رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
بلا جدال، فإن روسيا وإيران هما الدولتان الأكثر تضرراً من انخفاض أسعار النفط على مستوى العالم والذي يمثل أحد أهم مصادر الدخل لكل منهما وأكبر ممول لموازنتهما العامة، وهو الأمر الذي زاد من تحالفهما معاً لتحقيق مصالحهما المشتركة بجانب موقفهما الداعم للنظام السوري، في محاولة حثيثة لعودة روسيا لتبوؤ مكانتها العالمية السابقة التي كانت عليها قبل انهيار الاتحاد السوفيتي السابق، وأملاً في بلورة واستثمار النفوذ الإيراني في العراق للضغط ومن ثم التحكم في حجم إنتاج النفط العراقي المتدفق في الأسواق والذي يعد أحد العوامل الأساسية المؤثرة في تحديد أسعار النفط عالمياً في الوقت الراهن.
ويؤكد العديد من الخبراء أن الموقف السعودي الداعم لخفض دول أوبك لكميات النفط المنتجة والمصدرة للأسواق العالمية في ظل زيادة المخزون والمعروض من النفط الصخري الأمريكي، بالإضافة إلى ضعف الطلب العالمي نتيجة لحالة الركود النسبي بالعديد من دول الأسواق الناشئة وفي مقدمتها الصين، ومن ثم خفض أسعار النفط إنما هو موقف موجه بالأساس للضغط على اقتصادات كل من روسيا وإيران اللذين يعتمدان بشكل كبير على الإيرادات النفطية، وذلك بهدف محاولة تغيير موقفهما الداعم للرئيس السوري بشار الأسد ونظامه... مما دعا إيران إلى الإعلان عن زيادة إنتاجها من النفط بشكل متدرج إلى خمسة ملايين برميل يومياً بدلاً من مليون برميل حاليا، وطالبت منظمة أوبك بالضغط على أعضائها لخفض إنتاجهم لتلافي حدوث المزيد من خفض أسعار النفط، متبنية في ذلك شعار "نغرق جميعاً أو ننجو جميعاً".
ويُظهر عدد من الدراسات أن ضخ إيران لهذه الكمية الضخمة من نفطها بالأسواق العالمية سوف يزيد من صعوبة الموقف ويؤدي إلى انهيار الأسعار أكثر وأكثر، في ظل بلوغ إنتاج كل من روسيا والعراق من النفط إلى مستوى الإنتاج القياسي، وأظهرت هذه الدراسات كذلك أن نصيب روسيا والعراق من الصادرات النفطية إلى الدول الآسيوية في عام 2011 قد بلغ نحو 5%، فيما بلغت حصة إيران %10 والسعودية 27%، إلا أن الأمر قد تغير في أغسطس 2015، حيث بلغ نصيب روسيا والعراق مجتمعين نحو 9%، فيما انخفضت حصة إيران إلى 6% فقط، وكذا السعودية إلى 23%، وهو الأمر الذي يوضح بجانب انخفاض أسعار النفط أسباب انخفاض إيرادات السعودية وعجز موازنتها.
وفيما يرى البعض بأن إيران أيضاً تخسر من حصتها الآسيوية من مبيعات النفط لصالح كل من روسيا والعراق، فإن البعض الآخر يرى أنها خسائر بين أصدقاء تجمعهم مصالح مشتركة، خاصة أن روسيا لا تهتم كثيراً أو قليلاً بحلم الهلال الشيعي الإيراني طالما أنها تحقق مصالحها من خلال تحالفها مع إيران بعكس الأمر بالنسبة للسعودية.
ولكي تؤكد إيران للعالم أجمع بأنها جادة في مسألة زيادة إنتاجها من النفط بمجرد انتهاء العقوبات الغربية عليها وبلوغها خمسة ملايين برميل يومياً بحلول عام 2020 فقد دعت جميع الشركات العالمية الضخمة العاملة في مجال الطاقة من نفط وغاز وفي مقدمتها شل وتوتال وبريتش بتروليوم وشركة النفط النرويجية، للحضور هذا الأسبوع إلى طهران لمناقشة خطط التنقيب والتوسع والتصدير وطرح أكثر من 50 مشروعا جديدا، والإعلان عن طرح مجموعة من المناقصات الدولية لاختيار أفضل العروض المقدمة من هذه الشركات، خاصة أنها تمتلك ثاني أكبر احتياطي عالمي من الغاز ورابع أكبر احتياطي عالمي من النفط.
ولقد أعربت العديد من الدول، خاصة تلك التي تعتمد ميزانياتها على إيرادات النفط، عن غضبها من الموقف الذي اتخذته منظمة أوبك بقيادة المملكة العربية السعودية وعدم خفضها لحجم إنتاج دولها، وما سوف يترتب "وترتب بالفعل" على انخفاض أسعار النفط، ولقد أبدت هذه الدول تخوفها من الزيادة المحتملة لضخ إيران لكميات أكبر من النفط وتأثير ذلك سلبياً على الأسعار ومن ثم على إيراداتها وعلى خطط ومعدلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية ببلادها.
لذا لم يكن غريباً أن نشهد تصريح وزير النفط العماني "محمد الرمحي" الذي يصف فيه قرار إبقاء منظمة أوبك على مستوى إنتاجها دون أي تخفيضات، بأنه قرار غير مسؤول، ورفضه لتصريحات بعض مسؤولي المنظمة بأن أسعار النفط حالياً لم تعد بيد المنظمة وإنما أصبحت بيد الله، مؤكداً على أن إضافة مليون برميل نفط إيراني جديد بالأسواق دون حاجة هذه الأسواق إليها سيكون كفيلاً بانهيار الأسعار وتدمير سوق النفط ذاته، وهو ما حدث هذا الأسبوع حين انخفض سعر برميل خام برنت إلى أقل من 40 دولارا، وبرميل النفط الصخري الأمريكي الخفيف إلى أقل من 36 دولارا وذلك بمجرد الإعلان عن النوايا الإيرانية، وهو ما دفع الكثيرين إلى التساؤل، وماذا سيكون مصير أسعار النفط بعد الزيادة الفعلية لضخ النفط الإيراني؟.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5886
| 23 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
3921
| 29 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3129
| 24 سبتمبر 2026