رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الإعلامية ابتسام الحبيل

Ebtisam666@hotmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

1428

الإعلامية ابتسام الحبيل

أزمتك.. شبكة الكشافة

04 أغسطس 2022 , 01:00ص

بين بسمةٍ ودمعة، شروق وغروب، فرحة وغصة، ضحكة وعبوس، توجد أزمة تركت فينا أثراً قد يُلازمنا مدى الحياة، والبعض منا يتخطى آثار أزمته ويبدأ من جديد، فيما يظل البعض الآخر قابعاً في سواد الأزمة،، وكما قال الإمام الشافعي “جَزَى اللهُ الشَّدَائِدَ كُلَّ خَيْرٍ، وإن كانت تُغصّصُنِي بِرِيقِي، وَمَا شُكْرِي لهَا حمْداً، وَلَكِن عرفت بها عدوي من صديقي“، فالأزمة تعني الشدة والضيق وهي تمر على الإنسان لتعلمه الكثير من الدروس والعبر وهي ظاهرة اجتماعية تمر بدورة حياة، مثلها في هذا مثل أي كائن حي، وتمر بمراحل تطور تبدأ بالميلاد بشكل (إحساس) مبهم وقلق بوجود شيء ما يلوح في الأفق، ويُنذر بخطر غریب غير محدد المعالم أو الاتجاه أو الحجم ويرجع هذا إلى اتساع نطاق المجهول في الأزمة، وغياب كثير من المعلومات حول أسبابها أو المجالات التي ستخضع لها وتتطور إليها أو ستنفجر عندها، وحجم هذا الانفجار، ثم مرحلة النمو والاتساع ثم مرحلة النضج التي تعد من أخطر مراحل الأزمة، ولأن على الإنسان أن يتعلم من الأزمات ألا يستسلم بل ينهض مكفكفاً دموعه ومخففاً من آهاته ومحتوياً نفسه ومُذكراً إياها أن الأمر لا يدوم ولكل أمر نهاية طالت المدة او قصُرت، لتمر أزمته بمرحلة الانحسار والتقلص نتيجةً لتقادمها وإيجاد الحلول لها حتى يشعر الشخص انه دخل مرحلة اختفاء الأزمة حيث تفقد بشكل شبه كامل قوة الدفع المولدة لها وتتلاشى مظاهرها وينتهي الاهتمام بها والحديث عنها، إلا أنه من الضرورة الاستفادة من الدروس التي تركتها فينا لتلافي ما قد يحدث مستقبلا من سلبيات لتأتي إعادة البناء التي تتصل بعلاج الآثار والنتائج ثم استعادة الروح المعنوية الإيجابية التي اكتسبت مناعة وخبرة في التعامل مع أسباب ونتائج الأزمات.

لا شك إذاً أن الأزمات وقسوة ظروف الحياة تعلمنا أن نكون أقوى بتفكيرنا الإيجابي وأقوى بعلاقتنا بالله عز وجل وثقتنا أن الله قادرٌ ورحيم.

متعبةٌ هي الأزمات وما أحوج الإنسان فيها ليد تمد له العون وتنتشله من ضيقه، والمفاجأة أن بعض الأشخاص في وقوفهم معنا وقت الأزمات أبهرونا بطيبهم وفاقوا كل التوقعات، فالأزمة تكشف الحقائق والوجوه والكثير مما لا يكتشفه الإنسان طوال عمره، وتوضح لك فعلاً من يهمه أمرك في الشدائد ويسأل عنك ويدعي لك ويقف بجانبك ويؤازرك، فعلا تكشف لك الأزمات معادن الناس من حولك فمن كان معدنه الذهب هو من يستحق المحافظة عليه طوال العمر فالمعادن التي تبلى وتصدأ لا نحتاجها ولا حاجة لبشرٍ في وقت أفراحي كثيرون وفي النائبات ما أقلّهم.

في وسط الأزمة إذاً عليك أن تستخدم شبكة الكشافة الخاصة بك، هي شبكة من المناجاة لله والثقة به والنهوض مجدداً وممارسة طقوس يومك وممارسة الشكر والامتنان وشحذ طاقتك المعنوية لتنعكس على تحملك لما هو آتٍ، عليك أن تكتشف أدواتك لتجعل منك شخصية ناجحة وأقصد بالنجاح الإيمان الداخلي والرضا والقناعة وقول الحمد الله على كل حال في السراء والضراء، فشكراً لكل من ينصت لنا باهتمام في كل الأوقات، وفي مثل هذا الوقت بالذات، شكراً لكل شخص يخفف الأزمة بأي نوع من الدعم، إنه وقت يكون الشخص في أمس الحاجة لمن يقف معه ولا يتخلى عنه، شكرا لمن يحمل في قلبه النية الطيبة ومحاولة المساعدة تكفي حتى لو لم تطبق في الواقع.

أخيراً:

“ في أوقات الأزمات تصنع الثروات"، قولٌ يكرره البعض في الأوقات الصعبة ليذكروا أنفسهم أنه حتى في أحلك الأزمات تلوح الفرص في الأفق.. ثق بالله.

Ebtisam666@hotmail.com

اقرأ المزيد

بين المنعطفات.. بين المنعطفات..

تجربة القيادة على الطرقات ليست عملية آمنة دائما فقد يكون حظك سيئا ان مررت في طرق وعرة ومنعطفات... اقرأ المزيد

2088

| 13 يوليو 2023

ليست مجرد قشة.. ليست مجرد قشة..

تمتلئ صفحات التاريخ بالقصص التي بُنيت على احداث واقعية غيرت ربما من شكل التفكير حينها او عدلت في... اقرأ المزيد

2154

| 06 يوليو 2023

عن المبالغة أكتب.. عن المبالغة أكتب..

قد لا يبدو العنوان جاذباً للبعض أو مُستغرباً للبعض الآخر ولكن مما لاشك فيه ان بين سطوره معاني... اقرأ المزيد

3207

| 02 يوليو 2023

مساحة إعلانية