رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

306

مدارس خاصة .. بلا فسحة صلاة

31 أكتوبر 2015 , 05:51م
alsharq
بيان مصطفى

تحرص المؤسسة التعليمية في قطر، متمثلة في المجلس الأعلى للتعليم على تفعيل "فسحة الصلاة"، وهو ما جعلها نظاما ثابتا في جميع المدارس المستقلة الحكومية، إلا أن بعض المدارس الخاصة تتجاهل هذا النظام، ولا تحدد وقت مخصص يؤدي طلابها فيه الصلاة، هذه الحالات تحدث في مدارس للجاليات العربية، ومدارس دولية، فوقت "الفسحة" يتعارض مع موعد الصلاة، مما يضيع على الطلاب فرصة التعود على إقامة العبادة في وقتها، ليعزز لديهم الشعور بقيمة ترتيب الأولويات والحفاظ على الوقت ، وماتتركه العبادة من أثر على السلوك، في الانضباط في كل مناحي الحياة، ونبذ السلوكيات السلبية التي نراها داخل، وخارج المساجد، بحسب ما يرى علماء دين وتربويون.

احترام شريعة الدولة

فضيلة الشيخ ثابت القحطاني يرى أن الدولة تلتزم بمبادئ دستورها الذي ينص على احترام الشريعة الإسلامية، فمؤسسات الدولة تراعي ذلك، وفيما يتعلق بأهمية التوجيه لها في المدارس، يقول فضيلة الشيخ: الطلاب في هذه المرحلة يجب أن يتأصل فيهم قيمة الحفاظ على الصلاة، في هذه الفترة التي يسهل فيها غرس ثمرات العبادات المختلفة، بجانب المعاني الانسانية الأخرى، التي سيكتسبها الطالب في صلاة الجماعة مع أساتذتهم، الذين سيسهل عليهم توجيه الطلاب للوضوء الصحيح ولإقامة الشريعة وقيمة صلاة الجماعة، فتخصيص 10 دقائق يترك الطالب فيها دراسته خلالها ثم يعود لاستكمالها ، سيعرفه آلية ترتيب أولوياته، وقيمة الحفاظ على الوقت، والانضباط ، داعيا المدارس الخاصة، الى تخصيص وقتا للصلاة، منوها الى أنه في ظل تعدد الديانات داخل المدرسة الواحدة، يتحتم إعطاء الفرصة للجميع لممارسة شعائرهم الدينية على اختلافها.

تعزيز تقبل الاختلاف

هذا المعنى يؤكد عليه أيضا الدكتور أحمد صقر، الخبير التربوي، الذي يشير إلى أهمية ترسيخ معنى تقبل الاختلاف في نفوس الطلاب منذ مراحلهم العمرية الصغيرة، ليتقبلوا تعدد الثقافات، وأصحاب الديانات الأخرى في مدارسهم، مما ينمي في نفوسهم احترام الحقوق، موضحا أهمية التفات هذه المدارس لتعريف الطالب بالمعاني الانسانية التي تحض على احترام حقوق وواجبات الآخرين على اختلاف دياناتهم، وذلك من خلال ممارسة الطالب حقه في الصلاة، واحترام دينه، مما ينشئ لديه نفس الشعور تجاه الآخرين، ويلفت الدكتور صقر الأنظار الى تأثير هذه الممارسات اجتماعيا وانعكاسها على الطالب، ليمتلك رؤية منفتحة تجاه الآخر، فهي تعمق تحرير الفكر من التطرف، ليخاطب المسلم الآخرين دون تحيز، مشيرا إلى جانب آخر للتدريب على التعايش، مما يوسع أفق أبنائنا، وفيما يتعلق بتجاهل بعض المدارس الدولية لأهمية تخصيص مكان ووقت لصلاة الطلاب، يوضح صقر أن عليها أن تراعي أن الانتباه لمفهوم تغذية الطالب بأهمية احترام الحضارات الأخرى، لأنها تنمي لديه المرونة، وتقدير الأولويات تبعا لما تقتضيه الضروريات.

مساحة إعلانية