • التعليم والتمكين

◄ تتولى الإشراف على برنامجي روتا وصلتك.. ما الرؤية الاستراتيجية للتكامل بين البرنامجين وتنقل الشباب من التعلم والمشاركة إلى العمل والتمكين الاقتصادي؟

 تنطلق رؤيتنا من أن تمكين الشباب يتطلب مساراً متكاملاً يبدأ ببناء المعرفة والمهارات والثقة بالنفس، ويمتد إلى المشاركة المجتمعية والقيادة والمناصرة، وصولاً إلى التمكين الاقتصادي وفرص العمل وريادة الأعمال. ومن هذا المنطلق، يتكامل برنامجا «روتا» و«صلتك»، إذ يركز «روتا» على تمكين الشباب من 15 إلى 35 عاماً وبناء قدراتهم القيادية وإتاحة فرص التطوع والمشاركة والتعبير عن آرائهم، فيما يوفر «صلتك» مسارات للتوظيف وريادة الأعمال والعمل الحر والوصول إلى الفرص الاقتصادية.

ونحرص في «روتا» على تحويل التطوع إلى فرصة للتعلم واكتساب الخبرة العملية، ومن أمثلة ذلك ورشة التوعية بالإجهاد الحراري التي نظمتها مؤسسة التعليم فوق الجميع بالشراكة مع صندوق دعم وتأمين العمال، واستهدفت 200 من سائقي مواصلات «كروة»، حيث تولى أحد متطوعي المؤسسة، وهو طالب ماجستير في السياسات الصحية بجامعة حمد بن خليفة، تطوير محتوى الورشة وتقديمها.

      • مهارات القيادة والمناصرة

◄ كيف تطورون برامج روتا لتمكين الشباب وتلبية احتياجاتهم بصورة مستدامة بدلاً من الاكتفاء بفرص المشاركة قصيرة الأجل؟

 نرى أن الفرص المتاحة للشباب في قطر كثيرة ومتنوعة، ولكن أحد التحديات يتمثل في كيفية تحويل هذه الفرص المتفرقة إلى مسار مستدام لتطوير الشباب، بحيث لا تنتهي مشاركتهم بانتهاء فعالية أو فرصة تطوعية معينة.

لذلك، أعاد برنامج روتا تطوير نهجه ليضع تمكين الشباب والمناصرة في صميم عمله، ويستهدف الشباب من عمر ١٥ إلى ٣٥ عاماً، مع التركيز بصورة أساسية على قطر، ونعمل على بناء مسار ينتقل فيه الشاب من المشاركة والتطوع إلى اكتساب مهارات أكثر تقدماً في القيادة والتواصل والمناصرة وفهم القضايا والسياسات، ثم إلى المشاركة في المنصات الوطنية والإقليمية والدولية.

      • مشاركة الشباب في روتا

◄ إلى أي مدى يشارك الشباب أنفسهم في تحديد توجهات برنامج روتا وأولوياته؟

 نحرص على إشراك الشباب أنفسهم في تطوير مسارات البرنامج، ومن أبرز الأمثلة ملتقى الشباب الذي نظمه «روتا» في يونيو 2026 بمشاركة أكثر من 100 شاب وشابة، حيث ناقشوا أولوياتهم وتحدياتهم، واقترحوا أنشطة وأسهموا في تحديد موضوعات مؤتمر تمكين الشباب «إمباور 2026»، فيما تولى مناصرو المؤسسة الشباب تيسير الجلسات وعرض توصياتها، بما يعزز انتقالهم من المشاركة إلى القيادة وصناعة المحتوى. ومنذ مراجعة توجه البرنامج، سجل «روتا» أكثر من 1500 شاب وشابة في قاعدة بياناته الجديدة للمتطوعين والمناصرين، لإتاحة فرص متدرجة أمامهم في التطوع وبناء القدرات والمناصرة.

      • التطوع نقطة بداية

◄ يعتمد روتا نموذجاً يبدأ بالتطوع ثم ينتقل بالشباب إلى التدريب والمناصرة كيف تحولون التطوع الى مسار مستدام لبناء القيادات الشبابية؟

 ننظر إلى التطوع باعتباره نقطة انطلاق نحو القيادة وصناعة التغيير، مستفيدين من إرث «روتا» الذي شارك عبر مسيرته أكثر من 10 آلاف متطوع. ونعمل على تطوير مسار ينتقل فيه الشاب من «متطوع» إلى «مناصر» ثم «قائد شاب»، عبر تنمية مهارات القيادة والتواصل والمناصرة وتمثيل صوت الشباب. وقد بدأ تطبيق هذا النهج عملياً، من خلال تولي متطوع تصميم وتقديم ورشة التوعية بالإجهاد الحراري لـ200 مشارك، إلى جانب قيادة مناصري الشباب جلسات النقاش في ملتقى الشباب وعرض مخرجاتها وتوصياتها.

      • المؤشرات ومقاييس النجاح

◄ ما المؤشرات التي تعتمدون عليها لقياس تطور مهارات الشباب وثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على التأثير؟

 أما قياس النجاح، فلا نريد أن يقتصر على عدد المشاركين أو ساعات التطوع فقط، نحن مهتمون بقياس التغيير في قدرات الشباب: هل أصبح الشاب أكثر ثقة في التعبير عن رأيه؟ هل يستطيع صياغة قضية أو رسالة مناصرة؟ هل أصبح قادراً على الحوار مع أصحاب القرار؟ وهل انتقل من المشاركة في مبادرة إلى المساهمة في تصميمها أو قيادتها؟

هذا التحول النوعي هو ما نريد أن يصبح تدريجياً أحد أهم مؤشرات نجاح برامج روتا المختلفة.

      • «إمباور 2026»

◄ ماذا عن توسيع مشاركة الشباب في التجارب والمنصات الدولية ومؤتمر «إمباور 2026»؟

 كما نعمل على إيجاد فرص تتيح للشباب اكتساب تجارب وخبرات دولية وربطها بمسار المناصرة عند عودتهم إلى قطر، بحيث لا تكون المشاركة الدولية تجربة منفصلة، بل تتحول المعرفة المكتسبة منها إلى جلسات توعية أو مبادرات ومساهمات يقودها الشباب محلياً.

ويأتي مؤتمر تمكين الشباب "إمباور ٢٠٢٦" كإحدى أهم منصاتنا الشبابية، حيث نعمل على تطويره ليكون مساحة يقود فيها الشباب الحوار، ويتبادلون الخبرات، ويطرحون رؤاهم وتوصياتهم، إلى جانب فتح مسارات لمشاركة الشباب في منصات وطنية وإقليمية ودولية مرتبطة بأولويات مؤسسة التعليم فوق الجميع.

      • دور الشراكات في النجاح

◄ تمثل الشراكات ركناً أساسياً في عمل المؤسسة.. ما نوع الشراكات التي تسعون إليها محلياً خلال المرحلة المقبلة؟

 نحن نبحث عن شراكات تتجاوز نموذج الرعاية التقليدية إلى الشراكة في بناء قدرات الشباب وفتح الفرص أمامهم.

وقد رأينا بالفعل قيمة هذا النموذج في بعض أنشطتنا الأخيرة، فالشراكة مع صندوق دعم وتأمين العمال أتاحت لمتطوعي المؤسسة فرصة المساهمة في تقديم نشاط توعوي حقيقي يخدم المجتمع، بينما ساهمت الخبرة الأكاديمية لأحد الشباب من جامعة حمد بن خليفة في تطوير المحتوى وتقديمه، وفي ملتقى الشباب، أتاحت استضافة الفعالية في مركز اليافعين التابع لمتاحف قطر مساحة للشباب للحوار والمشاركة في تطوير توجهات البرنامج.

      • المدارس والجامعات شريك بارز

◄ كيف يمكن للقطاع الخاص والمدارس والجامعات والجهات الحكومية والمجتمع المدني أن يسهموا في برامجكم؟

 القطاع الخاص يمكنه، على سبيل المثال، إتاحة خبراء لتقديم الإرشاد والتوجيه، وتوفير فرص للتدريب والتعلم العملي، وطرح تحديات حقيقية يعمل الشباب على تطوير حلول لها، وفتح المجال أمامهم لتنفيذ مبادراتهم واكتساب خبرة عملية.

وبالمثل، تشكل المدارس الثانوية والجامعات شريكاً أساسياً للوصول إلى الشباب وبناء مهاراتهم، بينما تسهم الجهات الحكومية في ربط مشاركتهم بالأولويات الوطنية، ويقدم المجتمع المدني مساحات مهمة للتطبيق والمشاركة المجتمعية، وهدفنا هو بناء منظومة متكاملة حول الشباب، لا أن تعمل كل جهة بمعزل عن الأخرى.

      • تحويل التعليم إلى فرص اقتصادية

◄ كيف يسهم برنامج صلتك ومبادرة «مسار قطر» في تحويل الاستثمار في تعليم الشباب وتنمية مهاراتهم إلى فرص اقتصادية داخل الدولة؟

 ومن منظور برنامج صلتك، نرى أن أحد أهم أهدافنا محلياً هو الحرص على أن يبقى استثمار المؤسسة في تعليم الشباب وتنمية مهاراتهم مصدراً لقيمة مستدامة في قطر، عبر مسارات واضحة تترجم هذا الاستثمار إلى فرص اقتصادية حقيقية داخل الدولة.

وتلعب مبادرة "مسار قطر" دوراً محورياً في ذلك، إذ تربط مباشرة بين مستفيدي المؤسسة وفرص العمل المتاحة محلياً، وتتيح لهم مسارات لرفع مهاراتهم وتأهيلهم لمتطلبات سوق العمل، ونتطلع في هذا الإطار إلى شراكات أعمق مع القطاع الخاص تتيح فرص عمل وتدريب حقيقية لهؤلاء الشباب، كما تفتح موارد "مسار قطر" المجال أمام من يرغب منهم في بناء مشروعه الخاص.

      • إستراتيجية جديدة لـ"صلتك"

◄ بعد انضمام صلتك إلى مؤسسة التعليم فوق الجميع.. كيف تغير موقع البرنامج واستراتيجيته داخل المؤسسة؟

 انضمام صلتك إلى مؤسسة التعليم فوق الجميع لم يكن مجرد تغيير إداري، بل أعاد تموضع البرنامج ليصبح حلقة أساسية تكمل مسار المؤسسة: من إتاحة التعليم وتنمية المهارات إلى التوظيف والتمكين الاقتصادي.

فبينما تعمل برامج المؤسسة الأخرى على ضمان وصول الأطفال والشباب إلى التعليم واكتساب المهارات الأساسية، يأتي دور برنامج صلتك للمساهمة في ضمان ألا تتوقف هذه الرحلة عند نهاية المرحلة التعليمية، بل تستمر إلى سوق العمل، سواء من خلال التوظيف أو ريادة الأعمال أو العمل الحر.

      • برامج صلتك داخل قطر

◄ رغم الحضور الدولي الواسع لبرنامج صلتك.. هل تتجهون إلى تعزيز برامجه داخل قطر خلال المرحلة المقبلة؟

 نعمل على بناء استراتيجية محلية متكاملة لبرنامج «صلتك» في قطر، إلى جانب حضوره الدولي، لخدمة الشباب ومن بينهم خريجو مدارس السلم وبرنامج الفاخورة. وترتكز الاستراتيجية على ربط الشباب مباشرة بأصحاب العمل وتوسيع شبكة الشراكات الداعمة، وفي مقدمتها مبادرة «مسار قطر» التي تربط مستفيدي المؤسسة بسوق العمل المحلي، إضافة إلى شراكة مع جامعة قطر لإطلاق مبادرة طلابية في ريادة الأعمال تعزز جاهزية الطلبة لسوق العمل.

      • طموحنا يشمل كل القطاعات

◄ ما القطاعات التي ترون أنها توفر فرصاً أكبر للنمو والتوظيف للشباب في قطر؟

 أما من حيث القطاعات، فنفضل أن يبقى نطاق عملنا واسعاً ومنفتحاً، إذ يأتي مستفيدو المؤسسة من خلفيات تعليمية متنوعة ويكتسبون مهارات في قطاعات مختلفة، وهو ما يمنحنا مرونة في توجيههم نحو الفرص المتاحة بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية ٢٠٣٠.

      • التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي

◄ في ظل التحول الرقمي والتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، كيف يستعد برنامج صلتك للتغير السريع في طبيعة الوظائف؟

 ننظر إلى التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي باعتبارهما واقعاً يعيد تشكيل سوق العمل، وليس تحدياً بعيداً يمكن تأجيل الاستعداد له، وقد أكد النقاش الذي استضفناه مؤخراً، بمشاركة شباب وخبراء، أن التحدي لا يقتصر على الوصول إلى التكنولوجيا، بل يمتد إلى امتلاك المهارات التي تمكّن الشباب من التكيف معها والاستفادة منها.

      • فرص عمل لائقة وشاملة

◄ كيف يمكن ضمان أن يخلق التحول الرقمي فرص عمل لائقة وشاملة بدلاً من أن يؤدي إلى توسيع الفجوات الاقتصادية؟

 حتى يخلق التحول الرقمي فرص عمل لائقة وشاملة بدلاً من توسيع الفجوات، نرى ضرورة أن يقترن بمشروعات وشراكات تضمن وصول الشباب الأكثر تهميشاً إلى هذه المهارات والفرص، وألا تبقى حكراً على فئة محدودة. وهذا ما نسعى إلى تضمينه في تصميم برامجنا وشراكاتنا المقبلة.

      •  استدامة فرص الدخل

◄ كيف تضمنون استدامة فرص الدخل والمشروعات بعد انتهاء التمويل؟

 أما ضمان الاستدامة بعد انتهاء التمويل، فهو تحدٍ نأخذه على محمل الجد، ونعمل على معالجته منذ نقطة الانطلاق وليس فقط عند إغلاق المشروع. ويشمل ذلك التخطيط منذ التصميم الأولي للمشروع لآليات تضمن استمرار أثره، مثل ربط المستفيدين بمصادر تمويل أو أسواق مستدامة، وبناء قدرات الشركاء لمواصلة الدعم، وتوثيق نماذج النجاح القابلة للتكرار في سياقات مشابهة.

◄ بالنظر إلى السنوات المقبلة، ما أبرز الأولويات والمشروعات التي يعمل عليها برنامج روتا، وما الأثر الذي تطمحون إلى تحقيقه على مستوى مشاركة الشباب وقيادتهم؟

 نطمح إلى الانتقال من قياس حجم مشاركة الشباب إلى قياس أثرها، عبر منظومة تبدأ بالتطوع وبناء القدرات، وصولاً إلى القيادة والمناصرة والمشاركة في المنصات الوطنية والدولية، وفي مقدمتها مؤتمر «إمباور». ونبني على إرث «روتا» الذي شمل أكثر من 10 آلاف متطوع و20 مؤتمراً شبابياً دولياً، مع التركيز على تمكين الشباب من قيادة المبادرات والحوارات والمساهمة في صناعة الحلول.

◄ ماذا عن طموحات برنامج صلتك خلال السنوات المقبلة وكيف تقاس استدامة الأثر الاقتصادي الذي يحققه البرنامج؟

 أما بالنسبة إلى برنامج صلتك، فطموحنا في السنوات المقبلة هو الانتقال من قياس حجم الأثر إلى قياس عمقه واستدامته، فنجاحنا لا يُقاس فقط بعدد الشباب الذين وصلوا إلى وظيفة أو أطلقوا مشروعاً، وإنما بما إذا كانت هذه الفرص قد تحولت إلى مسارات اقتصادية مستدامة غيرت حياة الشباب وأسهمت في تنمية مجتمعاتهم.

لذلك، نريد أن نعرف: هل تطور المسار المهني للشاب وأصبح أكثر قدرة على مواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل؟ وإذا أطلق مشروعاً، فهل استطاع تنميته وتوسيعه؟ وهل أصبح مشروعه قادراً على خلق فرص اقتصادية جديدة لشباب آخرين في مجتمعه؟

      • توجهات المؤسسة الدولية

◄ ما توجهات صلتك دولياً لمواكبة التحولات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي ومستقبل الوظائف؟

 وعلى المستوى الدولي، نواصل تطوير برامجنا في التوظيف والعمل الحر في الدول التي نعمل فيها، مع توجه أكبر نحو ابتكار نماذج جديدة للعمل والتمويل تكون أكثر استدامة وقدرة على إحداث أثر طويل الأمد، ويشمل ذلك الاستجابة للتحولات التي يشهدها سوق العمل نتيجة التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، بحيث لا نكتفي بتأهيل الشباب للوظائف المتاحة اليوم، بل نساعدهم على الاستعداد للفرص التي ستنشأ مستقبلاً، وعلى بناء مسارات مهنية واقتصادية أكثر مرونة وقدرة على التكيف.

      •  إستراتيجية عمل المؤسسة

◄ ما ملامح الاستراتيجية المحلية التي تعملون عليها في قطر؟

 في قطر، نعمل على ربط مستفيدي المؤسسة بفرص التوظيف، وبناء مهاراتهم وجاهزيتهم للمستقبل، مع توسيع الشراكات الداعمة لتحقيق أثر اجتماعي واقتصادي مستدام. ويتمثل المقياس الحقيقي لنجاح برنامجي «صلتك» و«روتا» في تمكين شباب يمتلكون الصوت والمهارة والفرصة، وقادرين على المشاركة في صنع القرارات، ومواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، وبناء مسارات مهنية ومشروعات مستدامة والمساهمة في تنمية مجتمعاتهم.

      • أولويات روتا المستقبلية

◄ نود تسليط الضوء على أولويات برنامج روتا المحلية المقبلة في المدارس والجامعات والمؤسسات الشبابية في قطر؟

 تتركز أولوياتنا على توسيع الوصول إلى الشباب في المدارس الثانوية والجامعات والمؤسسات الشبابية في قطر، وتعريفهم بمساري التطوع والمناصرة، إلى جانب تطوير مسار تدريبي متخصص في المناصرة والقيادة الشبابية. كما نعمل على ربط فرص التطوع بالتعلم واكتساب الخبرة والقيادة وخدمة المجتمع، بما يتيح للشباب الانتقال من مجرد المشاركة في الفعاليات إلى تولي أدوار أكثر تأثيراً، تشمل تطوير المحتوى والتواصل والتنظيم وقيادة المبادرات.

      • معايير اختيار برامج صلتك

◄ ينفذ برنامج صلتك مشروعات للتوظيف والتوظيف الذاتي في دول مثل مصر والسودان والمغرب واليمن.. ما المعايير التي تستندون إليها في اختيار الدول والقطاعات والشركاء؟

يقوم اختيار الدول والقطاعات على قراءة دقيقة لواقع سوق العمل المحلي، ومستوى الحاجة، ووجود شركاء قادرين على التنفيذ الفعلي على الأرض، ففي البيئات المتأثرة بالنزاعات أو الهشاشة الاقتصادية، تصبح أولويتنا حماية سبل العيش القائمة ودعم قدرة الشباب والمجتمعات على الصمود، بينما تتجه أولوياتنا في البيئات الأكثر استقراراً نحو بناء مسارات نمو مستدامة في التوظيف وريادة الأعمال.

مساحة إعلانية