رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

هدى جاد

هدى جاد

مساحة إعلانية

مقالات

943

هدى جاد

كلام في العلم والحب والسياسة

05 أكتوبر 2015 , 02:44ص

* أتأمل شكوى العالم العربي كله من التعليم وما آلت إليه مخرجاته الهشة فأعود إلى أصل البلوى المختزلة في المعلم ومناهج التعليم، وإذا تحدثنا عن المعلم فحدث ولا حرج، فاكرين زمان؟

زمان كنا إذا رأينا مُعلمنا في شارع تركناه وملنا إلى شارع آخر هيبة منه، وإذا ما وقف المعلم في الفصل شارحاً خشعت الأصوات لتسمع، وتعي خوفاً من "جرسة" الفشل في الإجابة على سؤال مباغت أمام الأقران! كان المعلم الذي يكبد الناس الآن هماً اسمه "الدروس الخصوصية" كان القدوة، والرائد، والأب الروحي، والمدرسة، ومصدر كل ما يزرع في النفوس والعقول من دروس العقيدة، وحب الوطن، والانتماء له، ونموذجاً لكل الأخلاقيات الفاضلة التي يتمثلها النشء، ويصبو إليها، المعلم كان كل ماتقدم، (الحين) يضرب التلاميذ معلمهم، يسبونه، يهشمون سيارته، إذا دخلوا معه في حوار أسكتوه مرة بالتهديد، وأخرى بالوعيد، فهذا أبوه اللواء فلان الفلاني، وذاك أبوه الوزير العلاني، والثالث صاحب أبيه يعمل بأمن الدولة، والرابع أتباعه بلطجية يهابهم الشجاع، وضاعت هيبة المعلم المحترم في مؤسساتنا التعليمية العربية التي لم تنتبه لمكانة المعلم وما يلزمه من احترام ودعم مادي محترم يغنيه عن جشع ملاحقة الدروس بل وصل الأمر إلى أن يهدد المعلم طلابه صراحة (مفيش درس، مفيش نجاح) و"بموديل" المعلم الجديد ضاعت الهيبة، وضاع كلام شوقي الجميل (قم للمعلم وفه التبجيلا .. كاد المعلم أن يكون رسولا!! نعم يقف طلاب اليوم للمعلم ليس احتراما ولكن تبجحاً، وتطاولاً، وتلاسناً، وسجالاً فجاً يبارزونه بما لا يليق من كلام، ويوفونه ما لا يليق بالمقام، ولا نقول إلا أصلح الله ما فسد، ورحم الله أيام زمان.

* عندما سئل رئيس وزراء اليابان عن سر نهضتهم وتفوقهم قال: أعطينا المعلم هيبة الامبراطور، وقداسة القديس، ومرتب الوزير، عندما أقرأ هذا وأقارن بين نهضة اليابان في كل مجالاتها قاطبة والحادث في عالمنا العربي من استهانة بالعملية التعليمية برمتها من معلم مهلهل الدخل، موفور البهدلة، أدرك أن الإصلاح الحقيقي لمنظومة التعليم يبدأ من معلم محترم المزايا، ومناهج لتربويين متخصصين أكفاء مهمتهم تنقية ما يحشو العقول من غثائها لضمان مخرجات تعليمية محترمة تليق في نهاية المطاف بصناع مستقبل الأمة الذين سيمسكون بدفة القيادة غداً، وساعتها ربما نأمل أن يكتب خريج الجامعة سطراً واحداً خالياً من الأخطاء الإملائية المذهلة.

* * * طبقات فوق الهمس

* المحترمون يقولون إن الحب مسؤولية وأخلاق، (الست) قالت: (حب إيه اللي انته جاي تقول عليه انت عارف قبله معنى الحب إيه؟) سؤال محترم، وسخرية لاذعة في سؤال الست، فمنذ صياح الديك تصدعنا الأغاني بكلام الحب، والفيس بقصص الحب، والمسلسلات بحكايات الحب الرومانسية، كلام كتير وكبير يزن بكائن مبتسر اسمه الحب محتلا عقولنا المتعبة، ومشاعرنا الخاوية في غيبة كاملة عن كنه الحب وحقيقته وكم روعتنا حقيقته وصدمتنا، فأحباب الأمس أعداء اليوم، وأي صحيفة تقع تحت يدك ترفع ضغطك لهول ما تقرأ عن الحبايب! هذا شوه وجه محبوبته التي كان يقول فيها شعرا بماء النار انتقاما منها لأنها صارحته بأنها لم تتمم الزواج لسوء طباعه، وهذا أبلغ السلطات بأن والد زوجته (إخواني) لأنها خلعته بعدما اكتشفت أنه سرق مالها بتوكيل مزور، وثالث لم يجد وسيلة للانتقام من حبيبته إلا بفضحها بصورة عارية مفبركة ليضمن الإجهاز عليها بالضربة القاضية، وهذه زوجة غارت على زوجها من جارتها التي سمعت أنه سيتزوجها، فاستبقت ليلة زفافه بتقطيعه بعد قتله إربا إربا وتوزيع جثته على الترع والمصارف، كل الكوارث كانت بدافع الحب نعم كلهم أحبوا لكن دون أخلاق! يقطع الحب وسنينه.

اقرأ المزيد

alsharq الجمال.. أم الصحة؟

حين أصبح البحث عن معايير الجمال الشكلي مطلبا مجتمعيًا عند الكثير، وجد التجار والمروجون ضالتهم في الربح السريع،... اقرأ المزيد

57

| 16 مايو 2026

alsharq صنائع المعروف

بين الخير والشر مسافات، لا يميزها إلا من يعرف حقيقتها، فالخير حالة خاصة يعيشها الإنسان مع ربه ويتفانى... اقرأ المزيد

51

| 16 مايو 2026

alsharq ببغاوات الثقافة

هناك إشكالية واضحة لدى بعض مثقفي العرب في التعامل مع الثقافات الغربية، وذلك عندما يقومون بدور الببغاوات ويعملون... اقرأ المزيد

81

| 16 مايو 2026

مساحة إعلانية