رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام آل سعد

ebalsaad@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

2073

ابتسام آل سعد

التهجير الذي سوف يكون

13 فبراير 2025 , 12:34ص

ليتني لم أكتب مقالي الذي نُشر بالأمس! ولكن آخ أقولها لأنني أشعر بالغيظ في أنني وصفت مساعي ترامب ونتنياهو لترحيل شعب غزة والضفة الغربية لأراض أردنية ومصرية هي ضرب من خيال فهوى، فإذا بإحساسي يهوي وتوقعاتي تهوي وما تأملت به يهوي في الحضيض بعد مشاهد جرت في البيت الأبيض مؤخرا تؤكد أن آمالنا كلنا في رفض مساعي تهجير شعب غزة وشعب الضفة الغربية يمكن أن تُجر لمشهد القبول بما يزداد ترامب الحديث عنه وما يزمع فعله تجاه شعب غزة فيما يخص ترحيلهم لكل من مصر والأردن وتفريغ القطاع من أي فلسطيني يمكن أن يجر وراءه أرتالا من كره إسرائيل، والسعي في الانضمام للمقاومة الفلسطينية، لذا أنا فعلا أعتذر عن ذاك الأمل الذي لف مقالي بالأمس بحنية حتى أنا استغربتها وكيف يمكن أن يتحول ما كتبته باليوم الماضي أملا لي مضى وانقضى فكل المقدمات تدل على أن استيطان الفلسطينيين على المناطق الحدودية لمصر والأردن وتخصيص أراض أردنية ومصرية لهم ولوقت غير معلوم لم يستطع ترامب نفسه أن يحدد مدته في حين يرى النتن بأن كل ما سوف يحدث هو امتداد لسلسلة قضية اللاجئين الفلسطينيين الموزعين في كافة دول العالم لا سيما في الأردن ومصر وسوريا، مع تحريم عودتهم لأرضهم الفلسطينية مجددا، وهذا ما هو مستمرة عليه كل من الولايات المتحدة وإسرائيل مع ملاحظة أن ترامب تنصل من تصريحاته المريبة التي كان يطلقها في إنشاء دولة فلسطينية على أرض السعودية بعد أن واجه سيلا من الاستنكار والإدانة لما قاله، لهذا فهذا الرجيل مع تخبطاته وقوله بما يدور في مخيلته مباشرة ودون تصفية تعينه على ما لا يجب أن يقال والتصريح بما يكون دائرا على لسانه دون إجراء عملية نخالة بينهما خصوصا أن التصريحات التي انطلقت من عاهل الأردن عقب لقائه مع الرئيس الأمريكي أسهمت في إبداء ملامح التراجع عن فكرة رفض عمّان عما صرحت به سابقا في رفضها التام والمعلن عن استقبال المزيد من الفلسطينيين، وحركت جيشها الوطني لحماية حدودها المشتركة مع الأراضي الفلسطينية المحتلة من أي اختراق وانتهاك إسرائيلي لها إلى أنه يمكن أن تقبل لاحقا بعد تأن أكثر ومعرفة الخط المصري الذي يسير موازيا مع الخط الأردني فيما يتعلق باستقبال أكثر من مليوني فلسطيني من شعب غزة، وكيف يمكن أن تلين القاهرة كما هو مخطط له من قبل ترامب الذي هدد بإلغاء هدنة وقف النار إذا لم تُسلّم حماس بعضا من الأسرى الإسرائيليين فجر يوم السبت القادم، وهو ما امتنعت حماس عن تنفيذه على لسان الناطق باسم حركة المقاومة حماس؛ بسبب انتهاكات إسرائيلية في غزة بعد إعادة نشر قواتها التي كانت قد انسحبت من القطاع مع بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار؛ لذا فإن أي مصيبة قادمة لا يمكن أن تتجاوز تفكير هذا الطاووس المهووس بالسلطة أو آمال حليفه الصغير نتنياهو في التخلص من حماس قبيل إزاحته من منصبه وتفرغه للقضايا التي تلاحقه بتهم الفساد وتزعزع الوضع في إسرائيل بعد موافقته على وقف إطلاق النار وعدم العودة لمحاربة حماس التي تتفاخر بوجودها في قلب غزة واستعراضها لقوتها وقواتها قبيل تسليم دفعات جديدة من الرهائن الإسرائيليين، وهذه كلها أمور زلزلت كيان إسرائيل لا سيما نتنياهو الذي شن عليه وزير الدفاع المقال غالانت ووزير الأمن بن غفير سيلا من الاتهامات بالضعف والخضوع لرغبة حماس في التوصل لمثل هذا الاتفاق الذي يمثل ضعفا وهوانا في نظرهما ولا يليق بسمعة إسرائيل التي عاهدت شعبها منذ السابع من أكتوبر الماضي من العام المنصرم على الحرب على ما تسميه إرهاب حماس وحركات المقاومة الفلسطينية الأخيرة التي تقودها حماس، لوضع ليس بأفضل وقت مر على ما تسمى بإسرائيل، بل إن القادم يبدو محموما بالأخبار والأحداث التي يمكن أن تحدث فيما لو نجح ترامب في استمالة مصر والأردن لخطط ترحيل الفلسطينيين دون عودة مأمولة ولا وعود محتومة للأسف.

مساحة إعلانية