رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أوجز تقرير دولي تعثر منطقة اليورو في الوصول إلى حل لإنقاذ الدول الأعضاء من مخاطر الإفلاس، بعدد من القضايا العالقة بين المطالبات الشعبية بالإصلاح الاقتصادي والاجتماعي ومتطلبات النمو، التي يفترض تحققها في اقتصاد تلك الدول.
هذه القضايا هي اتساع الهوة بين الإصلاح الاقتصادي والنظام المالي الذي يحكم اليورو، ووقوع تلك الدول في عدة تعقيدات فرضها الوضع الدولي الراهن، وأبرزها تراكم الديون، وغياب الشفافية في الأنظمة المصرفية، وتزامنها مع قضايا متلاحقة، منها ديون الولايات المتحدة الأمريكية، وبروز الصين كقوة اقتصادية مؤثرة، وبروز القطب الآسيوي ككيان اقتصادي ناشئ في سوق المنافسة، وتذبذب العملات وأسعار النفط، وتأثر مخزون الذهب العالمي بتلك الأزمة.
فقد أثرت الأوضاع المتفاقمة على كافة أوجه الإصلاح الاقتصادي، وهو يواجه أيضاً قضايا سياسية متشابكة من تغيير منهجيات وبرامج حكومات اليورو، وتأرجح الحلول بين تشديد إجراءات التقشف أو زيادة الإنفاق الحكومي.
وتوصل تقرير صادر عن مجموعة العشرين إلى أنّ الدول الغنية والناشئة تعاني من تباطؤ النمو والذي لا يزال ضعيفاً مع تفاقم البطالة التي وصلت إلى درجة مرتفعة، رغم نجاح دول العشرين في التوافق على الالتزام بعدم خوض حرب عملات فيما بينهم وإلا لدخلت دول اليورو في نفق مظلم من الأزمات.
وتباينت مقترحات الدول الأعضاء بين صياغة خطط عاجلة أو خطط بعيدة المدى لمعالجة الديون العالية، والبعض يترقب آثار الإنعاش الاقتصادي الذي انتهجته بعض الدول، فيما اعتبرت مجموعة العشرين أنّ الحلول المؤقتة جنبت الدول مخاطر كبرى إلا أنّ الانتعاش لم يكن في مستوى الطموح.
ويجمع الخبراء أنّ حل القضايا العالقة يتطلب وقتاً ولن يصلوا إلى النمو بيسر، وأنه يتعين القيام بمزيد من الإصلاحات للتصدي لمشكلات التهرب الضريبي وانعدام الشفافية التي أضرت بنظام أوروبا المالي.
فقد أفاد تقرير الجهاز المركزي الأوروبي للإحصاء أنّ ارتفاع معدلات العجز والديون بلغ مستويات قياسية وغير مسبوقة، وأنّ ديون منطقة اليورو المكونة من "17" دولة بلغت "11" تريليون دولار.
يقدر عجز إسبانيا بـ"10،6%"، تليها اليونان بـ"10%"، وأيرلندا بـ"7،6%"، والبرتغال بـ"6،4%"، وقبرص بـ"6،3%"، وفرنسا بـ"4،8%".
كما حصدت ديون اليورو "90،6%" من إجمالي دخلها القومي، واحتلت اليونان المرتبة الأولى، تليها إيطاليا ثم أيرلندا، ونجحت ألمانيا إلى حد ما في تحقيق فائض بدلاً من العجز في موازناتها العام 2012، إلا أنّ هذا الفائض سيتسبب في دخول الصناعة والاقتصاد الألماني في ظروف الانكماش وتراجع الأداء بسبب محدودية الإنفاق.
كما وصلت الثقة في اليورو إلى أدنى مستوياتها حسب تقرير صادر عن المفوضية الأوروبية الذي تناول قراءات الثقة في اقتصادات اليورو التي أظهرت تراجعاً بلغ "88،6" نقطة، مقارنة بارتفاع سجلته سابقاً بلغ "90،0" نقطة وجاءت أسوأ من التوقعات.
وأركز هنا على عنصر الثقة الذي تسبب في تأرجح اليورو بين الإصلاح وضرورات النمو، إذ تعتبر البطالة المسبب الأول لهذا التراجع، لأنها مؤشر يدل على الخلل في النشاط الاقتصادي ويفاقم في نتاجه البعدين الاقتصادي والاجتماعي ويزيد الأمر تعقيداً، وترى الدول أنّ الحل في اعتماد سياسات مالية انكماشية لمعالجة الظواهر كتقليص الإنفاق، ومعالجة عجز الميزانية، وطرح السندات الحكومية كوسيلة لسحب المعروض النقدي، وأن يلعب البنك المركزي دوراً أكبر من خلال تأثيره على نشاط البنوك التجارية واعتماد سياسة تقليص الائتمان.
فيما ينظر آخرون إلى الديون نظرة تفاؤلية، وهي أنّ حدوث اختلالات اقتصادية واجتماعية في الكيان الاقتصادي لأوروبا سيعمل على إجراء مراجعات للأنظمة المالية القائمة، وأنه من الضروري أن تقود أزمة الديون إلى إحداث نقلة في الحلول.
فالسياسة الفعالة لمعالجة القضية هي التركيز على معالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد والقطاعات الإنتاجية الصناعية والزراعية والخدمية والتعدينية أولاً، فيما يرى البعض أنّ الحل يكمن في إجراءات التقشف العاجلة، وأنّ الهدوء الذي تشهده القارة آنياً ما هو إلا هدوء قبيل سقوط الدول في فخ الإفلاسات.
أما النمو الذي تأمله اليورو فهو ليس في زيادة الإنتاج، إنما في إعادة ثقة العملاء في النظام المالي برمته، فقد غاب عن الاقتصاد الغربي الاستثمار في رأس المال البشري حتى تحول إلى كتلة من البطالة متجذرة في عمق المجتمعات، وصار من الصعب علاجها سوى ببعض المسكنات، مثل الإعانات أو إجراءات التحفيز اليسيرة.
وأشير هنا إلى نظرية النمو الجديدة التي تركز على خلق رأسمال بشري يبني استثمارات ومنتجات جديدة، ولكن ما يعايشه الاقتصاد الراهن هو تراجع في عوائد رأس المال وبالتالي تراجع النمو، ومن هنا فقد أدركت الدول ضرورة تحفيز النمو القائم على الابتكار والتقنية وزيادة رأس المال.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
حين نتحدث عن جيل يفتقر إلى الوعي والمسؤولية، سرعان ما يتجه الاتهام نحو الأسرة، وهذا في محله، وقد تناولنا هذا الجانب في العدد السابق هنا. لكن الأسرة لا تعيش في فراغ. هي جزء من منظومة أكبر تُشكّل الفرد وتصنع قناعاته وتحدد له ما يراه “طبيعيًا”. وهذه المنظومة اسمها المجتمع بكل مكوناته: الإعلام، والمحيط، والمؤسسات، والثقافة السائدة، وحتى الشارع الذي يمشي فيه الشاب كل يوم. لذلك لا يكفي أن نحاسب الآباء وحدهم، بينما نتجاهل البيئة التي شاركت في صناعة النتيجة. الشاب الذي لا يعرف ماهي الرؤية الوطنية لبلاده، ولا تاريخ بلاده، ولا حتى أبسط ما يتعلق بهويته… لايعرف حتى حدود الدول هذه من وضعها ولماذا وكيف … هذا الشاب لم يأتِ من فراغ. هذا الشاب صُنع ونشأ في بيئة تُكافئ السطحية وتمنحها الانتشار وتدفع بها إلى الواجهة، بينما تُقصي كل ما يتطلب جهدًا أو فكرًا. نشأ في مجتمع جعل الشهرة السريعة معيارًا والظهور غاية، والقراءة عبئًا والتفكير النقدي ترفًا لا ضرورة له. هذه ليست مصادفة هذه اختيارات مجتمع. لم يعد الإعلام اليوم مجرد ناقل للمعلومة، بل أصبح صانعًا للوعي… أو أداةً لتفريغه. وحين تمتلئ المساحة بمحتوى فارغ، ويُدفع به إلى الناس ليل نهار، فالمشكلة ليست في وجوده فقط، بل في الإقبال عليه. المجتمع لا يستهلك هذا المحتوى فقط، بل يرفعه، يشاركه، ويمنحه قيمته. وما يتصدر المشهد ليس الأفضل، بل الأكثر قبولًا. وهذه مسؤولية لا يمكن التهرب منها. وما يتعلمه الشاب في بيته، قد يُبنى أو يُهدم خارجه. فالمحيط الاجتماعي ليس عنصرًا هامشيًا، بل شريك أساسي في التشكيل. الأصدقاء، الأحياء، المجالس، كلها تصنع معايير غير مكتوبة. وحين يرى الشاب أن المجتمع يقدّر المظاهر أكثر من المضامين، ويرفع من لا قيمة له، ويسخر ممن يسعى للمعرفة، فإنه لا يحتاج إلى توجيه مباشر. الرسالة وصلته. وهو سيتكيّف معها. المجتمع الذي يشتكي من سطحية أبنائه، بينما يحتفي يوميًا بصناعة هذه السطحية، هو مجتمع يناقض نفسه. والذي يسخر من الجادين، ثم يتساءل عن غيابهم، هو من دفعهم إلى الانسحاب هو أبعدهم عن دائرة التأثير بعدما كانوا نماذج يحتذى بها. هنا لا نتحدث عن خلل عابر، بل عن ثقافة تتشكل وتُعاد إنتاجها كل يوم. ومن أخطر صور هذا الخلل: صمت القادرين على التأثير. المثقفون الذين اختاروا الابتعاد، والأكاديميون الذين حصروا أنفسهم داخل مؤسساتهم، والناجحون الذين قرروا ألا يكون لهم حضور عام. حين تنسحب هذه الأصوات، فهي لا تكتفي بالغياب، بل تترك فراغًا يُملأ بما لا يستحق. الصمت هنا ليس حيادًا… بل مشاركة غير مباشرة في النتيجة. الإصلاح لا يبدأ فقط من داخل الأسرة، بل من مواجهة المجتمع لنفسه. ماذا يُكافئ؟ ماذا يُروّج؟ ماذا يتسامح معه؟ وماذا يقصي؟ هذه الأسئلة ليست ترفًا فكريًا، بل أساس أي تغيير حقيقي. لأن الجيل الجديد ليس مشكلة مستقلة، بل نتيجة منطقية لبيئة صُنعت أمامه. المجتمع لا يشتكي من هذا الجيل… بل هو من صنعه. “لا تُحاسب الأبناء على ما تركته أنت فارغًا لغيرك أن يملأه.”
3783
| 29 أبريل 2026
في لحظة إقليمية دقيقة تتشابك فيها اعتبارات الأمن مع تحولات الاقتصاد العالمي، برزت القمة الخليجية التشاورية في جدة كحدث يتجاوز طابعه البروتوكولي، ليعكس نضجاً سياسياً واستراتيجياً في أداء دول مجلس التعاون، وقدرتها على الانتقال من إدارة الأزمات إلى استباقها وصياغة مسارات أكثر توازناً للاستقرار الإقليمي والدولي، وقد ترأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أعمال هذه القمة، لتؤكد هذه المحطة أن الخليج بات لاعباً محورياً في إعادة تشكيل المشهدين السياسي والاقتصادي على حد سواء، ومنطلقاً لرؤية موحدة تتعامل مع التحديات الكبرى بمنطق الشراكة والمسؤولية الجماعية. ولم تعد هذه القمة مجرد لقاء تشاوري تقليدي، بل تمثل محطة مفصلية في انتقال الخليج من موقع “التفاعل” مع الأزمات إلى موقع “صناعة التوازن”، حيث جاءت مخرجاتها لترسم خريطة طريق عملية تهدف إلى احتواء الأزمات قبل تفاقمها، في ظل بيئة دولية تتسم بتذبذب أسواق الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، هذا التحول الاستراتيجي يعكس إدراكاً عميقاً بأن استقرار المنطقة ليس شأناً محلياً فحسب، بل هو ركيزة أساسية للأمن والسلم الدوليين، مما يتطلب تنسيقاً عالياً يتجاوز التعاون التقليدي إلى التكامل الفعلي في المواقف والسياسات تجاه القوى الدولية الفاعلة. وفي صلب هذا التحول، جاء التركيز الواضح على أمن الملاحة الدولية كإحدى أبرز أولويات القمة، إذ لم تعد الممرات الحيوية في البحر الأحمر والخليج العربي ومضيق هرمز مجرد مسارات إقليمية، بل شرايين استراتيجية يمر عبرها نحو خُمس تجارة العالم، ومن هنا، بعثت القمة برسالة حازمة للمجتمع الدولي مفادها أن حماية هذه الممرات هي مسؤولية مشتركة، وأن دول الخليج لن تتوانى عن القيام بدورها القيادي لضمان تدفق التجارة والطاقة، ومواجهة أي تهديدات قد تمس سلامة الملاحة أو تعيق حركة الاقتصاد العالمي، مما يعزز من مكانة دول المجلس كصمام أمان حقيقي في قلب العالم. وقد تجلى في أروقة القمة إصرار خليجي على تعميق العمل المشترك من خلال مشاريع تكاملية ملموسة، تمتد من الربط الكهربائي والسككي وصولاً إلى التنسيق الأمني والعسكري المتقدم، وهو ما يعطي للعمل الخليجي بعداً مؤسسياً قوياً وقادراً على مواجهة التقلبات الجيوسياسية، إن قمة جدة، بما حملته من مضامين، تؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها الخليج هو "البوصلة" التي توجه مسارات الاستقرار في المنطقة، متمسكاً بسيادته ومصالحه الوطنية، وفي الوقت ذاته منفتحاً على صياغة تحالفات دولية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة لضمان مستقبل أكثر أماناً وازدهاراً.
1266
| 30 أبريل 2026
في بيئات العمل، لا تبدأ الإشكالات الكبيرة بقرارات معلنة، بل بتفاصيل صغيرة تتكرر حتى تتحول إلى واقع، مواقف تمر في ظاهرها عادية، لكنها تترك أثرًا غير عادي: انسحاب مفاجئ، قرار بلا توضيح، أو تصرف يُدار بصمت وكأنه لا يستحق التفسير، وهنا نقف في تلك المساحة الدقيقة: هل نبتسم ونتجاوز؟ أم نتوقف ونقرأ ما يحدث كما هو؟ أولًا: حين تختصر الإدارة في (ردة فعل) الإدارة ليست قرارًا سريعًا، ولا موقفًا لحظيًا يُتخذ تحت تأثير الانفعال، حين تتحول أدوات التواصل المهنية إلى حظر أو انسحاب مفاجئ من مساحات العمل، فإننا لا نتحدث عن إدارة موقف، بل عن ردة فعل شخصية تم تغليفها بشكل مهني، وهنا تبدأ المشكلة، عندما تُدار المؤسسات بذهنية الأفراد لا بأنظمة العمل. ثانيًا: السلطة بين التنظيم والاستحواذ السلطة في جوهرها أداة تنظيم، لكنها قد تنزلق بهدوء إلى مساحة أخرى: الاستحواذ، إزالة لوحة، تغيير محتوى، طلب تغييب اسم أو هوية، أو إعادة تقديم عمل بوجه مختلف، كلها ممارسات لا تكشف فقط عن قرار، بل عن تصور داخلي بأن الصلاحية تعني القدرة على إعادة تشكيل كل شيء، وهنا لا تكون المشكلة في الفعل، بل في توسع مفهوم السلطة خارج حدوده. ثالثًا: نقل الأفكار حين يصبح (الإلهام) انتقائيًا في بيئات العمل الناضجة، تُبنى الأفكار وتُوثق، ويُشار إلى مصادرها بوضوح، لكن في بيئات أخرى، تتحول الأفكار إلى مواد قابلة لإعادة التقديم: برنامج يُتابع، مشروع يُلاحظ، ثم يظهر لاحقًا بصيغة مختلفة وفي سياق آخر دون تاريخ أو مرجعية، هذه ليست عملية تطوير، بل إعادة إنتاج بلا اعتراف. رابعًا: التفاصيل التي تكشف مستوى الوعي لا تحتاج بيئة العمل إلى اختبارات معقدة لتُقاس، يكفي أن ننظر إلى التفاصيل: إعلان يفتقر للدقة، صياغة ضعيفة، أخطاء لغوية واضحة، وهوية غير متماسكة، هذه ليست هفوات، بل مؤشرات على مستوى التعامل مع العمل نفسه، فمن لا يُحسن التفاصيل لن يُحسن الصورة الكبرى. خامسًا: فوضى الاستعراض حين يطغى الشكل على الجوهر في بعض البيئات، يتحول العمل من بناء حقيقي إلى فوضى استعراض: كثرة إعلان، قلة إتقان، حضور شكلي، وغياب للعمق، وهنا لا يُقاس النجاح بما يُنجز، بل بما يُعرض. وهذا أخطر التحولات حين يصبح الظهور أهم من القيمة. سادسًا: التجاهل بين الذكاء والخسارة ليس كل موقف يستحق الوقوف عنده، لكن ليس كل موقف يُسمح بتجاوزه، التجاهل يكون ذكاءً حين لا يترك أثرًا، لكنه يصبح خسارة حين يُفسر على أنه قبول أو يُستخدم كمساحة لتكرار نفس السلوك، وهنا يتحول السكوت من قرار إلى سماح غير معلن. سابعًا: التقييم.. حين يفقد حياده! ومن أكثر الممارسات إرباكًا، حين يُستخدم (التقييم الدوري) كمدخل مفتوح لكل تفاصيل العمل، يُطلب الاطلاع الكامل، وتُفحص المستندات، وتُراجع الآليات بدقة، تحت عنوان مهني منضبط، لكن الإشكال لا يبدأ هنا، بل فيما بعده، حين يظهر ما كُشف عنه بحسن نية، في سياقات أخرى، ولدى جهات كنت تعمل معها أصلًا، بصياغة مختلفة، وغياب واضح للمصدر، هنا، يفقد التقييم حياده، ويتحول من أداة ضبط إلى أداة عبور، تتجاوز حدودها المهنية، وتطرح سؤالًا مشروعًا: هل نحن أمام تقييم فعلي أم إعادة تموضع على حساب الآخرين؟ ثامنًا: إدارة الموقف لا التفاعل معه القوة المهنية لا تُقاس بحدة الرد، بل بقدرة الشخص على إدارة المشهد كاملًا، أن تعرف متى توثق، متى تتحدث، متى تتجاوز، ومتى تضع حدًا، هذا هو الفرق بين حضور عابر وحضور يُفرض احترامه. في العمل، ليست كل ضحكة تعني الرضا، ولا كل سكوت يعني الحكمة، بعض المواقف إن تجاوزتها تتكرر وكأنها حق مكتسب، وبعض التصرفات إن لم تُقرأ كما هي تُعاد بصيغة أقوى، لذلك، السؤال لم يعد هل أضحك أم أسكت، بل: هل أُدير الموقف أم أتركه يُدار ضدي؟
960
| 29 أبريل 2026