رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يعجب الإنسان من الإعلام العربي ومحاولة القنوات والمواقع العربية أن تشغل المواطن بمعلومات سطحية ومزورة. الكل يعرف أن داعش لم تكن في العراق، فالأردن وتركيا وإيران جيران العراق ويستحيل أن يتسرب أحد من خلالها وخاصة أشخاصا مطلوبين في القائمة السوداء أضف إلى أن العراق مليء بالمليشيات التي لن تسمح لأحد والجيش العراقي والخبراء الأجانب. وهذا الجمع الكبير المقدر بثلاثين ألفا كيف تجمعوا في لحظات، وانسحب الجيش العراقي، وأصبح لهم أموال وركز عليها الإعلام. ولم يردد الإعلام والقنوات العربية ببرامجها التي تضلل المواطن العربي لأهداف لا تخدم المشروع الحضاري للأمة وإنما ما يريده أعداؤها أن يصل إلى أذهان الناس أهداف داعش ومن ورائه ما يلي:
أولاً: قامت العشائر بثورة بعد أن ضاق أهل العشائر العراقية السنة من ظلم نوري المالكي وإيران ومحاولة تصفية العشائر لتصبح العراق إيرانية مائة بالمائة. ولذا فجأة اختفت مقاومة العشائر وانصرف عنها الإعلام ليوجه لداعش وصناعة داعش التي طُبخت على عجل.
ثانياً: تشويه صورة الإسلام بأنه بشع وإرهابي وإيصال ذلك للمشاهد الغربي والعربي والعالمي بعد أن أصبح انتشار الإسلام ودخول الناس في دين الله أفواجاً يزعج عددا كبيرا من الجهات التي رأت أن تصنع بوكو حرام وداعش وأنصار الشريعة وأنصار الله وكلهم أنصار الشيطان، ولكن هؤلاء ظواهر مفلسة وكلهم من ورواد السجون في جرائم جنائية ومدمني المخدرات ومعقدين نفسياً وفاشلين ولا علاقة لهم بالدين وصنعوا لهذه المهمة الشيطانية.
ثالثاً: بعد سلخ العراق من العالم العربي وتدمير سلاحه وضرورة الهيمنة الإيرانية لتحقيق هذا النفوذ وظهور حكومة تابعة لإيران بشكل آخر تصبح مقبولة من الجميع وضرورة قبول دول مجلس التعاون الخليجي تحت ضرورة محاسبة داعش.
رابعاً: انتهاء المهمة في سوريا بعد تدمير الجيش والمعارضة والبنية التحتية ودمار الشعب وخسائر أكثر من 236 مليار دولار أمريكي. ولكن كيف يتم إقناع الناس بقبول التفاوض مع نظام الأسد تحت أعذار وحجج خطر داعش.
خامساً: إشغال الناس عما يجري في تهويد القدس والاستيلاء على أراض في الضفة ومجزرة غزة وتدميرها لتصبح خبراً جزئياً والقبول بإسرائيل بحليف على مراحل بعد التهيئة النفسية لمجابهة الإرهاب.
سادساً: تفكيك دول الجامعة العربية ومجلس التعاون باختلاق الصراعات غير المبررة، فالعراق وسوريا خارج الجامعة وليبيا مغيبة واليمن على شفا جرف هار ولبنان على أبواب الخطر.
هناك جهات صهيونية وجهات دولية من برناردلويس إلى مخططات ونظريات كيسنجر وبريزينسكي وغيرهم ممن رسموا خططا ومصالح إيرانية لإعطائها دور شرطي المنطقة. أما سمعتم دول من الاتحاد الأوروبي تقول أنها ستشارك إيران بمكافحة الإرهاب هذا الإرهاب وجماعاته تثير علامات الاستفهام حول دعمهم ومن يساعدهم وهم متخصصون في قتل المسلمين في سوريا والعراق واليمن، وهناك جهات في هذه الدول تزودهم بمعلومات لقتل الضباط والجنود بهدف تفكيك الجيوش ومنها عصابات سينا التي هي معروفة بالجرائم واختطاف اللاجئين السودانيين والأثيوبيين والإريتريين وبيعهم وهم جناة استخدموا لعمل الإرهاب لتشويه المقاومة وغير ذلك. أين الإعلام العربي من هذه الحقائق ولماذا يصر هذا الإعلام على استضافة عناصر لا علم لها بالواقع وتنظر وفق ما يريده أعداء الأمة للأسف.
وها نحن نرى أخبار اليمن يصر الإعلام العربي وقنواته المعروفة الكبيرة والمشهورة على جعل أخباره هامشية وجعل الحوثيين سوبرمان وعنتر بن شداد وأبو زيد الهلالي، وعدم ذكر المخطط الإيراني في اليمن ومن يحفر الخنادق ويحضر الأسلحة ويدرب ويعد الخطط والبرامج الإعلامية من الإيرانيين والعراقيين واللبنانيين. لماذا لا يتكلم الإعلام العربي عن أن القيادات الموالية لإيران من اتحاد القوى الشعبية وحزب الحق وحزب التوحيد وحزب الأمة الموجودين بصنعاء أو بالخارج هم الذين يديرون المشهد ليعودوا لحكم اليمن، والحوثي قناع فقط.
لماذا لا يتكلم الإعلام العربي عن المؤامرة على عشائر العراق وتقسيمه وتسليمه لإيران وسلخه عن الأمة العربية والقضاء على أي تجمع عـربي والتمهيد لاستقلال الأكراد ولمشروع إيراني كبير وإدخال المنطقة في صراع.
داعش والنصرة وأنصار الشريعة ظواهر سلوكية لشباب تم اصطيادهم عن طريق المخدرات والجرائم . لماذا لا يتكلم الإعلام عن أسباب انضمام هؤلاء الشباب؟ لماذا لا يتكلم الإعلام العربي عن ماهية وسلوك هؤلاء ومن يساعدهم ويمولهم؟ لماذا لا يتحدث الإعلام عن الأهداف من إرسال شباب يدعون أنهم مسلمون أوروبيون لهذه الجماعات.
نريد أن يعرف المواطن العربي الحقائق، وليس صناعة أبطال مزورين وإنهاك وتدمير هذه الأمة ومن يقف وراء ذلك. ولماذا لا نرى دراسات وورشات عمل عن الأسباب والحلول؟
مصالح الصراعات والنفوذ الدولي
تمر المنطقة اليوم بأصعب مراحلها وظروفها ومن ذلك عودة النفوذ الأجنبي في قرارات المنطقة. أصبحت العراق اليوم وهي... اقرأ المزيد
850
| 01 مايو 2017
الربيع والثمرات المرة
يوم قام الربيع كان هناك حماس واندفاع، وكانت وسائل الإعلام تصّور ذلك أن الأمـة قد وصلت إلى ما... اقرأ المزيد
708
| 22 مارس 2017
محنة الأمة والإعلام العربي
أمتنا اليوم تمر بمحنة كبيرة وهي بإذن الله عابرة وليست خالدة لأن التاريخ لا يقف عند مرحلة معينة،... اقرأ المزيد
1093
| 07 مارس 2017
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4341
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام خاص بكل دولة من دول مجلس التعاون. ورغم أهمية القضية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الرياضة في خليجنا العربي، إلا أنها لم تنل ما تستحقه من البحث والدراسة، وسأناقشها من أربع زوايا. الزاوية الأولى: إن الإعلام في دولنا خال من الروح الخليجية، فهو يُعنى بالفعاليات والإنجازات الرياضية المحلية، ويركز عليها بشكل مطلق، وإذا ورد خبر رياضي خليجي فإنه يرد ضمن الأخبار غير المحلية ودون عناية به أو تمييز له. الزاوية الثانية: إنه إعلام خبري يهتم بنقل الخبر، ويفتقر إلى المقالات التحليلية العلمية. فمعظم المقالات تدور حول موضوعات تتعلق بجوانب شخصية لكتابها، ولا تقدم رؤى وأفكاراً تساعد في نشر الوعي الرياضي، أو تسهم في تخليق قاعدة جماهيرية مثقفة رياضياً تتيح إعداد جيل يبرز فيه إعلاميون وصحفيون رياضيون مستقبلاً. الزاوية الثالثة: إنه إعلام لا يُعنى بالدور التنموي الكبير للرياضة كأداة تغيير مجتمعي فعالة. فلا نجد اهتماماً بغير الجانب التنافسي لها كنشاطات بدنية، وقلما عثرنا باهتمامات بجوانبها الاجتماعية كالتوعية بالمسؤولية الاجتماعية أو التنشئة الأخلاقية للناشئة والشباب، وتنمية المشاعر الوطنية المرتكزة إلى الإسلام الحنيف والعروبة. الزاوية الرابعة: إنه إعلامُ اللعبة الواحدة، فمعظمُ موادهِ وتغطياتِـهِ تدور حول كرةِ القدمِ، وهذا أمر يعوقُ السعي لتأسيسِ قواعد شعبية للعبات الأخرى، ويؤثِّـرُ سلباً على إنجاح الفعاليات والبطولات الدولية جماهيرياً عندما تُقامُ في إحدى دولِـنا الستِّ. نبضةٌ خليجيةٌ: خليجنا واحد، عبارة تعني أننا شعب واحد في ست دول، وأن تنمية إنساننا هي مهمة خليجية نعمل جميعاً لإنجاحها، وحبذا لو انطلقنا في ذلك من الرياضة وإعلامها.
3156
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.
1209
| 28 سبتمبر 2026