رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أسعدنا كثيراً القرار الذي اتخذته الزميلة والاخت العزيزة لانا آل عادي بارتدائها للحجاب، خاصة أن المذيعة الشهيرة مشهود لها بالالتزام الادبي والاخلاقي طيلة مشوارها الاعلامي، وهذا نابع من بيت كريم وطيب.. القرار المفاجئ الذي باركه كل شخص يعرف لانا آل عادي وخلقها العالي جعلني اهنئها على حسابي الخاص في تويتر، وأنا خارج قطر وابعث لها برسالة تهنئة ومباركة على هذا القرار الذي اسعدني، لكونها أخت قديرة ولها مني كل الاحترام والتقدير، خاصة اننا سبق أن عملنا معاً في مجموعة من البرامج..
ولكني يوم أمس وبعد ان نشرنا حوارها الذي أجراه الزميل ماهر غريب بمناسبة هذا القرار الجميل، فوجئت بأحد الزملاء يرسل لي عبر (الواتس) نفي المذيعة الشهيرة وعلى حسابها الخاص في انستغرام للعنوان الرئيسي للموضوع، وان هذا الكلام لا علاقة له بالمضمون!!!!
بصراحة صدمتي ليست للنفي فقط.. ولكن الصدمة كانت أكبر لأن مذيعة بحجم وخبرة لانا لا تفرق حتى الآن بين الاكاذيب والعناوين التشويقية.. كيف تجرؤ لانا ان تنفي عنواناً موجوداً في الحوار؟ كيف لأكثر مذيعة تظهر صورها واخبارها على صفحات الجرائد أن تخطئ هذا الخطأ الفادح، وتتنكر من عنوان جاء بلسانها!!!
لو كنت أعلم بأن المذيعة الشهيرة استيعابُها للعناوين الصحفية بطيء او معدوم لطلبت من إدارة (دار الشرق) إلحاقها (على حسابنا الشخصي) بأحد الدورات الصحفية المتخصصة وتحت إشراف اكبر اساتذة الإعلام، قبل إجراء حوار صحفي معها حتى لا تقع في المحظور.. كيف تنفي أن مدير القناة لم يهددها بالتفنيش بسبب الحجاب، وهي ذكرت بنفسها أن (بوعبدالله) السيد عيسى بن عبدالله الهتمي يا لانا.. اعيد واكرر عيسى بن عبدالله الهتمي يا لانا.. وليس عبدالله بن عيسى الهتمي كما ذكرت في (انستغرام) وهذه مشكلة كبرى في أنك لا تعرفين او تخطئين باسم الانسان الذي تبناك إعلامياً، وهو من استقبلك ورحب بك في تلفزيون قطر عند بداياتك، واصر على تواجدك وانضمامك لقناة الكاس عندما تسلم إدارتها مع اعادة التأسيس وانطلاقها عام 2006، ووفر لك كل التسهيلات والفرص والتشجيع من برامج منوعة تقدمينها بمفردك، او برفقة زملائك المذيعين في كل المواسم الماضية..
أعيد وأقول كيف تقولين: إن السيد مدير القناة لم يهددك بالتفنيش وانت ذكرت انه قال لك سيفنشك اذا خلعت الحجاب بعد قرار ارتدائه.. في المانشيت الرئيسي ذكرنا أن الهتمي هددني بالتفنيش بسبب الحجاب.. ولم نذكر أنه هددك بالتفنيش اذا ارتديت الحجاب، وهناك فرق كبير يا لانا بين الحجاب وبين ارتداء الحجاب..
نحن ذكرنا الحجاب فقط في العنوان وهذا مضمون ردك على سؤال الزميل ماهر غريب، بأن خلعك للحجاب بعد ارتدائه سيكلفك نهاية مشوارك الإعلامي في المحطة، وما جاء في العنوان يتطابق مع الحوار (ياست لانا )..
أرجو من المذيعة الشهيرة ان تركز مستقبلاً كثيراً فيما تكتبه وتقوله، وتستوعب جيداً ما تقرأه.. فنحن ربما نعذر القارئ العادي (مع يقيني الكامل بأن الكثير من القراء يمتلكون من الأدوات الإعلامية والوعي والإدراك ما يفوق من يعملون في هذه المهنة)، أقول نعذر القارئ إذا أخطأ في فهمه لمانشيت أو عدم استيعابه لموضوع معين، ولكن ان تخطئ إعلامية في خبرتك استيعاب عنوان جاء على لسانها، فهذا مالم نتوقعه منك ابداً...
لانا آل عادي نحن في الشرق الرياضي لسنا من هواة العناوين (المضروبة) أو اللقاءات (المفبركة) وأنت أعلم الناس بذلك، وأعتقد بأن العديد من المواقف السابقة في تعاونك مع الجريدة، تؤكد لك ذلك!! فنحن لدينا شجاعة الاعتراف بالخطأ والاعتذار للمصدر إذا أخطأنا في حقه، ولكن في عنوان موضوعك لم تخطئ الشرق او تفبرك بل على العكس تماماً.. كنا واضحين ونقلنا للقارئ ما جاء على لسانك أنت، ولكن عليكي ان تستوعبين وانتي من نُشرت لك العديد من الحوارات الصحفية ماهو الفرق بين الأكاذيب وبين العناوين التشويقية وبين الاكاذيب والعناوين المباشرة وبين الاكاذيب والعناوين المبهمة وغيرها من أسرار العمل الصحفي، التي تفاجأت بانك تجهلينها بعد هذا العمر المديد في الوسط الاعلامي..
قبل النهاية..
ابارك لك مجدداً خطوتك في ارتداء الحجاب واتمنى ان يثبتكِ الله على هذه الخطوة التي كانت تنقص شابة عربية مسلمة من بيت عربي كريم مع حقك الكامل في الرد وبنفس المساحة وإذا احتاجت المذيعة الخلوقة مساحة أكبر فعلى الرحب والسعة.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا الدائرة لتشمل المجتمع بكل مكوناته، يبقى طرفٌ ثالث لا يمكن تجاوزه، بل ربما هو الأكثر قدرة على توجيه البوصلة إن أحسن أداء دوره: المؤسسات الرسمية وصنّاع القرار. ليس المقصود هنا جهة بعينها، بل منظومة كاملة تبدأ بالتعليم ولا تنتهي بالإعلام والثقافة والتشريعات والسياسات العامة. هذه الجهات لا تربي بشكل مباشر كما تفعل الأسرة، ولا تؤثر بشكل غير منظم كما يفعل المجتمع، بل تمتلك أدوات منظمة ومقصودة قادرة على صناعة الاتجاه العام. حين نتحدث عن طالب لا يقرأ، أو شاب لا يهتم بالشأن العام، أو جيل لا يمتلك أدوات التحليل، فإننا نتحدث أيضًا عن منظومة تعليمية قدّمت له المعرفة بشكل مجتزأ، أو بطريقة لا تُحفّز الفضول ولا تبني التساؤل. فالمناهج التي تُقدَّم كمواد للحفظ فقط، والاختبارات التي تكافئ الاسترجاع لا الفهم، تخرّج أفرادًا يجيدون الإجابة، لكنهم لا يجيدون التفكير. التعليم ليس كتابًا يُدرّس، بل تجربة تُبنى. وحين يُختزل في سباق درجات، فإنه يفقد جوهره. الطالب لا يحتاج فقط إلى معلومة، بل إلى سياق يفهمها فيه، وإلى مساحة يناقشها خلالها، وإلى بيئة تشجعه على أن يخطئ ويتعلم. أما حين يُربّى على أن الخطأ مرفوض، وأن الإجابة النموذجية هي الطريق الوحيد، فإنه يتوقف عن المحاولة أصلًا. ولا يتوقف الأمر عند التعليم، فالمؤسسات الثقافية، إن وُجدت، يجب أن تكون حاضرة في حياة الناس لا على هامشها. المكتبات، المراكز الثقافية، الفعاليات الفكرية… هذه ليست كماليات، بل أدوات لبناء الوعي. وحين تغيب، أو تصبح نخبوية لا يصل إليها إلا قلة، فإنها تفقد دورها الحقيقي. أما الإعلام الرسمي، فهو أمام اختبار دائم. هل يكتفي بأن يكون صوتًا ناقلًا، أم يتحول إلى منصة توجيه وبناء؟ هل يطرح القضايا بعمق، أم يكتفي بالعناوين؟ هل يُقدّم القدوات الحقيقية، أم يلاحق ما يطلبه الجمهور فقط؟ هنا تتحدد القيمة. لأن الإعلام حين يقرر أن يرتقي بالذائقة، فإنه يساهم في صناعة جيل، وحين يقرر أن يسايرها فقط، فإنه يعيد إنتاج المشكلة. ثم تأتي السياسات العامة، التي قد تبدو بعيدة عن هذا النقاش، لكنها في الحقيقة في قلبه. حين تُتاح فرص حقيقية للشباب للمشاركة، حين يشعر أنه مسموع، وأن له دورًا في صناعة القرار، فإنه يتفاعل. أما حين يُقصى، أو يُختزل دوره في التلقي فقط، فإنه ينسحب تدريجيًا من الاهتمام. الدولة لا تصنع الوعي وحدها، لكنها ترسم الإطار الذي يتحرك فيه الجميع. هي التي تضع الأولويات، وتحدد ما يُدعم وما يُهمّش، وما يُكافأ وما يُترك. وحين تكون الأولوية للعمق والمعرفة، فإن الرسالة تصل. وحين تكون للسطحية أو تُترك دون توجيه، فإن الفراغ يتمدد. المشكلة إذًا ليست في غياب جهة واحدة، بل في غياب التنسيق بين الجهات. أسرة تُحاول، ومجتمع يضغط في اتجاه آخر، ومؤسسات لا تكمل الصورة. النتيجة جيل يعيش التناقض، فلا يعرف أي طريق يسلك. إصلاح هذا الخلل لا يحتاج إلى معجزة، بل إلى وضوح. أن تدرك كل جهة دورها، وأن تعمل ضمن رؤية مشتركة، لا جهود متفرقة. فالتربية تبدأ في البيت، وتتشكل في المجتمع، وتُصقل عبر المؤسسات. وإذا اختل أحد هذه الأضلاع، اختل البناء كله. الجيل القادم لا ينتظر من يُلقي عليه اللوم… بل من يُعيد ترتيب المشهد أمامه.
4410
| 06 مايو 2026
تمر قطر بمرحلة استثنائية تتشابك فيها التوترات الإقليمية مع ضغوط على أسواق الطاقة والنقل الجوي وحركة التبادل التجاري. غير أن التحليل الاقتصادي المتأني يكشف صورة أكثر توازناً مما توحي به حالة القلق السائدة: فالموارد السيادية وافرة، والإطار المالي راسخ، والقيادة أثبتت مراراً قدرتها على اجتياز محطات أشد وطأة والخروج منها باقتصاد أعمق تنوعاً وأكثر متانة. يمكن قراءة المشهد عبر ثلاثة ضغوط متمايزة: ضغط في جانب العرض لسوق الغاز الطبيعي المسال وتأثيره على الإيرادات السيادية، وتزايد المنافسة في تلبية الطلب الخارجي، وضغط الاستجابة المالية أي خيارات الحكومة في ضبط إنفاقها في ظل تراجع الإيرادات المالية في الربع الأول والثاني من 2026. الضغطان الأول والثاني خارجيان لا سبيل إلى درئهما، أما الثالث فخيار سياسي داخلي قابل للمراجعة، وفيه يكمن هامش المناورة الذي تنفرد فيه السياسة المالية القطرية بفعل حقيقي. وتشير التقديرات في ضوء ثلاثة سيناريوهات لمدة الأزمة إلى أن الفارق بين أكثر الخيارات تشدداً وأكثرها توسعاً قد يبلغ قرابة 2.5 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي1، أي نحو 5.8 مليار دولار. وأمام صانع القرار ثلاثة مسارات: التوسع في الإنفاق مع تدخل معاكس للدورة الاقتصادية، وترشيد الإنفاق على نحو ما أوصت به مشاورات المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي في فبراير 2026، ومسار توفيقي يجمع توسعاً معتدلاً في 2026 يعقبه ترشيد مالي موثوق بين 2027 و2029. والتجربة الخليجية تُرجح أن المسارات التوفيقية هي الأنجح. وتقوم قطر على هامش مناورة مالية واسعة تراكم عبر عقود من الإدارة الرشيدة: احتياطيات مصرف قطر المركزي نحو 71 مليار دولار تغطي أكثر من ثمانية أشهر من الواردات، وأصول جهاز قطر للاستثمار نحو 557 مليار دولار. وما قد تحتاج إليه قطر لا يتجاوز قرابة 1% من أصول الجهاز في أعلى التقديرات، ونصف ذلك في المسار التوفيقي- نسبة تقل عن العائد السنوي المعتاد لمحفظة بهذا الحجم، فلن يتأثر الجهاز في قدرته على خدمة الأجيال القادمة. وتدل السوابق الإقليمية على نمط متكرر: الكويت بعد 1990–1991، والسعودية بعد 2014، وعُمان بين 2020 و2024- ضغط حاد، فاستجابة متوازنة، فتعافٍ أمتن. وقطر تدخل المرحلة من موضع أمتن. والمنظومة المؤسسية - وزارة المالية ومصرف قطر المركزي وجهاز قطر للاستثمار- أثبتت كفاءتها خلال حصار 2017 وجائحة 2020 دون أن تحيد عن مسار التنمية. فالموارد متاحة، وهامش المناورة واسع، وصنع القرار في أيدٍ راسخة. قطر ستخرج من هذه المرحلة أقوى وأكثر تنوعاً وأعمق استعداداً لما يأتي بعدها، لأن القيادة تملك من الوعي والبصيرة ما يكفيها، وسجل الإنجاز القطري شاهد على ذلك أكثر من مرة.
4074
| 04 مايو 2026
في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر تعقيداً من مجرد احتفاء رمزي بمهنة يُفترض أنها تنقل الحقيقة، فالمعيار اليوم لم يعد في حجم ما يُنشر، بل في مساحة الأمان التي تُمنح للصحفي كي يكتب وينشر دون تهديد أو تضييق أو تبعات تطال حياته وحريته. الصحافة لم تعد مجرد مهنة لنقل الخبر، بل أصبحت في كثير من البيئات اختباراً يومياً لحدود القدرة على الاستمرار، فبين ضغط الواقع السياسي والأمني، وتعقيدات البيئة القانونية والإعلامية، تتقلص المسافة بين الكلمة وتكلفتها. في مناطق النزاع، تتجلى هذه الإشكالية بأقسى صورها. وفي فلسطين، وتحديداً في قطاع غزة، تشير تقارير "مراسلون بلا حدود" إلى سقوط عدد كبير من الصحفيين خلال التغطيات الميدانية في سياق العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة على القطاع، في واحدة من أكثر البيئات خطورة على العمل الصحفي عالمياً، حيث يصبح نقل الصورة جزءاً من معادلة البقاء. وفي إيران، تعكس المؤشرات الدولية استمرار التحديات التي تواجه حرية الصحافة، مع تراجع ترتيبها العالمي في ظل قيود قانونية وإعلامية دفعت عدداً من الصحفيين إلى مغادرة البلاد أو تقليص نشاطهم، أو العمل تحت سقف من الحذر الشديد. هذه الوقائع لا تعكس أرقاماً مجردة، بل تشير إلى اتساع الفجوة بين الحق في المعرفة والقدرة على الوصول إليها، وتضع المجتمع الدولي أمام سؤال جوهري: كيف يمكن حماية الحقيقة إذا كان من ينقلها يعيش تحت تهديد دائم؟ إن جوهر القضية لا يتعلق فقط بحرية الصحافة كقيمة مهنية، بل بكونها حقاً إنسانياً أساسياً يرتبط بقدرة المجتمعات على الفهم والمساءلة واتخاذ القرار، وعندما يُستهدف الصحفي أو يُقيَّد، فإن المتضرر الأول هو حق الجمهور في المعرفة. في يوم حرية الصحافة العالمي، تبقى الحاجة ملحّة لتأكيد أن حماية الصحفيين ليست خياراً، بل ضرورة لضمان استمرار الحقيقة، وألا يُترك العالم في فراغ المعلومات أو في ظل رواية واحدة غائبة عنها التعددية والإنصاف.
1902
| 07 مايو 2026