رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
انتعشت أسعار النفط لتسجل حوالي 60 دولارا للبرميل، من مجال 40 إلى 50 دولارا في وقت سابق هذا العام فيما يعتبره محللون يابانيون أن سعر برميل النفط قد توقف عن الهبوط، لكن يرى خبراء غيرهم أن هذا التقييم قد يكون سابقاً لأوانه، على خلفية ارتفاع الدولار أمام الين وغيره من العوامل.
وترتكز خلفية آلية سوق البترول حالياً على قرار المحافظة على إنتاج النفط الخام على حاله رغم فائض المعروض، ومن خلال ذلك تسمح الدول أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ولاسيَّما أكبر المنتجين، المملكة العربية السعودية وغيرها، على انخفاض قيمة النفط، حسب خبراء في طوكيو يرون أن هذه السياسة الإنتاجية تمثل خيار أوبك في مواجهة قطاع النفط الصخري الأمريكي – حيث إن انخفاض الأسعار يقلص ربحية استخراج النفط الصخري.
ويُعتبَر ميزان العرض والطلب العالمي بمثابة العامل الأكثر حسماً في أسعار النفط، لكنه ليس الوحيد. إذ أن أسعار النفط تتأثر أيضاً بعقود النفط الخام الآجلة التي يتم تداولها من قبل الصناديق الوقائية ومستثمرين آخرين، التي بدورها تتأثر بأسعار الأسهم والسندات. كما أن النفط الخام عرضة للمخاطر الجيوسياسية، مثل الأوضاع في الشرق الأوسط. وبما أن تجارة النفط الخام تتم بالدولار الأمريكي، فإن الأسعار تتقلب حسب تحركات العملة الأمريكية أيضاً.
وبعد أن هبطت أسعار النفط دون عتبة 50 دولارا للبرميل في يناير، زادت صناديق الاستثمار حيازاتها طويلة الأمد (long positions) في أسواق العقود الآجلة. وبدأ المستثمرون بالمفرق أيضاً بضخ الأموال في صناديق مؤشرات السلع.
وتبخر الانتعاش الأولي في مارس لعدم وجود إشارات واضحة على إمكانية تحسن ميزان العرض والطلب. وأدى انخفاض عدد منصات الحفر النشطة في الولايات المتحدة إلى ارتفاع الأسعار، التي مالبثت أن انخفضت مرة أخرى بعد أن تم الكشف عن أن مخزون الولايات المتحدة من النفط الخام كان لا يزال في ازدياد.
وبدأ الانتعاش الأخير في أسعار الخام في أبريل ومايو، ويرجع السبب جزئياً إلى أنباء عن بدء مخزون الولايات المتحدة النفطي بالانخفاض. وبدأ أيضاً إنتاج النفط الأمريكي بالانخفاض أسبوعياً.
وفي هذه الأثناء رفعت منظمة أوبك في 12 مايو توقعاتها قليلاً بالنسبة لنمو الطلب على النفط الخام العالمي هذا العام إلى 1.18 مليون برميل باليوم، وذلك بفضل إشارات على بوادر انتعاش في أوروبا.
والانخفاض في الإنتاج الأمريكي المترافق مع زيادة الاستهلاك العالمي ينبغي أن يساعد في سد الفجوة بين العرض والطلب. ولكن الأمر ليس بهذه البساطة: إنتاج النفط الخام العالمي لا يزال في ازدياد، بما في ذلك في دول أوبك.
وبرغم التحسن في الاقتصاد الأوروبي، أبقت وكالة الطاقة الدولية على توقعاتها بنمو الطلب على النفط في عام 2015 عند 1.1 مليون برميل باليوم. واعتبرت أن السبب يعود إلى انخفاض الطلب في الجمهوريات السوفيتية السابقة والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية.
وبين أعضاء أوبك، أنتجت المملكة العربية السعودية أكثر من 10 ملايين برميل من النفط يومياً في مارس وأبريل، بينما ارتفع الإنتاج في دول مثل العراق وإيران ونيجيريا وفنزويلا. والدول التي تعتمد على النفط الخام كمصدر للدخل قد تحاول تعويض انخفاض الأسعار من خلال إنتاج وبيع المزيد منه، حسب البيانات.
وتنتشر توقعات أنه إذا ارتفعت الأسعار فوق 70 دولارا للبرميل الواحد، يمكن أن يبدأ إنتاج النفط الأمريكي بالنمو مرة أخرى، وبأنه لاستعادة والحفاظ على حصتهم في السوق، من المرجح أن تستمر المملكة العربية السعودية وأعضاء أوبك الآخرين في الإنتاج بمستويات مرتفعة، ما يضعف الزخم التصاعدي للأسعار.
والانطباع السائد لدى بعض الخبراء اليابانيين المطلعين على شؤون العراق أن ذلك البلد يعمل حثيثاً لزيادة إنتاج وتصدير النفط إلى أقصى حد ممكن للحصول على المال لمحاربة داعش وتمويل الميزانيات الداخلية. وفي الماضي، اقترحت إيران تخفيض إنتاج أوبك لمنع الأسعار من الانهيار، لكن طهران تركز الآن أكثر على دعم الصادرات - بما في ذلك من خلال جعل الولايات المتحدة والدول الكبرى الأخرى ترفع العقوبات التي تهدف إلى عرقلة برنامجها النووي.
ويبدو أنه توجد فرصة ضئيلة ليتخذ أعضاء أوبك قراراً بخفض الإنتاج في اجتماعهم المقبل في 5 يونيو. ولكونه من المرجح أن تبقي أوبك على الإنتاج عند أكثر من 31 مليون برميل باليوم في الوقت الراهن، فقد يستغرق تضييق الفجوة بين العرض والطلب بعض الوقت. ونتيجة لذلك، يبدو أن لدى أسعار النفط الخام مجالا محدودا للارتفاع.
والانتعاش الأخير في أسعار النفط يرتبط بتباطؤ ارتفاع قيمة الدولار، في الفترة الأخيرة وقبل أن يتخطى عتبه 124 ين في سوق طوكيو يوم أمس الخميس. وقد سادت قبل ذلك الارتفاع مخاوف بشأن الاقتصاد الأمريكي والتكهنات بأن رفع سعر الفائدة المتوقع من قبل مجلس الاحتياط الاتحادي لا يزال بعيداً لأشهر عديدة.
وعندما يتراجع الاتجاه التصاعدي القوي للدولار، تبدأ الصناديق والمستثمرون الآخرون الذين كانوا قد اشتروا الدولار بالتخلي عن أسهمهم في السوق، ما ساعد على ارتفاع أسعار النفط الخام. وعلى العكس من ذلك، إذا بدأ المستثمرون بشراء الدولار مرة أخرى، فإن ذلك سيؤدي إلى هبوط أسعار النفط.
وهكذا، لايستبعد المحللون في طوكيو أن تتقلب أسعار النفط الخام في الفترة الحالية حسب حركة الدولار الذي يبدو في اتجاه تصاعدي. كما قد يؤثر على سعر البرميل الاتجاهات الاقتصادية في الولايات المتحدة وأوروبا وأسعار الفائدة ووضع العرض والطلب في السوق.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4320
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام خاص بكل دولة من دول مجلس التعاون. ورغم أهمية القضية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الرياضة في خليجنا العربي، إلا أنها لم تنل ما تستحقه من البحث والدراسة، وسأناقشها من أربع زوايا. الزاوية الأولى: إن الإعلام في دولنا خال من الروح الخليجية، فهو يُعنى بالفعاليات والإنجازات الرياضية المحلية، ويركز عليها بشكل مطلق، وإذا ورد خبر رياضي خليجي فإنه يرد ضمن الأخبار غير المحلية ودون عناية به أو تمييز له. الزاوية الثانية: إنه إعلام خبري يهتم بنقل الخبر، ويفتقر إلى المقالات التحليلية العلمية. فمعظم المقالات تدور حول موضوعات تتعلق بجوانب شخصية لكتابها، ولا تقدم رؤى وأفكاراً تساعد في نشر الوعي الرياضي، أو تسهم في تخليق قاعدة جماهيرية مثقفة رياضياً تتيح إعداد جيل يبرز فيه إعلاميون وصحفيون رياضيون مستقبلاً. الزاوية الثالثة: إنه إعلام لا يُعنى بالدور التنموي الكبير للرياضة كأداة تغيير مجتمعي فعالة. فلا نجد اهتماماً بغير الجانب التنافسي لها كنشاطات بدنية، وقلما عثرنا باهتمامات بجوانبها الاجتماعية كالتوعية بالمسؤولية الاجتماعية أو التنشئة الأخلاقية للناشئة والشباب، وتنمية المشاعر الوطنية المرتكزة إلى الإسلام الحنيف والعروبة. الزاوية الرابعة: إنه إعلامُ اللعبة الواحدة، فمعظمُ موادهِ وتغطياتِـهِ تدور حول كرةِ القدمِ، وهذا أمر يعوقُ السعي لتأسيسِ قواعد شعبية للعبات الأخرى، ويؤثِّـرُ سلباً على إنجاح الفعاليات والبطولات الدولية جماهيرياً عندما تُقامُ في إحدى دولِـنا الستِّ. نبضةٌ خليجيةٌ: خليجنا واحد، عبارة تعني أننا شعب واحد في ست دول، وأن تنمية إنساننا هي مهمة خليجية نعمل جميعاً لإنجاحها، وحبذا لو انطلقنا في ذلك من الرياضة وإعلامها.
3126
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.
1197
| 28 سبتمبر 2026