رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
احتلت سنغافورة المركز الأول في قائمة أفضل اقتصادات العالم من حيث الأداء ومتوسط نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي، وذلك وفقاً لأحدث الدراسات التي قام بها مؤخراً موقع “بلومبرج” المتخصص في هذا الصدد، وهو أمر غير مستغرب بالنسبة للاقتصاد السنغافوري الذي احتل العام الماضي المركز الأول عالمياً في تقرير الشفافية الذي تصدره سنوياً منظمة الشفافية العالمية، وكذا المركز الأول عالمياً في تقرير تسهيل ممارسة الأعمال الصغيرة والمتوسطة الذي تصدره مؤسسة التمويل الدولية، وتقرير أعلى نسبة مليارديرات على مستوى العالم بالنسبة لعدد السكان، والمركز الثاني في تقرير التنافسية العالمي.
إلا أن الأمر الذي قد لا يعلمه الكثيرون هو أن هذا البلد الصغير ذا الخمسة ملايين نسمة كان حتى عام 1965 مجرد مستعمرة بريطانية صغيره تعاني أعمال العنف والاضطرابات، وتواجه عداءً شديداً من بعض جيرانها خاصة إندونيسيا وماليزيا ولم يكن بها أية موارد طبيعية، وكان سكانها مزيجا من الصينيين والهنود والملايو.... إلى أن تولي رئاسة وزرائها “لي كوان يو” الذي استطاع بحنكته وخبرته ورجاحة عقله أن يجعل منها واحدة من أهم المراكز المالية والتجارية على مستوى العالم، ويرفع إجمالي ناتجها المحلي خلال فترة حكمة من مليار واحد إلى ما يزيد على مائة مليار دولار أمريكي ويزيد من معدل نمو البلاد الاقتصادي إلى أكثر من 9% لأكثر من أربعين عاماً متوالية.
وقد استطاع “لي كوان يو” أن يقدم سنغافورا إلى العالم كقوة اقتصادية هامة لها وزنها وأهميتها معتمداً في ذلك على خلق بيئة مناسبة تسمح بإطلاق طاقات الإبداع للشعب السنغافوري، ومن خلال تصديه بفاعلية وحزم للفساد والمفسدين، وإحكام السيطرة على الإنفاق الترفي، وتحصيل حق الدولة من الضرائب، وخلق حالة رائعة من التزاوج بين السياسات والبرامج الاقتصادية والسياسات والبرامج الاجتماعية، واعتماد برنامج متكامل للإسكان الاجتماعي بحيث يتيح لذوي الدخول المنخفضة شراء المسكن الملائم من خلال نموذج سليم لإدارة الدعم بما لا يؤدي إلى أية مشاكل مستقبلية، ورغم ذلك فإنه لم يسلم من انتقادات معارضيه الذين اتهموه بسوء معاملتهم والحد من حرية الإعلام والإعلاميين.
وتعلمت سنغافورا مع هذا القائد العظيم باعث نهضتها الحديثة كيف يمكن لها أن تحقق الثراء والازدهار، وأصبح “لي كوان يو” رمزاً ومثار إعجاب بالمجتمع الدولي، بل تحول إلى شخص ملهم للكثير من قادة وزعماء العالم وفي مقدمتهم رئيس الوزراء الصيني “دنج زياو بينج” الذي زار سنغافورا في عام 1978 لدراسة وتقييم التجربة السنغافورية الناجحة عن كثب، وعرض عليه القائد السنغافوري مخططاً بأهم الإصلاحات الاقتصادية التي يمكن تنفيذها في الصين.... وبعد عودته إلى بلاده بدأ بالفعل القيام بالإصلاحات التي نصحه بها “لي كوان يو” وفي مقدمتها خلق مناطق تنمية اقتصادية بطول ساحل الصين “على غرار تلك المناطق المنفذة بسنغافورا”، وقد كانت تلك الإصلاحات بمثابة البداية التي نقلت الصين لتكون اليوم صاحبة أكبر حجم وقيمة صادرات وتجارة خارجية عالمية وثاني أكبر اقتصاد على مستوى العالم وثاني أكبر إجمالي ناتج محلي.
وتقديراً لهذا القائد الفذ الملهم صانع المعجزة الاقتصادية الكبرى “المسماة سنغافورا” والذي وافته المنية الأسبوع الماضي عن عمر يناهز 91 عاماً والذي استطاع تحويل بلاده من مستعمرة بريطانية صغيرة لا تمتلك أية موارد إلى واحدة من أغنى دول العالم رغم صغر مساحتها وانخفاض تعداد شعبها.... فإننا لا نستطيع إلا تقديم كل التحية والتقدير لهذه الشخصية التي تحولت إلى قدوة يقتدي بها الكثير من الزعماء والحكام، والدليل الأكبر على ذلك ما قاله هؤلاء القادة في يوم وفاته.
حيث قال عنه الرئيس الأمريكي باراك أوباما أنه أحد الشخصيات الأسطورية في القرن العشرين والحادي والعشرين وأنه عملاق سوف يذكره التاريخ للأجيال القادمة، وأنه الأب الروحي لسنغافورا الحديثة وأحد كبار الخبراء الاستراتيجيين في الشؤون الآسيوية.... كما وصفه الرئيس “شي جين بينج” بأنه الصديق القديم والعظيم للشعب الصيني وأنه باعث ومؤسس سنغافورا الحديثة وأنه رجل دوله يحظى باحترام واسع من جميع المجتمع الدولي وأنه الرائد الأكبر في العلاقات الدولية.
كم وصفه رئيس الوزراء الياباني “شينزو آبى” بأنه أحد أعظم قادة آسيا المعاصرة، وأن قيادته العظيمة استطاعت أن تحقق لبلاده التطور المبهر في جميع المجالات لتدفع بها نحو التألق والازدهار.... وقال عنه رئيس الوزراء الهندي “نارندرا مودى” أنه رجل بعيد النظر وأنه أسد حقيقي بين القادة وأن حياته تعتبر درساً في تعاليم القيم المجتمعية.... وأضاف الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” بأنه الشخص الذي حظي بالاحترام والحب الصادق من مواطنيه ومن مواطني المجتمع الدولي طوال عقود من العمل المثمر والخلاق.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
راقب المشهد في أي مجمع تجاري في عطلة نهاية الأسبوع. ستري عائلة خليجية صغيرة تتمشى. الأب والأم يمشيان في الأمام بكامل أناقتهما، وخلفهما بمسافة مترين تمشي «المربية» وهي تحمل الطفل، وتدفع العربة، وتحمل حقيبة الحفاضات. وإذا بكى الطفل، لمن يمد يده؟ إلى المربية. وإذا نطق كلماته الأولى، بأي لغة (أو لهجة مكسرة) يتحدث؟ بلغة المربية. هذا المشهد، رغم تكراره حتى أصبح مألوفاً، هو «جرح» غائر في كرامة الأسرة الخليجية. نحن، وبدافع الحاجة والرفاهية وانشغالنا في وظائفنا، لم نستقدم عمالة لتساعدنا في «أعمال المنزل» فحسب، بل ارتكبنا خطأً استراتيجياً فادحاً: لقد قمنا بـ «تعهيد» (Outsourcing) مهمة التربية. لقد سلمنا «مفاتيح» عقول وقلوب أطفالنا لأشخاص غرباء. المشكلة ليست في وجود المساعدة، فالدين والواقع يبيحان ذلك. المشكلة تكمن في «تداخل الأدوار»..... «الدريول» (السائق) لم يعد مجرد سائق يوصل الأبناء، بل أصبح هو «الأب البديل» في السيارة، يسمع أحاديثهم، ويختار موسيقاهم، وربما يغطّي على أخطائهم. و»المربية» لم تعد منظفة، بل أصبحت «الأم البديلة» التي تطعم، وتناغي، وتمسح الدمعة، وتلقن القيم (أو غيابها). نحن نشتكي اليوم من أن أبناءنا «تغيروا»، وأن لغتهم العربية ركيكة، وأن «السنع» عندهم ضعيف. ولكن، كيف نلومهم ومعلمهم الأول في سنوات التأسيس (من 0 إلى 7 سنوات) لا يملك أياً من هذه القيم؟ كيف نطلب من طفل أن يكون «ابن قبيلة» أو «ابن عائلة» وهو يتربى على يد ثقافة مختلفة تماماً في الدين واللغة والعادات؟ إن «السيادة» لا تكون فقط على الحدود الجغرافية للدولة، بل تبدأ من «السيادة على المنزل». هناك مناطق «محرمة» لا يجب أن يدخلها الغريب مهما كنا مشغولين. أن تروي قصة قبل النوم، هذا «مفتاح» لا يُسلم للمربية. أن توصل ابنتك المراهقة وتستمع لثرثرتها في السيارة، هذه «فرصة ذهبية» لا تتركها للسائق. وإذا كنا نتفق جميعاً على أن القيم هي أول الهرم التربوي، فلا خلاف على أن القرآن الكريم يتربع على قمة هذا الهرم بلا منازع. وهنا، يجب أن نتوقف للمصارحة: هل يكفي أن نوكل مهمة ربط أبنائنا بكتاب الله إلى «المحفّظ» أو «المحفّظة» فقط؟ نحن لا ندعو -بالتأكيد- لترك حلقات التحفيظ، ولكن العقد لا يكتمل في صدور أبنائنا إلا إذا وضعنا نحن لمساته. كيف تهون علينا أنفسنا أن يسبقنا غريبٌ إلى تعليم فلذة أكبادنا «سورة الفاتحة»؟ هذه السورة هي «أم الكتاب»، وهي الأساس في حياة كل مسلم، ولا تجوز الصلاة إلا بها. ألا تطمع أن يكون لك أنت «أجر» كل مرة يقرأها ابنك طوال حياته؟ ألا تغار أن يكون هذا الحبل السري الروحي موصولاً بغيرك؟ لن يكتمل «عقد القرآن» في صدور أبنائنا ما لم نضع نحن، الآباء والأمهات، لبناته الأولى. فلتكن أصواتنا هي أول ما يتردد في آذانهم بآيات الله، ليكبروا وهم يحملون «القرآن» في صدورهم، و»صوت الوالدين» في ذاكرتهم. الرفاهية الحقيقية ليست في أن يخدمك الناس، بل في أن تملك الوقت والجهد لتخدم أهل بيتك، وتصنع ذكرياتهم. الطفل لن يتذكر نظافة الأرضية التي مسحتها الخادمة، لكنه سيتذكر طوال عمره «لمسة يدك» وأنت تمسح على رأسه، وصوتك وأنت تعلمه «المرجلة» أو «الحياء» أو «الفاتحة». دعونا نستعيد «مفاتيح» بيوتنا. لتبقَ المساعدة للمساعدة في «شؤون البيت» (التنظيف، الغسيل)، أما «شؤون القلب» و»شؤون العقل» و»شؤون الروح»، فهذه مملكتكم الخاصة التي لا تقبل الشراكة. لا تجعلوا أطفالكم «أيتاماً» والوالدان على قيد الحياة.
1884
| 12 فبراير 2026
يطرح اليوم الرياضي إشكالية المفهوم قبل إشكالية الممارسة، إذ إن تحديد موقعه الوظيفي داخل البنية المجتمعية يسبق بالضرورة أي حديث عن أشكاله التنظيمية أو مظاهره الظاهرة. فإدراجه ضمن منطق الفعالية الزمنية المحدودة يُفرغه من قيمته، بينما يقتضي الفهم الرشيد التعامل معه كأداة توجيهية لإعادة بناء الثقافة الرياضية على أسس واعية ومستدامة. على مستوى الفرد، لا يمكن اختزال دور اليوم الرياضي في المشاركة الشكلية أو الامتثال المؤقت. بل يفترض أن يشكّل لحظة وعي نقدي تُعيد تعريف العلاقة بين الجسد والمسؤولية الذاتية. فالنشاط البدني، في هذا الإطار، لا يُنظر إليه كخيار ترفيهي، بل كواجب مرتبط بالصحة العامة، والانضباط الشخصي، والقدرة على الإنتاج والاستمرار. ومن ثم، فإن القيمة الحقيقية لليوم الرياضي تتجلى في قدرة الفرد على تحويله من تجربة عابرة إلى التزام سلوكي طويل الأمد، وإلا تحوّل إلى ممارسة رمزية فاقدة للأثر. أما الأندية الرياضية، فيقع على عاتقها دور بنيوي يتجاوز التنظيم اللوجستي إلى الدور التنويري. فهي مطالبة بأن تكون وسيطًا معرفيًا يربط بين الممارسة الرياضية وبناء الشخصية، وبين التدريب والوعي، لا أن تكتفي بتوفير النشاط دون تنظيم فكري. كما ينبغي أن تتحمل الأندية مسؤولية استيعاب المجتمع خارج دائرة النخبة، عبر برامج مستمرة تستهدف الفئات غير النشطة، وتحوّل اليوم الرياضي إلى بوابة انخراط لا إلى ذروة موسمية. كلمة أخيرة: إن اليوم الرياضي يستمد قيمته من كونه لحظة تأسيس وعي لا لحظة استهلاك نشاط، ومن قدرته على إعادة توجيه الأدوار الفردية والمؤسسية نحو ممارسة رياضية واعية، مستمرة، ومتصلة بأهداف المجتمع الكبرى، لا من مظاهره الآنية أو زخمه المؤقت.
1653
| 10 فبراير 2026
ربما كان الجيل الذي سبق غزو الرقمنة ومواقع التواصل الاجتماعي هو الأكثر إدراكًا لحجم التباين بين الزمنين فيما يتعلق بالسلام النفسي، بين زمن كان الإنسان يقترب من حقيقة نفسه بلا زينة مصطنعة، وزمن تصطاد هذه الشبكة روحه ووقته وسكينته وتبعده عن ذاته كما بين المشرقين. على الرغم من محاسنها التي لا يستطيع أحد إنكارها، أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي عالمًا بديلًا للإنسان، فالحياة فيها، والرضا من خلالها، والتعاسة أيضًا، والإشباع الروحي يتحقق بعلامات الإعجاب ويُستجدى بتعليقات المتابعين. لقد أصبحت صفحات المرء وعدد متابعيه هي هويته المعبرة عنه، بطاقته التعريفية بصرف النظر عن تقييم المحتوى الذي يقدمه، فانقلب تعريف الإنسان من جوهره إلى ظاهره. مواقع التواصل آخر عهده بالليل، وأول عهده بالصباح، وبينهما نوم قد يعرض له انعكاساتها على نفسه التعسة، تتدفق فيه الأسئلة: كيف أبدو أمامهم، كيف أرضي أذواقهم، كيف أزيد من الإعجابات والتعليقات، كيف أبرز نفسي وألمعها، كيف أتخطى بأعداد المتابعين فلانًا وفلانًا، بل ويجعل تفاعل الجماهير هي الميزان الذي يزن بها نفسه، فإن قل اضطرب قلبه وتوهم النقص في قيمته وأنه خسر شيئًا من ذاته. أصبح هناك ولع غير مبرر بعرض التفاصيل اليومية من المطبخ، وبيئة العمل، والمواصلات، وأماكن التنزه والسفر، واللحظات الرومانسية بين الأزواج كأنهم يقومون بتمثيل عمل درامي، وقد يكون بينهما من الأزمات ما الله به عليم. غدت تلك الصفحات سوقًا للمتاجرة بالأحزان والأزمات، وأضحت ميدانًا للنقاشات والجدل العقيم الذي لا يراد من خلاله إلا إثبات الذات. مواقع التواصل الاجتماعي خلقت للإنسان بيئة صورية يصنع مفرداتها كما يحب، على حساب الانسحاب من بيئته في الواقع، فأصبح تواصله محصورًا مع عناصر هذه البيئة الجديدة، في الوقت الذي ينقطع عن أهل وذويه في البيت الواحد. وإن من المشاهد المضحكة المبكية، أن ترى أفراد الأسرة كل منهم يجلس على هاتفه دون أن يشعر بالآخر على مدى ساعات، بينما تجده غارقا في عالمه الافتراضي يتفاعل مع المتابعين بعلامات الإعجاب والتعليقات. ومن أشد مثالبها استلاب الرضا من القلوب، فعندما يعرض الناس أجمل لحظاتهم وألوان النعم التي يعيشون فيها وأحسن ما في حياتهم، يرى الناظر هذه الصورة البراقة، فيحسب أن الناس جميعا سعداء إلا هو، وأنهم بلغوا القمم بينما لا يزال هو قابعًا في السفح، فتولد لديه هذه المقارنة شعورًا بالمرارة ومنها ينبت الحسد أو اليأس، وكلاهما نار تأكل السلام النفسي أكلًا. مواقع التواصل عودت النفس على العجلة، فالإيقاع سريع، وكل شيء فيها يجري جريًا، الخبر، الصورة، والرأي، لا تدع للإنسان فرصة للتأمل الذي يستلزم حضوره السكون، فالسلام النفسي لا يولد في الضجيج والصخب والزحام، بل ينشأ في لحظات الصمت عندما يجلس المرء مع نفسه للمصارحة والمكاشفة. لقد جعلت هذه المواقع الإنسان في حال دائم من التمثيل والتصنع والتكلف، يختار كلماته وصوره وأطروحاته ليس على أساس الصدق والفائدة المرجوة، بل على أساس تحقيق القبول لدى الناس، فيطول عليه الأمد فينسى وجهه الأول، ويعيش بشخصيتين إحداهما على الشاشة والأخرى في الخفاء، وهذا الانشطار لا شك يصيبه بالاضطراب. الرضا لا ينال بالتصفيق ولا يشترى بعدد المتابعين، لكنه ثمرة معرفة الإنسان لنفسه وقبوله بعيوبها ومحاسنها، وسعيه إلى إصلاحها لا تجميل صورتها. وأنا ها هنا لا أرمي إلى إظهار مواقع التواصل كآلة آثمة، لأن العيب في اليد التي تسيء استخدامها، فهي كالسيف يكون أداة عدل أو أداة ظلم، بحسب من يحمله. وحتى يسترد المرء سلامه النفسي في زمن الشاشات، فعليه أولًا أن يدرك أن ما يراه ليس كل الحقيقة، وأن الحياة أوسع بكثير من هذه الصورة، وأعمق من سطر في منشور. عليه أن يفتش عن قيمته الحقيقية في إنجازه الحقيقي لا في حضوره الافتراضي. عليه أن يدرك أنها مجال لا حياة، حيّز للزيارة لا للإقامة، فمن ثم يضع لها حدًا معلومًا من وقته، فلا يتركها تأكل يومه، ويقتل لهفته تجاه التعرف على الإعجابات والتعليقات الجديدة كل دقيقة، فيجدر به أن يدرب نفسه على الفصام الجزئي مع هذه المواقع، ويصغي إلى نفسه حتى لا تذوب في أصوات الخارج.
1269
| 15 فبراير 2026