رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الدكتور وليد الحديثي

مساحة إعلانية

مقالات

240

الدكتور وليد الحديثي

الوفاء لدولة قطر ليس واجباً فقط.. بل شرف

09 مارس 2026 , 01:00ص

كوني عراقيا مقيما على هذه الأرض الطيبة الكريمة المحمية بالله تعالى، اسطر هذه المشاعر النابعة من القلب أوجهها للقيادة الحكيمة وشعبها الطيب.

ليست الأوطان مجرد أرض نقيم عليها، ولا مجرد حدود جغرافية نعيش داخلها؛ فبعض الأوطان تتحول في قلوب من يعيشون فيها إلى معنى أعمق من ذلك بكثير. هكذا هي دولة قطر، التي أصبحت عبر السنين بيتاً واسعاً للإنسان، وملاذاً آمناً لمن ضاقت بهم الأوطان أو عصفت بهم الظروف. لذلك فإن الوفاء لهذه الأرض ليس مجرد شعور عابر، بل هو عهد أخلاقي وإنساني يلتزمه كل من عاش على ترابها وتمتع بخيرها وأمنها.

لقد عرفت قطر عبر تاريخها بأنها «كعبة المضيوم”؛ ملجأ الملهوف وموئل المحتاج، ودار كرامة لكل من قصدها. فكم من إنسان جاءها حاملاً همومه وتعبه، فوجد فيها الأمان والاستقرار والفرصة الكريمة للحياة. ومن عاش هذا المعروف لا يمكن أن يقابله إلا بالوفاء والامتنان، فالوفاء بالعهد هو من أسمى القيم التي تحفظ العلاقات بين الناس والأوطان.

إن المقيم على أرض قطر لا ينظر إلى نفسه كضيف عابر فحسب، بل كإنسان يحمل مسؤولية أخلاقية تجاه هذا البلد الذي احتضنه. ففي أيام السلم يكون الوفاء بالإخلاص في العمل، واحترام القوانين، والمساهمة في بناء المجتمع، وحفظ صورة هذا الوطن بين الأمم. أما في أوقات الشدة والتحديات، فإن الوفاء يظهر في الموقف والكلمة والدعاء، وفي الوقوف مع هذا البلد الذي لم يبخل يوماً على من عاش فيه.

فالرجال تُعرف مواقفهم في اللحظات الصعبة، ومن شيم الأوفياء أن يقفوا إلى جانب من أحسن إليهم. ومن عاش في قطر وعرف عدلها وأمنها وكرم قيادتها وشعبها، لا يمكن أن يتردد في إعلان موقفه الصادق: أن هذه الأرض التي احتضنته تستحق منه الوفاء والدفاع عنها بكل ما يملك من جهد وكلمة وموقف.

الوفاء لقطر ليس شعاراً يُقال، بل هو عهد يُحفظ في القلوب. عهد بأن يبقى المقيم مخلصاً لهذا البلد في حضوره وغيابه، في السلم كما في الشدة، وأن يكون سنداً للحق، وصوتاً للإنصاف، وصورة مشرّفة لمن يعيش على هذه الأرض الطيبة.

وإذا كانت الأوطان تُبنى بسواعد أبنائها، فإنها أيضاً تُصان بوفاء من عاشوا فيها وأحبّوها. ولهذا يبقى المقيم الصادق يقول من أعماقه:

لقد وجدنا في قطر وطناً ثانياً وكرامة إنسانية، ولذلك فإن الوفاء لها عهد لا ينكسر، وعلاقة تُكتب بصدق المواقف، حتى يكون الإنسان مستعداً أن يقدم ما يستطيع من جهد ومال وروح فداءً لكعبة المضيوم التي احتضنته يوماً فأصبحت جزءاً منه، و من خلقه.

دامت قطر عزيزة أبية عصية على الأشرار الحاقدين، ويبقى تميم المجد أميرنا وقائدنا يحمل راية النصر والسلام في كل وقت وحين بإذن الله تعالى.

abinh2099@gmail.com

مساحة إعلانية