رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
اشتدت المنافسة بين هيلاري كلينتون ودونالد ترامب مع الاقتراب من الموعد الحاسم في الثامن من نوفمبر القادم، ولا تزال الاستطلاعات متذبذبة، فقد أظهر استطلاع "رويترز/إبسوس" الذي أجري في أغسطس الماضي تقدم دونالد ترامب بنقطة واحدة منهيا تراجعا كبيرا بعد دعم حزبه له في الأسابيع الأخيرة. ورغم أن أغلبية علماء السياسة الذين يستخدمون نماذج تنبؤ -كما ذكرت الواشنطن بوست- قد أجمعوا على فوز هيلاري كلينتون في نهاية المطاف، فإن بعض الخبراء يرى أن حظ دونالد ترامب في الفوز كبير بل واعتبروه بمثابة الجوكر الذي قد يحقق المفاجأة في أي وقت، ويستندون على جملة من الأسباب منها أولا أنه حقق في الانتخابات التمهيدية مفاجأة غير متوقعة بفوزه الكاسح على منافسيه رغم أن التوقعات كانت مغايرة وهو الأمر الذي قد يتكرر مرة أخرى، ومنها ثانيا خطابه الشعبوي الخارج عن المألوف المفعم بالحماس والتلقائية والمعتمد على العداء للمهاجرين واللاجئين والهجرة والموّجه في الأساس للكتلة البيضاء التي تعد أكبر مجموعة عرقية في البلاد، وهو خطاب له تأثير كبير لا يخضع للحسابات، وقد برهنت الانتخابات الألمانية على نجاعته حين فاز الأسبوع الماضي حزب البديل المناهض للهجرة واللاجئين على الحزب الديمقراطي المسيحي الذي تتزعمه ميركل في ولاية مِكلنبورج فوربومرن، كما أن الأحزاب اليمينية في معظم دول أوروبا حققت تقدما في الانتخابات المحلية. وخطاب ترامب يحمل نفس الملامح ويحمّل "اللاجئين غير الشرعيين" مسؤولية تدهور السلم الاجتماعي وارتفاع معدلات الجريمة في بلاده. ويتعلق السبب الثالث بأداء وخبرة هيلاري كلينتون أثناء توليها الخارجية الأمريكية، فهي في نظرهم لا تحظى بدعم قطاعات معينة من الشعب الأمريكي وتعد سقطاتها أثناء توليها الخارجية الأمريكية من الأسباب التي تقلل من حظوظها خاصة فضيحة البريد الإلكتروني (ميل جيت). وكذلك اتهمت كلينتون باستغلال وظيفتها وجمع التبرعات السخية رغم تقديمها للإقرار الضريبي. ورابعا فقد قام ترامب بتغيير فريقه المساعد وتوقف عن خطاباته العفوية التلقائية التي كشفت عن غلظته وجهله وقلة خبرته السياسية وبدأ بالاعتماد على الخطابات المكتوبة، ولكن المناظرات المباشرة تبقى مشكلة بالنسبة له. وخامسا يحظى دونالد ترامب بتأييد المسيحيين الإنجيليين الذين سبق لهم احتضان بوش الابن ويقدر أن 78 % منهم سيمنحونه أصواتهم. وقد وصف جيري فولويل الابن دونالد ترامب بـ"مبعوث الرب لقيادة أمتنا". ورغم كل هذه النقاط التي تبدو في صالح ترامب فإن فرص فوز هيلاري كلينتون هي الأقوى. فقد أظهر استطلاع أخير أجرته الواشنطن بوست بالتعاون مع موقع تصميم الاستبيانات الإلكترونية "سيرفى مونكى" شمل 50 ولاية أمريكية تقدم المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بأربعة نقاط إذ ضمِنت لنفسها حتى الآن 244 صوتًا في الندوة الانتخابية التي تختار الرئيس، أي أنها في حاجة إلى 26 صوتًا إضافيًا لتضمن الفوز الذي يتطلب أصوات 270 مندوبًا مقابل 126 صوتًا لترامب، ويتبقى 168 صوتًا قد تذهب لها أو له، ما يعني أن فرص كلينتون هي الأقوى. وفي المناظرة التي جمعت بينهما عبر برنامج في تلفزيون "إن بي سي" بدا ترامب مهزوزا وكاذبا ومزورا للمعلومات بينما كانت كلينتون صادقة أو أقرب للحقيقة، فهيلاري كلينتون شخصية قوية ومرنة في الوقت نفسه وتمتلك تاريخا علميا وخبرة متراكمة لا يتمتع بها منافسها، كما أن حزبها متحد خلفها على عكس منافسها ترامب، وبرنامج حزبها معاد للعنصرية ومنحاز إلى العدالة لذا حاز رضا الفقراء والأقليات والمجموعات العرقية وقطاع كبير من البيض المتعلمين والمثقفين والفنانين والمحامين وشخصيات نافذة من الحزب الجمهوري نفسه، كما أظهر استطلاع أن 99% من الأمريكيين السود والملونين ذوي الأصول الإفريقية واللاتينية هم في صف كلينتون هذا فضلا عن المسلمين والأمريكيين من أصول لاتينية. وأظهر استطلاع جرى في يوليو الماضي انحياز 64% من نساء الولايات المتحدة إلى جانب كلينتون. كما أن لترامب سجلا كبيرا من التجاوزات والفساد المالي والتهرب الضريبي، ويفهم من تصريحات كبار المسؤولين في مؤسسات الدولة رفضهم لترامب حتى أن أوباما قال بأنه سيلجأ إلى كندا لو فاز ترامب. وأعرب مسؤولون جمهوريون في الأمن القومي عن دعمهم لكلينتون. ولكن مع تذبذب الاستطلاعات وانطلاق المناظرات في الأسبوع الأخير من هذا الشهر فإن حظوظ المتنافسيْن تبقى قائمة وإن كانت حتى الآن في صالح مرشحة الحزب الديمقراطي.
اللهم أخرجنا منها سالمين
أحدثكم اليوم من مكتبي وقد عدنا إلى مقار أعمالنا بعد أن أصدرت الأمانة العامة لمجلس الوزراء عودة العمل... اقرأ المزيد
30
| 24 مارس 2026
إلى أين تتجه منطقة الخليج؟
في ظل التصعيد الإقليمي المتزايد، تبرز تساؤلات مهمة حول طبيعة التحركات الأخيرة وانعكاساتها على أمن الخليج واستقرار المنطقة... اقرأ المزيد
21
| 24 مارس 2026
التنوع الإعلامي واتصال الأزمات
الاتصال في الأزمات يحمل خصائص أكبر من مرسل ومستقبِل ورسالة فقط، بل هناك مكوّنات مهمة أيضاً تُضاف إلى... اقرأ المزيد
33
| 24 مارس 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
ورد في كتاب شفاء العليل للإمام ابن القيم: "ومن عجيب أمره (أي: الثعلب) أنه أتى إلى جزيرة فيها طير فأعمل الحيلة كيف يأخذ منها شيئا، فلم يطق، فذهب وجاء بضغث من حشيش وألقاه في مجرى الماء الذي نحو الطير، ففزع منه. فلما عرفت أنه حشيش رجعت إلى أماكنها، فعاد لذلك مرة ثانية وثالثة ورابعة، حتى تواظب الطير على ذلك وألفته، فعمد إلى جرزة أكبر من ذلك فدخل فيها، وعبر إلى الطير. فلم يشُك الطير أنه من جنس ما قبله، فلم تنفر منه فوثب على طائر منها وعدا به". ذلك تحديدًا هو ما يسلكه الاحتلال الإسرائيلي مع الأمة العربية والإسلامية تجاه الأقصى المبارك، سياسة تخدير الانتباه، والتكريس لإلف المشهد واعتياده من أجل فرض واقع جديد للأقصى ضمن المخططات الكبرى لهدمه وإقامة الهيكل على أنقاضه. لقد استغل الاحتلال حربه الدائرة مع إيران في إغلاق المسجد الأقصى ومنع الصلاة فيه للمرة الأولى منذ عام 1967، فغاب عن القدس أهله واكتنفه الصمت، فحرم الفلسطينيون من صلاة التراويح وصلاة عيد الفطر في رحابه، وغابت كل مظاهر الفرح المألوفة، ليثير هذا الإجراء الصهيوني مخاوف جمة في أنه يحمل في طياته نوايا لإجراءات متتابعة من شأنها انتزاع الأقصى. فالتجارب السابقة تشير إلى أن الإجراءات المؤقتة في القدس كثيراً ما تتحول إلى واقع دائم، أو على الأقل إلى سابقة تُستخدم لاحقاً لتوسيع القيود. وفي ظل التغيرات السياسية المتسارعة في المنطقة، يمكن أن يتحول هذا الإغلاق إلى خطوة ضمن مسار أوسع لإعادة تعريف الوضع القائم في الحرم القدسي. وكالعادة تفشل الأمة في اختبار جس النبض الذي يقوم عليه الاحتلال، فردود الأفعال باهتة لا ترقى لمستوى ذلك الخطب الجلل. في إحدى الليالي الرمضانية الفائتة، شهد جامع الفاتح في إسطنبول احتجاجا نسائيا على إغلاق الأقصى، إذ قامت النسوة بإلقاء أغطية الرأس على المصلين، اتباعا لتقليد قديم تتبعه النساء في الضغط على الرجال من أجل القضايا الكبرى، قيل أن امرأة مسلمة فعلته مع صلاح الدين الأيوبي من أجل تحرير الأقصى من أيدي الصليبيين. هذا السلوك الرمزي تناولته وسائل الإعلام ومواقع التواصل بالتفسير والتحليل والإعجاب شأنه شأن أي حدث غريب، دون أن يكون له مردود في توسعة نطاق العمل والانتفاض من أجل الأخطار التي تحيق بالمسجد الأقصى، إضافة إلى ضعف المواقف الرسمية العربية والإسلامية، والتي بدت كأنها ترى في إغلاق مسرى النبي صلى الله عليه وسلم إجراءً معتبرًا على خلفية الحرب. الوضع القائم في الأقصى والذي تشكل على مدى عقود، يقوم على مبدأ أن المسجد الأقصى مكان عبادة للمسلمين بينما يسمح لغير المسلمين بزيارته وفق ضوابط محددة، غير أنه مع مرور السنوات تآكل هذا الوضع تدريجيًا، خاصة مع الاقتحامات المستمرة للمستوطنين الإسرائيليين تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، ومحاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد، وطرح أفكار علنية داخل الأوساط السياسية والدينية في الداخل الإسرائيلي، كان آخرها تحريض الحاخام المتطرف باروخ مارزل، والصحفي اليميني المتطرف ينون ماغال، على قصف الأقصى تحت غطاء الحرب مع إيران. من زاوية أخرى، يطرح إغلاق المسجد الأقصى تساؤلات حول مستقبل الإدارة الدينية للحرم القدسي. فالمعروف أن الأوقاف الإسلامية في القدس، التابعة للأردن، تتولى إدارة شؤون المسجد الأقصى وفق ترتيبات تاريخية معترف بها دولياً. غير أن إغلاق المسجد أو فرض إجراءات أمنية مشددة على هذا النحو يثير التساؤلات حول مدى استمرار تلك الجهات في إدارة القدس. أدق ناقوس الخطر من جديد، وأكرر ما قلته سابقا: هدم المسجد الأقصى ليس ممتنعا قدرًا ولا شرعًا، وليست هناك نصوص قرآنية أو نبوية تفيد بأنه معصوم من الهدم، وبناء على ذلك قد نصحو ذات يوم على ذلك الخبر المشؤوم. الحرب التي يتذرع بها الاحتلال لاستمرار إغلاق الأقصى قد تطول، ولا يستبعد قصفه وإلصاقها بإيران، أو قيام المتطرفين اليهود بأعمال تخريبية في ظل غياب المقدسيين. الخلاصة: الحدث يحتاج إلى هبة فلسطينية وحشد فلسطيني وبأعداد هائلة حول الأقصى، تبني عليه الشعوب حراكها لتشكيل رأي عام عالمي ضاغط على غرار ما كان أثناء الحرب الإسرائيلية على غزة.
2799
| 22 مارس 2026
* مع اقترابنا من نهاية هذا الشهر الفضيل، نسأل الله أن يبلغنا ليلة القدر، وأن يجعلنا من عتقائه من النار، وأن يتقبل منا الصيام والقيام وصالح الأعمال. وفي ظل ما يمر به العالم من ظروف صعبة وأحداث مؤلمة، نسأل الله أن يرفع الغمة، وأن يعم الأمن والسلام على بلادنا وسائر بلاد المسلمين. * في هذه الأيام المباركة، تتجه القلوب إلى بيوت الله بحثًا عن السكينة والخشوع، خاصة في المساجد التي يرتبط بها المصلون روحانيًا، ومن بينها المساجد التي يؤم فيها الشيخ عبدالرشيد صوفي، لما لصوته من أثر بالغ في نفوس المصلين، وما يحمله من خشوع يجعل الكثيرين يحرصون على الصلاة خلفه منذ سنوات. * هذا الإقبال الكبير، بطبيعته، يتطلب جاهزية عالية في إدارة المسجد، من حيث تنظيم الدخول والخروج للمواقف، وتوفير المساحات الكافية، وتهيئة المرافق، وحسن التعامل مع المصلين والمصليات، إلا أن الواقع في بعض الحالات لا يعكس هذا المستوى من الجاهزية. * فمن غير المقبول أن يتم التحكم في المرافق الأساسية، وإغلاق دورات المياه، أو تخصيصها لفئة معينة دون غيرها، بما يسبب معاناة للمصليات، ويخلق حالة من الازدحام والتوتر، بل ويدفع بعضهن للخروج إلى المرافق الخارجية للوضوء. كما أن غياب التنظيم الواضح، وترك بعض الجوانب لاجتهادات فردية دون صفة رسمية، قد يؤدي إلى ممارسات لا تتناسب مع حرمة المكان، سواء في أسلوب التعامل أو في آلية إدارة المصلى. * إن بيوت الله يجب أن تظل مفتوحة، رحبة، قائمة على الرفق، كما أرشدنا النبي ﷺ، لا أن تتحول- تحت أي ظرف- إلى بيئة يشعر فيها المصلون بالتضييق أو التمييز أو التوتر. * كما أن ما يُثار حول وجود تدخلات غير رسمية في بعض المساجد، أو التعامل معها وكأنها نطاق خاص، يطرح تساؤلات مشروعة حول ضرورة تعزيز الإشراف المؤسسي، وتأكيد أن المسجد وقف لله، يخضع لتنظيم الجهات المختصة، ولا يُدار وفق اعتبارات شخصية أو علاقات. * إن طرح هذه الملاحظات لا يأتي من باب النقد المجرد، بل من حرص صادق على بيوت الله، وعلى أن تبقى، كما ينبغي، مكانًا للسكينة، والرحمة، والخشوع. * ومع ختام هذا الشهر الكريم، فإن الأمل كبير بإذن الله في أن تؤخذ هذه الملاحظات بعين الاعتبار، وأن يتم التعامل معها بجدية، والاستعداد بشكل أفضل للمواسم القادمة، بما يضمن تهيئة بيئة إيمانية متكاملة، تليق بروحانية رمضان، وبمكانة المساجد، وبحرص المصلين على العبادة فيها. فالمساجد ليست مجرد مباني بل هي روح تُبنى، وقيمة تُصان، وأمانة يجب أن تُحفظ. * آخر جرة قلم حين يحرص الناس على الصلاة خلف إمام بخشوع الشيخ عبدالرشيد صوفي والحرص على الحضور من مناطق بعيدة، والتواجد طوال الشهر، فذلك دليل حياة في القلوب، لا يُقابل بإغلاق باب، ولا بتضييق مرفق، ولا بسوء إدارة. بيوت الله لا تُدار بالمفاتيح، بل بالمسؤولية. ولا تُحفظ بالمنع، بل بالرحمة. فإن لم تُصن روحانية المسجد، فماذا نصون؟ نسأل الله أن يتقبل، وأن يبلغنا وإياكم رمضان أعوامًا عديدة، في أمن وسكينة وطمأنينة. وأن يبلغنا ليلة القدر وما تنزل فيها من كل أمر حكيم.
1248
| 18 مارس 2026
ليست الحياة سوى جند مطواع يفتح ذراعيه لاستقبال كل من حمل في قلبه خيراً فأضاءه، فهي تأنس بمن يأنس إليها، وتلين لمن يطرقُ بابها بعزمٍ صادقٍ، فتفتح مسالكها لمن جاء زارعاً مُعمراً لا عابراً مجتازاً فحسب، وتستقبله هاشةً باشة، وكأنما تُكافئه جزيلاً على سلامة النية، وصفاء المقصد. ثم لا تلبث أن تلاعبه قليلاً لتمتحن شدّة صبره، وتختبر حقيقة جَلده، فيقف عند مفارقها لحظاتٍ يتبيّن فيها مقدار ما في صدره من احتمالٍ وثبات. وفي تلك المداورة الخفيّة تتجلّى معادن النفوس، وتنكشف سرائر الصدور، فمن وثق عزمه ازداد رسوخاً، ومن لانَ ساعده تعلّم من العثرة ما يقوّي خطوه في المرة القادمة. وكأن الحياة في هذا الامتحان لا تريد إلا أن تُظهر خبيئة المرء لنفسه، ليعرف موضع قدمه في دروبها، ومقدار ما يملك من صبرٍ على مسالكها الوعرة. فإن اجتاز.. تباهت به، وكأنها ترفع ذكره بين تجاربها، وتشهد له بأنه ممن صدقوا المسير ولم يهن لهم عزم. وإن علق في بعض منعطفاتها أعطته كرّات أخرى، تُمهله ليعيد المحاولة، ويستنهض الخطوة، ويستأنف السير بعزمٍ أشد وبصيرةٍ أوسع. وهكذا تبادله ودًّا بود، وإقداما بإحجام، في علاقةٍ خفيّة تتوازن فيها الخطوات بين الدفع والتريّث، وبين الجرأة والحكمة. ويمضي الإنسان في هذه المداولة الطويلة، تكرّ به الأيام وتفرّ، وهو يقطع فيافيها وقفارها، عابراً مسالكها البعيدة، متجاوزاً مفازاتها المترامية، حتى يبلغ واحاتٍ يهدأ عندها، ومستراحاتٍ يستردّ فيها أنفاسه. فلا يلبث أن يُدرك أن كل ما قطعه من مسافات كان جزءاً من الطريق إلى تلك السكينة، وأن كل اختبار مرّ به كان درجةً في سلّم النضج والاتساع. لحظة إدراك: هكذا تتبدّى الحياة في وجهها الأصدق: ميدانٌ رحب لمن أحسن قصدها، ورفيقُ مسيرٍ لمن أقبل عليها بنيّة الإعمار والسعي، فليست هذه سوى بتلك !
912
| 17 مارس 2026