رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
استمع إلى (سامي يوسف) وهو ينشد من قلب قلبه، بكل جوارحه، ورقة وجدانه (ياحبيبي يا محمد) يشملني شجن فارع فأردد معه (ياحبيبي يا محمد) أسأل أي ألم هذا الذي يسورنا؟ ويوجعنا؟ أي جرم هذا الذي يفجعنا؟ بقليل فكر نتأكد أن الأمر استهداف الأمة المسلمة، فباسم حرية التعبير تخرج علينا الفتن تترى، والحملات الساقطة المسعورة في عدوان (عقدي) شرس يواجهنا به الغرب بكل ما أوتوا من قوة. طيب ماذا نفعل والحملة مسعورة؟ مطلوب منا الكثير ويكفي نوما في العسل، مطلوب ضغط شعبي واسع لمقاطعة كل البضائع الأمريكية، لقد قال لكم (أوباما) إن مصر لا تعتبر دولة حليفة (خلاص) صديقها الكنز الاستراتيجي المخلوع شرَّف في (طره) ودوام الحال أصبح محالاً، إذن فلتدس الفتن، ويكفي أن شعار الحملة الانتخابية للحزب الديمقراطي الهادفة لإنجاح (أوباما) شعارها (القدس عاصمة إسرائيل) إذن ما الذي يعوق المقاطعة الأمريكية ورجل البيت الأبيض يبارك من وسط قلبه الفتن المصدرة لمصر لأنه منتفع بل ولا نذهب بعيداً لو قلنا إنه يضع فوق النار وتحتها حطباً صناعة أمريكية!
مطلوب منا أيضا لنصرة الرسول فعلا التحرر التام من عبودية (هات) من أن تكون مصر أكبر مستورد للقمح وأراضيها التي تشكو الإهمال قادرة على إطعام أهلها وأكثر، مطلوب وبحزم الاستغناء عن هات قمح، وهات سلاح، وهات عربيات، وهات دبابات، وهات معونات، وهات، هات، من الإبرة إلى الصاروخ، مطلوب إعدام هات لنسلم كلنا من عبودية السكوت على الإهانة غلباً وعجزاً عن فعل أي رد فعل محترم يليق بـأكرم من عرفته الأرض. مطلوب وقف الإسراف الحكومي موديل المخلوع، مطلوب وقف تعيين بل وتسريح سيل المستشارين المرصوصين في كل وزارة، وإدارة، وتوفير مخصصاتهم المالية الخيالية لصالح مشاريع النفع العام، مطلوب تنظيف بقية المؤسسات من باقي الحرامية والفاسدين وإتاحة كل المواقع الممكنة للشرفاء بكل ما يعرضون من خطط تنموية بناءة، مطلوب أن نكون أكثر اتزاناً مع الفتن المصدرة إلينا وألا نستفز بما يحسب علينا، وأن نفكر ملياً بأن عرض الفيلم المجرم الآن ليس بريئاً، فأمريكا تخوفنا بعد حيازة التيارات الإسلامية في عواصم الربيع العربي كرسي الرئاسة، مطلوب جداً جداً أن يفكر المصريون فيما فعل اليابانيون بعد كارثة هيروشيما بما أن مصر كانت تعيش كارثة عهد مبارك بكل تلوثاته، مطلوب أن نعرف أن اليابانيين لم يحضروا بعد القنبلة الذرية التي ما زالت آثار إشعاعها وتشوهاتها ممتدة حتى الآن لأجيال لم يحضروا لحرب ولو بعد حين، إنما انصرفوا للبناء، والعمل، والتنمية، اشتغل الفرد (17) ساعة دون كلل ولا ملل، ولا وقفات احتجاجية يغذيها المغرضون، تفانوا في البناء (وجننوا) أمريكا من فرط الإتقان والإبداع بل هددوا اقتصادها!
مطلوب تعاون دبلوماسي إسلامي للتعريف برسولنا الكريم وديننا الحنيف في كل دولة أجنبية بها سفير وسفارة بدلاً من بروتوكولات الوداع والاستقبال وتقاضي الراتب بالدولار، يجب أن يكون للدبلوماسيين دور ملموس في نشر فضائل الإسلام التي يشوهها، الموتورون، لا يمكن لمليار ونصف المليار مسلم ببقاع الأرض أن يعجزوا عن صد الهجمة المجرمة، خاصة أن المدعو (موريس صادق) أقصد موريس كاذب يجتهد في جمع مليون توقيع لتفويض بابا الفاتيكان لغرض الحماية الدولية على مصر تحت زعم حماية حرية الأقليات، ويمكن (للموكوس) أن يجمع هذا العدد بسهولة وقوى الشر تساعده فبماذا يرد العرب الرائعون؟
***
* ساءني ما وصل إلى أذني أثناء تغطية قناة الجزيرة للمظاهرات أمام السفارة الأمريكية بالقاهرة من عبارات خادشة، وألفاظ خارجة، صدرت من المتظاهرين، وكان طبيعيا أن أسأل ما علاقة قلة الأدب والألفاظ (الشوارعية) التي سمعناها بنصرة الرسول؟ من هؤلاء؟ ما ثقافتهم؟ من أي بيئة خرجوا؟ هل يمكن أن يكونوا ثواراً؟ أي فصيل يتبعون؟ وجاء الجواب بعد يومين عندما أفادت أخبار الداخلية بأنه تم القبض على (285) مسجل خطر كانوا أمام السفارة الأمريكية وقد أفادوا أثناء التحقيقات بأنهم تلقوا تمويلا نظير المرابطة والقيام بأعمال شغب، والاشتباك مع الشرطة التي تحرس السفارة! طيب من يمولهم؟ هل وراءهم أحمد شفيق كما قال البعض؟
هل وراءهم أذناب مبارك وزوجات الزمرة المحبوسة في طره؟ هل وراءهم رجال الأعمال، والحزب الوطني المنحازون لولي نعمتهم الذي طالما تركهم ينهبون حتى أصابتهم تخمة دون أن يقول لهم كفاية؟ هل وراءهم الذين لم يحظوا بمنصب الرئاسة؟ معقولة، صعب نصدق، طيب من وراءهم، (ما حدش عارف) سننتظر على أحر من الجمر لتقول لنا الداخلية من يمولهم دون الاستهانة (باخوانهم) البلطجية مطلقي السراح الذين لن يتورعوا عن إحراق مصر ما داموا يقبضون المعلوم، ربما من أجل المأجورين الكثر المتخصصين في إثارة القلاقل وضرب قلب مصر انحاز جدا لصدور (قانون مكافحة الخطرين) بعدما نشروا الفزع، والرعب في قلوب الناس، وبعدما اتضح انهم ينفذون أجندة معدة بأجر موجز على ما يبدو! مطلوب قانون يحمي الناس، وممتلكاتهم، وأعراضهم، وأمنهم، ولا غنى أبدا عن المشاركة الشعبية في ردع تلك الزمرة الفاسدة التي أساءت لوطنها، وباعت انتماءها، لابد من محاصرة الإجرام والمجرمين والضرب على يدهم دون شفقة، ويا حبذا لو صدر قانون بالسجن المؤبد لمن يضبط متلبساً بأي عمل إجرامي يضر بالمصالح العليا وأمن مصر، لابد من محاصرة البلطجية لتتعافى الحياة.
***
طبقات فوق الهمس
* هزني جدا جدا جدا أكثر من أي صوت آخر صوت شاب مسيحي قال في مليونية الجمعة (لن تستطيع أمريكا أن تفرق بين مسلم ومسيحي فنحن شعب واحد لا يقبل القسمة على اتنين، الله أكبر) ووراءه أكرر الله أكبر.
* يقول (أوباما) إن لم تؤمن مصر السفارة الأمريكية التأمين الكافي فستكون هناك مشكلة كبيرة، ونسأل أي مشكلة؟ هل يهدد أوباما مصر؟ بماذا؟ بسحب السفير؟ أم بقطع المعونة؟ أم باجتياحها بالمارينز؟ عارفة نفسك في التالتة؟
* تقول الأخبار الواردة من بلاد (رجل البيت الأسود) إن مسيحيي المهجر ضربوا (موريس كاذب) علقة (بالشباشب) اعتراضاً على فعلته السوداء، ونقول (تسلم ايدين اللي ضرب، وتحية للشبشب الذي شبع لطماً في المجرم وجعله يختفي في جحر كالجرذان.
* بخمسة ملايين دولار مولت شخصيات يهودية فيلم (الموكوس الكاذب) هذا الخبر يجعلنا نسأل بكل ما فينا من وجع وحزن ماذا فعل رجال الأعمال، والفنانون، والأثرياء، وكل المقتدرين لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم؟ ماذا فعلوا غير فتح قنوات عديدة متخصصة للرقص، والهجص، والمسابقات، والتنجيم، والأفلام والأغاني، والبلاوي السودة؟
* سكتوا عام 2006 عندما تألمنا وقد اجترأ علينا المجرمون بالرسوم الدنماركية، وسكتوا عندما تكررت الإهانة، وسكتوا مع مذابح سوريا الفظيعة، وسكتوا بعد الفيلم المجرم، لكنهم هبوا وكأن ثعبانا قد لدغهم دفاعا عن (إلهام شاهين) لا عزاء للمحترمين يا رجاله؟
* بعد هذه الإساءة من سيدافع عن نبيه حقيقة؟ من سيحيي سنة نبيه؟ من سيقاطع كل ما كان عليه من مصائب، ومخازي، وسقطات، وكذب، واغتياب، وظلم، واكل حقوق، وقسوة قلب، واستخفاف بالدين إكراما لنبيه الكريم الحبيب؟ من سيبدأ بالرد؟
* بعد هذه الإساءة أود أن أسمع عن منتج، ومخرج يحضران للرد بعمل سينمائي ضخم يخدم رسالة الإسلام، وكم من وقفات تصلح لو شئنا لوجدنا.
* أعجبني عندما قال لن تنصر رسولك حتى يكون إمامك بكسر الهمزة أمامك بفتح الهمزة.
* اللهم صل على نبينا محمد عدد خلقك، ورضا نفسك، وزنة عرشك، ومداد كلماتك، اللهم صل على الحبيب صلاة دائمة تعطر بها قلوبنا، وتسعد بها أرواحنا الغائبة، وترد بها عقولنا المسافرة، نسألك الرخاء يارب الأرض والسماء.
(أ. د. مبروك عطية)
من يجده يتصل بنا!
* الشتاء يملك قدرة عجيبة على تجديد طعم الأحزان، وتجديد لسعة الألم، وحرقة الفقد! لي مع نهايات العام... اقرأ المزيد
1768
| 02 يناير 2017
هل نحفل حقا برؤوس الشباب المبدع
• كان يتحدث عن الشباب الهامد الخامد الذي ينام عن الابداع، قلت ياسيدي: الابداع ابن بيئته، أولا ارزع... اقرأ المزيد
1639
| 26 ديسمبر 2016
رسالة من قدم!!!
كم طائرة يا ترى تحركت من مطارات الدنيا وثكناتها لتطفئ حريق إسرائيل شفقة ورحمة بسارقي الأرض العربية؟ كم... اقرأ المزيد
3656
| 19 ديسمبر 2016
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4347
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام خاص بكل دولة من دول مجلس التعاون. ورغم أهمية القضية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الرياضة في خليجنا العربي، إلا أنها لم تنل ما تستحقه من البحث والدراسة، وسأناقشها من أربع زوايا. الزاوية الأولى: إن الإعلام في دولنا خال من الروح الخليجية، فهو يُعنى بالفعاليات والإنجازات الرياضية المحلية، ويركز عليها بشكل مطلق، وإذا ورد خبر رياضي خليجي فإنه يرد ضمن الأخبار غير المحلية ودون عناية به أو تمييز له. الزاوية الثانية: إنه إعلام خبري يهتم بنقل الخبر، ويفتقر إلى المقالات التحليلية العلمية. فمعظم المقالات تدور حول موضوعات تتعلق بجوانب شخصية لكتابها، ولا تقدم رؤى وأفكاراً تساعد في نشر الوعي الرياضي، أو تسهم في تخليق قاعدة جماهيرية مثقفة رياضياً تتيح إعداد جيل يبرز فيه إعلاميون وصحفيون رياضيون مستقبلاً. الزاوية الثالثة: إنه إعلام لا يُعنى بالدور التنموي الكبير للرياضة كأداة تغيير مجتمعي فعالة. فلا نجد اهتماماً بغير الجانب التنافسي لها كنشاطات بدنية، وقلما عثرنا باهتمامات بجوانبها الاجتماعية كالتوعية بالمسؤولية الاجتماعية أو التنشئة الأخلاقية للناشئة والشباب، وتنمية المشاعر الوطنية المرتكزة إلى الإسلام الحنيف والعروبة. الزاوية الرابعة: إنه إعلامُ اللعبة الواحدة، فمعظمُ موادهِ وتغطياتِـهِ تدور حول كرةِ القدمِ، وهذا أمر يعوقُ السعي لتأسيسِ قواعد شعبية للعبات الأخرى، ويؤثِّـرُ سلباً على إنجاح الفعاليات والبطولات الدولية جماهيرياً عندما تُقامُ في إحدى دولِـنا الستِّ. نبضةٌ خليجيةٌ: خليجنا واحد، عبارة تعني أننا شعب واحد في ست دول، وأن تنمية إنساننا هي مهمة خليجية نعمل جميعاً لإنجاحها، وحبذا لو انطلقنا في ذلك من الرياضة وإعلامها.
3171
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.
1212
| 28 سبتمبر 2026