رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لابد من تقديم كل الشكر والتقدير لوزارة الاقتصاد والتجارة وإدارة حماية المستهلك للمجهودات الكبيرة لضبط السوق، ومتابعة كل أشكال الغش التي يدفع فاتورتها المستهلك، ولعل أطنان المضبوطات المخالفة، والمطاعم، وكل غير صالح للاستهلاك الآدمي يشي بحجم اللامبالاة بصحة الناس، إذ الهدف فقط تعظيم الأرباح المسحوبة قصراً من جيوب الناس الذين يحاصرهم غلاء غير مسبوق!
والحقيقة ليس الأمر مقصوراً على تلك المخالفات المضبوطة فهناك أيضاً مخالفات فادحة بأسعار السلع، وواضح أن كل مركز أو مول، أو سوبر ماركت يبيع على هواه ووفق ما يرتئي دون ضابط، على سبيل المثال لا الحصر تقول صديقتي أن عبوة (برنجلز شبس في مركز (الفاملي فودسنتر) بثلاثة ريالات، نفس العبوة تباع في كارفور السلام بأربعة ريالات، يعني زيادة 25% نقول (بسيطة) ريال ما يهمش، مع أن الريال في المجموع يفرق، هذا بالنسبة للريال، طيب ماذا لو كان الفرق ستة ريالات، مثلاً الطحينة ماركة (الميزان) تباع في مركز (مسكر) بخمسة وعشرين ريالاً ونصف، بينما في (كارفور فيلاجيو) فتباع بواحد وثلاثين ريالاً وربع!! لماذا الفرق الفادح؟ لما سألت صديقتي المسؤول التونسي بكارفور قال (نحن بنضع السعر اللي بيناسبنا) ولما قالت له أنا ممكن أخبر المسؤولين، رد (اعملي اللي بدك إياه، كلمي مين ما بدك) يعني منتهى الثقة أن السعر مناسب، ولا حرج عليه، ولا يستشعر أي قلق من أي مسؤول!! إذن نعود لنفس السؤال لماذا الفرق الفادح في السعر بين مولين، أو مركزين، والأمر متروك هكذا بلا رقابة أو مراقبة؟ هل كل مركز تسوق يمتلك حق رفع الأسعار لتتجاوز المعقول وعلى الناس أن يدفعوا صاغرين؟ من حق المستهلك أن تصله إجابة شافية عن سؤال يقول إن عشرات السلع يختلف سعرها من مكان لآخر دون سبب معقول، وقد أصبح هذا الأمر معتاداً ويشكو منه كثيرون، بل ويقول بعض المسؤولين إن تحديد الأسعار خاص فقط بالخضراوات والأسماك واللحوم، والفواكه، وبعض أنواع السلع، وسؤال الجمهور المتضرر متى تتم حمايتنا من جشع واستغلال الذين يحددون أرباح سلعهم بمئات في المائة دون أن يرمش لهم جفن وعلى الناس أن يدفعوا صاغرين، أو كارهين، مش فارقة؟!! ننتظر إجابة حماية المستهلك.
• إلى من يهمه الأمر بوزارة الصحة
• منذ ثلاثة أيام (خربشت) القطة التي تعطف عليها ابنتي ساقها فأسالت دمها، على الفور ذكرني (خمش) القطة بمن تعطف عليه فيعض يدك بدل أن يشكرك، المهم توجهنا إلى الطوارئ لتأخذ ابنتي حقنة (تيتانوس) تحسبا من العدوى، جلست بجانب سيدة كان لها شكوى قالت (أنا هنا من الثالثة صباحاً، ابنتي فيها خراج، الفلبينية في طوارئ حمد رفضت قبول الحالة بدعوى أنها من اختصاص طوارئ النساء، وفعلا توجهنا لطوارئ النساء، هناك رفض الطبيب قبول الحالة وقال حرفياً (اللي بعتتك هنا حمارة) الأمر جلدي ومن اختصاص الطوارئ العادية، وأعادني إلى هنا، جلست إلى أن تغير الشفت، وبعدها قبلت من عاينت ابنتي معالجتها!! ملاحظة تركت مركز الطوارئ في السابعة صباحاً ومازالت حالة الثالثة صباحاً في الطوارئ تنتظر انتهاء العلاج!! السؤال هل يعقل أن ينتظر المريض أكثر من أربع ساعات وهو بين من يقول ليس من اختصاصي متأرجحاً بين مركزين حتى يتم العلاج؟
• إلى السادة المسؤولين بوزارة الأوقاف
مشاكل كل عام الأطفال والمكيفات في المساجد، تحديداً في المسجد ذي القباب الخضراء الجميلة الملاصق للميرة على دوار الفروسية مشكلة شبه يومية، فالمكيفات بالمسجد إما تضخ هواءً بارداً جداً، وإما المكيفات معطلة ليتصبب الناس عرقاً، ومنهم كبار سن ومرضى لا يتحملون الحر فيتركون المسجد إلى بيوتهم! الناس يريدون حلاً، ضبط برودة المكيفات لتناسب المصلين، وإذا حدث عطل لا يؤجل لليوم التالي، وأعتقد أنه كان من المفروض أن تراجع كل شؤون المساجد من مكيفات، وأنوار، وحمامات قبل رمضان بكثير حتى لا يعاني المصلون، حرام يحرم الناس من أفضل ساعات رمضان وهم في تأفف من حر، وبرد، وشرود عما جاءوا من أجله، ولا ننسى أيضا تحية لإدارة المساجد لنجاحهم في القضاء على ظاهرة فوضى الأطفال بالمساجد، كل عام وأنتم بخير.
• طبقات فوق الهمس
• قد تخطئ، وتظلم، وتبغي، ثم تستفيق فتعتذر عما بدر منك طالباً المسامحة ممن أوجعته لتبيض صحيفتك، وقد تتصور أن اعتذارك عن أي خطأ تقليل من شأنك، وتصغير من قيمتك، وحط من قدرك، فترفع خشمك متوقياً أي اعتذار، إن ترفعت عن الاعتذار خاصة في رمضان أبشر بأنك من مساكين رمضان الذين سيخرجون منه فقراء، وسيسجل عليك حق أصحاب الحقوق الذين أنفت أن تعتذر لهم وترضيهم، والذين حتما ستقابلهم في يوم عبوس قمطرير اسمه يوم التغابن.. تعرفه؟
• زارتني صديقتي سوسن، فتحت هاتفها، قالت اسمعي، وسمعت الآتي (أعظم قرار ملكي تسمعه هو القرار الذي يصدره ملك الملوك (ادخلو الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون) اللهم اشملنا بهذا القرار.. قولوا آمين.
• مازال ما نلقيه في القمامة من طعامنا الفائض يشي بأننا رسبنا رسوباً مدوياً في فهم روح رمضان العزيز.
• معظم ما يخرج على شاشات التلفزيون في رمضان من مسلسلات وبرامج، ولقاءات هابطة يؤكد أن الغاية حرب على الإسلام بالقوى الناعمة، الفاضح أن كلهم مسلمون، حسبنا الله ونعم الوكيل.
• لقمان قال لابنه (ليكن أول شيء تكسبه بعد الإيمان بالله أخاً صادقاً فإنما مثله كمثل شجرة إذا جلست في ظلها أظلتك، وإن أخذت منها أطعمتك، وإن لم تنفعك لم تضرك) حد يعرف شجرة بنت حلال لا تخون؟ اللهم ارزقنا إياها، وجمل حياتنا بها
دور الوسطاء في حرب إيران
من العجيب أن تواصل الولايات المتحدة الأمريكية تهديدها بضرب إيران ولا تزال المنطقة صامتة إزاء هذا التهديد الصريح... اقرأ المزيد
48
| 23 فبراير 2026
سلام عليك في الغياب والحضور
لم أفهم معنى أن يكون للطفولة ظلٌّ يحرسها من الخوف، إلا بعد أن كبرتُ واكتشفتُ أن بعض الظلال... اقرأ المزيد
33
| 23 فبراير 2026
شعاب بعل السامة
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث... اقرأ المزيد
36
| 23 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
في ركنٍ من أركان ذاك المجمع التمويني الضخم المنتشر في معظم مناطق قطر، حيث يرتاده كثيرٌ من أبناء الجاليات الآسيوية الكريمة، كان “راشد بن علي” يجلس مع صديقه الهندي “رفيق سراج”. عشرون عاماً ورفيق يعمل “سائقاً”، واليوم حانت لحظة الوداع. قبل أن يحزم حقائبه عائداً إلى بلاده، أراد أن يودّع “مديره السابق” بلمسة وفاء، فدعاه إلى قهوة على حسابه في هذا المجمع المعروف. راشد (مبتسماً): “رفيق، أنت يعرف، أنا ما في يجي هذا مكان، هذا كله عشان خاطر مال أنت.” رفيق (يهز رأسه): “شكرا، ما شاء الله نفر قطري كل زين، كل في طيب،… بابا راشد في سؤال: أنت وين روح اشتري أغراض بيت مال أنت؟” راشد: “أنا روح دايم (الميرة)، هذي شركة مال دوحة، لازم أنا سوي دعم.” رفيق: “أنت نفر واجد سيده، لازم يسوي دعم بلاد مال أنت.” غرق الاثنان في بحر الكلام والذكريات. وعند الوداع، غادر رفيق بدموع الوفاء، وبقي راشد وحيداً يتصفح رسائله على هاتفه. وفجأة… تيت تيت… بيب بيب… وصل “أمر العمليات” من القيادة العليا؛ “أم علي” نصيرة “الميرة”، والمنتج الوطني، قائمة طويلة من طلبات البيت لا أول لها ولا آخر، تبدأ بنص الرسالة: “إذا رحت (الميرة) جيب لنا ونبي………” نظر راشد حوله؛ الوقت ضيق والساعة متأخرة ليلاً، وهذا المجمع الذي يجلس فيه يوفر كل شيء. لكنه كان يتلفت يمنةً ويسرةً يخشى أن يُضبط متلبساً بـ”خيانة تموينية”. تلثم بغترته وقال في نفسه: “سامحيني يا أم علي يا أم الخير”. أخذ عربة التسوق متلثماً، وعند “الكاونتر” وضع الأغراض، فظهر المبلغ: 1500 ريال. ابتسم المحاسب الآسيوي وبدأ الحوار: المحاسب: “بابا، أنت في قطري؟” راشد (مستغرباً): “نعم، قطري، ليش رفيق…؟” المحاسب: “أنت في متقاعد؟” راشد: “نعم، Why…؟” المحاسب: “بابا، جيب بطاقة مال تقاعد.” أخرج راشد البطاقة متردداً وهو يتساءل، مرّرها المحاسب، وفجأة انخفض الرقم على الشاشة! المحاسب: “ما شاء الله بابا، واجد زين! أنت في خصم 5%.” توقف راشد لحظة صمت ودهشة وتلعثم… 75 ريالاً خُصمت في عملية واحدة فوراً تقديراً للمتقاعد القطري! فكّر في هذا المجمع التمويني التسويقي الخارج عن حسابات “أم علي” وتقديراتها، وكيف وجد فيه ترحيباً وتكريماً وتقديراً لم يتوقعه أبداً للمتقاعد القطري، وهو الذي لم يدخله يوماً من باب الولاء للمنتج الوطني. رفع يده للسماء وقال: “الله يسهّل عليك في حلالك يا يوسف بن علي… وجزاك الله ألف خير نيابةً عن كل المتقاعدين القطريين… عز الله إنك شنب ”. خرج راشد متلثماً ومعه “ماجلة أم علي ” إلى البيت، وهو “يحنحن” ويهوجس: أحياناً تسوقنا الأقدار إلى أماكن نتجاهلها ولم نعتدها، لنكتشف أن التقدير قد يأتي من حيث لا نحتسب… ومن “الغريب” قبل “القريب”. الأرض واسعة والناس شتى، والرزق عند الله لا عند البشر.
1014
| 16 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
876
| 18 فبراير 2026
لقد نظم المُشرع القطري الجرائم التي يتم ارتكابها عبر الوسائط الإلكترونية والعقوبات المقررة لها والإجراءات التي تتم بشأن مكافحتها ضمن القانون رقم 14 لسنة 2014 بشأن مكافحة الجرائم الإلكترونية، وقد أناط من أجل ذلك بجهاز النيابة العامة مهام جمع الأدلة والإثباتات حول ملابسات ارتكابها، وأوكلها سلطة التحقيق من أجل بيان الحقيقة بشأنها. ونظرا لخصوصية هذا النوع من الجرائم التي يختلف فيها مسرح الجريمة عن باقي الجرائم الأخرى، فإن إجراءات التحقيق وجمع الأدلة المثبتة لها بدورها تختلف عن الإجراءات الواجب اتباعها عند الاستقصاء عن الجرائم الأخرى. والمقصود بمسرح الجريمة هنا هو العالم الافتراضي الذي يمكن وُلُوجه عبر وسيط إلكتروني سواء عبر الإنترنت أو أي وسيلة أخرى تحقق من خلالها الفعل الجرمي الذي يصبح موضوع بحث من طرف النيابة العامة، ومن هنا تبدأ هذه الأخيرة في التقصي عن نسبة الجريمة الإلكترونية للشخص موضوع الاتهام، وتصبح مهمتها تحديد مدى إمكانية ولوج ذلك الشخص إلى الوسيط الإلكتروني موضوع الجريمة، وهل ثبت لديها حقا ارتكابه للفعل موضوع البحث والتحقيق أم لا. ولا يمكن حدوث ذلك إلا إذا سمح القانون للنيابة العامة بالتحري والاطلاع على علاقة ذلك الشخص بالوسائط الإلكترونية، والاستعلام عن الوسائل التي يستخدمها في حياته الاعتيادية وربطها بالجريمة، حتى وإن كان ذلك يبدو فيه مساس بحياته الشخصية وأموره الخاصة به، لأن الوسائل التقليدية للبحث والتحقيق لن تفيد في الوصول إلى الحقيقة. إن بعض الجرائم الإلكترونية من أجل كشف غموضها والوصول إلى فاعليها لا يكفي فقط الاطلاع أو الاستعلام عن الوسائط الإلكترونية والوسائل الخاصة بالمتهمين، بل يستدعي الأمر أحيانا بحثا معمقا من طرف النيابة العامة لن ينجح إلا عن طريق الاحتفاظ بتلك الوسائل وحرمان المتهم منها لغاية انتهاء التحقيق بشأنها، مثل الهواتف المحمولة أو أجهزة الحاسوب أو أية وسيلة أخرى يشتبه ارتكاب الجريمة بواسطتها، بل أحيانا يتطلب البحث والتحقيق إلزام المتهم بترك حساباته على بعض مواقع التواصل مفتوحة ورهن استعمال جهات التحقيق، بل قد يكون ملزما بتزويدهم باسم المستخدم وكلمة المرور. تأكيدا لذلك فقد نصت المادة 18 من القانون رقم 14 لسنة 2014 على حق النيابة العامة في أن تأمر كل مشتبه في ارتكابه جريمة إلكترونية بتسليم أية أجهزة أو أدوات أو أية معلومات مثل بيانات المرور تفيد في الكشف عن حقيقة الجريمة، وليس له حق مواجهتها بالخصوصية أو السرية حتى لو تعلق الأمر بأسرار المهنة، اعتبارا لكون البحث والتحقيق في الجريمة الإلكترونية من النظام العام الذي يهدد المجتمع، وهو أولى بالحماية من المصلحة الشخصية أو السرية المهنية للمشتبه فيه، واعتبارا كذلك لكون النيابة العامة بصفتها ممثلة المجتمع لن يضر اطلاعها على المعطيات الشخصية للمتهم في شيء، بل المفترض أن حدود اطلاعها وبحثها سوف تتم في إطار ما يهم الجريمة موضوع الاتهام، ولا يهمها الاطلاع على باقي ما يخص حياة المشتبه فيهم. ولم يحدد القانون مددا معينة للاحتفاظ بالأجهزة المشتبه باستخدامها في ارتكاب الجرائم الإلكترونية مثل الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسوب، إذا لا نجد التنصيص على أدنى مدة أو أقصاها، بل ترك المشرع المجال مفتوحا، لكنه من الناحية المنطقية فإن الاحتفاظ بتلك الأجهزة مدته مرتبطة بمدى الانتهاء من التحقيق بشأنه، فإذا تبين للنيابة العامة على سبيل المثال أن الهاتف المحمول المحتفظ به لا يحمل أي دليل أو شبهة تدين المتهم أو تفيد في الوصول إلى المتهم الحقيقي وإيضاح معالم الجريمة، يمكنها أن تعيده لمن يخصه بمجرد تأكدها من ذلك سواء تم ذلك خلال ساعات أو يوم أو أكثر، أما إذا ظهر لها أن ذلك الهاتف يحتاج مزيدا من الاستعلامات أو إعادة مخزون محذوف منه، أو الاستعانة بخبرة بشأنه وأن الأمر يتطلب أياما أو شهورا فإنه يجوز لها الاحتفاظ به طيلة تلك المدة. وإذا كانت للنيابة العامة حرية مطلقة بالتحفظ على الأجهزة والوسائل والبيانات التي تساهم في حل خيوط الجريمة الإلكترونية، فهي ملزمة في المقابل بالمحافظة على تلك الأشياء التي تحت تحفظها، بحيث لا يجوز لها محو بيانات أو تعديل معلومات أو تغييرها أو المساس بها لحين صدور قرار من الجهات القضائية بشأنها.
816
| 16 فبراير 2026