رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
* إنه لأمر مدهش ومثير للريبة والشكوك تركيز منظمات حقوق الإنسان على دول مجلس التعاون الخليجي بأنها هي أكثر دول يوجد بها انتهاك لحقوق الإنسان، وكأننا نعيش في عالم لا يقطنه إلا الملائكة.
* وهذه الضغوط توضح لنا بأنه هناك مؤامرات تحاك لدول مجلس التعاون الخليجي في الخفاء، وأن ملف حقوق الإنسان هو أحد مفاتيح الضغط الذي يمارس ضد دول مجلس التعاون الخليجي.
* ولكي نقرأ ونستوعب ما يحدث لنا الآن لابد لنا من مراجعة تاريخنا السياسي بالعودة للوراء لمدة قرن من الزمان على أقل تقدير، ففي بداية القرن العشرين بدأت الثورات العربية للمطالبة بالانفصال عن الإمبراطورية العثمانية، وتم استغلال هذه الثورات العربية استغلالا بشعاً من القوات الاستعمارية، وكان ظاهرياً هو مساعدة العرب للاستقلال عن الإمبراطورية العثمانية، ولكن في الخفاء السم الزائف مدسوس في الدسم.
* وذلك من خلال اتفاقية سايكس بيكو نوفمبر 1915م – مايو 1916م، وكانت تفاهماً سرياً بين فرنسا والمملكة المتحدة بمصادقة من الإمبراطورية الروسية على اقتسام الهلال الخصيب بين فرنسا وبريطانيا (آل ثاني، سايكس بيكو 2002، الموقع)،
* وهذه الاتفاقية أعلاه تمثل خارطة الطريق لتمزيق العالم العربي، وضياع فلسطين والمقدسات الإسلامية 1948م، ومازال صداها مستمرا لما يحدث لعالمنا العربي والإسلامي إلى يومنا هذا!!
* وبالنسبة للعرب قرأوا الظاهر فقط، وهو مساندة بريطانيا لهم للاستقلال عن الدولة العثمانية، والدليل على هذا الفرح العارم، هو عندما رسا الأدميرال ويميسي ببارجته (يوريالوس) في ميناء جدة في لحظات النصر الحاسمة، ليقدم تحياته للشريف حسين.
* ولم يكن هناك شك في أن ضخامة حجم بارجة الأدميرال كانت مسؤولة بشكل كبير عن الانطباع الذي يكون لدى الشريف حسين بشأن قوة بريطانيا.
وقال الشريف حسين "إن بريطانيا تعتبر بحراً ضخماً من القوة وكلما كانت قوتها أكبر كلما كان نحن أقدر" (توماس 71).
* هذه البارجة المشؤومة سوف نستخدم نفس اسمها (كمصطلح) على الإنجازات الخليجية العربية التي حدثت في العقد الأول من الزمان في بداية القرن الواحد والعشرين، ففي هذه الفترة فرح العرب فرحاً عارماً وكل من يحب العرب والمسلمين بالنتائج التي تحققت لدول مجلس التعاون الخليجي العربية التالية: -
أولاً: وصول بارجة (يوريالوس) إلى ميناء الدوحة حاملة تنظيم كأس العالم لدولة قطر 2022 م.
ثانياً: وصول بارجة (يوريالوس) إلى ميناء جبل علي في دولة الإمارات العربية (دبي) المتحدة، لتنظيم إكسبو 2020م.
* وطبعاً كل شخص طبيعي وعنده الانتماء القومي العربي، والالتزام الديني الإسلامي سيفرح بالنتيجتين أعلاه، بشرط ألا تكون لا بارجة يوريالوس 2022 م، ولا بارجة يوريالوس 2020 م، تمثلان حصاني طروادة من خلال مؤامرات تحاك لدول مجلس التعاون الخليجي العربي.
* لأن المفاجأة الحقيقية بمجرد بدء دولة قطر للاستعداد لبناء المنشآت لكأس العالم 2022 م، وبمجرد بدء دولة الإمارات العربية المتحدة للاستعداد لإكسبو 2020 م، بدأت منظمات حقوق الإنسان بكل شراسة بمهاجمة قطر وجميع دول مجلس التعاون الخليجي العربي من خلال ما يسمى بملفات انتهاك حقوق الإنسان، علماً بأن قطر والإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي العربي، لم تنتهك حقوق الإنسان حتى بنسبة 1/1000 لما يحدث في العالم.
* والأمر المريب الغريب أن منظمات حقوق الإنسان صبت جام غضبها على دول مجلس التعاون الخليجي، تاركة ما يحدث في العالم، فعلى سبيل المثال لا الحصر، أين منظمات حقوق الإنسان من التالي؟:-
أولاً: البرازيل وتحالفها مع الفيفا لتنظيم كأس العالم 2014، فالبرازيل عدد سكانها 202 مليون نسمة، والطبقة الوسطى ما بينهم %50 فقط، أما ما تبقى من السكان 101 مليون نسمة فهم ليسوا من طبقة صغار الموظفين والعمال، وإنما هم من الطبقة الكادحة التي تقاتل لتوفير قوت اليوم، وتقطن في أردأ أنواع المساكن أو ما يسمى بـ (slum area) مدن الصفيح، ويوجد ما بينهم 16 مليون نسمة تحت خط الفقر، الصدمة الكبرى أن البرازيل تنفق 6 مليارات دولار، ويتوقع أن تصل إلى 14 مليار دولار لتنظيم كأس العالم، أليس من باب أولى إنفاق هذه المبالغ الضخمة في مشاريع إنتاجية لاستيعاب بعض الكوارث البشرية في البرازيل بدلاً من كأس العالم؟!
* ونسأل منظمات حقوق الإنسان، أين انتهاك حقوق الإنسان الآن في الدولة التي فيها 16 مليون جائع وتستثمر في مشاريع ترفيهية لا تقدم ولا تؤخر؟ أم النزاع على عقود مدنية؟!
ثانياً: الولايات المتحدة الأمريكية الدولة ذات القوة الأحادية لقيادة العالم إلى هذه اللحظة من دون منازع، وتملك أكثر من ربع الاقتصاد المحلي العالمي، ويبلغ إنفاقها العسكري أكثر من %50 من إنفاق العالم أجمع على القوات المسلحة، والصدمة الكبرى يوجد بها 47 مليون فقير وذلك ما يعادل 15% من سكان الولايات المتحدة الأمريكية، ونسأل منظمات حقوق الإنسان، أين يوجد انتهاك حقوق الإنسان في الدولة العظمى التي يوجد بها 47 مليون فقير؟! أم النزاع على عقود مدنية؟!
ثالثاً: سوق الرقيق (العبيد) الاتفاقية الخاصة بالرق، وقعت في جنيف يوم 25 سبتمبر 1926م وتوجد مادة واضحة وصريحة لمنع تجارة الرق في العالم.
فالمادة (2) (يتعهد الأطراف السامون المتعاقدون، كل منهم في ما يخص الأقاليم الموضوعة تحت سيادته أو ولايته أو حمايته أو سلطانه، أو وصايته، وبقدر كونه لم يتخذ التدابير الضرورية لذلك:-
أ- يمنع الإتجار بالرقيق والمعاقبة عليه، ب- بالعمل، تدريجياً وبالسرعة الممكنة، على القضاء كلياً على الرق، بجميع صوره).
* ومع كل هذه التشريعات ضد الرق والتي بدأت منذ 1885م وما تلاها من تشريعات، سوف تصدمون عندما نقول لكم: يوجد في العالم الآن عام 2014م 30 مليون إنسان يعامل كعبد، نعم في العالم الآن 2014م 30 مليون إنسان رقيق (عبد)، بمعنى آخر يعامل كالسلعة البهائمية %100، يباع، ويشترى، ويمنح، ويهدى، أجل الله البشر ويعامل كالبهائم تماماً، ونعرف الدول والمناطق الجغرافية بالتحديد التي يوجد بها هؤلاء البشر المضطهدون، ولكن لحساسية الموضوع سنتجنب ذكر أسماء المناطق التي يوجد فيها الاعتداء على الإنسانية.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، أين منظمات حقوق الإنسان من هذه الجرائم البشرية؟!
أم لغرض ما من منظمات حقوق الإنسان مشغولة في النزاعات على العقود المدنية؟!
رابعاً: الفقر والجوع في العالم، 22% من سكان العالم وذلك ما يعادل 1،5 مليار نسمة يعتبرون فقراء حسب تصنيفات البنك الدولي، ويعتبر مليار شخص منهم جائعا، أي لا يوجد ما يسد رمقهم اليومي، وأهم الدول التي يوجد بها فقراء في العالم ((الهند، والصين، وبنجلاديش والبرازيل (منظمة كأس العالم 2014م)، وإندونيسيا، ونيجيريا، وفيتنام، والفلبين، وباكستان، وإثيوبيا)).
* والسؤال الذي يطرح نفسه، أين منظمات حقوق الإنسان من هذه الكارثة البشرية؟! أم أن منظمات حقوق الإنسان مشغولة بالبحث في النزاع حول بعض العقود المدنية؟!
خامساً: اللاجئون في العالم، كلمة لاجئ هي المصطلح الملطف لكلمة مشرد، والمشردون في العالم حسب التسجيل الرسمي لإحصاءات عام 2012م، 7،6 مليون نسمة، منهم 4 ملايين مشرد من منطقتنا، الشرق أوسطية، وذلك ما يعادل 55% من المشردين أو اللاجئين في العالم، وأسباب تشريد هؤلاء 4 ملايين إنسان في المنطقة العربية والإسلامية معروف مصدره بالتحديد.
إذاً، أين منظمات حقوق الإنسان من المطالبة بحقوق هؤلاء المشردين، أم منظمات حقوق الإنسان مشغولة بالنزاع على عقود مدنية؟!
سادساً: دولة فلسطين، القرار 181 هو قرار أصدره مجلس الأمن الدولي 29 نوفمبر 1947م بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وكان بموجب هذا القرار يتم تقسيم فلسطين بين العرب واليهود، وكان التقسيم 56% من أراضي فلسطين لنشأة ما يسمى دولة إسرائيل، و44% لدولة فلسطين، اتفقنا أو اختلفنا هذا الأمر لا يجدي في هذه اللحظة!!
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، أين دولة فلسطين على 44% من الأراضي الفلسطينية يا منظمات حقوق الإنسان؟! أم منظمات حقوق الإنسان مشغولة بالنظر حول عقود مدنية؟!
سابعاً: بورما وما أدراك ما بورما، وذلاً لم أسمع عنه في كل مراحل تاريخ البشرية، عدد سكان بورما 50 مليون نسمة، وعدد المسلمين 10 ملايين، أي %20 من السكان، و20% هؤلاء محرومون من كل شيء، وسأذكر لكم فيضا من غيض:-
1) لا تسمح الحكومة للمسلمين بطباعة الكتب الدينية وإصدار المطبوعات الإسلامية إلا بعد إجازتها من الحكومة وهذا أمر صعب جداً.
2) عدم السماح لهم بإطلاق لحاهم أو لبس الزي الإسلامي في أماكن عملهم.
3) تصادر الحكومة ممتلكات الأوقاف والمقابر المخصصة للمسلمين وتوزعها على غيرهم أو تحويلها إلى مراحيض عامة أو حظائر للخنازير والمواشي.
4) يتعرض كبار رجال الدين للامتهان والضرب ويتم إرغامهم على العمل في معسكرات الاعتقال.
5) يمنع استخدام مكبرات الصوت لرفع أذان الصلاة المكتوبة.
6) تتدخل الحكومة بطريقة غير مشروعة في إدارة المساجد والمدارس بهدف فرض إرادتها عليها.
7) يُمنع المسلمون من أداء فريضة الحج باستثناء قلة من الأفراد الذين تعرفهم الحكومة وترضى عن سلوكهم.
8) منع ذبح الأضاحي.
9) هدم المساجد وتحويلها إلى مراقص وخمارات وطمس الهوية والآثار الإسلامية.
10) فرض الثقافة البوذية والزواج من البوذيات وعدم لبس الحجاب للبنات المسلمات والتسمي بأسماء بوذية.
11) تسعى السلطات البوذية دائماً لإلغاء حق المواطنة من المسلمين، إذ تم استبدال إثباتاتهم الرسمية القديمة ببطاقات تفيد بأنهم ليسوا مواطنين.
12) كما يعاني المسلمون في بورما من عمل السخرة، أي العمل القهري المجاني للدولة.
13) زواج وإنجاب المسلمين في بورما، لا زواج للمسلم قبل أن يبلغ 30 سنة من العمر، ولا زواج للمسلمة قبل أن تصل إلى 25 سنة من العمر، والنسل محدد.
14) محاولة نشر مرض الإيدز بين شباب المسلمين في بورما.
* كل ما ذكرناه أعلاه غيض من فيض! ولكن أين منظمات حقوق الإنسان من كل هذه الجرائم البشرية التي لم تحدث في التاريخ إطلاقاً؟! أم بعد الانتهاء من النظر في النزاع على بعض العقود المدنية سيذهبون إلى بورما!!
* وبعد أن تطرقنا أين منظمات حقوق الإنسان مما يحدث في الدول والمناطق الجغرافية المذكورة سلفاً، سنناقش الآن، أين المشكلة التي تبحث فيها منظمات حقوق الإنسان في دول مجلس التعاون الخليجي العربي؟!
* كما ذكرنا سلفاً حصان طروادة في عصرنا هذا هو بارجة يوريالوس لتنظيم كأس العالم 2022م في الدوحة، وبارجة يوريالوس لتنظيم إكسبو دبي لعام 2020 م.
* ولكن يجب أن يعلم الجميع، بأنه لا الدوحة ولا دبي قدمت معلومات مضللة للمنظمين لخداعهم لإعطاء الدوحة تنظيم كأس العالم 2022م، ولخداعهم لإعطاء دبي تنظيم إكسبو 2020م، فالمدينتان قدمتا المعلومات الصحيحة بنسبة %100، وذلك من خلال شكل أنظمتها السياسية، وسلطاتها التشريعية، وسلطاتها القضائية، وبرامجها الاقتصادية، ومشاريعها المختلفة المختصة بالحدث أو غير مختصة بالحدث.
* ومندوبو اللجان المنظمة قدموا إلى الدوحة، وإلى دبي وفحصوا كل المستندات وعملوا زيارات ميدانية لجميع المواقع، كل حسب اختصاصه، وتم قبول ذلك بنسبة %100!
* إذاً أين المشكلة عندما يكون هناك إيجاب من شخصية اعتبارية وهي قطر ودبي، دون تدليس، وقبول من الفيفا ومنظمي إكسبو، دون تدليس، فهنا تلاقت الإرادات، وأي منسحب من الأطراف سوف يتحمل الخسائر المترتبة على هذا الانسحاب، والتعويضات المستحقة للطرف المتضرر!!
* إذاً بالنسبة لكأس العالم قطر 2022م، وإكسبو دبي 2020م، أصبح الأمر مفروغا منه، فهو ملزم لكل الأطراف!!
* المشكلة بفعل فاعل شيطاني فتحت بابا جديدا وهو النزاع حول عقود العمال، وهذا النزاع كله يعتبر كلاما مرسلا كله مفروغ منه قانوناً، ولا يحق لأي دولة أو منظمة ما أن تنتهك سيادة دولة أخرى،
* أما بالنسبة للمخالفات التي تحدث في قطر والخليج العربي من أرباب العمل سواء كانوا أشخاصا اعتباريين أو طبيعيين فتوجد له عدة حلول، من دون التدخل في سيادة الدول.
* فدول مجلس التعاون الخليجي تعتبر من أغرب النماذج العالمية في العالم، فسكان دول مجلس التعاون الخليجي يعتبرون أقلية في دولهم، وأخطر هذه الدول تأتي في المرتبة الأولى دولة الإمارات العربية المتحدة، وثانياً دولة قطر، وثالثاً دولة الكويت وتليها دول المجلس الأخرى بدرجة أقل، ولذلك في أي تعديل لقانون العمالة الوافدة يجب أن يراعى ما ذكر سلفاً.
ونعود ونكرر يجب أن يتم التشديد على أرباب العمل في حالة مخالفتهم القوانين.
* والقانون القطري واضح وصريح، وتبدأ عملية استقدام موظف أو عامل في قطر بالتفاوض مع العامل في بلده الأصلي، ويشمل هذا التفاوض، الأجر، السكن، وسيلة النقل، والرعاية الصحية، والإجازات.....إلخ.
* بمعنى يتم تلاقي الإرادات بين العامل المستقدم، وبين رب عمله المحلي، والعامل مازال في موطنه الأصلي، وعند وصول العامل تكون الإرادات الصحيحة قد التقت بنسبة %100 بالإيجاب والقبول، إذاً أين المشكلة؟!
* المشكلة بعض أرباب العمل يخالفون بنود التعاقد بينهم وبين عمالتهم المستقدمة، في هذه الحالة تجب على جهة الاختصاص وبإشراف من منظمات حقوق الإنسان معاقبة رب العمل وليس معاقبة قطر والقطريين أو الخليج أو الخليجيين، والعقوبات هذه يجب أن تشتمل على شقين جنائي ومدني، وكذلك لابد من عقوبة إدارية تفرض على رب العمل مثل حرمانه لفترة زمنية محددة من استقدام أي عمالة أجنبية، وعقوبة اقتصادية مثل حرمان رب العمل لفترة زمنية من الدخول في أي مناقصات للقطاع العام، وفرض على الشخصية الاعتبارية التي يمثلها أو يملكها عقوبات إدارية مثل الوقف عن العمل لفترة زمنية محددة...إلخ.
* وهذه التشريعات المقترحة أعلاه، يفترض أن تتم من خلال لجان وطنية يمثلها القطاع الأهلي والعام، مثل مشاركة كوكبة من المحامين القطريين على أن يتم ترشيحهم من الأستاذ رئيس لجنة المحامين، وكوكبة من القضاة، وغرفة التجارة، وكوكبة من أساتذة القانون وبمشاركة بعض أساتذة السياسة والسكان وعلم الاجتماع، وعلى أن تمثل القطاع العام وزارة الداخلية، ووزارة العدل، ووزارة العمل، بشرط أن يكون جميعهم من القطريين، وسوف أقول لكم لماذا من القطريين في نهاية المقال؟!
* وللعلم قطر لا تنقصها تشريعات، فقانون العمل رقم (14) 2004م واضح وصريح يقدم الحماية للعمالة المستقدمة أفضل مما يقدمه لرب العمل القطري.
* وحتى بالنسبة للكفالة للعمالة الأجنبية، وخروجهم من البلاد، القانون القطري في حالة تعسف رب العمل قدم حلولاً، فعلى سبيل المثال لا الحصر، المادة رقم (12) من القانون 4 لسنة 2009م الخاص بتنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم وكفالتهم ((يجوز للوزير، أو من ينيبه، نقل كفالة العامل الوافد بصفة مؤقتة، في حال وجود دعاوى بين الكفيل والعامل الوافد.
وللوزير أو من ينيبه، على نقل كفالة العامل الوافد، الذي لا يسري عليه قانون العمل، إلى رب عمل آخر في حالة ثبوت تعسف الكفيل، أو إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك.
ويجوز لذات الأسباب، بموافقة الوزير، أو من ينيبه، بناء على طلب العامل وموافقة وزارة العمل، نقل كفالة العامل، الذي يسري عليه قانون العمل، إلى رب عمل آخر)).
* إذاً هذه المشكلة محلولة، ولكن بعض فقهاء القانون القطريين متحفظون على المادة رقم (12)، بأن تنفيذها صعب، لأنها من صلاحية الوزير، والوزير مسؤول عن الدولة بأكملها، ويرون لو تتم مناقشة هذه المادة وإعادة توصيفها وتفسيرها، وإعطاء محكمة العمال أو محكمة البحث والمتابعة، البت فيها مباشرة حتى لا يتم التأخير البيروقراطي، لأن الوصول إلى معالي الوزير، ربما يأخذ الأمر ستة شهور أو أكثر لاستصدار قرار الوزير!!
* كتبنا هذا الموضوع لأن كل ما يثار عن العمالة الوافدة زوبعة في فنجان والهدف منه أخبث وأكبر من قضية العمالة الوافدة، وهو التأثير على سيادة دول مجلس التعاون الخليجي العربي أو شطبها من الخارطة.
* فتوجد مقولة مشهورة لتوني بلير رئيس وزراء بريطانيا السابق عندما قدمت له دراسة بأنه في عام 2030م سيصبح عدد الأجانب في بريطانيا، %10 من جملة السكان فصرخ توني بلير قائلاً: (إذا وصل عدد الأجانب في بريطانيا %10 عام 2030م معنى ذلك انتهت بريطانيا)، إذاً ماذا نقول عن دولة الإمارات العربية المتحدة ونسبة الأجانب من جملة السـكان ــ %، وماذا نـقول عن دولة قطر ونـسبة الأجانب من جملة السكان ــ %، وماذا نـقول عن دولة الكويت ونـسبة الأجانب من جملة السكان ــ %!!
* وفي الختام بالنسبة لما ذكرنا لكم سلفاً يجب أن يكون أعضاء اللجنة جميعهم من القطريين، لأن في إحدى السنوات دعيت إلى لجنة مشكلة في دولة قطر، وذلك لمناقشة النمو السكاني في قطر، وقبل أول اجتماع أعددت بحثاً للآلية الممكن عملها لزيادة عدد المواطنين في قطر.
* فكان من ضمن الموجودين خبير عالمي، وعندما بدأنا النقاش، وجاء دوري ركزت في حديثي، ما هي الآلية التي يفترض أن تتم فيها زيادة عدد المواطنين القطريين؟!
* فاحتج الخبير العالمي الأجنبي على رأيي وقال: "نحن مجتمعون لدراسة تحديد النسل في دولة قطر!!".
* فصعقت آنذاك، وحدث بيننا جدال شديد اللهجة، وانسحبت من تلك اللجنة!!
* وأطالب بالقطريين فقط في أي لجنة قادمة، إن شاء الله، لأننا نخشى أن يأتي خبير عالمي ويقترح دراسة جديدة وهي تجنيس العمالة الأجنبية في قطر؟!
وإلى اللقاء دائماً إن شاء الله...
حين تُفتح أبواب السماء عشرة أيام
ليست كلُّ الأيام سواء، فبعضُ الأزمنة يفتح الله فيها أبوابًا من الرحمة والقبول لا تتكرر في غيرها، ومن... اقرأ المزيد
138
| 22 مايو 2026
معرض الدوحة للكتاب وترسيخ الوعي بالهوية
تعكس زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمس، إلى معرض الدوحة... اقرأ المزيد
99
| 22 مايو 2026
بالتعليم المبكر نصنعُ الغد
معلمة الطفولة لا تُخرّج طلابًا فحسب، بل تُسهم في صناعة مستقبل الأمة؛ فهي تبذر البذور الأولى للأخلاق، والهوية،... اقرأ المزيد
66
| 22 مايو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
في كل مرة يُطرح فيها موضوع دعم ربات البيوت القطريات، ينقسم النقاش سريعًا بين من يراه "عودة إلى الوراء"، ومن يراه " تصحيحًا لمسار اختل منذ عقود"، لكن السؤال الحقيقي الذي نتجنّب مواجهته هو: لماذا لا نعتبر الأمومة عملاً يستحق الأجر أصلًا؟ لاسيما وأنه يعزز الرعاية الوالدية والتماسك الأسري. نعيش اليوم مفارقة واضحة؛ نحتفي بالإنتاجية في المكاتب، ونقيس القيمة بعدد الساعات خلف شاشات الحاسوب، بينما نتجاهل عملاً يوميًا شاقًا يحدث داخل المنازل، بلا إجازات ولا تقاعد ولا تأمين، عملٌ بإتمامه ونجاحه تنجح الأسرة ويتقدم المجتمع وهو (تربية الأبناء)، وهي ليست مهمة هامشية، بل هي أهم استثمار في أي مجتمع، لأنها تصنع الإنسان نفسه. الواقع يقول إن كثيرًا من النساء لا يؤجلن الإنجاب لعدم الرغبة، بل بسبب معادلة قاسية إما الوظيفة أو الأسرة، فساعات العمل الطويلة، وضغط الأداء، وصعوبة التوفيق بين الحمل ومتطلبات الوظيفة، تجعل خيار الأمومة مكلفًا جدًا، والنتيجة انخفاض في معدلات الخصوبة، وارتفاع في مستويات التفكك الأسري، واعتماد متزايد على العمالة المنزلية في تربية الأطفال. هنا يأتي المقترح الذي يثير الجدل: لماذا لا تُمنح ربة المنزل القطرية التي تختار البقاء في المنزل دعمًا ماليًا لا يقل عن راتب نظيرتها الموظفة؟ قد يبدو الطرح صادمًا للبعض، لكنه في جوهره بسيط؛ إذا كنا ندفع مقابل أي عمل ذي قيمة، فلماذا نستثني العمل الأكثر تأثيرًا على مستقبل المجتمع؟ ربة المنزل لا "تجلس بلا عمل"، بل تقوم بدور متعدد المهام: مربية، ومشرفة، ومديرة منزل، وداعم نفسي، وصانعة بيئة آمنة للأبناء. لا شك بأن الاعتراضات معروفة؛ سيُقال إن ذلك سيُعيد المرأة إلى البيت فقط، أو أنه سيُضعف مشاركتها في سوق العمل، لكن هذا الطرح يفترض أن الخيار الوحيد للتمكين هو الوظيفة، ويتجاهل أن التمكين الحقيقي هو حرية الاختيار، فدعم ربة المنزل لا يعني إجبار المرأة على ترك العمل، بل يعني إزالة الضغط الاقتصادي عن قرارها. الأكثر حساسية في هذا النقاش هو الجانب الاقتصادي ؛ من خلال التساؤل الذي يقول: هل يمكن للدولة تحمّل هذا النوع من الدعم؟ الإجابة تعتمد على زاوية النظر، فإذا اعتبرنا الأمر تكلفة مباشرة، فقد يبدو عبئًا، لكن إذا نظرنا إليه كاستثمار طويل الأمد في الاستقرار الأسري، وتقليل المشكلات الاجتماعية، وتحسين جودة التنشئة، فقد تتغير المعادلة تمامًا. هناك أيضًا جانب كان لا يُنظر إليه ولا يُعار له اهتماماً حتى انتبه المجتمع والدولة له ودقوا ناقوس الخطر بسببه؛ عندما تكون كثير من المشكلات السلوكية والنفسية لدى الأطفال ترتبط بغياب الوقت الكافي مع الوالدين، لا سيما في السنوات الأولى، ومع تزايد الاعتماد على الخدم، تتحول التربية تدريجيًا إلى "خدمة مُستأجرة"، بدل أن تكون مسؤولية أسرية مباشرة. السؤال الذي يجب أن نطرحه بوضوح: أيهما أخطر على المجتمع أن ندفع للأم مقابل تربية أبنائها؟ أم أن نواصل تجاهل هذا الدور حتى ندفع لاحقًا ثمن التفكك الأسري والمشكلات الاجتماعية؟ ربما حان الوقت لإعادة تعريف "العمل"، فليس كل عمل يُقاس براتب شهري من شركة، وليس كل إنتاج يُقاس بأرقام في تقارير، هناك عمل يُقاس بأثره في الإنسان، في استقراره، في قيِمه، وفي مستقبله. دعم ربات البيوت ليس تراجعًا، بل قد يكون خطوة جريئة نحو الاعتراف بأن بناء الأسرة هو أهم وأسمى وأعظم من أي عمل مؤسسي، فهو مشروع بناء إنسان متمسك بدينه وقيمه وأخلاقه وعاداته وتقاليده، وهي غاية أي دولة وكيان يرغب في الاستثمار الحقيقي في بناء المواطن الذي هو طريق مستقبلها وآمالها. لكن هذا الطرح، رغم وجاهته، لا يمكن أن يُمرّر دون نقاش صريح حول مخاطره المحتملة. فالدعم المالي غير المدروس قد يتحول من أداة تمكين إلى أداة تقييد، إذا أصبح ضغطًا اجتماعيًا يدفع المرأة قسرًا للبقاء في المنزل بدل أن يكون خيارًا حرًا. هنا تكمن الحساسية: كيف نضمن أن هذا الدعم لا يُستخدم لإقصاء المرأة من سوق العمل، بل لمنحها مساحة اختيار حقيقية؟ الحل لا يكون في الفكرة نفسها، بل في طريقة تطبيقها، فبالإمكان تصميم برامج دعم مرنة، تتيح للمرأة الانتقال بين العمل والتفرغ الأسري دون خسائر كبيرة، وتربط الدعم بمراحل عمرية محددة للأطفال، خاصة في السنوات الأولى الأكثر تأثيرًا في تكوينهم، كما يمكن أن يكون الدعم تدريجيًا أو جزئيًا، بدل أن يكون نموذجًا جامدًا "إما عمل أو منزل”. من جهة أخرى، لا بد من الاعتراف بأن سوق العمل نفسه يحتاج إلى مراجعة، فلماذا لا تكون هناك وظائف أكثر مرونة للأمهات؟ لماذا لا يُعاد تصميم بيئات العمل لتكون صديقة للأسرة بدل أن تكون في صراع معها؟ دعم ربة المنزل لا يجب أن يكون الحل الوحيد، بل جزءًا من منظومة أوسع تعيد التوازن بين الحياة المهنية والعائلية. الأهم من ذلك، أن النقاش يجب أن يخرج من ثنائية "مع أو ضد"، فالقضية ليست صراعًا بين نموذجين للحياة، بل محاولة لإيجاد مساحة عادلة تعترف بقيمة كل دور، هناك نساء يجدن ذواتهن في العمل، وأخريات يجدنها في تربية الأبناء، وكلا الخيارين يستحق الاحترام والدعم. وهناك امثلة من دول متقدمة كألمانيا مثلاً التي تقدم برامج مثل بدل الوالدين (Elterngeld) والتي تمنح دخلًا شهريًا للأم أو الأب عند التفرغ لرعاية الطفل، وقد يصل إلى نسبة كبيرة من الراتب السابق، ويهدف إلى تشجيع الإنجاب وعدم إجبار الوالدين على العودة السريعة للعمل، وأيضاً دولة مثل النرويج تقدم ما يسمى بدل رعاية الطفل (Cash-for-care)، أما فنلندا فتقوم بتوفير بدل رعاية منزلية للأم التي تعتني بأطفالها في البيت وتدعم خيار التربية المنزلية. خلاصة القول، لعل ما نحتاجه فعليًا هو تغيير في الثقافة قبل السياسات، بأن نتوقف عن التقليل من قيمة العمل المنزلي، وأن نكف عن ربط قيمة الإنسان بوظيفته فقط، حينها فقط يمكن لمثل هذا المقترح أن يُفهم في سياقه الصحيح، لا كخطوة إلى الخلف، بل كتصحيح لنظرة مختلة. فاصلة أخيرة قد لا يكون مهماً بأن تكون صيغة ومغزى السؤال المراد أن نسأله بـ "هل ندفع راتبًا للأم ربة البيت" ؟ بل بالسؤال الحقيقي الذي يجب أن نسأله أنفسنا وهو: هل نستمر في تجاهل أهم وظيفة في المجتمع فقط لأنه خيار استراتيجي وحل لمعظم المشكلات الحالية مثل قلة معدل الخصوبة وتعزيز التماسك الأسري؟!!
1431
| 18 مايو 2026
في كل عام، حين تقترب العشر الأُوَل من ذي الحجة، تمتلئ المنابر بالكلام عن فضل الصيام، وكثرة الذكر، وثواب العمل الصالح. لكن ثمة زاوية أقل ضجيجًا، وأكثر عمقًا: لماذا تبدو هذه الأيام وكأنها إعادة ترتيب داخلية للإنسان نفسه، لا مجرد موسم عبادات؟ العجيب أن العشر من ذي الحجة تأتي في زمن لا يشبه رمضان. رمضان يشبه مدينة مضاءة بالكامل؛ الجميع صائم، المساجد ممتلئة، والإيقاع العام يساعدك على الطاعة. أما العشر من ذي الحجة فتشبه مصباحًا صغيرًا في غرفة واسعة، لا يراك فيه أحد. هنا تظهر حقيقة العلاقة بين الإنسان وربه: هل يعبد الله لأن الجو العام ديني، أم لأنه يبحث فعلًا عن معنى أعمق لحياته؟ هذه الأيام لا تغيّر جدول الأعمال فقط، بل تغيّر ترتيب القلب. الإنسان المعاصر يعيش غالبًا تحت ضغط السرعة: إنجازات، رسائل، أخبار، سباق لا ينتهي. حتى روحه أصبحت تتعامل مع الحياة بمنطق “التحديثات السريعة”. لكن العشر من ذي الحجة تأتي كأنها توقّف هذا الضجيج، وتقول للإنسان: “لست آلة إنتاج… أنت روح أيضًا”. ولعل أجمل ما في هذه الأيام أنها تجمع بين حركتين تبدوان متناقضتين: الصعود والتجرد. الحاج يصعد إلى عرفات، لكنه يتجرد من الزينة واللقب والمكانة. الجميع في الإحرام متشابهون، كأن العالم يُعاد ضبطه على الحقيقة الأولى: البشر متساوون حين يقفون أمام الله. حتى الأضحية، التي يراها البعض مجرد شعيرة موسمية، تحمل رسالة نفسية هائلة. القصة ليست في الذبح نفسه، بل في فكرة “التخلّي”. إبراهيم عليه السلام لم يُختبر لأنه يملك ولدًا فقط، بل لأنه كان مستعدًا أن يقدّم أغلى ما يحب إذا تعارض الحب مع أمر الله. هنا يصبح السؤال الشخصي لكل إنسان: ما الشيء الذي يسيطر على قلبي أكثر مما ينبغي؟ المال؟ المكانة؟ الخوف؟ العادة؟ العشر من ذي الحجة ليست فقط أيامًا نضيف فيها أعمالًا صالحة، بل أيام نحاول فيها إزالة ما تراكم فوق أرواحنا. واللافت أيضًا أن هذه الأيام تربط الأرض بالسماء بطريقة مدهشة. ملايين الحجاج يتحركون في مكان واحد، في توقيت واحد، بملابس واحدة، يرددون كلمات واحدة منذ قرون طويلة. المشهد يبدو وكأنه نبض بشري ضخم يذكّر العالم بأن الإنسان، مهما انشغل بالتكنولوجيا والسياسة والاقتصاد، ما زال يحمل داخله حنينًا قديمًا إلى المعنى. لهذا يشعر كثير من الناس في هذه الأيام بشيء لا يستطيعون تفسيره تمامًا. ليست مجرد مشاعر دينية عابرة، بل إحساس بأن الروح تستيقظ بعد تعب طويل. كأن القلب كان مغلقًا بسبب غبار الحياة، فجاءت هذه الأيام لتفتح النوافذ. العشر من ذي الحجة ليست موسمًا إضافيًا في التقويم الإسلامي، بل فرصة نادرة لاستعادة الإنسان من نفسه. أن يتذكر أن عمره ليس قائمة مهام، وأن النجاح لا يُقاس فقط بما جمعه، بل بما أصلحه داخله. وربما لهذا السبب أقسم الله بها في القرآن؛ لأن بعض الأزمنة لا تكون عظيمة بسبب عدد أيامها، بل بسبب قدرتها على إعادة تشكيل الإنسان من الداخل، بهدوء يشبه نزول المطر على أرض عطشى منذ زمن طويل.
1248
| 19 مايو 2026
تابعت عبر تطبيق (تابع QMC) التابع للمؤسسة القطرية للإعلام عشر حلقات جميلة للفنان القطري القدير والمبدع السيد غانم السليطي. حيث طرح فيها بعض المشاكل الأسرية والاجتماعية بطريقة جميلة أوصل من خلالها رسائل إلى المشاهدين عن بعض المشاكل التي تصيب بعض الأسر وكيف يتم حلها أو تداركها من البداية قبل أن تشتعل شرارتها وتكبر فتحرق استقرار أسرة مطمئنة. وكان الفنان غانم السليطي قد تطرق لكثير من القضايا الاجتماعية والأسرية والإدارية والسياسية وغيرها في مسلسله الشهير فايز التوش والذي كان يعرض في رمضان بدايةً من 1984 م ولعدة أجزاء لعدة سنوات وقد نال المسلسل نجاحاً باهراً لجرأته في طرح القضايا المتنوعة بطابع كوميدي. وأعتقد أن الكثير من القضايا التي تطرق لها في ذلك الوقت قد تم حلها أو تم حل الكثير منها، منها على سبيل المثال حفريات الطرق التي كانت منتشرة وبصورة كبيرة في شوارع الدولة دون تدخل سريع لإصلاحها بسبب البيروقراطية الإدارية أو لعدم اهتمام المسؤولين بها وربما رمي كل جهة المسؤولية على جهة أخرى، ولكن تبقى الكثير من المواضيع شبه متكررة من ذاك الوقت إلى وقتنا الحالي مع التطور الكبير في استخدام التكنولوجيا ودخول الحاسوب في كل الجهات الرسمية، على سبيل المثال تأخر مواعيد مقابلة الأطباء في المستشفيات الحكومية، العلاج بالخارج وازدواجية المعايير بمن يتم الموافقة عليهم ومن لا يستحقون (والواسطة في هذا الشأن)!!، تأخر بعض المعاملات وطلب بعض الشهادات المعينة في بعض الجهات لعدة أيام مع العلم بأنها سهلة ويسيرة ولكن تبقى الإجراءات عائقاً لها والروتين الحكومي البائس هو المسيطر، كذلك تطرق في مسلسله لسلطة بعض المسؤولين الذين يعتبرون الوظيفة والمنصب الذي يشغلونه كأنه ملكية خاصة ويتعاملون مع الموظفين والمراجعين باستعلاء ولا يطورون طريقة العمل اليومي، وتحدث عن من يتاجرون بوظيفتهم ويستغلونها لمصالحهم الشخصية دون خوف ومراعاة لضميرهم وللقانون أو حتى الخوف من الله سبحانه وتعالى، وغيرها الكثير من القضايا التي كانت تشغل الرأي العام. فكم نحن بحاجة إلى قوانين تردع بعض المسؤولين وتسقطهم من كراسيهم التي يعتبرونها عروشاً للسلطة. وكم نحن بحاجة لإعادة تقييم أداء الإدارات والمديرين في كل الوزارات والهيئات حيث إن من المسؤولين من يجب أن يترقى لمناصب عليا بسبب جهدهم في خدمة المجتمع من خلال وظائفهم وبعضهم الآخر يجب أن يُزال من مكانه ويُطرد لأنه غير كُفْء لهذه الوظيفة. نقطة أخيرة: أبدعت يا بو فيصل في طرحك لتلك القضايا ومحاولة البحث عن حلول فلك كل التحية والتقدير على حسك الوطني وحبك لدولتك، فإن تم إصلاح بعض الأمور فهذا من فضل الله ومن ثم سعيك للتغيير للأفضل. وإن بقيت بعض الأمور على حالها فليس العيب منك ولكن ينطبق قول الشاعر (قد أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي) ولكن يبقى الأمل وتحدونا الأماني والتغيير للأفضل. ختاماً: رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب.
972
| 16 مايو 2026