رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
بدأت للتو مباريات نصف نهائي بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، التي شهدت منذ انطلاقتها بيع 3،09 مليون تذكرة للجماهير التي حضرت المباريات التي أقيمت على ملاعب البطولة الثمانية في قطر، فيما شاهد حفل الافتتاح أكثر من 111 مليون شخص حول العالم. هذه الأرقام التي تُظهر التأثير الهائل للساحة المستديرة على الجماهير في جميع أنحاء العالم، لكنها أيضاً تشير إلى أن هذا الجنون الكرويّ يجتذب مجرمي الإنترنت الذين يتطلعون بدورهم إلى تحقيق أرباح سريعة من وراء البطولة.
لقد وصل مجرمو الإنترنت إلى الأشواط الإضافية في مساعيهم لخداع مشجعي كرة القدم. وسواء تعلّق الأمر بتذاكر حضور المباريات، أو بالرحلات الجوية، أو بالفنادق، أو بالبضائع والهدايا، أو حتى بالمنتجات المتاحة في شكل رموز غير قابلة للاستبدال (NFTs)، فبالإمكان إلقاء نظرة على الأمور كالتالي:
الاحتيال بالتذاكر
لطالما كانت التذاكر المزيفة لحضور المناسبات والفعاليات أشهر طُعم لجذب الضحايا، ولا تستثنى بطولة كأس العالم، فقد اكتشف خبراء كاسبرسكي العديد من صفحات التصيّد التي تعرض بيع تذاكر مباريات البطولة، والتي ما إن يحاول عشاق الكرة دخولها وشراء التذاكر المزعومة منها حتى يفقدوا بياناتهم الشخصية وتفاصيل بطاقاتهم المصرفية وأموالهم، عدا عن أن المحتالين سوف يستخدمون البيانات المسروقة لأغراض أخرى أو يبيعونها على شبكة الويب المظلمة.
الرحلات الجوية
لاحظ خبراء كاسبرسكي العديد من صفحات التصيّد التي تحاكي خدمات شركات الطيران التي تعرض الحصول تذاكر سفر إلى الدوحة. وبالرغم من أن المواقع المزيفة تبدو وكأنها منصات سفر عالمية، فإن وجهة السفر الوحيدة المطروحة أمام المستخدمين فيها لم تكن سوى قطر. وبالطبع، فبمجرد إدخال تفاصيل الرحلة، يُطلب من الضحية إدخال بياناته الشخصية وبيانات بطاقته الائتمانية.
المنتجات
المستخدمون الراغبون بالحصول على أي من العروض المغرية، التي تتضمّن القمصان الرياضية للمنتخبات، وحافظات الهواتف التي تحمل صور لاعبين مشهورين، وكرات القدم الموقّعة، لن يجدوا أنفسهم إلّا وقد خسروا المال لصالح المحتالين بعد إدخال بياناتهم وتحويل الأموال في سبيل الحصول على صفقة لن تتمّ.
الهدايا
اكتشف خبراء كاسبرسكي أيضاً صفحات تصيّد تعرض الفوز بتذكرتين لحضور مباريات كأس العالم. وتُعدّ هذه الحيلة شائعة جداً، إذ تجعل من كل مستخدم "فائزاً محظوظاً"، ما عليه سوى دفع قيمة رسوم التوصيل!
الرموز غير قابلة للاستبدال والعملات الرقمية
يعرض البعض المراهنة على المباريات والفوز بمبالغ تُدفع بالعملات الرقمية، والبعض الآخر يعرض الفوز بأعمال فنية من أنحاء العالم مرتبطة برموز غير قابلة للاستبدال (NFTs). ولن يكون على المستخدم، وفق المخطط الاحتيالي سوى إدخال بيانات اعتماد الدخول إلى محفظة العملات الرقمية، لتُنقل "الجائزة" مباشرةً إليه، وهنا يصبح المحتالون قادرين على الوصول إلى جميع المدخرات الرقمية.
مخطط احتيال آخر في هذا الجانب يتمثل بالاستثمار في العملات الرقمية، وهو مثال ساطع على استثمار مشكوك فيه، يقوم فيه المحتالون بإنشاء عملات حقيقية يحاولون إقناع المستخدمين بالاستثمار فيها مع وعود بنموّ مرجّح لقيمة العملة.
لن يدّخر مجرمو الإنترنت جهداً في السعي للوصول إلى غاياتهم، وعلى المستخدمين أيضاً فعل الأمر نفسه. ولكي تبقى في مأمن من أخطار الاحتيال عليك اتباع النصائح التالية:
• لا تشترِ التذاكر ورحلات الطيران والبضائع إلا من المواقع الرسمية والموثوق بها.
• تحقق من روابط URL قبل النقر عليها، وابحث عن الأخطاء الكتابية.
• من الأفضل تجنّب النقر على الروابط الواردة في رسائل البريد الإلكتروني.
• فكّر في نوع المعلومات المطلوبة، واعلم أن الشركات لا تتصل بك عبر رسائل البريد الإلكتروني لتطلب معلومات شخصية كتفاصيل الخدمات المصرفية أو بطاقة الائتمان.
• استخدم حلاً أمنياً موثوقاً به، مثل أحد حلول كاسبرسكي القادرة على تحديد المرفقات الخبيثة وحظر مواقع التصيّد.
سيبذل مجرمو الإنترنت قصارى جهدهم دائماً لتسجيل أهدافهم. فعليك توخّي الحذر على الإنترنت والبقاء يقظاً في جميع الأوقات لتحمي نفسك وأموالك وخصوصيتك.
رئيس المبيعات في قطر والكويت وتركيا وإفريقيا لدى كاسبرسكي
بين الضحكة والسكوت
في بيئات العمل، لا تبدأ الإشكالات الكبيرة بقرارات معلنة، بل بتفاصيل صغيرة تتكرر حتى تتحول إلى واقع، مواقف... اقرأ المزيد
144
| 29 أبريل 2026
لحظة غضب.. ودفاتر لا تغلق!
•الإنسان ليس جسدا يمضي في الحياة فحسب، بل هو حصيلة مشاعر وتجارب وذكريات، تتراكم في أعماقه عبر السنين،... اقرأ المزيد
78
| 29 أبريل 2026
الوطن بين الكذبة والحقيقة
"ماذا أنت أيها الوطن، وماذا فيك من سر يهيج كوامن الشجن، وهل أنت إلا أرض وماء؟ حقا أنت... اقرأ المزيد
102
| 29 أبريل 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
حين نتحدث عن جيل يفتقر إلى الوعي والمسؤولية، سرعان ما يتجه الاتهام نحو الأسرة، وهذا في محله، وقد تناولنا هذا الجانب في العدد السابق هنا. لكن الأسرة لا تعيش في فراغ. هي جزء من منظومة أكبر تُشكّل الفرد وتصنع قناعاته وتحدد له ما يراه “طبيعيًا”. وهذه المنظومة اسمها المجتمع بكل مكوناته: الإعلام، والمحيط، والمؤسسات، والثقافة السائدة، وحتى الشارع الذي يمشي فيه الشاب كل يوم. لذلك لا يكفي أن نحاسب الآباء وحدهم، بينما نتجاهل البيئة التي شاركت في صناعة النتيجة. الشاب الذي لا يعرف ماهي الرؤية الوطنية لبلاده، ولا تاريخ بلاده، ولا حتى أبسط ما يتعلق بهويته… لايعرف حتى حدود الدول هذه من وضعها ولماذا وكيف … هذا الشاب لم يأتِ من فراغ. هذا الشاب صُنع ونشأ في بيئة تُكافئ السطحية وتمنحها الانتشار وتدفع بها إلى الواجهة، بينما تُقصي كل ما يتطلب جهدًا أو فكرًا. نشأ في مجتمع جعل الشهرة السريعة معيارًا والظهور غاية، والقراءة عبئًا والتفكير النقدي ترفًا لا ضرورة له. هذه ليست مصادفة هذه اختيارات مجتمع. لم يعد الإعلام اليوم مجرد ناقل للمعلومة، بل أصبح صانعًا للوعي… أو أداةً لتفريغه. وحين تمتلئ المساحة بمحتوى فارغ، ويُدفع به إلى الناس ليل نهار، فالمشكلة ليست في وجوده فقط، بل في الإقبال عليه. المجتمع لا يستهلك هذا المحتوى فقط، بل يرفعه، يشاركه، ويمنحه قيمته. وما يتصدر المشهد ليس الأفضل، بل الأكثر قبولًا. وهذه مسؤولية لا يمكن التهرب منها. وما يتعلمه الشاب في بيته، قد يُبنى أو يُهدم خارجه. فالمحيط الاجتماعي ليس عنصرًا هامشيًا، بل شريك أساسي في التشكيل. الأصدقاء، الأحياء، المجالس، كلها تصنع معايير غير مكتوبة. وحين يرى الشاب أن المجتمع يقدّر المظاهر أكثر من المضامين، ويرفع من لا قيمة له، ويسخر ممن يسعى للمعرفة، فإنه لا يحتاج إلى توجيه مباشر. الرسالة وصلته. وهو سيتكيّف معها. المجتمع الذي يشتكي من سطحية أبنائه، بينما يحتفي يوميًا بصناعة هذه السطحية، هو مجتمع يناقض نفسه. والذي يسخر من الجادين، ثم يتساءل عن غيابهم، هو من دفعهم إلى الانسحاب هو أبعدهم عن دائرة التأثير بعدما كانوا نماذج يحتذى بها. هنا لا نتحدث عن خلل عابر، بل عن ثقافة تتشكل وتُعاد إنتاجها كل يوم. ومن أخطر صور هذا الخلل: صمت القادرين على التأثير. المثقفون الذين اختاروا الابتعاد، والأكاديميون الذين حصروا أنفسهم داخل مؤسساتهم، والناجحون الذين قرروا ألا يكون لهم حضور عام. حين تنسحب هذه الأصوات، فهي لا تكتفي بالغياب، بل تترك فراغًا يُملأ بما لا يستحق. الصمت هنا ليس حيادًا… بل مشاركة غير مباشرة في النتيجة. الإصلاح لا يبدأ فقط من داخل الأسرة، بل من مواجهة المجتمع لنفسه. ماذا يُكافئ؟ ماذا يُروّج؟ ماذا يتسامح معه؟ وماذا يقصي؟ هذه الأسئلة ليست ترفًا فكريًا، بل أساس أي تغيير حقيقي. لأن الجيل الجديد ليس مشكلة مستقلة، بل نتيجة منطقية لبيئة صُنعت أمامه. المجتمع لا يشتكي من هذا الجيل… بل هو من صنعه. “لا تُحاسب الأبناء على ما تركته أنت فارغًا لغيرك أن يملأه.”
3618
| 29 أبريل 2026
من خلال متابعتنا للمستجدات الصادرة في الثامن من أبريل ٢٠٢٦، حول تحديث قواعد الضريبة الانتقائية بموجب القانون رقم ٢ لسنة ٢٠٢٦، بداية فإن موضوع الضريبة الانتقائية بشكل خاص لا يتعلق بمفهوم الزيادة في الأسعار ولا السعر الجبري الذي تفرضه الدولة بالمعنى الشائع؛ بل هو آلية تنظيمية تلقائية للأسعار تعني ببعض السلع الانتقائية والذي يحفز الفرد على الاستغناء عنها أو تقليلها تدريجياً وهي خطوة ذكية لتعزيز المناعة المجتمعية. هذا التعديل الذي أصدره سمو الأمير يأتي في وقت تضغط فيه الأزمات العالمية على موازنات الدول، مما يجعل صحة الناس والبيئة المحيطة بمثابة الحصن الحقيقي، خصوصاً في زمن الحروب والظروف الجيوسياسية المتقلبة. فالدولة التي يمتلك أفرادها صحة جيدة، وميزانية لا تهدر في فواتير علاج الأمراض المزمنة، هي الأقدر على الصمود في وجه أي تحديات عالمية. وحسب ما هو مفهوم من هذه الأداة الاقتصادية والتحديث المقصود، نجد أن الضريبة الانتقائية هي ضريبة تُفرض على سلع محددة تضر الصحة أو البيئة عموماً. والهدف ليس تحصيل العوائد فحسب، بل تشجيع الناس على تغيير عاداتهم واستبدال المشروبات المليئة بالمحليات المضافة، سواء كانت سكراً طبيعياً أو بدائل صناعية، ببدائل طبيعية ومفيدة أكثر. كما أن هذا التوجه يتماشى مع سياسات دول مجلس التعاون الخليجي، التي بدأت تتحرك ككتلة واحدة لحماية أسواقها، والضغط على الشركات العالمية لتقديم منتجات أكثر جودة وصحة لمنطقتنا. إن جوهر هذا القانون والذي سيبدأ تطبيقه في يوليو ٢٠٢٦، لا يهدف لتقييد خيارات الناس، بل لإعادة هيكلة هذه الخيارات داخل المنظومة الاقتصادية. فالسوق لا يزال مفتوحاً للجميع وعادات الاستهلاك غير مقيدة لكن القواعد تغيرت؛ حيث صار المشروب المحلى يتحمل تكلفته الصحية مسبقاً عبر الضريبة الانتقائية. والجديد هنا هو الاعتماد على النموذج الحجمي، أي أن الضريبة تُحسب بناءً على كمية السكر أو المحليات في كل ١٠٠ ملل من محتوى المنتج. وللتوضيح، المشروب الذي تشتريه الآن بـ ٤ ريالات قد يصل سعره إلى ٥ أو ٥.٥٠ ريال إذا كان محتفظاً بنسبة سكر مرتفعة، بينما ستحافظ المشروبات قليلة التحلية على أسعارها الحالية أو قد تفرض عليها النسبة الدنيا من الضريبة، نظراً لانخفاض كثافة المحليات مقارنةً بنظيراتها المشبعة بالسكر، مما يدفع الشركات لتغيير مكوناتها لتبقى منافسة في السعر. هذا التغيير يفتح باباً للمنافسة العادلة، فالنموذج الحجمي يلغي الأفضلية السعرية التي كانت تُنسب عادةً للمشروبات الرخيصة المليئة بالسكر على حساب البدائل الصحية المبتكرة. اليوم المنافسة صارت على الجودة والابتكار، وهذا يحفز مصانعنا الوطنية لتقديم منتجات صحية منافسة محلياً وعالمياً. أما عن المردود المادي فالدولة في هذا السياق تنهض مرتين؛ الأولى عبر تنويع الدخل لدعم الخدمات العامة والبنية التحتية، والثانية عبر توفير المليارات التي كانت تُصرف على علاج السكري والسمنة والأمراض الأخرى المرتبطة باستهلاك السكاكر بشكل مفرط. ولضمان الشفافية خصص القانون نسبة ١٪ من هذه الضريبة لميزانية وزارة الصحة لتمويل برامج التوعية المختلفة، بينما تذهب بقية العوائد لدعم المشاريع الوطنية، مما يجعل المنتج الضار وسيلة لتمويل البناء والنهوض بالمجتمع. وباعتبار هذه الرؤية هي الركيزة لتعزيز الأمن القومي الغذائي والصحي؛ أضحت الوقاية التي ندركها من روح وجوهر هذا القانون خط الدفاع الأول ضد الأزمات، والمجتمع القوي صحياً هو المحرك الحقيقي لاقتصاد صامد في ظل أي ظرف، يحمي سيادة الوطن وصحة مكوناته الوطنية وأجياله القادمة.
1065
| 24 أبريل 2026
ليس الحديث عن اليمن ترفًا سياسيًا، بل هو حديث عن عمق إستراتيجي لا يمكن تجاهله في معادلة مجلس التعاون. فاليمن بحكم موقعه وتاريخه ليس جارًا عابرًا، بل امتداد طبيعي للجزيرة العربية، وحاضنة بشرية يمكن أن تشكّل رافدًا مهمًا لدول الخليج. وقد أشار إلى هذه الحقيقة عدد من كتّاب الخليج، ولعل من أبرز ما قيل في ذلك ما عبَّر عنه الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حفظه الله، حين قال إن اليمن قدره أن يكون في هذه البقعة من الجزيرة العربية، ولا يمكن إغفال هذا الواقع. وفي خضم التحديات والنزاعات التي تواجه دول الخليج، يصبح من الضروري إعادة النظر في بعض التصورات التي تختزل اليمن في كونه عبئًا اقتصاديًا أو مصدر إنفاق. هذه النظرة قصيرة المدى، تتجاهل المكاسب الإستراتيجية بعيدة الأثر. ولنا في تجربة إعادة توحيد ألمانيا مثال واضح؛ إذ لم تتردد ألمانيا الغربية في ضم الشرقية بعد سقوط جدار برلين، رغم الكلفة الاقتصادية الكبيرة، لأنها نظرت إلى المآلات الإستراتيجية لا إلى الخسائر الآنية. إن اليمن اليوم يمثل: خزانًا بشريًا يمكن أن يرفد دول الخليج بالعمالة العربية الماهرة فرصة لبناء منظومة تعليمية متخصصة تُخرّج كوادر تخدم المنطقة امتدادًا صناعيًا محتملًا، خصوصًا في مجالات قد يصعب توطينها داخل الخليج كالصناعات الحربية. كما أن الاستثمار في اليمن يساهم في إعادة التوازن الديموغرافي، وتقليل الاعتماد المفرط على العمالة غير العربية، بما يحفظ الهوية الثقافية والاجتماعية لدول الخليج. الخلاصة أن اليمن ليس عبئًا، بل فرصة مؤجلة… وفرصة كهذه، إن لم تُدرك في وقتها، قد تتحول إلى تحدٍّ يصعب تداركه.
738
| 27 أبريل 2026