رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تعد تربية الطفل ذات أهمية بالغة و ذلك لأن الطفولة تمثل المرحلة الأولى في بناء الأسس الأولية للشخصية و هذه الأسس يتم بناؤها على مراحل فيميل الشخص للبناء أو الهدم أو ميله للنظام أو الفوضى أو ميله للحب أو للكراهية ... فهذه كلها تتكون بذورها في السنوات الأولى من حياة الطفل .
ومن أهم ما يثير دوافع أطفال الرابعة للتعبير اللغوي و تصفح الكتب هي المناشط المتعددة التي يقومون بها في المنزل و المدرسة .
إن من أهم أدوار المدرسة أن تقدم العون الكافي للتلاميذ كي يحبوا القراءة و يمكن أن تقوم المدرسة بأدوار متعددة لتكوين عادات القراءة لدى الأطفال مثل الحديث عن القصص و نادي القراءة و رحلة القراءة .
و تكشف الأستاذة مريم المالكي عن أهمية الدور التربوي الذي يمكن أن تؤديه المدرسة في هذا المجال فتقول : يمكن لكل فصل دراسي في المدرسة أن يؤسس مكتبة صغيرة و تضم الكتب و القصص و المجلات المشوقة للطفل و المنمية لخياله و ذكائه و يترك حرية اختيار الكتاب أو القصة للطفل و تناقشه المعلمة في أحداث القصة التي اختارها بعد مطالعتها .
حيث تستطيع معلمة الروضة تحقيق ذلك عن طريق قراءة القصة و مناقشتها و إتاحة الفرصة للأطفال بروايتها بأسلوبهم و لغتهم و عمل قصص من مصورات تمثل أحداثا متابعة بشكل منطقي و تمثل القصص و الدراما .
إلا أن هناك مشكلة كثيرا ما تتعرض لها المعلمة و هي إصرار الآباء و تمسكهم بتعليم أطفالهم القراءة و الكتابة في الحضانة حيث اتخذ إصرارهم هذا مظاهر شتى فتارة يقدمون الشكاوى لإدارة المدرسة معلنين اتهامهم السافر للحضانة بالإهمال و التراخي في تعليم أطفالهم الأمر الذي يزعزع ثقة الإدارة فيها خاصة إذا كان القائمون بها من غير التربويين و تارة أخرى يهددون بانقطاع أطفالهم عن الحضور إلى المدرسة إذا لم تمتثل الإدارة لرغبتهم وظلت تساند الحضانة في موقفها من الأطفال لذا يجب على المدرسة و خاصة المعلمة أن توضح لهم خطأ ما يعتقدون حيث أثبتت البحوث النفسية للطفولة المبكرة التي قام بها جون دوينج بجامعة لندن أن الطفل لا يستطيع تعلم مبادئ القراءة قبل بلوغه سن السادسة من عمره العقلي .
المناشط التي تقدم في المدرسة
* الحديث عن القصص ...و يحكي فيها المعلمون للتلاميذ القصص التاريخية و الأسطورية و الخيالية و المغامرات . و تهدف هذه الساعة إلى تنمية ميول القراءة لدى الأطفال و تحبيبهم بها .
* نادي القراءة ... يتكون هذا النادي من بعض التلاميذ الذين يقومون بقراءة الكتب و القصص لزملائهم و تدور حولها المناقشات كما أنهم يناقشون الرسوم الفنية و الصور المتضمنة في الكتب التي يقرؤونها و نترك لهم حرية اختيار ما يقرؤون و يناقشون .
* رحلة القراءة ... يقوم المعلمون باصطحاب تلاميذهم إلى المكتبة العامة لقضاء بعض الوقت مع القراءة الحرة و قد تحكي أمينة المكتبة للأطفال قصة أو نقرأ لهم في كتاب أو تقدم لهم حديثا عن الكتب و يترك للأطفال حرية التقليب في الكتب لتعرفها .
دور المكتبات في تحقيق التربية القرائية :
لا شك أن وجود مكتبة على مقربة من الطفل , هو من أهم الوسائل التي تعاون على تنمية حب القراءة لديه .
أن عرض الكتب أمام الأطفال باستمرار خاصة في مكتبة الفصل , يخلق بينهم و بينها ألفة مستمرة و مودة متزايدة , مما يشجعهم على إنشاء مكتبات خاصة لهم في منازلهم على غرار هذه المكتبة .
كما أن وجود المكتبات قريبا من الطفل ؛ سيجعل عملية حصوله على الكتاب سواء بالاستعارة الداخلية أو الخارجية أمرا سهلا , سواء المادية يقتنوا – لا هم و لا أسرهم – مجموعات من الكتب المناسبة لأعمالهم تتناول مختلف نواحي اهتمامات الطفل .
لذلك فإن المكتبات أصبحت من أهم وسائل التثقيف و هي في نفس الوقت من أسهل هذه الوسائل وجودا و الأمر يحتم علينا الاهتمام بنشر مكتبات الأطفال على أوسع نطاق ,ي كل حي و في كل قرية , بل في كل شارع إذا أمكن ." لكن مكتبات المدارس ستظل تشكل أهم نوعيات المكتبات بالنسبة للطفل .
و قد ذكرنا من قبل أن من أهم الأهداف التربية القرائية تكوين عادة القراءة لدى الأطفال بحيث يصبحون قراء مستديمين عند بلوغهم الشباب عن طريق إثارة اهتماماتهم بالقراءة و استمرارهم في استخدام المكتبة و الكتاب منذ مرحلة ما قبل المدرسة .
كما تؤكد التربية القرائية أن الاحتياجات الحقيقية لمرحلة عمرية معينة و مدى نجاح المكتبة و خدماتها و الكتاب مضمونا و إخراجا في مقابلة هذه الاحتياجات هو الفيصل في تقرير مدى استخدام الكتاب و المكتبة و مدى الاستمرارية في هذا الاستخدام و تهدف التربية القرائية بعد ذلك إلى تقرير أهمية و ضرورة الخدمة المكتبية للأطفال على اعتبار أنها تمنحهم متعة و كسبا معرفيا و نموا ثقافيا و عقليا منذ طفولتهم .
تأثير القراءة في الأطفال :
يقول سومرست موم , إن الشهية للقراءة تتفتح على ما تتغذى به أكثر من تفتحها على أي شيء آخر , و كلما ازدادت قراءات الناس و اتسعت أذواقهم , أدركوا مقدار المتعة التي يمكن تلمسها في ثنايا ما يقرءون و هو يرى أن ما ينشأ عن القراءة من سعة الأفق و استقلال في الرأي و نمو في روح التسامح و كرم الأخلاق يمكن اعتباره فيما بعد حدثا من أهم أحداث أيامنا الحاضرة .
و من أهم ما تسهم القراءة به للأطفال :
- القراءة تسمو بخبرات الأطفال العادية و تجعل لها قيمة عالية فالأطفال أينما كانوا يجربون و يختبرون كل ما يحيط بهم و تملأهم الغربة في أن يعرفوا الاستجابات المختلفة. لتجاربهم . و القراءة تزيدهم فهماً و تقديراً لمثل هذه التجارب كما أنها تمدهم بأفضل صورة للتجارب الإنسانية . فتوسع دائرة خبراتهم و تعمق فهمهم للناس .
- القراءة تفتح أمام الأطفال أبواب الثقافة العامة أينما كانت . فأكثر قصص الأطفال الذائعة تخاطب قلوب الأطفال و تشبع خيالهم و تصور التجارب المألوفة و الخبرات الإنسانية و القراءة تمنح الأطفال ملاذا يرتاحون إليه من عناء أعمالهم اليومية و يصدق هذا على قراءة القصص الخيالي . لأنها تهيئ فرصة للأطفال كي يعيشوا في الخيال حياة الأبطال التي يتوفون إلى أن يعيشوها في الواقع .
- القراءة تساعد الأطفال على تهذيب مقاييس التذوق لديهم فهي تساعد الأطفال على الصدق عند الاستجابة لقصة تمتاز بأمانة التصوير أو لما بين الفكرة و أسلوب التعبير عنها من انسجام مما يعطي الطفل القارئ فرصا كثيرة للاختيار و المقارنة .
- القراءة تمد الأطفال القراء بالمعلومات الضرورية لحل كثير من المشكلات الشخصية و تحدد الميول و تزيدها اتساعا و عمقا . و هي تنمي الشعور بالذات و بالآخرين و تعمل على تحرير الوجدانيات المكبوتة و إشباعها و تدفع العقل إلى حب الاستطلاع و التأمل و التفكير و ترفع مستوى الفهم في المسائل الاجتماعية بالتأمل في وجهات النظر المختلفة اعتراضا و تأييدا .
- و القراءة تساعد الفرد في الإعداد العلمي فعن طريقها يتمكن الطفل من التحصيل العلمي الذي يساعده على السير بنجاح في حياته المدرسية و عن طريقها يمكن أن يحل الكثير من المشكلات العلمية التي تواجهه . بل في حل المشكلات اليومية و في تحقيق عملية تعلم ناجحة لبقية المواد الدراسية .
- القراءة تساعد الطفل على التوافق الشخصي و الاجتماعي فهي تساعد الطفل على اكتساب الفهم و الاتجاهات السليمة و أنماط السلوك المرغوب فيه و المشكلات التي يواجهها الأطفال تتمثل في الحاجة إلى الصحة الجسمية و العلاقة السليمة مع الزملاء و الاستقلال عن الوالدين و الثقة بالنفس و في اكتساب فهم أساس و اتجاهات ضرورية لهذه المشكلات تؤدي القراءة دوراً له أهميته فالطفل يأخذ خبرات الآخرين التي تساعده في عملية التوافق و حل هذه المشكلات .
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ليست الإجازة الصيفية مجرد أيام تُطوى بعيداً عن الدراسة، وليست فترة فراغ تُستهلك بين النوم الطويل والشاشات الممتدة وساعات الانتظار، في الحقيقة هي موسم استثنائي لصناعة الشخصية، وفرصة ثمينة لإعادة اكتشاف المواهب وتنمية القدرات وبناء القيم التي قد لا تجد المساحة الكافية خلال العام الدراسي. ولهذا السبب تحرص الدولة، من خلال مؤسساتها وهيئاتها ومراكزها المتخصصة، على تقديم عشرات البرامج والأنشطة والفعاليات التي تستهدف مختلف الفئات العمرية، وتراعي احتياجات الأبناء والبنات، وتمنحهم بيئة آمنة ومفيدة تجمع بين المتعة والفائدة. لقد بذلت الجهات المعنية في الدولة من وزارات ومؤسسات ومراكز وجمعيات جهوداً كبيرة في تصميم برامج صيفية متنوعة تشمل المجالات الثقافية والعلمية والرياضية والفنية والتطوعية والتقنية، مع مراعاة أن تكون في متناول الأسر من حيث التكلفة والوقت والمكان. كما رُوعي أن تتمكن أكبر شريحة ممكنة من أفراد المجتمع من الاستفادة منها، وأن تكون الأعباء المالية محدودة بحيث لا تشكل عائقاً أمام مشاركة الأبناء. ولذلك لم يعد هناك مبرر حقيقي لترك الأبناء أسرى الفراغ أو رهن ساعات طويلة أمام الأجهزة الإلكترونية، بينما تتوافر أمامهم فرص حقيقية للتعلم والنمو واكتساب الخبرات. إن مشاركة الأبناء في الأنشطة الصيفية ليست ترفاً، بل استثمار طويل الأمد في مستقبلهم. فكل مهارة يتعلمها الطفل اليوم قد تتحول غداً إلى موهبة متميزة أو مشروع ناجح أو مسار مهني واعد. وكل قيمة إيجابية يكتسبها من خلال العمل الجماعي أو التطوع أو تحمل المسؤولية سترافقه طوال حياته. كما أن هذه البرامج تسهم في تعزيز الثقة بالنفس، وتنمية مهارات التواصل، وترسيخ روح المبادرة والاعتماد على الذات. ومن المؤسف أن ينظر بعض أولياء الأمور إلى هذه الأنشطة على أنها مجرد وسائل لملء الوقت، بينما هي في الواقع أدوات تربوية وتعليمية متقدمة. فالدول المتقدمة تدرك أن بناء الإنسان لا يقتصر على التعليم النظامي داخل المدارس، بل يمتد إلى كل تجربة تثري الفكر وتصقل الشخصية. ولذلك تستثمر كثير من المجتمعات الناجحة في برامج النشء والشباب خلال الإجازات الصيفية بمبالغ وجهود كبيرة، إدراكاً منها أن الطالب في هذه الفترة يكون أكثر استعداداً للتجربة والاكتشاف، وأكثر تقبلاً للتعلم عندما يُقدم له بأسلوب تفاعلي ممتع بعيد عن ضغوط الاختبارات والواجبات. والجميل في الأنشطة الصيفية الحديثة أنها لم تعد تقدم المعرفة بصورة تقليدية جامدة، بل أصبحت تمزج بين الترفيه والتعليم بطريقة احترافية تجعل الأبناء يتعلمون وهم يستمتعون. فالطفل قد يكتسب مهارات القيادة من خلال لعبة جماعية، ويتعلم مبادئ البرمجة عبر ورشة تفاعلية، ويكتشف أهمية العمل التطوعي من خلال مبادرة مجتمعية، وكل ذلك في أجواء محفزة وممتعة. إن المسؤولية اليوم لا تقع على الجهات المنظمة وحدها، بل تبدأ من الأسرة التي تملك القرار الأول في توجيه أبنائها نحو الاستفادة من هذه الفرص. فكما نحرص على نجاح أبنائنا الدراسي، يجب أن نحرص على بناء شخصياتهم وتنمية مهاراتهم واستثمار أوقاتهم فيما يعود عليهم بالنفع. الإجازة الصيفية ستمضي سريعاً، لكن أثرها قد يبقى سنوات طويلة. وبين صيف يضيع في الفراغ وصيف يُبنى فيه الإنسان، يكمن الفرق بين وقت مستهلك ووقت مستثمر. والقرار في النهاية يبدأ من الأسرة، لأنها الشريك الأول في صناعة جيل أكثر وعياً وقدرةً وإسهاماً في خدمة وطنه ومجتمعه.
5757
| 07 يوليو 2026
قدَّم منتخب الرأس الأخضر في مواجهته أمام الأرجنتين نموذجًا كرويًا يتجاوز القراءة التقليدية لمعادلة القوة في كرة القدم، حيث لم يعد الاسم أو الإرث التاريخي معيارًا حاسمًا لتحديد ملامح التفوق، بل أصبحت التفاصيل الدقيقة داخل المستطيل الأخضر هي التي تعيد تشكيل موازين الهيبة بين المنتخبات. لقد دخل الرأس الأخضر اللقاء بعقلية لا تكتفي بردّ الفعل، بل تسعى إلى فرض وجودها كقيمة تنافسية قائمة بذاتها. انضباط يتجاوز الشكل التكتيكي إلى وعيٍ جماعي بكيفية إدارة مجريات المباراة، حيث بدا الفريق وكأنه يتحرك كوحدة واحدة تُدرك بدقة متى تهاجم ومتى تُحسن التمركز، ومتى تُعيد ضبط إيقاعها أمام ضغط خصم يملك خبرة وتاريخًا وثقلاً عالميًا. وفي هذا السياق، لم تكن المواجهة مجرد اختبار فني، بل امتحانًا ذهنيًا أمام أحد أكثر المنتخبات اكتمالًا في كرة القدم الحديثة. فالأرجنتين، رغم تفوقها الفردي، وجدت نفسها أمام خصم لا يمنحها لحظات راحة، ويجبرها على التعامل مع كل تفصيلة في المباراة بجدية كاملة، وكأنها مواجهة مفتوحة حتى اللحظة الأخيرة. ما قدمه الرأس الأخضر في هذه المواجهة لا يُختزل في أداء لحظي، بل في نموذج سلوكي يعكس أن الهيبة ليست قيمة ثابتة في كرة القدم، بل بناء نفسي يتغير وفق طريقة استقباله من الطرف الآخر. فعندما يُلغى هذا البناء من الوعي، تتغير طبيعة المباراة نفسها. ورغم الخروج من البطولة، فإن الأثر الذي يتركه هذا النوع من الأداء يتجاوز حدود المنافسة اللحظية، ليصبح جزءًا من الذاكرة الكروية التي تُنصف الفرق التي تُجيد صناعة صورتها داخل الملعب حتى في لحظات الخسارة. كلمة أخيرة: قدّم منتخب الرأس الأخضر درسًا مباشرًا للمنتخبات التي تفتقر إلى الشجاعة داخل الملعب، إذ يثبت أن الجرأة المنضبطة والوعي الجماعي ليسا مجرد أدوات تكتيكية، بل قوة قادرة على قلب موازين المواجهة، وكسر الفوارق مع المنتخبات الكبرى، وفرض الندية الحقيقية بعيدًا عن سطوة الاسم أو التاريخ.
1446
| 05 يوليو 2026
سيلعب منتخب مصر الحبيبة أمام المنتخب الأرجنتيني بأحد عشر لاعباً يساندهم خمسمائة مليون قلب عربي نابض بالأمل في التأهل لدور ربع النهائي. هذه المساندة الجماهيرية ليست رياضيةً فحسب، وإنما هي حبٌّ عظيمٌ لمنتخب الساجدين الذي أحيا الحماسة في شعوب أمتنا عندما عبر المدرب حسام حسن عن النواة الصلبة في ضمائرنا ونفوسنا المتمثلة بفلسطين الحبيبة، حين حمل العلم الفلسطيني في الملعب، فهزَّ وجداننا بالحب لمصر وشعبها اللذينِ لهما مكانةٌ عظيمةٌ في تاريخنا الماضي، وحاضرنا، ومستقبلنا. تابعنا الأداء الفني الرفيع والبطولي المتميز للمنتخب المصري، وشاهدنا الجماهير في مدن وقرى وبوادي ديارنا العربية وهي تسانده بالتشجيع في البيوت والمجمعات الرياضية والمقاهي والساحات، وكأنما كل فرد في أمتنا يشعر شعوراً راسخاً بأن المنتخب يمثله شخصياً، ويمثل مجتمعه المحلي، وأمته المتعطشة لإثبات الوحدة النفسية والعقلية لشعوب تجمعها حضارةٌ مجيدةٌ، ولو كان ذلك من خلال كرة القدم. الذي لفت أنظار العالم هو الحماسة العظيمة لأهلنا في غزة الجريحة الذين تجمعوا بين الخيام والدمار وقد تعلقت قلوبهم بأداء المنتخب المصري، وكيف أرسل إليهم حسام حسن رسالةً تحمل توقيعات قلوب أبناء أمتنا برفع العلم الفلسطيني، مما جعل من مباراة اليوم مع الأرجنتين مباراةً تتابعها شعوبنا وهي تهتف للمنتخب المصري من أعماق قلوبها مؤمنةً بأهمية الفوز لمصر والأمة العربية. نحن ندرك جيداً أن الأداء الفني في المباراة هو الفيصل، ولكننا نؤمن بأن وقود الروح القتالية للاعبي المنتخب المصري هو مساندة الجماهير العربية لهم. ولذلك، نتوجه إليهم برسالة محبةٍ عظيمةٍ ممهورةٍ بثقتنا بجدارتهم بالفوز إن شاء الله. ونقول لهم إننا ننتظر منهم تركيزاً كاملاً، وحضوراً ذهنياً لا يغيب طوال التسعين دقيقة، مع تأكيدنا على ثقتنا بأن الكابتن حسام حسن قادر على استثمار طاقات اللاعبين، وتوظيفهم توظيفاً سليماً يحقق الأمل المنشود من المباراة. الأنظار متجهة إلى الأسطورة الكروية العربية؛ محمد صلاح الذي سيكون الركيزة الأساسية في صناعة اللعب وتهديد المرمى بقيادته الهجومية. إلى جانب الحيوية والسرعة التي سيضيفها عمر مرموش في التحركات الأمامية مانحاً المنتخب خياراتٍ متعددةً وخطورةً مستمرةً نحو مرمى الخصم. كلمةٌ أخيرةٌ: يا لاعبي منتخب مصرنا الحبيبة، حين تسجدون بعد إطلاق صافرة النهاية وقد حققتم الفوز، بإذن الله، ستلامس جباهكم قلوبنا التي كانت معكم في أرضية الملعب.
1416
| 07 يوليو 2026