رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
رغم الغلاء واكتواء الناس بناره، ورغم ضياع الأمل عند أغلبية الشعب المصري في غد أفضل، ورغم أن وعود الرخاء تبخرت وذهبت أدراج الرياح وحلت محلها عبارة الرئيس السيسي الفرعونية اليائسة المحبطة: "أنا مش قادر أديك، لو أقدر أديك أديك من عيني بس أنا مش قادر، هتاكلوا مصر يعني؟ هاتموتوها؟"، ورغم ازدياد معدلات الفقر، فإن الأيام الماضية شهدت ظهور حركة مجهولة تزعم أنها بصدد جمع 40 مليون توقيع، جمعت منها 120 ألف توقيع، لمَد مدة الرئيس السيسي الحالية من أربع سنوات إلى 8 سنوات. وهي حركة تقتفي أثر حركة "تمرد" التي جمعت التواقيع لعزل الرئيس المنتخب محمد مرسي ولا يستبعد أن تكون هي نفسها وإن تغيرت الوجوه أو الأسماء وهذه المرة جاءت لتثبيت الرئيس لا لعزله، متجاوزة الدستور الذي قيد مدة الرئيس بأربع سنوات ومتجاوزة لأحكام القانون الذي يمنع قيام جماعة بممارسة العمل السياسي دون تصريح مسبق. لكن هذه الحركة مثل توأمها "تمرد" موجهة من جهات عليا ولديها أدواتها وتمويلها وربما أحست الدولة العميقة بأن شعبية الرئيس السيسي تتدنى يوما بعد يوم، وأن قيام البرلمان بتغيير بعض مواد الدستور لتركيز السلطات بيد الرئيس وتمديد مدته لن يلقى الترحيب من الشعب، ولذا دفعت بهذه الحركة للترويج والدعاية للفكرة. وبالتأكيد فإن الغرض منها هو التمهيد لمنح الحكم للرئيس السيسي إن لم يكن لثماني سنوات لكل مدة فلمدى الحياة، ويبدو أن هذه الحركة امتداد لقائمة "في حب مصر" التي أشرف عليها وأدارها الراحل اللواء سامح سيف اليزل وتحول اسمها إلى "ائتلاف دعم الدولة"، وأعلنت صراحة أن هدفها دعم الدولة والرئيس السيسي وأنها من تحت قبة البرلمان ستعمل على تغيير مواد في الدستور لزيادة المدة الرئاسية للرئيس السيسي حتى يتمكن من الإنجاز ومن مواجهة الإرهاب. وهو الأمر الذي لم يتح للرئيس المدني المنتخب محمد مرسي الذي كان يحاسب من الإعلام والنخب المرتبطة بالدولة العميقة باليوم والساعة. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل يستحق الرئيس السيسي أن تمدد له المدة إلى 8 سنوات؟ الإجابة جاءت من الإيكونوميست البريطانية التي اعتبرت حتى إعادة ترشيحه في عام 2018 سببا في تفاقم مشكلات مصر، وقالت: "إن تجاوز مصر لأزمتها الاقتصادية الخانقة يتطلب امتناع السيسي عن إعادة ترشيح نفسه للرئاسة في عام 2018 لأنه ليس بالكفاءة المطلوبة للنهوض بمصر". وذكرت أن الشباب في عهده شهد أوضاعا سياسية واقتصادية واجتماعية ومعيشية أسوأ من التي شهدها أيام مبارك، وأن تراكم هذه الأوضاع ينذر بوقوع انفجار في مصر. فسكان مصر البالغ عددهم في أبريل من عام 2015 نحو 88 مليون نسمة يشكل الشباب الذين هم أقل من 40 عاما 74.8 % منهم، وقد وصلت البطالة في مصر إلى 40% خاصة بين المتعلمين الذين لا يجدون وظائف في الدولة التي تحاول من خلال قانون الخدمة المدنية تقليص عدد من يشغلون الوظائف منهم من نحو 7 ملايين إلى نحو 3 ملايين فقط، بينما أدى تراجع حجم الاستثمارات الأجنبية وارتفاع سعر الدولار إلى غلق كثير من المصانع والشركات، الأمر الذي ضيق فرص التوظيف أيضا في القطاع الخاص. السياسات الفاشلة للرئيس السيسي أوجدت الإرهاب عوضا عن إنهائه، وزادت عدد السجون والمعتقلات عوضا عن غلقها، وعطلت الإنتاج عوضا عن زيادته، وفرقت الشعب عوضا عن توحيده، وأفزعت المستثمرين عوضا عن جذبهم، وقضت على السياحة عوضا عن جلبها، وبددت معونات دول الخليج عوضا عن توظيفها، وخفضت الدعم على السلع الأساسية عوضا عن مضاعفته، وخصخصت شركات القطاع العام عوضا عن صونها، وعسكرت الاقتصاد عوضا عن إعطاء الفرصة للقطاعات المدنية، وبددت مدخرات المصريين في مشاريع مظهرية ضخّمها الإعلام؛ فلم تكن قناة السويس الجديدة إلا مجرد تفريعة سبق لرؤساء مصر السابقين عبد الناصر والسادات ومبارك أن حفروا مثلها في صمت، كما ذهبت أموال طائلة في شراء الأسلحة التي لا تبدو مصر في حاجة ماسة إليها هذه الأيام. وكانت النتيجة كارثية إذ أصبحت "مشاكل الاقتصاد المصري أكبر بكثير من قدرة الحكومة على استيعابها"، فبلغت نسبة التضخم السنوية 15% وتراجعت قيمة الجنيه في عام واحد إلى نحو 50% وهبطت الاحتياطات النقدية من الدولار لأكثر من 50% وبلغ العجز في الميزانية نحو 12% من الناتج المحلي الإجمالي، ووصلت نسبة الدين العام من الناتج المحلي الإجمالي 98.4% متجاوزة حد الأمان، وبلغ نصيب كل مواطن مصري من الدين العام بشقيه المحلي والخارجي حتى نهاية ديسمبر 2015 نحو 30310 جنيه مصري. فالسيسي لا يستحق التمديد لأن التمديد له يعني استمرارا لهذا الأوضاع المتردية وتعجيلا للانفجار الذي سيطال استقرار مصر لا محالة.
الاستشارة بين جدران الثقافة.. لماذا نحتاج وسيطاً ذكياً؟
تُنفق الحكومات والمؤسسات الكبرى مبالغ طائلة على الاستشارات الإدارية في الخليج، ثم تجد نفسها أمام تقارير مُحكمة الإخراج،... اقرأ المزيد
12
| 12 مايو 2026
بين لحظتين
قبل يومين، وبينما كنت أجلس في أحد المستشفيات بانتظار نتيجة فحص روتيني، وجدت نفسي أراقب الوجوه من حولي... اقرأ المزيد
15
| 12 مايو 2026
في بيئات العمل المؤسسية، تُعد المساءلة من أهم أدوات ضبط الأداء، لكنها في كثير من الأحيان تُمارس بشكل... اقرأ المزيد
12
| 12 مايو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا الدائرة لتشمل المجتمع بكل مكوناته، يبقى طرفٌ ثالث لا يمكن تجاوزه، بل ربما هو الأكثر قدرة على توجيه البوصلة إن أحسن أداء دوره: المؤسسات الرسمية وصنّاع القرار. ليس المقصود هنا جهة بعينها، بل منظومة كاملة تبدأ بالتعليم ولا تنتهي بالإعلام والثقافة والتشريعات والسياسات العامة. هذه الجهات لا تربي بشكل مباشر كما تفعل الأسرة، ولا تؤثر بشكل غير منظم كما يفعل المجتمع، بل تمتلك أدوات منظمة ومقصودة قادرة على صناعة الاتجاه العام. حين نتحدث عن طالب لا يقرأ، أو شاب لا يهتم بالشأن العام، أو جيل لا يمتلك أدوات التحليل، فإننا نتحدث أيضًا عن منظومة تعليمية قدّمت له المعرفة بشكل مجتزأ، أو بطريقة لا تُحفّز الفضول ولا تبني التساؤل. فالمناهج التي تُقدَّم كمواد للحفظ فقط، والاختبارات التي تكافئ الاسترجاع لا الفهم، تخرّج أفرادًا يجيدون الإجابة، لكنهم لا يجيدون التفكير. التعليم ليس كتابًا يُدرّس، بل تجربة تُبنى. وحين يُختزل في سباق درجات، فإنه يفقد جوهره. الطالب لا يحتاج فقط إلى معلومة، بل إلى سياق يفهمها فيه، وإلى مساحة يناقشها خلالها، وإلى بيئة تشجعه على أن يخطئ ويتعلم. أما حين يُربّى على أن الخطأ مرفوض، وأن الإجابة النموذجية هي الطريق الوحيد، فإنه يتوقف عن المحاولة أصلًا. ولا يتوقف الأمر عند التعليم، فالمؤسسات الثقافية، إن وُجدت، يجب أن تكون حاضرة في حياة الناس لا على هامشها. المكتبات، المراكز الثقافية، الفعاليات الفكرية… هذه ليست كماليات، بل أدوات لبناء الوعي. وحين تغيب، أو تصبح نخبوية لا يصل إليها إلا قلة، فإنها تفقد دورها الحقيقي. أما الإعلام الرسمي، فهو أمام اختبار دائم. هل يكتفي بأن يكون صوتًا ناقلًا، أم يتحول إلى منصة توجيه وبناء؟ هل يطرح القضايا بعمق، أم يكتفي بالعناوين؟ هل يُقدّم القدوات الحقيقية، أم يلاحق ما يطلبه الجمهور فقط؟ هنا تتحدد القيمة. لأن الإعلام حين يقرر أن يرتقي بالذائقة، فإنه يساهم في صناعة جيل، وحين يقرر أن يسايرها فقط، فإنه يعيد إنتاج المشكلة. ثم تأتي السياسات العامة، التي قد تبدو بعيدة عن هذا النقاش، لكنها في الحقيقة في قلبه. حين تُتاح فرص حقيقية للشباب للمشاركة، حين يشعر أنه مسموع، وأن له دورًا في صناعة القرار، فإنه يتفاعل. أما حين يُقصى، أو يُختزل دوره في التلقي فقط، فإنه ينسحب تدريجيًا من الاهتمام. الدولة لا تصنع الوعي وحدها، لكنها ترسم الإطار الذي يتحرك فيه الجميع. هي التي تضع الأولويات، وتحدد ما يُدعم وما يُهمّش، وما يُكافأ وما يُترك. وحين تكون الأولوية للعمق والمعرفة، فإن الرسالة تصل. وحين تكون للسطحية أو تُترك دون توجيه، فإن الفراغ يتمدد. المشكلة إذًا ليست في غياب جهة واحدة، بل في غياب التنسيق بين الجهات. أسرة تُحاول، ومجتمع يضغط في اتجاه آخر، ومؤسسات لا تكمل الصورة. النتيجة جيل يعيش التناقض، فلا يعرف أي طريق يسلك. إصلاح هذا الخلل لا يحتاج إلى معجزة، بل إلى وضوح. أن تدرك كل جهة دورها، وأن تعمل ضمن رؤية مشتركة، لا جهود متفرقة. فالتربية تبدأ في البيت، وتتشكل في المجتمع، وتُصقل عبر المؤسسات. وإذا اختل أحد هذه الأضلاع، اختل البناء كله. الجيل القادم لا ينتظر من يُلقي عليه اللوم… بل من يُعيد ترتيب المشهد أمامه.
4518
| 06 مايو 2026
في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر تعقيداً من مجرد احتفاء رمزي بمهنة يُفترض أنها تنقل الحقيقة، فالمعيار اليوم لم يعد في حجم ما يُنشر، بل في مساحة الأمان التي تُمنح للصحفي كي يكتب وينشر دون تهديد أو تضييق أو تبعات تطال حياته وحريته. الصحافة لم تعد مجرد مهنة لنقل الخبر، بل أصبحت في كثير من البيئات اختباراً يومياً لحدود القدرة على الاستمرار، فبين ضغط الواقع السياسي والأمني، وتعقيدات البيئة القانونية والإعلامية، تتقلص المسافة بين الكلمة وتكلفتها. في مناطق النزاع، تتجلى هذه الإشكالية بأقسى صورها. وفي فلسطين، وتحديداً في قطاع غزة، تشير تقارير "مراسلون بلا حدود" إلى سقوط عدد كبير من الصحفيين خلال التغطيات الميدانية في سياق العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة على القطاع، في واحدة من أكثر البيئات خطورة على العمل الصحفي عالمياً، حيث يصبح نقل الصورة جزءاً من معادلة البقاء. وفي إيران، تعكس المؤشرات الدولية استمرار التحديات التي تواجه حرية الصحافة، مع تراجع ترتيبها العالمي في ظل قيود قانونية وإعلامية دفعت عدداً من الصحفيين إلى مغادرة البلاد أو تقليص نشاطهم، أو العمل تحت سقف من الحذر الشديد. هذه الوقائع لا تعكس أرقاماً مجردة، بل تشير إلى اتساع الفجوة بين الحق في المعرفة والقدرة على الوصول إليها، وتضع المجتمع الدولي أمام سؤال جوهري: كيف يمكن حماية الحقيقة إذا كان من ينقلها يعيش تحت تهديد دائم؟ إن جوهر القضية لا يتعلق فقط بحرية الصحافة كقيمة مهنية، بل بكونها حقاً إنسانياً أساسياً يرتبط بقدرة المجتمعات على الفهم والمساءلة واتخاذ القرار، وعندما يُستهدف الصحفي أو يُقيَّد، فإن المتضرر الأول هو حق الجمهور في المعرفة. في يوم حرية الصحافة العالمي، تبقى الحاجة ملحّة لتأكيد أن حماية الصحفيين ليست خياراً، بل ضرورة لضمان استمرار الحقيقة، وألا يُترك العالم في فراغ المعلومات أو في ظل رواية واحدة غائبة عنها التعددية والإنصاف.
4065
| 07 مايو 2026
كم مرة تغيّرت نظرتك لنفسك لأن أحدهم لم يمنحك القبول الذي تنتظره؟ وكم مرة شعرت أنَّ قيمتك ترتفع أو تنخفض تبعا لنظرة الآخرين؟ في زمن أصبحت فيه المعايير خارجية، ينسى كثيرون أن القيمة الحقيقية لا تستأجر من الآخرين، ولا تُمنح بقرارٍ من أحد، بل تُبنى من الداخل وتبقى رغم كل التقلبات. ولو سألنا عن ماهية القيمة المستأجرة، فسنجدها في أن يربط الإنسان قيمته برضا الآخرين، فيعيش أسير تقييماتهم، يعلو حين يُقبل، وينهار حين يُرفض، وهنا تحديداً يبدأ الصراع القاهر مع الذات، حيث تصبح الحياة سلسلة محاولات لإرضاء الخارج، بدل فهم الداخل. ولتوضيح الأمر ليبدو المشهد أكثر وضوحاً، هو أنَّ كثيرين يتأرجحون على سلّم تقييم الآخرين، دون وعي كافٍ بذواتهم، ما يجعلهم في حالة استنزاف دائم، رغم أنَّ كثيراً من تجارب الحياة لا يمكن السيطرة عليها، لذلك، فإن استعادة القيمة من الداخل ليست رفاهية فكرية، بل ضرورة نفسية، تعيد للإنسان توازنه، وتحرره من عبء تقييم الآخرين. ولا تقف هذه الفكرة عند حدود التأمل النظري، بل تمتد إلى ما تؤكده الدراسات النفسية الحديثة، إذ تشير أبحاث إلى أن ربط تقدير الذات بعوامل خارجية—كالمظهر أو القبول الاجتماعي أو الإنجاز—يجعل الإنسان أكثر عرضة للقلق والاكتئاب، مقارنةً بمن يستندون إلى ما يُعرف بـ تقدير الذات الداخلي القائم على القيم الشخصية والمعنى، والتي لا تتأثر وفق نظرة الآخرين التي يصدرونها إلينا وفق الموقف أو وفق أمزجتهم. هذا التفريق ليس جديداً، فقد ميّز كارل روجرز أحد مؤسسي المدرسة الإنسانية في علم النفس بين "الذات الحقيقية" و"الذات المشروطة"، موضحاً أن الإنسان كلما عاش وفق شروط الآخرين طلبا للقبول، ابتعد عن ذاته الأصلية، ودخل في حالة اغتراب نفسي قد لا تبدو واضحة للعيان، لكنها تُستنزف شيئاً فشيئاً. وفي السياق ذاته يذهب نثانيل براندين الذي تحدث عن الأركان الستة لتقدير الذات، أن الذات لا تبنى من خلال ما نحصل عليه من اعتراف خارجي، بل من خلال شعور داخلي بالكفاءة والاستحقاق، يتشكل عبر ممارسات عملية يومية تهدف إلى تعزيز الثقة والقيمة الذاتية، كالعيش بوعي، تقبل الذات، تحمل المسؤولية الذاتية، توكيد الذات، العيش بهدف، والنزاهة الشخصية، وأنَّ إيمان الإنسان بقدرته على التأثير في مجريات حياته هو أحد أهم مصادر التوازن النفسي، هذا الإيمان لا يُمنح من الخارج، بل يتشكل عبر التجربة، والتكرار، وتحمل المسؤولية، بمعنى آخر، القيمة لا تُستورد من الخارج بل الشخص هو مصدرها. وهنا يتضح جوهر المسألة ويكشف أنَّ المشكلة ليست في المحيطين بنا، بل في المكان الذي نضع فيه أنفسنا بالنسبة لهم، حين تصبح نظرة الآخر مرآتنا الوحيدة، نفقد القدرة على رؤية أنفسنا بوضوح، وحين نُعلّق قيمتنا على قبول متقلب، نُدخل أنفسنا في معادلة خاسرة؛ لأن هذا القبول الخارجي أو المعتمد على الآخرين بطبيعته غير ثابت، ولا يمكن التحكم فيه. فالسؤال من نحن بدون القيمة الممنوحة لنا من الخارج!؟، وماذا يبقى منَّا عندما يغيب تصفيق الآخرين؟، فالإجابة الصادقة على هذا السؤال هي بداية التحرر من القيمة المستأجرة، لأن الإنسان الذي يعرف نفسه، لا ينتظر تعريفا من أحد، ولن يعتمد على نظرة الآخرين له. هُنا عليك أن تُذكّر نفسك، باستمرار، أنَّ قيمتك لا تُقاس بحجم الإعجاب الذي تحصده، ولا بعدد الألقاب التي تحملها، بل بمدى صدقك مع ذاتك، وبالدور الذي تؤديه في محيطك مهما بدا هذا الدور صغيراً، فالأثر الحقيقي لا يُقاس بضجيج الفعل، بل بما يتركه من معنى. ختاماً.. قد لا تستطيع التحكم في كيف يراك الآخرون، لكنك تملك بيدك أن تختار كيف ترى نفسك، وهذه في حقيقة الأمر الأكثر صعوبة، لكنها الحقيقة التي تستقر في عمق الوعي متوسدة عقولنا وتمتد إلى جنبات حياتنا.
2181
| 05 مايو 2026