رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ثار، وفار، وأصبح (نار وزيت حار)، ضرب ابنه، وطرده، وأقسم ألا يدخل البيت بعد رسوبه في الترم الأول، سألت الأم عن أسباب ثورة الأب قالت (الآيباد) الذي لا يفارق ابنه، وترك الصلاه! المفاجأة أن اعرف من ذات الأم أن الأب نفسه لا يغيب عن الآيباد إلا لحظات الصلاة، فقط ثم يعود ليجلس إليه إلى ساعة متأخرة، وكثيرا ما ينام قبل صلاة الفجر! يأمر ابنه بصلاة الجمعة بالمسجد وهو عمره ما صلى فيه، ضربه علقة ساخنة عندما اشتم رائحة سجائر في حجرته وهو طول الليل يدخن! همسة للأب الخائف على مستقبل ابنه، قبل أن تضرب، وتقسو، وتطرد، كن قدوة، ثم من شابه أباه يا أخي ما ظلم!
* وزير اسكان منغوليا انتحر على الهواء مباشرة بسبب عدم وفائه بوعده بإنشاء 100 ألف وحدة سكنية أنهى منها 75 ألف وحدة فقط! يا دين النبي كم من مسؤول في وطننا العربي الكريم فسد وافسد، وسرق، ونهب من حقوق الرعية ثم حول مليارات لحسابه في بلاد برة ولم يمسه سوء؟ يا وطن قلبي عليك انفطر وقلب الحرامية عليك يا حبيبي حجر!!.
* بعد ملفات الفساد المستفحل فى وطننا العربي، وبعدما نرى ماذا يفعلون بالشرفاء اسأل هل تعتز بانك بتخاف من ربنا؟ تملك شجاعة انتقاد مسؤولك؟ لا تخف من أن تبلغ عن فساده باعتدائه على المال العام؟ تقول نعم؟ طيب مادام نعم، انتظر من المتنفذين أن يلبسوك تهمة، أو تهدد في مالك أو عرضك، أو إذا كنت (غلبان) فانتظر يا عزيزي كتاب الحب اياه، اسمه بالعامية الـ (تفنيش) وبالعربية كتاب انهاء خدمة، والله المستعان.
* وأخيرا اغلق ملف (عكاشة) بصلفه وشتائمه، وتحقيره، وتصغيره للناس وكل من خالفه، وكان لمس الشخصية السيادية ، القشة التي كسرت ظهر البعير، وجاء الأمر (نزلوه)، أنا شخصيا لن أنسى منظر توسل عكاشة كي يعتذر للبرلمان انقاذا لعضويته، قلنا يوما ستترجل يا (عكش) يوما عن علوك لكن منبطحا لا واقفا، وقد كان، اللهم لا شماتة.
* الدهشة لم تعد مناسبة للأحداث لان الأمر يستوجب الذهول، مثلا خبر اعتزال (شيرين) للغناء قلب الدنيا، والهب قنوات التواصل لتهتم به أكثر من اهتمامها بخبر اقتحام قطعان الصهاينة للمسجد الأقصى وتدنيسه!! لك الله يا اقصى، آه والله لك الله.
* في برنامج لاكتشاف المواهب ولمجرد أن لف الحكام الكراسي إيذانا بإعلان ترفيع الطفلة لمرحلة جديدة فى المسابقة قفزت أم المتسابقة في الهواء فرحا ثم خرت على الأرض ساجدة لله سجدة شكر!! نعم سجدة شكر، والأمر يستحق في تصورها (خلاص) مستقبل البنت أصبح مضموناً، ستصبح (مغنواتية) وحتكسر الدنيا! شخصيا لو كنت بجانب هذه الأم لسألتها ماذا كنت ستفعلين لو أن طفلتك فازت بنوبل في العلوم، أو أنها فازت في مسابقة حفظ القرآن الكريم كاملا؟ انسوا الجواب، وعلى الجيل الصاعد اقرأوا الفاتحة!
* ينبغي أن نصاب بالحسرة والخجل كلما مررنا على الآية الكريمة (كنتم خير أمة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) خلاص انقلبت الآية وتبدلت الأحوال، السيدة آمنة نصير المنتمية للأزهر تدعو بقوة لتحريم النقاب!! سؤال سخيف مالك ومال المنقبات؟ لماذا يا سيدتي لم تنتفضي لتجريم العري الذي انتشر وأفسد؟ أين كان صوتك، وجهادك، وأمرك بالمعروف؟ ألم يقل شيوخك إن كل واحد حر فيما يختار دينا وعقيدة؟ ثم ما الذي يضيرك ويضايقك أكثر، من امرأة محترمة منتقبة لا يظهر منها شيء أم امرأة (عريانة) يظهر منها أكثر مما تستر؟ اتقي الله يا ست آمنة وعسى أن يجعل الله لك من اسمك نصيبا.
* ملأ بيته بكاميرات المراقبة التي تصور الداخلين إلى البيت دون أن يهتم بان الداخلين زائرات، فيهن من تتخفف من حجابها أو نقابها في جلسة الحريم اتصور ان تنتبه الزائرات بوجود كاميرات لها علاقة بالمروءة، والدين.
* والألم يتكاثر كل يوم لم تعد يا (عديم الإحساس) شتيمة فلقد تكاثر على بابها الخطاب يطلبونها لترمم جروحهم الأليمة، نعم الاحساس ناقل للوجع، والوجع اصبح فوق قدرة القلب على الاحتمال! تابعوا نشرة الاخبار اليومية، أقصد نشرة الاحتضار اليومية.
* محزن، ومخزٍ، ومؤلم، وموجع ان تقول ميركل إن الصين والهند لديهما 150 رباً و800 عقيدة مختلفة وهم يعيشون بسلام مع بعض، بينما المسلمون لديهم رب واحد، وكتاب واحد، ونبي واحد لكن شوارعهم تلونت بالأحمر من دمائهم، القاتل يصرخ الله أكبر، والمقتول يصرخ الله أكبر!! اعجز عن التعليق، فهل من تعليق يا سادة.
* طبقات فوق الهمس
* يا صاحبة الكتابات الجميلة، اعيدي النظر فيما تكتبين على حسابك، وتعلمي واعلمي أنه (كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون).
* في كوكب يكسوه الحزن الفارع تظل القلوب المنكسرة هي الوحيدة القادرة على ضخ ما لا يتصور من الدفء.
* بعد مرور شهر في السنة الجديدة ما زال في قائمة أحلامي حلم ملح وهو أن يكف المرء عن التطور من صديق إلى سكين.
* بالحكمة والعقل نصلح ما أفسدناه نحن لا الدهر.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا الدائرة لتشمل المجتمع بكل مكوناته، يبقى طرفٌ ثالث لا يمكن تجاوزه، بل ربما هو الأكثر قدرة على توجيه البوصلة إن أحسن أداء دوره: المؤسسات الرسمية وصنّاع القرار. ليس المقصود هنا جهة بعينها، بل منظومة كاملة تبدأ بالتعليم ولا تنتهي بالإعلام والثقافة والتشريعات والسياسات العامة. هذه الجهات لا تربي بشكل مباشر كما تفعل الأسرة، ولا تؤثر بشكل غير منظم كما يفعل المجتمع، بل تمتلك أدوات منظمة ومقصودة قادرة على صناعة الاتجاه العام. حين نتحدث عن طالب لا يقرأ، أو شاب لا يهتم بالشأن العام، أو جيل لا يمتلك أدوات التحليل، فإننا نتحدث أيضًا عن منظومة تعليمية قدّمت له المعرفة بشكل مجتزأ، أو بطريقة لا تُحفّز الفضول ولا تبني التساؤل. فالمناهج التي تُقدَّم كمواد للحفظ فقط، والاختبارات التي تكافئ الاسترجاع لا الفهم، تخرّج أفرادًا يجيدون الإجابة، لكنهم لا يجيدون التفكير. التعليم ليس كتابًا يُدرّس، بل تجربة تُبنى. وحين يُختزل في سباق درجات، فإنه يفقد جوهره. الطالب لا يحتاج فقط إلى معلومة، بل إلى سياق يفهمها فيه، وإلى مساحة يناقشها خلالها، وإلى بيئة تشجعه على أن يخطئ ويتعلم. أما حين يُربّى على أن الخطأ مرفوض، وأن الإجابة النموذجية هي الطريق الوحيد، فإنه يتوقف عن المحاولة أصلًا. ولا يتوقف الأمر عند التعليم، فالمؤسسات الثقافية، إن وُجدت، يجب أن تكون حاضرة في حياة الناس لا على هامشها. المكتبات، المراكز الثقافية، الفعاليات الفكرية… هذه ليست كماليات، بل أدوات لبناء الوعي. وحين تغيب، أو تصبح نخبوية لا يصل إليها إلا قلة، فإنها تفقد دورها الحقيقي. أما الإعلام الرسمي، فهو أمام اختبار دائم. هل يكتفي بأن يكون صوتًا ناقلًا، أم يتحول إلى منصة توجيه وبناء؟ هل يطرح القضايا بعمق، أم يكتفي بالعناوين؟ هل يُقدّم القدوات الحقيقية، أم يلاحق ما يطلبه الجمهور فقط؟ هنا تتحدد القيمة. لأن الإعلام حين يقرر أن يرتقي بالذائقة، فإنه يساهم في صناعة جيل، وحين يقرر أن يسايرها فقط، فإنه يعيد إنتاج المشكلة. ثم تأتي السياسات العامة، التي قد تبدو بعيدة عن هذا النقاش، لكنها في الحقيقة في قلبه. حين تُتاح فرص حقيقية للشباب للمشاركة، حين يشعر أنه مسموع، وأن له دورًا في صناعة القرار، فإنه يتفاعل. أما حين يُقصى، أو يُختزل دوره في التلقي فقط، فإنه ينسحب تدريجيًا من الاهتمام. الدولة لا تصنع الوعي وحدها، لكنها ترسم الإطار الذي يتحرك فيه الجميع. هي التي تضع الأولويات، وتحدد ما يُدعم وما يُهمّش، وما يُكافأ وما يُترك. وحين تكون الأولوية للعمق والمعرفة، فإن الرسالة تصل. وحين تكون للسطحية أو تُترك دون توجيه، فإن الفراغ يتمدد. المشكلة إذًا ليست في غياب جهة واحدة، بل في غياب التنسيق بين الجهات. أسرة تُحاول، ومجتمع يضغط في اتجاه آخر، ومؤسسات لا تكمل الصورة. النتيجة جيل يعيش التناقض، فلا يعرف أي طريق يسلك. إصلاح هذا الخلل لا يحتاج إلى معجزة، بل إلى وضوح. أن تدرك كل جهة دورها، وأن تعمل ضمن رؤية مشتركة، لا جهود متفرقة. فالتربية تبدأ في البيت، وتتشكل في المجتمع، وتُصقل عبر المؤسسات. وإذا اختل أحد هذه الأضلاع، اختل البناء كله. الجيل القادم لا ينتظر من يُلقي عليه اللوم… بل من يُعيد ترتيب المشهد أمامه.
4479
| 06 مايو 2026
تمر قطر بمرحلة استثنائية تتشابك فيها التوترات الإقليمية مع ضغوط على أسواق الطاقة والنقل الجوي وحركة التبادل التجاري. غير أن التحليل الاقتصادي المتأني يكشف صورة أكثر توازناً مما توحي به حالة القلق السائدة: فالموارد السيادية وافرة، والإطار المالي راسخ، والقيادة أثبتت مراراً قدرتها على اجتياز محطات أشد وطأة والخروج منها باقتصاد أعمق تنوعاً وأكثر متانة. يمكن قراءة المشهد عبر ثلاثة ضغوط متمايزة: ضغط في جانب العرض لسوق الغاز الطبيعي المسال وتأثيره على الإيرادات السيادية، وتزايد المنافسة في تلبية الطلب الخارجي، وضغط الاستجابة المالية أي خيارات الحكومة في ضبط إنفاقها في ظل تراجع الإيرادات المالية في الربع الأول والثاني من 2026. الضغطان الأول والثاني خارجيان لا سبيل إلى درئهما، أما الثالث فخيار سياسي داخلي قابل للمراجعة، وفيه يكمن هامش المناورة الذي تنفرد فيه السياسة المالية القطرية بفعل حقيقي. وتشير التقديرات في ضوء ثلاثة سيناريوهات لمدة الأزمة إلى أن الفارق بين أكثر الخيارات تشدداً وأكثرها توسعاً قد يبلغ قرابة 2.5 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي1، أي نحو 5.8 مليار دولار. وأمام صانع القرار ثلاثة مسارات: التوسع في الإنفاق مع تدخل معاكس للدورة الاقتصادية، وترشيد الإنفاق على نحو ما أوصت به مشاورات المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي في فبراير 2026، ومسار توفيقي يجمع توسعاً معتدلاً في 2026 يعقبه ترشيد مالي موثوق بين 2027 و2029. والتجربة الخليجية تُرجح أن المسارات التوفيقية هي الأنجح. وتقوم قطر على هامش مناورة مالية واسعة تراكم عبر عقود من الإدارة الرشيدة: احتياطيات مصرف قطر المركزي نحو 71 مليار دولار تغطي أكثر من ثمانية أشهر من الواردات، وأصول جهاز قطر للاستثمار نحو 557 مليار دولار. وما قد تحتاج إليه قطر لا يتجاوز قرابة 1% من أصول الجهاز في أعلى التقديرات، ونصف ذلك في المسار التوفيقي- نسبة تقل عن العائد السنوي المعتاد لمحفظة بهذا الحجم، فلن يتأثر الجهاز في قدرته على خدمة الأجيال القادمة. وتدل السوابق الإقليمية على نمط متكرر: الكويت بعد 1990–1991، والسعودية بعد 2014، وعُمان بين 2020 و2024- ضغط حاد، فاستجابة متوازنة، فتعافٍ أمتن. وقطر تدخل المرحلة من موضع أمتن. والمنظومة المؤسسية - وزارة المالية ومصرف قطر المركزي وجهاز قطر للاستثمار- أثبتت كفاءتها خلال حصار 2017 وجائحة 2020 دون أن تحيد عن مسار التنمية. فالموارد متاحة، وهامش المناورة واسع، وصنع القرار في أيدٍ راسخة. قطر ستخرج من هذه المرحلة أقوى وأكثر تنوعاً وأعمق استعداداً لما يأتي بعدها، لأن القيادة تملك من الوعي والبصيرة ما يكفيها، وسجل الإنجاز القطري شاهد على ذلك أكثر من مرة.
4203
| 04 مايو 2026
في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر تعقيداً من مجرد احتفاء رمزي بمهنة يُفترض أنها تنقل الحقيقة، فالمعيار اليوم لم يعد في حجم ما يُنشر، بل في مساحة الأمان التي تُمنح للصحفي كي يكتب وينشر دون تهديد أو تضييق أو تبعات تطال حياته وحريته. الصحافة لم تعد مجرد مهنة لنقل الخبر، بل أصبحت في كثير من البيئات اختباراً يومياً لحدود القدرة على الاستمرار، فبين ضغط الواقع السياسي والأمني، وتعقيدات البيئة القانونية والإعلامية، تتقلص المسافة بين الكلمة وتكلفتها. في مناطق النزاع، تتجلى هذه الإشكالية بأقسى صورها. وفي فلسطين، وتحديداً في قطاع غزة، تشير تقارير "مراسلون بلا حدود" إلى سقوط عدد كبير من الصحفيين خلال التغطيات الميدانية في سياق العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة على القطاع، في واحدة من أكثر البيئات خطورة على العمل الصحفي عالمياً، حيث يصبح نقل الصورة جزءاً من معادلة البقاء. وفي إيران، تعكس المؤشرات الدولية استمرار التحديات التي تواجه حرية الصحافة، مع تراجع ترتيبها العالمي في ظل قيود قانونية وإعلامية دفعت عدداً من الصحفيين إلى مغادرة البلاد أو تقليص نشاطهم، أو العمل تحت سقف من الحذر الشديد. هذه الوقائع لا تعكس أرقاماً مجردة، بل تشير إلى اتساع الفجوة بين الحق في المعرفة والقدرة على الوصول إليها، وتضع المجتمع الدولي أمام سؤال جوهري: كيف يمكن حماية الحقيقة إذا كان من ينقلها يعيش تحت تهديد دائم؟ إن جوهر القضية لا يتعلق فقط بحرية الصحافة كقيمة مهنية، بل بكونها حقاً إنسانياً أساسياً يرتبط بقدرة المجتمعات على الفهم والمساءلة واتخاذ القرار، وعندما يُستهدف الصحفي أو يُقيَّد، فإن المتضرر الأول هو حق الجمهور في المعرفة. في يوم حرية الصحافة العالمي، تبقى الحاجة ملحّة لتأكيد أن حماية الصحفيين ليست خياراً، بل ضرورة لضمان استمرار الحقيقة، وألا يُترك العالم في فراغ المعلومات أو في ظل رواية واحدة غائبة عنها التعددية والإنصاف.
2436
| 07 مايو 2026