رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. جاسم حسين

د. جاسم حسين

مساحة إعلانية

مقالات

301

د. جاسم حسين

المشرعون شركاء للإصلاحات الاقتصادية في الكويت

06 نوفمبر 2016 , 01:29ص

الدعوة لانتخابات مبكرة في الكويت أمر مثير بالنظر لاستعداد برلمان 2013 للتعاون مع السلطة لدعم الإصلاحات الاقتصادية. سوف تجري الانتخابات لاختيار 50 عضوا لمجلس الأمة بتاريخ 26 نوفمبر الجاري وليس يوليو 2017 كما كان ممكنا.

تميز البرلمان المنحل بتحاشي الدخول في مواجهات مع الحكومة ما شكل أمرا غير طبيعي في السياسة الكويتية. وربما يكون لزاما على الحكومة العمل مع نواب أقل استعدادا للتعاون في الملفات الاقتصادية والتي تعتبر حيوية في زمن الأسعار المنخفضة للنفط.

كما هو الحال مع بقية أو غالبية اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي، يعاني الاقتصاد الكويتي من جملة تحديات والتي تجلت بشكل واضح من خلال تسجيل عجز قدره 15.3 مليار دولار في السنة المالية 16/2015 والتي انتهت في شهر مارس. حدث هذا بعد سنوات متتالية من تسجيل فوائض مالية لأسباب تشمل صرف أموال أقل من تلك المرصودة في الموازنة العامة.

يعد هذا المستوى من العجز ثاني أكبر من نوعه على مستوى مجلس التعاون بعد السعودية. ومع ذلك، يعتبر حجم العجز الفعلي أقل بكثير من الرقم الذي تم رصده أثناء إعداد الموازنة أي 27.2 مليار دولار على خلفية تقليص النفقات بواقع 14 بالمائة تماشيا مع التقليد المتبع.

ويتوقع بقاء تحدي المالية العامة في ظل بقاء أسعار النفط منخفضة منذ منتصف 2014 بحيث تم إعداد موازنة السنة المالية 17/2016 بإيرادات ونفقات قدرها 24.4 مليار دولار و 62.2 مليار دولار على التوالي. وهذا يعني أن الإيرادات بالكاد تغطي 71 بالمائة من المصروفات الجارية المتعلقة بالعاملين في القطاع العام دونما الإشارة لمصروفات المشاريع.

المعروف بأن قرابة 90 بالمائة من المواطنين الكويتيين في سوق العمل يعملون في مؤسسات تتبع الحكومة الأمر الذي يشكل تحديا معا استمرار معضلة المالية العامة. ويخشى أن يكون مجلس الأمة القادم أقل استعدادا للتعاون في هذا الملف الحساس.

وفي تطور آخر غير مسبوق، قررت وكالة موديز بمنح نظرة مستقبلية سلبية للكويت بحجة القلق من عدم قدرة الجهات الرسمية بتنفيذ إصلاحات اقتصادية ومالية. اللافت اتخاذ موديز هذا القرار في ظل وجود برلمان اشتهر بالتعاون مع السلطة في معالجة بعض التحديات الاقتصادية. بل لا يمكن استبعاد المزيد من الإجراءات مستقبلا من قبل موديز أو وكالات التصنيف الأخرى.

وكدليل على التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية تم إقرار مشروع زيادة أسعار المشتقات النفطية والذي دخل حيز التنفيذ بداية شهر سبتمبر. فقد تم رفع سعر البترول منخفض الأوكتين بنسبة 41 بالمائة وصولا إلى 28 سنتا أمريكيا للتر الواحد. كما تم رفع سعر البنزين عالي الجودة بمستوى 61 بالمائة إلى 35 سنتا. أما سعر بترول ألترا النظيف والصديق للبيئة فقد تم رفع سعره بواقع 83 بالمائة لحد 55 سنتا.

تحتاج الكويت إلى مواصلة الإصلاحات الاقتصادية بهدف تعزيز بيئة العمل التجاري. للأسف، تتأخر الكويت في العديد من المؤشرات الدولية عن باقي أو غالبية دول مجلس التعاون. على سبيل المثال، حصلت الكويت على المرتبة 102 من بين 190 اقتصادا مشمولا على مؤشر ممارسة أنشطة الأعمال 2017 الصادر عن البنك الدولي. بالمقارنة، حققت الإمارات المرتبة 26 على المؤشر أي في طليعة الدول العربية والإسلامية فضلا عن بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

مؤكدا، الكويت بحاجة إلى برلمان يمارس الرقابة على الإجراءات الحكومية لكنه في نفس الوقت مستعد للتعاون مع السلطة لتحقيق جملة إصلاحات اقتصادية تساهم في جلب والحفاظ على الاستثمارات.

مساحة إعلانية