رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
عقيدة الدمار الأمريكي حتمت النقل المباشر للإبادة لردع كل من تسول له نفسه طلب الحرية، مقصود ان يقوم الوكيل الصغير ببث نموذج الرعب المطبق والمعتاد من هيروشيما ونجازاكي والسكان الأصليين في الامريكيتين الذي نجح واستقامت عليه عقيدة الرعب، فالاستعمار والابادة عادة متأصلة في الذات الأوروبية كالحمض النووي هكذا تم الاستيلاء على الاراضي من السووالاباشي واقوام امريكا من حضارات الازدك والانكا المتقدمة على برابرة اوروبا، لكن هذه المرة فشلت امريكا لكنها لا تعرف الفشل حتى تفشل، واستأصلوا اكثر من 36 مليون انسان وادعوا بان كولومبس اكتشفها ويعيش على ارضها عشرات الملايين من البشر وغيرهم يتم اجتثاثهم، الجهل بالامم والحضارات جعلهم يسمونهم «هنود حمر» وهم ليسوا بهنود ولا بحمر بل هم السكان الأصليون، وتم احياء روح الاستعلاء وبث المعنويات فيها وتجذرها في الحرب العالمية الثانية خاصة بعد كسر اليابان بقنبلتين ذريتين كان ثمرتهما الانتصار في الحرب العالمية الثانية، وانطلاق حلم الدولة العظمى والامبراطورية الامريكية وتسلم الارث الاستعماري الانجلوسكسوني من بريطانيا والقوى الاوروبية الاستعمارية الاخرى، وفي مركزيتها الهيمنة على العالم والاستيلاء على المنطقة العربية ومواردها وحرمان سكانها من اي مردود، ومن اجل الاحتفاظ بذلك كان لابد من تقسيم الأمة العربية واضعافها واعاقة نهضتها كما وصى بنرمان من قبل وبغرس كيان غريب في وسط هذه الأمة من اجل التحكم في مقدراتها من شعوب وموارد وموقع جغرافي ومضائق بحرية وتسخيرها في خدمة المشروع الامبراطوري الامريكي، واي تهديد لهذا الكيان هو تهديد لامريكا ولذلك اضعاف كل الدول المحيطة والعربية والاسلامية وزرع الفتن وتقسيم المقسم واغتيال العلماء والمفكرين حتى راسمي الكاريكاتير، لذلك دع العالم يعرف من الصين والى روسيا ان هذا هو الخط الاحمر بعد كل التراجعات من افغانستان والعراق والنهوض التركي وبوادر نهضة عربية، جعلهم يرون ما نحن قادرون على فعله من ابادة جماعية وابادة بشرية ودمار وجرائم حرب، نحن صنعنا القانون الدولي ونحن من يسيطر عليه ونحن من ينقضه ونحن من يهيمن على الأمم المتحدة ونحن من يقرر في مجلس الامن ونحن من يلغي كل هذا بقرار من البيت الابيض كما فعل بايدن، انسهم الانسانية وانسهم القانون الدولي انسهم كل ما تعلمته الانسانية بعد الحرب العالمية الاولى والثانية وضرورة الحرص على التقيد بالقوانين الحاكمة لسلوكيات الافراد والمؤسسات والعسكر، انسهم كل هذا لأن الأمن القومي الامريكي على المحك فهزيمة مثل هذه يعني فقدان الهامش الحامي لامريكا فيصبح نطاق الامن القومي على حدود امريكا بعد ان كان في افغانستان والعراق واوكرانيا والآن فلسطين، كل هذا يتهاوى، لا يمكن، يجب ايقاف هذا الانهيار مهما كلف، فإطلاق بايدن آلة الحرب وتذخيرها بالمخزون الاستراتيجي الامريكي وبكل ما انتجه المجمع الحربي الصناعي الامريكي من فظائع وتقنيات بالقائها على الاطفال وكبار السن والنساء دون مبالاة بل محاولة تعظيم الالم والاصابات هو غاية وايمان وعقيدة، ان منطق القوة هو سيد الموقف وهو الفاصل، استحضر كل القوات الخاصة نخبة النخبة من الدلتا الى السيل الى فرق المرتزقة من اوكرانيا الى القوات الخاصة البريطانية والاوروبية، لكن غزة الاسطورة واهلها ومقاومتها الهمت العالم وكشفت كم هو مضلل ومخدوع حتى بكى العالم وتمنى قدماء المحاربين الامريكان زوال سيطرة امريكا وندموا على ما قاموا به من حروب، نعم الآن الشعب الامريكي والشعوب الاوروبية ولكل مرة ترى انها كانت تحارب مع الشيطان، بعد ان كانت تؤمن انها تحارب الشيطان، غزة تشكل الضمير العالمي وترسخ قوة المنطق بدل منطق القوة وتصنع خيارات المستقبل للانسانية وتكشف الحجاب عن عيون العالم الحائر امام المشهد المتبلور امامهم من يتبنى حماية النظام العالمي يتخلى عنه اليوم والعالم يشاهد ما يقوم به، لم يعد من الممكن بعد ان قوض دوره ومكانته الاخلاقية والتزامه بالقانون الدولي اذن اصبح من الضرورة بمكان ان يتم تشكيل نظام عالمي جديد متعدد الاقطاب وقادر على استيعاب التحولات والمتغيرات في العالم والمجتمع الدولي ويحمي المثل والمبادئ الاخلاقية، امريكا يبدو انها على استعداد لفقدان دورها ومكانتها من اجل الاحتفاظ بنفوذها في الشرق الاوسط، لكن ليس عن طريق الشراكات والتحالفات لا بل عن طريق الإبادة البشرية، يا له من ذكاء اورد امريكا ومن معها موارد الهلاك، اسطورة غزة والمقاومة وبناؤها الانساني اذهل الانسانية فكيف لمجموعة في سجن ومحاصرة تواجه عالم الشر وزبانيته وتنتصر وتفضح زيفه واستهتاره بالقيم الإنسانية.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا الدائرة لتشمل المجتمع بكل مكوناته، يبقى طرفٌ ثالث لا يمكن تجاوزه، بل ربما هو الأكثر قدرة على توجيه البوصلة إن أحسن أداء دوره: المؤسسات الرسمية وصنّاع القرار. ليس المقصود هنا جهة بعينها، بل منظومة كاملة تبدأ بالتعليم ولا تنتهي بالإعلام والثقافة والتشريعات والسياسات العامة. هذه الجهات لا تربي بشكل مباشر كما تفعل الأسرة، ولا تؤثر بشكل غير منظم كما يفعل المجتمع، بل تمتلك أدوات منظمة ومقصودة قادرة على صناعة الاتجاه العام. حين نتحدث عن طالب لا يقرأ، أو شاب لا يهتم بالشأن العام، أو جيل لا يمتلك أدوات التحليل، فإننا نتحدث أيضًا عن منظومة تعليمية قدّمت له المعرفة بشكل مجتزأ، أو بطريقة لا تُحفّز الفضول ولا تبني التساؤل. فالمناهج التي تُقدَّم كمواد للحفظ فقط، والاختبارات التي تكافئ الاسترجاع لا الفهم، تخرّج أفرادًا يجيدون الإجابة، لكنهم لا يجيدون التفكير. التعليم ليس كتابًا يُدرّس، بل تجربة تُبنى. وحين يُختزل في سباق درجات، فإنه يفقد جوهره. الطالب لا يحتاج فقط إلى معلومة، بل إلى سياق يفهمها فيه، وإلى مساحة يناقشها خلالها، وإلى بيئة تشجعه على أن يخطئ ويتعلم. أما حين يُربّى على أن الخطأ مرفوض، وأن الإجابة النموذجية هي الطريق الوحيد، فإنه يتوقف عن المحاولة أصلًا. ولا يتوقف الأمر عند التعليم، فالمؤسسات الثقافية، إن وُجدت، يجب أن تكون حاضرة في حياة الناس لا على هامشها. المكتبات، المراكز الثقافية، الفعاليات الفكرية… هذه ليست كماليات، بل أدوات لبناء الوعي. وحين تغيب، أو تصبح نخبوية لا يصل إليها إلا قلة، فإنها تفقد دورها الحقيقي. أما الإعلام الرسمي، فهو أمام اختبار دائم. هل يكتفي بأن يكون صوتًا ناقلًا، أم يتحول إلى منصة توجيه وبناء؟ هل يطرح القضايا بعمق، أم يكتفي بالعناوين؟ هل يُقدّم القدوات الحقيقية، أم يلاحق ما يطلبه الجمهور فقط؟ هنا تتحدد القيمة. لأن الإعلام حين يقرر أن يرتقي بالذائقة، فإنه يساهم في صناعة جيل، وحين يقرر أن يسايرها فقط، فإنه يعيد إنتاج المشكلة. ثم تأتي السياسات العامة، التي قد تبدو بعيدة عن هذا النقاش، لكنها في الحقيقة في قلبه. حين تُتاح فرص حقيقية للشباب للمشاركة، حين يشعر أنه مسموع، وأن له دورًا في صناعة القرار، فإنه يتفاعل. أما حين يُقصى، أو يُختزل دوره في التلقي فقط، فإنه ينسحب تدريجيًا من الاهتمام. الدولة لا تصنع الوعي وحدها، لكنها ترسم الإطار الذي يتحرك فيه الجميع. هي التي تضع الأولويات، وتحدد ما يُدعم وما يُهمّش، وما يُكافأ وما يُترك. وحين تكون الأولوية للعمق والمعرفة، فإن الرسالة تصل. وحين تكون للسطحية أو تُترك دون توجيه، فإن الفراغ يتمدد. المشكلة إذًا ليست في غياب جهة واحدة، بل في غياب التنسيق بين الجهات. أسرة تُحاول، ومجتمع يضغط في اتجاه آخر، ومؤسسات لا تكمل الصورة. النتيجة جيل يعيش التناقض، فلا يعرف أي طريق يسلك. إصلاح هذا الخلل لا يحتاج إلى معجزة، بل إلى وضوح. أن تدرك كل جهة دورها، وأن تعمل ضمن رؤية مشتركة، لا جهود متفرقة. فالتربية تبدأ في البيت، وتتشكل في المجتمع، وتُصقل عبر المؤسسات. وإذا اختل أحد هذه الأضلاع، اختل البناء كله. الجيل القادم لا ينتظر من يُلقي عليه اللوم… بل من يُعيد ترتيب المشهد أمامه.
4449
| 06 مايو 2026
تمر قطر بمرحلة استثنائية تتشابك فيها التوترات الإقليمية مع ضغوط على أسواق الطاقة والنقل الجوي وحركة التبادل التجاري. غير أن التحليل الاقتصادي المتأني يكشف صورة أكثر توازناً مما توحي به حالة القلق السائدة: فالموارد السيادية وافرة، والإطار المالي راسخ، والقيادة أثبتت مراراً قدرتها على اجتياز محطات أشد وطأة والخروج منها باقتصاد أعمق تنوعاً وأكثر متانة. يمكن قراءة المشهد عبر ثلاثة ضغوط متمايزة: ضغط في جانب العرض لسوق الغاز الطبيعي المسال وتأثيره على الإيرادات السيادية، وتزايد المنافسة في تلبية الطلب الخارجي، وضغط الاستجابة المالية أي خيارات الحكومة في ضبط إنفاقها في ظل تراجع الإيرادات المالية في الربع الأول والثاني من 2026. الضغطان الأول والثاني خارجيان لا سبيل إلى درئهما، أما الثالث فخيار سياسي داخلي قابل للمراجعة، وفيه يكمن هامش المناورة الذي تنفرد فيه السياسة المالية القطرية بفعل حقيقي. وتشير التقديرات في ضوء ثلاثة سيناريوهات لمدة الأزمة إلى أن الفارق بين أكثر الخيارات تشدداً وأكثرها توسعاً قد يبلغ قرابة 2.5 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي1، أي نحو 5.8 مليار دولار. وأمام صانع القرار ثلاثة مسارات: التوسع في الإنفاق مع تدخل معاكس للدورة الاقتصادية، وترشيد الإنفاق على نحو ما أوصت به مشاورات المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي في فبراير 2026، ومسار توفيقي يجمع توسعاً معتدلاً في 2026 يعقبه ترشيد مالي موثوق بين 2027 و2029. والتجربة الخليجية تُرجح أن المسارات التوفيقية هي الأنجح. وتقوم قطر على هامش مناورة مالية واسعة تراكم عبر عقود من الإدارة الرشيدة: احتياطيات مصرف قطر المركزي نحو 71 مليار دولار تغطي أكثر من ثمانية أشهر من الواردات، وأصول جهاز قطر للاستثمار نحو 557 مليار دولار. وما قد تحتاج إليه قطر لا يتجاوز قرابة 1% من أصول الجهاز في أعلى التقديرات، ونصف ذلك في المسار التوفيقي- نسبة تقل عن العائد السنوي المعتاد لمحفظة بهذا الحجم، فلن يتأثر الجهاز في قدرته على خدمة الأجيال القادمة. وتدل السوابق الإقليمية على نمط متكرر: الكويت بعد 1990–1991، والسعودية بعد 2014، وعُمان بين 2020 و2024- ضغط حاد، فاستجابة متوازنة، فتعافٍ أمتن. وقطر تدخل المرحلة من موضع أمتن. والمنظومة المؤسسية - وزارة المالية ومصرف قطر المركزي وجهاز قطر للاستثمار- أثبتت كفاءتها خلال حصار 2017 وجائحة 2020 دون أن تحيد عن مسار التنمية. فالموارد متاحة، وهامش المناورة واسع، وصنع القرار في أيدٍ راسخة. قطر ستخرج من هذه المرحلة أقوى وأكثر تنوعاً وأعمق استعداداً لما يأتي بعدها، لأن القيادة تملك من الوعي والبصيرة ما يكفيها، وسجل الإنجاز القطري شاهد على ذلك أكثر من مرة.
4167
| 04 مايو 2026
في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر تعقيداً من مجرد احتفاء رمزي بمهنة يُفترض أنها تنقل الحقيقة، فالمعيار اليوم لم يعد في حجم ما يُنشر، بل في مساحة الأمان التي تُمنح للصحفي كي يكتب وينشر دون تهديد أو تضييق أو تبعات تطال حياته وحريته. الصحافة لم تعد مجرد مهنة لنقل الخبر، بل أصبحت في كثير من البيئات اختباراً يومياً لحدود القدرة على الاستمرار، فبين ضغط الواقع السياسي والأمني، وتعقيدات البيئة القانونية والإعلامية، تتقلص المسافة بين الكلمة وتكلفتها. في مناطق النزاع، تتجلى هذه الإشكالية بأقسى صورها. وفي فلسطين، وتحديداً في قطاع غزة، تشير تقارير "مراسلون بلا حدود" إلى سقوط عدد كبير من الصحفيين خلال التغطيات الميدانية في سياق العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة على القطاع، في واحدة من أكثر البيئات خطورة على العمل الصحفي عالمياً، حيث يصبح نقل الصورة جزءاً من معادلة البقاء. وفي إيران، تعكس المؤشرات الدولية استمرار التحديات التي تواجه حرية الصحافة، مع تراجع ترتيبها العالمي في ظل قيود قانونية وإعلامية دفعت عدداً من الصحفيين إلى مغادرة البلاد أو تقليص نشاطهم، أو العمل تحت سقف من الحذر الشديد. هذه الوقائع لا تعكس أرقاماً مجردة، بل تشير إلى اتساع الفجوة بين الحق في المعرفة والقدرة على الوصول إليها، وتضع المجتمع الدولي أمام سؤال جوهري: كيف يمكن حماية الحقيقة إذا كان من ينقلها يعيش تحت تهديد دائم؟ إن جوهر القضية لا يتعلق فقط بحرية الصحافة كقيمة مهنية، بل بكونها حقاً إنسانياً أساسياً يرتبط بقدرة المجتمعات على الفهم والمساءلة واتخاذ القرار، وعندما يُستهدف الصحفي أو يُقيَّد، فإن المتضرر الأول هو حق الجمهور في المعرفة. في يوم حرية الصحافة العالمي، تبقى الحاجة ملحّة لتأكيد أن حماية الصحفيين ليست خياراً، بل ضرورة لضمان استمرار الحقيقة، وألا يُترك العالم في فراغ المعلومات أو في ظل رواية واحدة غائبة عنها التعددية والإنصاف.
2082
| 07 مايو 2026