رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

وائل قنديل

وائل قنديل

مساحة إعلانية

مقالات

2025

وائل قنديل

لكم ثورتكم و لهم إجرامهم

11 فبراير 2014 , 01:29ص

بقيت ثورة سورية عفية فتية متدفقة حتى نجح جزار دمشق في جرها إلى حمل السلاح ، وهذا ما يحاول تكراره جنرالات الانقلاب في مصر الآن ، حتى بات السؤال المخيف يطرح في العلن: إلى متى سيبقى الثائرون على سلميتهم في مواجهة كل هذه الفظاعات ؟

يتدحرج السؤال مبللا بقطران الخطر من صفحات غامضة على مواقع التواصل الاجتماعي ، فتنصب حلقات النقاش و الاشتباك حوله ، فيما يتداخل معلقو الحساب السريع بالدفع في اتجاه التسلح و العسكرة ، في إيقاع مدروس بعناية فائقة تشم منها رائحة مطابخ الأجهزة .

و بموازاة إشعال هذا السؤال تتأجج المقتلة المنصوبة للمتظاهرين بوتيرة متوحشة تكوي الأدمغة بألسنة السؤال المنبعث من الفضاء الإلكتروني ، و كأن الطباخ الماهر يتعجل حربا يريدها ضد إرهاب صنعه على عينيه وهندسه بيديه و حدد له توقيتات الانطلاق ، ثم يذهب لحلب ضروع الأبقار المقدسة المسكونة بهواجس الحرب على الإرهاب .

و يمكنك هنا أن تتابع السيناريو ذاته بكامل تفاصيله ربما في الحالتين السورية والعراقية ، مع اختلاف في الاصطلاحات " دعشنة" في سوريا و "قعدنة" في العراق و "أخونة" في مصر.

وقبل أيام باغتني أحد شباب ثورة يناير بالسؤال / اللغم : إلى متى السلمية أمام تعرية البنات المعتقلات و امتهان رجولة الشباب المعتقل و قبل ذلك محرقة رابعة العدوية و ما تلاها ؟

ولهذا الشاب و غيره: أعلم أنهم أحرقوا جثث شهداء فض الاعتصامات الرافضة للانقلاب في بشاعة لم يعرفها أعتى المجرمين ٠٠ و أعلم أن أسافل ألسنتهم و أبواقهم قد أحرقوا كل القيم و المعاني المحترمة و مثلوا لفظيا بالجثث المحترقة ٠

و لأنني أعلم كل ذلك فإني أربأ بثورة أن تحرق سيارة لهم أو لأحد خدامهم ، و لا أتخيل أن ثائرا من أجل الحق و الحرية و الكرامة يمكن أن يحرق أو يدمر ٠

انتبهوا لألاعيبهم و لا تستسلموا لغواية المحرقة ٠

ويبدو أن الإجابة لم تشف صدورا تشتعل غضبا على هذه الوحشية فيباغتك أحدهم بسؤال آخر : هل يبقى الثائر متفرجا على الظلم و القتل و الاعتقال؟.

و مرة أخرى : ليس مطلوبا من الثائر أن يتفرج ، و عليه أن يقاوم الاعتداء على حياته ٠٠ لكن أن يذهب هو إلى الحرق و يمارس الأساليب ذاتها التي يمارسونها ضده فهذا ما يريده السفاحون القتلة٠٠كي يظهروا أمام العالم في ( صورة محاربة الإرهاب) وهذا كله يجعلني أشك كثيرا في أن حرق السيارات أشبه بعمليات الإشعال الذاتي ٠

إن تسليح الثورة هو ما يتحرق إليه جزارو الانقلاب شوقا (كما يذوب القس و الشيخ في الجنرال عشقا) و انظروا إلى الثورة السورية حين أجبرها سفاح دمشق على حمل السلاح لكي يسوغ لنفسه استخدام ترسانته من الطيران و المدرعات لإبادة الثوار .

اقرأ المزيد

الرأس الأخضر يكسر هيبة العمالقة الرأس الأخضر يكسر هيبة العمالقة

قدَّم منتخب الرأس الأخضر في مواجهته أمام الأرجنتين نموذجًا كرويًا يتجاوز القراءة التقليدية لمعادلة القوة في كرة القدم،... اقرأ المزيد

1062

| 05 يوليو 2026

غلق باب الجنة غلق باب الجنة

لم يكن الفقد مجرد رحيل شخص، بل كان أشبه بانطفاء سراجٍ وهَّاجٍ كان يضيء عتمة الأيام، وبدءِ تسرب... اقرأ المزيد

429

| 05 يوليو 2026

دعم تطلعات الشعبين الليبي والسوري في التنمية والازدهار دعم تطلعات الشعبين الليبي والسوري في التنمية والازدهار

انطلاقا من سياستها الخارجية التي ترتكز على تعزيز أواصر الأخوة والتضامن مع الدول العربية والإسلامية، وتقوية العلاقات الثنائية... اقرأ المزيد

120

| 05 يوليو 2026

مساحة إعلانية