رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. بثينة محمد الجناحي

مساحة إعلانية

مقالات

4654

د. بثينة محمد الجناحي

التجربة المناطقية.. لمن لا منطقة له!

17 أغسطس 2021 , 03:00ص

أخشى من تكريس التجزئة والإقليمية بسب التوزيع المناطقي لمجلس الشورى. مبدأ كبير لمجلس شورى ويعني بالأول والأخير في الصالح العام سيكون حكراً على توزيع مناطقي محدود من حيث التبعية، ومحدود من حيث الاندماج الاجتماعي لمختلف شرائح المجتمع. إذ نخشى محدودية المناطقية ستكون عرقلة واضحة لإبراز دور المجتمع المدني بمفهومه للمواطنة الخالصة من دون اعتبارات أو تصعيد لأي طائفة أو شريحة اجتماعية على أخرى. فالانعكاس المناطقي سيكون له هذا الدور المحدود في تخصيص الفرص وعدم منحها التوسع المطلوب كي تشمل المواطنة والكفاءة في ظل منافسات ضاقت بسبب خصخصتها على المناطق وما ترتب عليها من ضيق بين الشرائح وخاصة ونحن نتحدث عن تطلعات لمشاركة شعبية.

فتظل الأنا والآخر أو لنقل الثنائية في المفارقات ما بين شرائح المجتمع واضحة سواء بالمناطقية أو بالسمات البيروقراطية الأخرى. إنما علينا السعي نحو بناء وتقوية الوحدة الوطنية، الوعي بأهميتها خاصة خلال فترات حساسة برزت الثنائية بشكل واضح عما كانت عليه في السابق، فالتفاوتات والمفارقات الاجتماعية لم تكن واضحة في زمن منطقة الخليج العربي وبالأخص في دولة قطر، الباحثة عبير أبو سعود فسرت هذه الظاهرة على انها موجودة وغير موجودة بنفس الوقت، أي ان الصراعات الداخلية لم تكن ولا تعتبر ضعفا لدولة قطر، وهذه السمة حافظ عليها المجتمع وعزز من تجانسه الاجتماعي مقارنة بأي دولة خليجية أخرى.

فالمحافظة على اللحمة الاجتماعية يعني ضرورة تأكيد انصهار المواطنة لتكون وحدة قوية لا تميز فيها ثنائية الأنا والآخر خاصة عندما برز نوع من الخلاف مع بدايات تجربة مجلس شورى. بل وتفادياً حتى للشعور الفئوي. ولا نريد الانطوائية الذاتية حتى في تلك المناطقية التي تعطي انطباعا لأولوية المنطقة بحسب أقدمية الفئة، فمن خلال هذا السياق قد تعرقل المسيرة في بدايتها، خاصة وإذا لم نستطع فصل الثنائية عن مبدأ الوحدة الوطنية الخالصة. فالخصخصة لا تنم عن شمولية الولاء على سائر المجتمع، وكما قد يؤدي ذلك إلى اهمال الكفاءة في الأخير والتي تحمل هوية المواطنة أيضاً.

نحن نخشى، ولكن لا نعارض. نحن نراقب، ولكن لا نتضارب. الولاء واحد، والمواطنة خالصة، الاندماج الاجتماعي أفضل ما يكون كخطوة واعدة للأمام من ضمن نقلة سياسية نوعية في دولة قطر. الوحدة الوطنية أسمى ما يمكن رفعه في ضد تصاعد الخلافات الاجتماعية ومنح أكبر فرصة للكفاءة والمتمكن بعيداً عن خصخصة لن تعكس بالضرورة حاجة المجتمع بالكامل للمجلس على قدر حاجته من المجلس. فلا تزال القضايا معلقة في انتظار من يحملها على عاتقه لمن لا صوت له. فما جدوى نجاح الدوائر المحدودة ان غفلنا عمن لا دائرة له!.

baljanahi86@gmail.com

اقرأ المزيد

alsharq هل أتاك حديث غزة!!

شاهدت منذ أسابيع معرضا رائعا للفنان عبد الرازق عكاشة عن غزة بعنوان "غزة في القلب". فيه قابلت بالصدفة... اقرأ المزيد

219

| 07 مايو 2026

alsharq كلمات سمو الشيخة موزا وفرحة التخرج

•جاء شهر مايو حاملاً فرحة التخرج، مع احتفالات الجامعات في دولة قطر، وفي مقدمتها حفل تخريج مؤسسة قطر... اقرأ المزيد

216

| 07 مايو 2026

alsharq المؤسسات البابلية.. التاريخ والرمز

ليست كل التجارب التاريخية تُقرأ بمعناها الظاهر، فبعض الحضارات- ومنها بابل- تُقدَّم في الوعي الإنساني على مستويين: مستوى... اقرأ المزيد

288

| 07 مايو 2026

مساحة إعلانية