رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مبارك الفياض الخالدي

مساحة إعلانية

مقالات

261

مبارك الفياض الخالدي

كيف نحول عناد الطفل إلى قوة؟

11 سبتمبر 2026 , 02:00ص

يصف الآباء والأمهات كثيراً طفلهم بأنه "عنيد". يرفض الأوامر، يكرر "لا"، ويصر على رأيه حتى لو كان خاطئاً. فيشعر الأهل بالعجز والغضب. ولكن هل العناد مرض؟ أم هو مرحلة طبيعية؟ وكيف نتعامل معه دون أن نكسر شخصية الطفل؟

هل سألتِ نفسك لماذا يعاند الطفل؟

العناد ليس صفة سيئة بحد ذاته. هو في الحقيقة دليل على أمور مهمة:

البحث عن الاستقلالية: من عمر سنتين إلى 5 سنوات، ومن ثم في سن 9 إلى 12، يريد الطفل أن يقول "أنا موجود، ولي رأي".

اختبار الحدود: الطفل يجرب ليعرف إلى أي مدى يمكنه الذهاب، وما هي القواعد الثابتة في البيت.

التقليد: إذا كان الأبوان يتعاملان بالصراخ والعناد، فسيتعلم الطفل نفس الأسلوب.

لفت الانتباه: أحياناً يعاند الطفل لأنه يشعر بالإهمال، فيختار أسلوب المشاغبة ليحصل على الاهتمام.

قواعد التعامل مع الطفل العنيد

المفتاح هنا ليس كسر العناد، بل توجيهه.

إليك أهم القواعد

لا تصادم العناد بالعناد

إذا قلت "افعل الآن" وهو قال "لا"، لا تدخل في حرب. قل بهدوء: "أفهم أنك لا تريد. ماذا تقترح؟". الهدوء ينزع فتيل الصدام.

أعطه خيارات لا أوامر

بدل "البس ملابسك الآن"، قل: "تحب تلبس القميص الأزرق أم الأحمر؟". بهذه الطريقة يشعر أنه صاحب القرار، وأنت تحققين هدفك.

امدحي السلوك الإيجابي فوراً

الطفل العنيد يسمع كثيراً "أنت سيئ، أنت عنيد". لكنه قليلاً ما يسمع "شكراً لأنك سمعت الكلام". ركزي على الإيجابي يكبر.

ضعي قواعد واضحة وثابتة

العناد يزيد في البيوت الفوضوية. اتفقي مع الطفل على 3 قوانين أساسية للبيت، والعقوبة معروفة مسبقاً. الثبات أهم من الشدة.

احضنيه بعد العاصفة

بعد نوبة العناد، لا تعاقبي بالهجر. قولي: "أنا أحبك، لكن تصرفك كان خاطئاً". افصلي بين حبك له وبين رفضك لفعله.

متى نقلق ونحتاج الى استشارة؟

إذا استمر العناد الشديد مع عدوانية، أو تكسير، أو إيذاء النفس بعد سن 8 سنوات، فقد يحتاج الأمر لاستشارة أخصائي نفسي أطفال.

تذكروا أن الطفل العنيد اليوم، هو الإنسان صاحب الرأي والشخصية القوية غداً. مهمتنا ليست أن نكسره، بل أن نهذبه. العناد طاقة.. فإما أن نوجهها للبناء، أو نتركها فتهدم.

كما قال أحد علماء التربية: "لا تطفئوا شمعة العناد، بل ضعوها في فانوس التربية".

وفقكم الله،،،

 

مساحة إعلانية