رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
عالم ما بعد الرأسمالية أصبح يتشكل نتيجة للسياسات الحكومية والدولية، خاصة فيما بعد الأزمة المالية، بعد تهاوي النظام الشيوعي بعد انهيار جدار برلين. أتت الأزمة المالية لتنهي الهيمنة والنفوذ الرأسمالي في العالم، وتدفع بحاجة ماسة لتغير جذري في المؤسسات العالمية، من الأمم المتحدة إلى صندوق النقد الدولي وغيرها من المؤسسات، وقلبت المفاهيم، فبعد أن كان الغرب وأمريكا يحاضرون للعالم عن أهمية ابتعاد الدول عن آلية السوق وعمل الاقتصاد انكفأوا وصاروا يبشرون بأهمية تدخل الدولة في الاقتصاد وحماية مؤسسات الدولة والاقتصاد. بل أصروا على أن تتدخل الدول، حتى الأجنبية، لتشتري الأصول الغربية لدعم الاقتصاد العالمي بعد أن كانت تسن القوانين لمنع دول الخليج وآسيا من شراء أصول الشركات الغربية.
يا له من ارتداد طال كل شيء حتى المفاهيم والمواقف. فلم تعد سيناريوهات الغرب المعدة مسبقا صالحة. ولذلك أعيدت صياغة الجمل وألغيت المفردات المعتادة والتقليدية وحلت بدلها مفردات نقيضة.
وسعى الغرب بحميمية لإقناع الشرق وآسيا على الإقبال على شراء كل شيء، وأن جلب السيولة للاقتصادات الغربية هو عمل ينقذ العالم من كارثة اقتصادية، كل هذا يظهر لأي مدى اختلفت المفاهيم وتحولت المواقف وتمت مراجعة الأهداف والمحرمات، فالغرب في السنوات الماضية اتبع سياسة الضرورات تبيح المحظورات.
هذا يفتح باب البحث عن نظام جديد يستلم قصب السبق من الغرب والرأسمالية ويبني عليه، قد يكون الواقع هو أهم رأسمال لما قد يجود به المستقبل. ولكن هذا لا يعني ترك الحبل على الغارب، بل لا بد من رؤية حكيمة ومتبصرة للواقع وسبر أغواره وفهم آلياته وربط فروعه، وإنشاء منظومة تكون قادرة على البناء على ميراث الماضي من نظم ومعارف ومحاولة تشكيل الرؤى لخلق نظام اقتصادي تنموي جديد.
في هذا النظام تجب الإجابة عن دور القطاع الخاص ودور الدولة وكيف يمكن بناء نظام يخدم الأمة ولكن من منظور الخصوصية لكل اقتصاد وبيئته. وتكوين قطاع أعمال ببناء وتشييد مؤسساته اليوم، أمر مهم وأساسي. ومما لا شك فيه أن للدولة دورا رئيسيا فيه. ففي الوقت الحاضر حضور الدولة مهيمن على الاقتصاد. وسيظل كذلك في المستقبل المنظور، ولكن هذا لا بد أن يزيد الزخم لدفع القطاع الخاص للتسلح لما بعد نضوب الثروات الطبيعية. وسيكون دور الدولة في بناء قطاع خاص فاعل ضرورة، لما للاقتصاد الوطني من بنى لم تستقم بعد وهياكل لم تنشأ بعد. والأقدر على إنشائها هو الدولة في الوقت الحاضر. وقد دللنا على ذلك في الحديث في الأسبوع السابق، والذي قدم محاولة لحل معضلة الفراغ في بنى القطاع المالي، وكان الحل هو تفعيل دور الدولة في إدارة أصولها أو ملكيتها في أسهم الشركات الوطنية وبناء مؤسسات القطاع المالي. وذلك من خلال الشركات الحكومية والصناديق السيادية والقدرات النظامية، فالدولة هي اليوم من يملك الإمكانات والقدرات وهي القادرة على تشكيل الاقتصاد. ولكن هذا في الأمد القصير وقد يكون في المتوسط ولكن على المدى الطويل يجب إيجاد منظومة أفكار ومفاهيم تمكن الدولة والأمة من الاستمرارية في عملية التنمية على الأمد الطويل، من خلال رسم دور لقطاع الأعمال بالتناغم مع القطاع العام لخدمة الاقتصاد الوطني، لأن مصادر الثروة ناضبة وعلينا التفكير فيما بعد نضوب تلك المصادر الطبيعية. إقامة الصندوق السيادي المحلي خطوة مهمة وتجسير للوصول لإنشاء مؤسسات وطنية داعمة للتنمية المستدامة. فاقتصاد قائم على أسس قوية قادرة على الاستمرار فيما بعد عالم النفط والغاز هو المطلب والغاية. ولبلوغ ذلك لا بد من تكوين قطاع أعمال غني بمعارفه ومهاراته، مستقل عن الدولة له رؤاه وله مقدراته. ولكن اليوم ومن أجل تكوين ذلك القطاع لا غنى عن دور الدولة ممثلة في الحكومة ومؤسساتها. ومن أجل تحقيق حلم المواطن في الوصول إلى عالم المعرفة والتي هي الثروة الحقيقية، أي أن الصندوق السيادي خاصة الخارجي سيمنح الأمة فترة زمنية لا بد خلالها من تكوين بنى وهيكل حقيقية قادرة على رفد الاقتصاد بالقيمة المضافة بشكل مستقر من خلال القطاع الخاص ولا يعتمد على الآليات القديمة. بل تأسيس قطاع خاص ليكون نواة لخدمة الاقتصاد الرقمي تمهيدا لاقتصاد المعرفة ومن ثم مجتمع المعرفة. ولذلك فإن الاستثمار في التعليم وتحديثه وتطوير منظومته هو الفعل الحقيقي لتكوين صورة المستقبل. في خضم ذلك تجري المراوحة بين النظام الاقتصادي القديم ونظام يتشكل خلال الحقبة القادمة وكلما حاولنا التبصر في آليات الاقتصاد ووضع مفاهيم تخدم التنمية كلما كنا قادرين على تحقيق الاستقلال عن المفاهيم الغربية وإحلال مفاهيم تخدم المستقبل والإنسانية. ومن نظر اليوم للاقتصاد الوطني يجد أنه بدأ يتكون ويتشكل حول مفهوم الاقتصاد الرقمي وهذا مبشر بالخير. فسيكون من السهل توجيه قطاع الأعمال ناحية تكوين المهارات والمعارف المتعلقة بما بعد النفط والغاز وإعداد المجتمع لمهارات الاقتصاد الرقمي تمهيدا لاقتصاد المعرفة وثم مجتمع المعرفة.
الدين والعلمانية.. أيهما يشكل الهوية الإسرائيلية؟
مع تنامي مظاهر الصبغة الدينية لدولة الاحتلال الإسرائيلي يتكرر السؤال ذاته عن طبيعة هوية الدولة المزعومة، هل هي... اقرأ المزيد
51
| 27 يونيو 2026
طبت وطاب جرحك يا فيصل
(عندما قطع الملك فيصل مد البترول في حرب أكتوبر وقال قولته المشهورة: عشنا وعاش أجدادنا على التمر واللبن... اقرأ المزيد
48
| 27 يونيو 2026
المتقاعدون.. وتحديات المعيشة والتكريم
حين يكرم المتقاعد الذي أمضى سنوات من عمره في خدمة وطنة، خاصةً الرعيل الأول الذي لم يقس عمله... اقرأ المزيد
60
| 27 يونيو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
عندما يتعرض أي منتخب لخسارة قاسية، يكون من السهل توجيه أصابع الاتهام إلى اللاعبين وتحميلهم كامل المسؤولية، لكن ما حدث للعنابي أمام كندا يستوجب قراءة أكثر إنصافاً وواقعية. فاللاعبون أنفسهم الذين خرجوا بنتيجة إيجابية أمام سويسرا في الجولة الأولى لا يمكن أن يفقدوا قدراتهم بين ليلة وضحاها. ما تغير لم يكن مستوى اللاعبين بقدر ما كان غياب الرؤية الفنية الواضحة وسوء إدارة المباراة، وهي أمور يتحمل مسؤوليتها المدرب قبل أي طرف آخر. المشكلة الحقيقية لم تكن في الأسماء الموجودة داخل المستطيل الأخضر، بل في الطريقة التي أُديرت بها المباراة منذ بدايتها وحتى صافرة النهاية. وهنا تبرز مسؤولية المدرب الذي يتحمل النصيب الأكبر من هذه الخسارة الثقيلة، فالفريق ظهر من دون شخصية واضحة، ومن دون جاهزية ذهنية تسمح له بمواجهة الضغط أو العودة إلى أجواء اللقاء بعد استقبال الأهداف. كما بدا واضحاً أن العنابي لم يدخل المباراة بالحالة البدنية التي تمكنه من مجاراة نسق المنافس أو الحد من تفوقه. ولم تتوقف الأخطاء عند حدود الإعداد الذهني والبدني، بل امتدت إلى الجانب الفني. فالمدرب لم ينجح في استثمار قدرات لاعبيه بالشكل الصحيح، الأمر الذي أفقد الفريق الكثير من فاعليته، فظهر بعض اللاعبين بعيدين عن مستواهم المعتاد لأنهم لم يوظفوا فنياً في الأدوار التي تناسب إمكاناتهم. وكما نعلم فإن مباراة بهذا الحجم يصبح استغلال لاعب بحجم عفيف ضرورة وليس خياراً، وعندما يعجز المدرب عن توظيف أهم الأوراق الهجومية للفريق بالشكل الأمثل، فإن ذلك يعكس خللاً مباشراً في الرؤية الفنية قبل أي شيء آخر. الأكثر إحباطاً كان الإصرار على نهج دفاعي عقيم منح المنتخب الكندي أفضلية كاملة في الاستحواذ والسيطرة على مجريات اللعب، وبينما كان المنافس يهاجم بأريحية ويصنع الفرص تباعاً، اكتفى العنابي بالتراجع وانتظار ما سيحدث، وعندما بدأت النتيجة تتجه نحو سيناريو كارثي، لم نشاهد أي تدخل فني حقيقي يغير شكل المباراة أو يعيد التوازن إلى الفريق. صحيح أن طرد همام الأمين وعاصم مادبو شكّل ضربة مؤثرة وأربك حسابات الفريق، إلا أن اختزال النتيجة الكارثية للمباراة في حالتي طرد فقط لا يعكس الصورة الكاملة لما حدث، فالمنتخبات التي تمتلك هوية واضحة وشخصية قوية تستطيع التكيف مع النقص العددي وتقليل الأضرار، لكن العنابي بدا فاقداً للسيطرة والتنظيم حتى قبل حالات الطرد، وهو ما يضع علامات استفهام كبيرة حول الجاهزية الفنية والتكتيكية. المدرب لم يقرأ المباراة بالشكل المطلوب، ولم ينجح في إيجاد حلول أو إجراء تعديلات مؤثرة تحد من تفوق المنافس. التبديلات جاءت متأخرة ومن دون أثر واضح، والخطة بقيت كما هي رغم أن المباراة كانت تسير في اتجاه واحد. والأسوأ من ذلك أن المدرب لم يحرر اللاعبين القادرين على صناعة الفارق، بل وضعهم داخل أدوار حدّت من خطورتهم وأفقدت الفريق أحد أهم أسلحته الهجومية. كلمة أخيرة: تحيةٌ وتقديرٌ واحترامٌ لجماهير منتخبنا التي بقيت في المدرجات بروحٍ وطنيةٍ عاليةٍ رغم الخسارة الثقيلة.
4569
| 21 يونيو 2026
كانت الحروب تُدار بالمدافع، والآن أصبحت تُدار بإبهامٍ يُمرِّر الشاشة إلى الأسفل. وكان الأفيون قديماً يُنهك جسد الأمم واليوم صار “أفيون الانتباه” يُنهك عقل الجيل وروحه. بريطانيا أغرقت الصين بالأفيون في القرن التاسع عشر ولم تكن المسألة تجارة بل كانت سوقاً تُدار لتدمير مجتمع كامل وانتهت بحربي الأفيون بين بريطانيا والصين، ثم بريطانيا وفرنسا لاحقاً بعدما قاومت الصين ذلك التخريب المدمِّر. والفكرة تُعاد بثوبٍ مختلف: (اجعل الإنسان مستهلكاً دائماً، ومشغولاً دائماً، وغاضباً دائماً، وضاحكاً على التفاهة دائماً، ثم اسأله: لماذا لا تقرأ؟ لماذا لا تفكر؟ لماذا لا تنتج؟). وسائل التواصل ليست شراً مطلقاً فيها علم، وصوت للمظلوم، وفرص للعمل والتعلُّم. لكن المشكلة حين تتحول المنصة من أداة في يد الإنسان إلى يدٍ خفية تمسك بعقله. اليوم يوجد نحو 5.79 مليار هوية مستخدم لوسائل التواصل حول العالم في أبريل 2026 أي إن المعركة لم تعد على أرض محدودة بل داخل جيوب البشر. وتشير بيانات عالمية إلى أن البالغين يقضون أكثر من ساعتين ونصف يومياً عند جمع الشبكات الاجتماعية مع منصات الفيديو مثل يوتيوب وتيك توك، أي نحو 18 ساعة و36 دقيقة أسبوعياً على أقل تقدير. هذا ليس وقتاً ضائعاً فقط، بل هذا جزء من العمر يُعاد توظيفه ضدهم ولخدمتهم وأجندتهم. الأخطر أن الجيل الصغير يدخل هذا النفق قبل أن تكتمل أدواته في التمييز. وفق مراكز بحثية قرابة خُمس المراهقين الأمريكيين يقولون إنهم على تيك توك ويوتيوب “بشكل شبه مستمر” وثلث المراهقين تقريباً يستخدمون منصة واحدة على الأقل بهذه الكثافة. أما منظمة الصحة العالمية في أوروبا فأشارت إلى ارتفاع الاستخدام الإشكالي لوسائل التواصل بين المراهقين من 7% عام 2018 إلى 11% عام 2022، مع خطر إضافي متعلق بالألعاب الإلكترونية. وهنا يظهر “وحل التفاهات” مقطع بلا معنى، وتحدٍّ سخيف، وفضيحة عابرة، وضحك رخيص، وشهرة بلا قيمة، ومحتوى يُعلِّم الطفل أن الحياة سباق على الظهور لا على الإنجاز. الخوارزمية لا تسأل هل هذا ينفعه؟ بل تسأل هل سيبقى أطول؟ فإذا كان الغضب يُبقيه مثلاً زادته غضباً. وإذا كانت التفاهة تُبقيه أكثر سكبتها عليه أكثر كالمطر. والتربية هنا ليست أن نكسر الهاتف، بل أن نكسر السحر ونلعن الساحر. أن نعلِّم أبناءنا أن المجانية كذبة ناعمة فإذا لم تدفع مالاً، فإنك تدفع انتباهك، ووقتك، وسلامك الداخلي، وقيمك، ومبادئك. نحتاج في البيت إلى “نظام غذائي رقمي”: ساعات محددة، ومحتوى مختار، وقدوة من الوالدين، ومجالس بلا هواتف وهذه نقطة مهمة جداً. فنحن نحتاج إلى بدائل حقيقية رياضة، وقراءة، وصحبة صالحة، ومهارات تُطوَّر، وحوار يُنشأ داخل البيت الذي أصبح كأنه مقبرة، فالكل منكفئ على شاشة جاهزة يضاحكها بلا صوت ويلاعبها كأنه ملبوس. لقد كان الأفيون يُدخل الأمم في ظلمات ثلاث، أما أفيون الشاشات فيجعلها مستيقظة طوال الليل … نائمة طوال النهار. ومن أراد أن يحمي جيلاً فلا يكفي أن يمنعه من السقوط في الوحل بل عليه أن يزرع في داخله أرضاً صلبة يمشي عليها وينطلق منها.
4497
| 23 يونيو 2026
قِيل لي كثيرًا إن: "غالبية الناس لا تفرق بين الخطأ الطبي والمضاعفات الطبية". ويقولون إن الضرر عندما ينتج من مضاعفات طبية محتملة الوقوع ومتعارف عليها لا يسأل الطبيب عن خطأ طبي. ويحق لنا أن نتساءل قليلًا هنا، ألا يمكن أن تنشأ مضاعفات طبية بسبب تقصير أو إهمال من الطبيب؟ هل هذا التقسيم يخدم نظام المسؤولية الطبية ويعززها؟ أم أنه سيكون مهربًا وطريقًا يسلكه الأطباء للإفلات من المسؤولية؟ برأيي أنه لا فائدة تُذكر من تقسيم مثل هذا! بل إن هذا التقسيم بين الخطأ الطبي والمضاعفات الطبية سيؤدي إلى إفلات المقصرين والمتسببين بالضرر الطبي من المسؤولية الطبية، ويحرم المريض المتضرر من الحصول على تعويض يجبر ضرره بحجة أن الضرر الواقع كان ناجمًا عن مضاعفات طبية، إذ إن الطبيب يسأل عن تقصيره بغض النظر عما إذا كان الضرر ناجمًا عن مضاعفات طبية من عدمه، كما أن الطبيب يسأل حتى لو كان الضرر ناتجًا عن نشوء مضاعفات طبية متعارف عليها في حالة عدم تبصير المريض بها قبل التدخل الطبي. فالعبرة إذن بثبوت التقصير على وجه اليقين وليس بالنظر إلى التقسيم بين المضاعفات والأخطاء الطبية. غير أن الطبيب لا يسأل عند تعرض المريض لمضاعفات طبية متعارف عليها بين الأطباء بشرط بذل العناية الصادقة واللازمة لشفاء المريض. وقد وُفِّقت محكمة التمييز القطرية في حكمها رقم 241/2013 الصادر بتاريخ 7 يناير 2014 عندما قضت بأنه "ولا ينفي الخطأ عن الطبيب المعالج ما تضمنه تقرير الخبير المؤرخ 11/11/2012 المقدم أمام محكمة الاستئناف من أن المضاعفات التي طرأت على العين عقب إجراء العملية هي من قبيل المضاعفات الطبية المتعارف عليها، ذلك أن هذه المضاعفات قد تنجم عن خطأ وقع أثناء إجراء العملية ويمكن للطبيب المعالج تداركها أثناء فترة المتابعة"، وذلك في واقعة تتلخص في أن مريضا أجرى عملية جراحية بعينه اليمنى لإزالة المياه البيضاء وزرع عدسة، وبعد عودته إلى منزله شعر بآلام شديدة بالعين حيث تبين بعد مراجعته للطبيب المعالج وجود نزيف داخلي بالعين نتيجة سقوط أجزاء من العدسة الطبية داخل تجويف العين، وهو ما أدى إلى تدمير خلايا القرنية ويهدده بفقدان البصر بها، وقد قضت محكمة الاستئناف برفض الدعوى باعتبار الضرر من قبيل المضاعفات المتعارف عليها، غير أن محكمة التمييز أرست مبدأً يتمثل في أن المضاعفات قد تنجم عن خطأ، واعتبرت بأن المضاعفات التي وقعت للمريض المتضرر من قبيل المضاعفات الناتجة عن خطأ الطبيب. وخلاصة القول إن العبرة ليست في التقسيم بين المضاعفات الطبية والخطأ الطبي، بل بثبوت تقصير الطبيب على وجه اليقين، ذلك أن المضاعفات قد تنجم من خطأ طبي وقد تنشأ دون تقصير من جانب الطبيب. والله من وراء القصد..
1692
| 21 يونيو 2026