رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في قاهرة المعز كنت أو في الإسكندرية، تمشي في أحد الشوارع، يشتد تطاير الأوراق بفعل هواء الشتاء وزوابعه، تطير ورقة ناحيتك، تستقر أمام بوز حذائك، تقع عيناك على صورة بأعلى الورقة، تسمرك الصورة لأنها تشبهك كثيرا، تنحني، ترفع الورقة من الأرض، تزيح الأوساخ العالقة بها وتمعن النظر، تذهلك المفاجأة، الصورة صورتك، صورتك أنت، لا مجال للشك، تتذكر المثل الشهير (يخلق من الشبه أربعين) ربما يكون صاحب الصورة شبيهك، لكن البيانات للاسم الرباعي، والعنوان، والعلامات الفارقة، واسم الأب، والأم، والديانة، وفصيلة الدم، والرقم القومي كلها لك، تعيد قراءة البيانات التي لا تدع مجالا للشك، وتعود لتجري عيناك على السطور اللاحقة لتجد أن بها تفصيلا دقيقا لكل ما يتعلق بك أسريا، وعمليا، وحتى اسم المقهى الذي تجلس عليه، بذهول تتفحص الكلام المكتوب أعلى الورقة المطموس بفعل المطر والطين، تفلح بعد التدقيق في قراءة عبارة (أمن الدولة) تتسع حدقتاك وانت تقلب الورقة لتقرأ بقية تفاصيل تفاصيل حياتك، أدق التفاصيل وبسهولة تعرف من حواف الورقة المحترقة أنها ورقة من أوراق التحري عنك طارت من ملفك بفعل الهواء لتصلك أنت بالذات (سيد علي أبو علي) الذي تهمته التي دعت إلى تحري (أمن الدولة) عنه كما جاء في التقرير أنه يصلي بانتظام، ويقرأ في فقه السنة، يعني باختصار حضرتك خطر، خطر جدا على النظام، والأمن العام، ووجبت مراقبتك، واعتقالك إذا جد الجد ولوحظ أنك تصلي التراويح، أو تحضر دروس المساجد وتشارك في أعمالها الخيرية، أو تصطحب أولادك للصلاة معك بالمسجد، ساعتها ضروري (ولزما يخدوك) آه ممكن تعمل من ولادك جيشا يحارب النظام بعد ما يعرفون الحلال والحرام!!
ما تقدم صورة قد تكون خيالية لورقة تطير لتستقر أمام بوز حذائك لتعرف أن أمن الدولة يتحرى عنك، لكن الحقيقة فيما تقدم أن المارة وجدوا كومة عظيمة من الملفات المحروقة والأوراق المفرومة، كلها تحريات وأوراق (أمن دولة) حرقت كلها بفعل فاعل يريد التخلص منها لأمر هو يعرفه، وقد شاهدنا جميعا المواطن الذي يمسك أمام الكاميرا بملف نجا ولم تأكله النيران خاص بالمواطن (سيد علي أبو علي) الذي يراقب لأنه يواظب على الصلاة بالمسجد، ويقرأ في فقه السنة!! ويعلم الله كم مرة استدعوه للتنكيل به وربما اعتقاله، الغريب تكرار حرق الملفات في أكثر من مكان مما يشي بأن وراء الأكمة ما وراءها، وأن الحرق له هدف واحد هو طمس ما كان يجري بكل ظلمه، وتعديه، بل ورعبه، ولعلنا كل يوم نكتشف سطوة الجهاز الأمني ويده الفولاذية التي روعت العباد والبركة في المستأجرين البائعين ضمائرهم الذين يكتبون تقارير يرفعونها لأمن الدولة في زملائهم بالمؤسسات المختلفة، حتى بين طلبة الجامعة هناك من يكتب تقارير في زملائه، وكم من ملفات وملفات فتحتها تقارير حقيرة لنفوس مريضة تظن أنها تحمي النظام ولم يعد إلا أن يراقبوا أحلام الناس!!
أسئلة كثيرة تمر بالخاطر الذي أتعبه تلاحق الأحداث، وتغول الفساد المالي والإداري، واستشراء الحرائق المريبة التي تشعل غابة أسئلة، هل يحتاج الحاكم إلى جهاز أمن الدولة لحماية الدولة أم لإرهاب الناس بجهاز يجيد فنون التعذيب ربما إلى حد الموت؟ مم يخاف الحاكم لكي يتأسس جهاز أمن دولة بكل هذه السطوة، وكل هذه الصلاحيات؟ وهل يختص الجهاز بأمن الدولة حقا ومصالحه العليا أم يختص بأمن رأس الدولة لدرجة تجعل أمن الدولة يغلق كل الشوارع، وكل الميادين، ويعطل الناس بالإشارات ساعات، ويزرع على طول الشوارع المحاذية لسكن السيد الرئيس بين كل مخبر سري مخبرا لأن حضرته حيمر، مم يخاف رأس الدولة؟ ومم يحتمي؟ أليس أولئك الناس هم الذين اختاروه كادعائه في انتخابات نزيهة لينجح بنسبة 99.9% مما يتحوط إذن والشعب حبيبه، كل الشعب؟ ثم ما دخل أمن الدولة إذا افترضنا ان لكل دولة جهاز أمن يحمي المصالح العليا للبلاد من أي خطر داهم.. ما دخل أمن الدولة هذا بأعمال الجهاز الشائنة من التنصت على المسؤولين والتجسس عليهم، وهتك أسرارهم بتسجيلها والضغط بها وقت الحاجة؟ ما دخل إرهاب جهاز أمن الدولة لبعض المواطنين الشرفاء باعتقالهم، ورميهم في السجون دون حتى تهمة ولا جناية لأن ذلك يرضي فلانا، أو تنفيذا لوشاية فلتان من المتنفذين؟ هل يرعب هذا الجهاز الشعب بشتى صنوف القهر ليثبت وفاءه وانتماءه للسيد الرئيس وأنه (شغال الله ينور)؟ وهل يبث أمن الدولة الرعب والفزع في قلوب الناس لضمان الولاء تحت ضغط الخوف من التنكيل؟ اعتقد أن جهاز أمن الدولة الذي تتوالى حرائقه لما كتبت يداه قد وصله أخيرا ان شعب قاهرة المعز قد شنق الخوف وما عاد يأبه بموت أو اعتقال، وانه إذا أراد فعل، حتى لو كانت إرادته فصل رأس الدولة عن الكرسي الهزاز، وسبحانه الدايم بين يوم وليلة "يهد جبابرة، ويزلزل عروش ويخلي اللي كان غرقان في الابهة ما يساوي تلاتة قروش!!".
* طبقات فوق الهمس
فينك يا صبح الكرامة لما البشر هانوا
واهل مصر الاصيلة اتخانوا واتهانوا
بنشتري العزة تاني والتمن غالي
فتح الوطن للجميع قلبه واحضانه
الثورة غيض الأمل وغنوة الثوار
الليل إذا خانه لونه ينقلب لنهار
"الشاعر المبدع عبدالرحمن الأبنودي"
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا الدائرة لتشمل المجتمع بكل مكوناته، يبقى طرفٌ ثالث لا يمكن تجاوزه، بل ربما هو الأكثر قدرة على توجيه البوصلة إن أحسن أداء دوره: المؤسسات الرسمية وصنّاع القرار. ليس المقصود هنا جهة بعينها، بل منظومة كاملة تبدأ بالتعليم ولا تنتهي بالإعلام والثقافة والتشريعات والسياسات العامة. هذه الجهات لا تربي بشكل مباشر كما تفعل الأسرة، ولا تؤثر بشكل غير منظم كما يفعل المجتمع، بل تمتلك أدوات منظمة ومقصودة قادرة على صناعة الاتجاه العام. حين نتحدث عن طالب لا يقرأ، أو شاب لا يهتم بالشأن العام، أو جيل لا يمتلك أدوات التحليل، فإننا نتحدث أيضًا عن منظومة تعليمية قدّمت له المعرفة بشكل مجتزأ، أو بطريقة لا تُحفّز الفضول ولا تبني التساؤل. فالمناهج التي تُقدَّم كمواد للحفظ فقط، والاختبارات التي تكافئ الاسترجاع لا الفهم، تخرّج أفرادًا يجيدون الإجابة، لكنهم لا يجيدون التفكير. التعليم ليس كتابًا يُدرّس، بل تجربة تُبنى. وحين يُختزل في سباق درجات، فإنه يفقد جوهره. الطالب لا يحتاج فقط إلى معلومة، بل إلى سياق يفهمها فيه، وإلى مساحة يناقشها خلالها، وإلى بيئة تشجعه على أن يخطئ ويتعلم. أما حين يُربّى على أن الخطأ مرفوض، وأن الإجابة النموذجية هي الطريق الوحيد، فإنه يتوقف عن المحاولة أصلًا. ولا يتوقف الأمر عند التعليم، فالمؤسسات الثقافية، إن وُجدت، يجب أن تكون حاضرة في حياة الناس لا على هامشها. المكتبات، المراكز الثقافية، الفعاليات الفكرية… هذه ليست كماليات، بل أدوات لبناء الوعي. وحين تغيب، أو تصبح نخبوية لا يصل إليها إلا قلة، فإنها تفقد دورها الحقيقي. أما الإعلام الرسمي، فهو أمام اختبار دائم. هل يكتفي بأن يكون صوتًا ناقلًا، أم يتحول إلى منصة توجيه وبناء؟ هل يطرح القضايا بعمق، أم يكتفي بالعناوين؟ هل يُقدّم القدوات الحقيقية، أم يلاحق ما يطلبه الجمهور فقط؟ هنا تتحدد القيمة. لأن الإعلام حين يقرر أن يرتقي بالذائقة، فإنه يساهم في صناعة جيل، وحين يقرر أن يسايرها فقط، فإنه يعيد إنتاج المشكلة. ثم تأتي السياسات العامة، التي قد تبدو بعيدة عن هذا النقاش، لكنها في الحقيقة في قلبه. حين تُتاح فرص حقيقية للشباب للمشاركة، حين يشعر أنه مسموع، وأن له دورًا في صناعة القرار، فإنه يتفاعل. أما حين يُقصى، أو يُختزل دوره في التلقي فقط، فإنه ينسحب تدريجيًا من الاهتمام. الدولة لا تصنع الوعي وحدها، لكنها ترسم الإطار الذي يتحرك فيه الجميع. هي التي تضع الأولويات، وتحدد ما يُدعم وما يُهمّش، وما يُكافأ وما يُترك. وحين تكون الأولوية للعمق والمعرفة، فإن الرسالة تصل. وحين تكون للسطحية أو تُترك دون توجيه، فإن الفراغ يتمدد. المشكلة إذًا ليست في غياب جهة واحدة، بل في غياب التنسيق بين الجهات. أسرة تُحاول، ومجتمع يضغط في اتجاه آخر، ومؤسسات لا تكمل الصورة. النتيجة جيل يعيش التناقض، فلا يعرف أي طريق يسلك. إصلاح هذا الخلل لا يحتاج إلى معجزة، بل إلى وضوح. أن تدرك كل جهة دورها، وأن تعمل ضمن رؤية مشتركة، لا جهود متفرقة. فالتربية تبدأ في البيت، وتتشكل في المجتمع، وتُصقل عبر المؤسسات. وإذا اختل أحد هذه الأضلاع، اختل البناء كله. الجيل القادم لا ينتظر من يُلقي عليه اللوم… بل من يُعيد ترتيب المشهد أمامه.
2976
| 06 مايو 2026
في لحظة إقليمية دقيقة تتشابك فيها اعتبارات الأمن مع تحولات الاقتصاد العالمي، برزت القمة الخليجية التشاورية في جدة كحدث يتجاوز طابعه البروتوكولي، ليعكس نضجاً سياسياً واستراتيجياً في أداء دول مجلس التعاون، وقدرتها على الانتقال من إدارة الأزمات إلى استباقها وصياغة مسارات أكثر توازناً للاستقرار الإقليمي والدولي، وقد ترأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أعمال هذه القمة، لتؤكد هذه المحطة أن الخليج بات لاعباً محورياً في إعادة تشكيل المشهدين السياسي والاقتصادي على حد سواء، ومنطلقاً لرؤية موحدة تتعامل مع التحديات الكبرى بمنطق الشراكة والمسؤولية الجماعية. ولم تعد هذه القمة مجرد لقاء تشاوري تقليدي، بل تمثل محطة مفصلية في انتقال الخليج من موقع “التفاعل” مع الأزمات إلى موقع “صناعة التوازن”، حيث جاءت مخرجاتها لترسم خريطة طريق عملية تهدف إلى احتواء الأزمات قبل تفاقمها، في ظل بيئة دولية تتسم بتذبذب أسواق الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، هذا التحول الاستراتيجي يعكس إدراكاً عميقاً بأن استقرار المنطقة ليس شأناً محلياً فحسب، بل هو ركيزة أساسية للأمن والسلم الدوليين، مما يتطلب تنسيقاً عالياً يتجاوز التعاون التقليدي إلى التكامل الفعلي في المواقف والسياسات تجاه القوى الدولية الفاعلة. وفي صلب هذا التحول، جاء التركيز الواضح على أمن الملاحة الدولية كإحدى أبرز أولويات القمة، إذ لم تعد الممرات الحيوية في البحر الأحمر والخليج العربي ومضيق هرمز مجرد مسارات إقليمية، بل شرايين استراتيجية يمر عبرها نحو خُمس تجارة العالم، ومن هنا، بعثت القمة برسالة حازمة للمجتمع الدولي مفادها أن حماية هذه الممرات هي مسؤولية مشتركة، وأن دول الخليج لن تتوانى عن القيام بدورها القيادي لضمان تدفق التجارة والطاقة، ومواجهة أي تهديدات قد تمس سلامة الملاحة أو تعيق حركة الاقتصاد العالمي، مما يعزز من مكانة دول المجلس كصمام أمان حقيقي في قلب العالم. وقد تجلى في أروقة القمة إصرار خليجي على تعميق العمل المشترك من خلال مشاريع تكاملية ملموسة، تمتد من الربط الكهربائي والسككي وصولاً إلى التنسيق الأمني والعسكري المتقدم، وهو ما يعطي للعمل الخليجي بعداً مؤسسياً قوياً وقادراً على مواجهة التقلبات الجيوسياسية، إن قمة جدة، بما حملته من مضامين، تؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها الخليج هو "البوصلة" التي توجه مسارات الاستقرار في المنطقة، متمسكاً بسيادته ومصالحه الوطنية، وفي الوقت ذاته منفتحاً على صياغة تحالفات دولية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة لضمان مستقبل أكثر أماناً وازدهاراً.
2862
| 30 أبريل 2026
تمر قطر بمرحلة استثنائية تتشابك فيها التوترات الإقليمية مع ضغوط على أسواق الطاقة والنقل الجوي وحركة التبادل التجاري. غير أن التحليل الاقتصادي المتأني يكشف صورة أكثر توازناً مما توحي به حالة القلق السائدة: فالموارد السيادية وافرة، والإطار المالي راسخ، والقيادة أثبتت مراراً قدرتها على اجتياز محطات أشد وطأة والخروج منها باقتصاد أعمق تنوعاً وأكثر متانة. يمكن قراءة المشهد عبر ثلاثة ضغوط متمايزة: ضغط في جانب العرض لسوق الغاز الطبيعي المسال وتأثيره على الإيرادات السيادية، وتزايد المنافسة في تلبية الطلب الخارجي، وضغط الاستجابة المالية أي خيارات الحكومة في ضبط إنفاقها في ظل تراجع الإيرادات المالية في الربع الأول والثاني من 2026. الضغطان الأول والثاني خارجيان لا سبيل إلى درئهما، أما الثالث فخيار سياسي داخلي قابل للمراجعة، وفيه يكمن هامش المناورة الذي تنفرد فيه السياسة المالية القطرية بفعل حقيقي. وتشير التقديرات في ضوء ثلاثة سيناريوهات لمدة الأزمة إلى أن الفارق بين أكثر الخيارات تشدداً وأكثرها توسعاً قد يبلغ قرابة 2.5 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي1، أي نحو 5.8 مليار دولار. وأمام صانع القرار ثلاثة مسارات: التوسع في الإنفاق مع تدخل معاكس للدورة الاقتصادية، وترشيد الإنفاق على نحو ما أوصت به مشاورات المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي في فبراير 2026، ومسار توفيقي يجمع توسعاً معتدلاً في 2026 يعقبه ترشيد مالي موثوق بين 2027 و2029. والتجربة الخليجية تُرجح أن المسارات التوفيقية هي الأنجح. وتقوم قطر على هامش مناورة مالية واسعة تراكم عبر عقود من الإدارة الرشيدة: احتياطيات مصرف قطر المركزي نحو 71 مليار دولار تغطي أكثر من ثمانية أشهر من الواردات، وأصول جهاز قطر للاستثمار نحو 557 مليار دولار. وما قد تحتاج إليه قطر لا يتجاوز قرابة 1% من أصول الجهاز في أعلى التقديرات، ونصف ذلك في المسار التوفيقي- نسبة تقل عن العائد السنوي المعتاد لمحفظة بهذا الحجم، فلن يتأثر الجهاز في قدرته على خدمة الأجيال القادمة. وتدل السوابق الإقليمية على نمط متكرر: الكويت بعد 1990–1991، والسعودية بعد 2014، وعُمان بين 2020 و2024- ضغط حاد، فاستجابة متوازنة، فتعافٍ أمتن. وقطر تدخل المرحلة من موضع أمتن. والمنظومة المؤسسية - وزارة المالية ومصرف قطر المركزي وجهاز قطر للاستثمار- أثبتت كفاءتها خلال حصار 2017 وجائحة 2020 دون أن تحيد عن مسار التنمية. فالموارد متاحة، وهامش المناورة واسع، وصنع القرار في أيدٍ راسخة. قطر ستخرج من هذه المرحلة أقوى وأكثر تنوعاً وأعمق استعداداً لما يأتي بعدها، لأن القيادة تملك من الوعي والبصيرة ما يكفيها، وسجل الإنجاز القطري شاهد على ذلك أكثر من مرة.
2637
| 04 مايو 2026