رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
على غرار الشعار الذي يرفعه "داعش" باقية وتتمدد، كذلك هي "الترامبية" وجدت لتبقى، ولا يبدو أنها سوف تزول قريبًا. لكن ما المقصود بالترامبية؟ بالطبع هذا المصطلح مشتق من اسم المرشح الجمهوري الرئاسي الأمريكي دونالد ترامب، ولا يقصد بالترامبية بأنها نظرية سياسية لأن النظريات السياسية تستغرق وقتا لقياسها وسياسات لتبنيها للتأكد من صحتها من عدمها. لكن الترامبية هنا تعني هي كل ما يصدر من أفعال أو أقوال من المرشح الجمهوري، تلك الأفعال والأقوال لا تجري في فضاء واسع، بل لديها تبعاتها ونتائجها التي نراها في الولايات المتحدة، وخارجها، فالترامبية عابرة للحدود، ولا تقف عند شخص دونالد ترامب وحده، لكن الترامبية في الولايات المتحدة هي الأبرز.
هنالك أسباب تجعل بعض الناخبين في الولايات المتحدة ينجذبون للترامبية، مثل:
١-ـ الشعبوية: وهذا الأمر يبرز في خطابات ترامب التي تستميل محدودي التعليم، والذين يؤمنون بنظريات المؤامرة، ويستخدم ترامب الديماغوجية لإقناع الناخبين بالصور النمطية والأفكار والقناعات السابقة التي يمتلكونها. لذا أكثر مؤيدي ترامب، هم رجال بيض ساخطون على الواقع، أصبحوا أقلية ضمن أقليات متعددة، بعضهم خسر وظائفهم وبعضهم متعثر اقتصاديًا. وبالطبع الشعبوية تعطي السلطة لمجموعة صغيرة من الناس ضد حكومتهم، وهذا ما يحاول ترامب فعله.
٢-ـ القومية: في الولايات المتحدة قرر الحزب الفيدرالي بإصدار قانون لإضعاف الحركة السياسية للمهاجرين من أيرلندا وفرنسا عام ١٧٨٩. اليوم القومية في الولايات المتحدة هي الوجه الآخر لعداء المهاجرين، حيث أصبحت من السمات الأبرز للترامبية. فترامب لا يكف عن تصريحاته المعادية للمسلمين، المكسيكيين، وغيرهم من حتى الأقليات والنساء، وفي أمريكا اليوم، القومية التي ينادي بها ترامب هي المرادف للعنصرية والعدائية لفئات عدة من المجتمع.
٣-ـ الشهرة: ترامب يعلم أن تصريحاته المثيرة للاستنكار ستجذب المشاهدين وستجذب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا وأن ترامب يتمتع بشهرة واسعة قبل خوضه انتخابات الرئاسة. فهو رجل أعمال معروف، وكانت لديه مشاركات تلفزيونية عدة وبرنامج قدمه شخصيا. لذا فإن ترامب لا يعد شخصا غير مألوف أو شخصا مجهولا تمامًا، لذا يشعر البعض بالاطمئنان نحو اختيارهم لترامب.
٤ ـ ترامب من خارج المنظومة السياسية التقليدية: سبب آخر يدعو البعض لتأييد ترامب وبالتالي انتشار الظاهرة الترامبية، هو أن ترامب يأتي من خارج المنظومة السياسية، أي أنه وعلى عكس معظم الرؤوساء الأمريكيين فهو ليس سياسيا سابقا، فالبعض يرى فيه المرشح الصادق الذي سوف يساعد الناخبين لأنه لا يحتاج للشهرة أو المال أو المنصب، فهو يملكها جميعًا.
من جانب آخر، ما يقوله ترامب من تصريحات معادية للإسلام والمسلمين كما يبدو في كثير من خطاباته التي تطغى عليها الفجاجة والوقاحة أحيانا، ونظرته الضيقة للعالم، فهي وإن خدمته لأهداف سياسية في الانتخابات، فلن تخدم الولايات المتحدة كدولة إن فاز في الانتخابات الرئاسية. فالمنطق الذي يتحدث به ترامب ضد المسلمين على وجه الخصوص هو ما يريده تنظيم داعش وهو يخدم التنظيم نفسه. كيف؟ من وجهة نظر التنظيم هنالك عالمان العالم الأول هو الغرب، والثاني هو الإسلام وأن الغرب يحارب الإسلام، وهو ما يتخيله ترامب ومؤيدوه بأنهم في حرب مع الإسلام. الأمر الآخر، أن الكراهية التي يشيعها ترامب لا ترفع من وتيرة جرائم الكراهية ضد المسلمين والإسلاموفوبيا كما تشير الأرقام فحسب، بل أيضًا سوف يحفز آخرين لارتكاب جرائم وعمليات إرهابية مثل هجمات الذئاب المنفردة، ردًا على ترامب ومناصريه. فتنظيم داعش، يركز في تجنيده على الفئات المستضعفة والمهمشة في المجتمعات. تلك الأسباب تجعل من ترامب أداة بروباجندا في يد تنظيم داعش، الذي يتمنى فوز ترامب كما يبدو في بعض محادثات التنظيم والمتعاطفين معه على وسائل التواصل الاجتماعي. لأنه من وجهة نظرهم، ترامب سوف يقوض أمريكا، ويجعلها أكثر هشاشة بسبب سياساته غير المدروسة، واندفاعه في اتخاذ القرارات كما يتبين في العديد من تصريحاته.
ترامب يجعل البعض يتعجب كيف يصل شخص كهذا لأن يكون مرشحا رئاسيا، فهو لا يتوانى عن استخدام أكثر العبارات فظاظة ووقاحة كلما شاء وأينما شاء وعما يشاء. هذا التعجب يزول إذا أمعنا النظر في الناخبين الأمريكيين من مؤيدي ترامب. هنالك عبارة شائعة تقول إن "الناخبين يصوتون لمن يشبههم"، وليس الشبه هنا ظاهريًا، أو أيدلوجيا فحسب، بل هو أيضًا شبه يدخل في: كيف يرى الناخبون العالم من خلال مرشحهم. لذا حتى وإن خسر ترامب الانتخابات الرئاسية في الثامن من نوفمبر، فإن "الترامبية" وجدت لتبقى ولن تزول في أي وقت قريب، طالما أن هنالك من يؤمن بأفكار ومنطق دونالد ترامب.
العلم يموت بصمت... فمن يسمع؟
في زمنٍ تاهت فيه المعايير، واختلطت فيه القيم، نقف اليوم على مفترق طريق خطير؛ طريقٍ يُرفع فيه الجهل،... اقرأ المزيد
87
| 30 يناير 2026
أهمية دور الشرطة المجتمعية فى المدارس
دور الشرطة المجتمعية مهم فى تحقيق الأمان لأولياء أمور الطلاب والمراهقين بالأخص، نظراً لبعض الحالات الاجتماعية المتعددة، فالاعتراف... اقرأ المزيد
81
| 30 يناير 2026
روبلوكس ضد الواجب.. تربية قطر تحسم اللعبة
تدخل لعبة «روبلوكس» إلى حياتي فجأة بلا استئذان، مثل ساحرٍ رقميٍّ يلوّح بعصاه فيختفي الواجب ويتبخر التركيز، ويبدأ... اقرأ المزيد
60
| 30 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
يمثّل فوز الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني برئاسة المجلس الأولمبي الآسيوي لحظة تتجاوز منطق التغيير الإداري إلى أفق أوسع من المعنى والمسؤولية. فالمجلس، بوصفه المظلة الأعلى للحركة الأولمبية في آسيا، ليس مؤسسة رياضية فحسب، بل هو كيان يعكس توازنات القارة، وتحدياتها، وقدرتها على تحويل الرياضة إلى لغة تعاون لا صراع، وإلى مساحة بناء لا تنافس سلبي. آسيا، بتنوعها الجغرافي والثقافي والسياسي، تضع رئيس المجلس أمام مهمة دقيقة: الحفاظ على وحدة رياضية لقارة تتباين فيها الإمكانات، وتختلف فيها الرؤى، وتتقاطع فيها المصالح. ومن هنا، فإن الثقة التي مُنحت للشيخ جوعان ليست ثقة بمنصب، بل ثقة بقدرة على الإصغاء، وإدارة الاختلاف، وبناء مساحات مشتركة تضمن عدالة الفرص وتكافؤ الحضور. التجربة القطرية في المجال الرياضي، والتي كان الشيخ جوعان أحد أبرز مهندسيها، تقدّم مؤشراً مهماً على فهم العلاقة بين الرياضة والتنمية، وبين التنظيم والحوكمة، وبين الاستثمار في الإنسان قبل المنشأة. هذا الفهم يُنتظر أن ينعكس على عمل المجلس، ليس عبر قرارات سريعة أو شعارات واسعة، بل من خلال تراكم هادئ لإصلاحات مؤسسية، وبرامج مستدامة، وشراكات تحترم خصوصية كل دولة آسيوية دون أن تعزلها عن المشروع القاري. الأمل معقود على أن تكون المرحلة المقبلة مرحلة إعادة تعريف للدور الآسيوي في الحركة الأولمبية العالمية؛ ليس من حيث عدد الميداليات فقط، بل من حيث جودة التنظيم، ونزاهة المنافسة، وتمكين الرياضيين، ودعم الرياضة النسائية، وتوسيع قاعدة الممارسة في الدول الأقل حظاً. فالقوة الحقيقية للمجلس لا تقاس بقمته، بل بقدرته على رفع أطرافه. إن الثقة بالشيخ جوعان تنبع من هدوئه الإداري، ومن ميله إلى العمل بعيداً عن الاستعراض، ومن إدراكه أن الرياضة، حين تُدار بحكمة، يمكن أن تكون جسراً سياسياً ناعماً، وأداة تنمية، ورسالة سلام. والتمنّي الأكبر أن ينجح في تحويل المجلس الأولمبي الآسيوي إلى منصة توازن بين الطموح والواقع، وبين المنافسة والإنصاف، وبين الحلم الأولمبي والالتزام الأخلاقي.
2439
| 28 يناير 2026
تخيل معي هذا المشهد المتكرر: شركة كبرى ترسل موظفيها ومديريها في دورات تدريبية باهظة التكلفة لتعلم «المهارات الناعمة» (Soft Skills)، و»الذكاء العاطفي»، و»فن الإتيكيت». يجلسون في قاعات مكيفة، يستمعون لمدرب يشرح لهم بلغة أجنبية ومصطلحات معقدة كيف يبتسمون، وكيف ينصتون، وكيف يقرأون لغة الجسد ليكونوا قادة ناجحين. إنه مشهد يدل على الرغبة في التطور، بلا شك. ولكن، ألا تشعر ببعض المرارة وأنت تراه؟ ألا يخطر ببالك أن كل هذه النظريات التي ندفع الملايين لتعلمها، كانت تُوزع «مجاناً» وبجودة أعلى في مجالس آبائنا وأجدادنا تحت اسم واحد يختصر كل تلك الكتب: «السنع الخليجي»؟ مشكلتنا اليوم أننا نقع في فخ كبير حين نظن أن «السنع الخليجي» مجرد كلمة عامية دارجة، أو تقاليد قديمة لصب القهوة. نحن نختزله في «شكليات»، بينما هو في الحقيقة «نظام تشغيل» اجتماعي وإداري فائق التطور، وله جذور لغوية تكشف عن عمقه الفلسفي. السنع.. جمال الروح لا الجسد المفاجأة التي يجهلها الكثيرون هي أن كلمة «السنع» ليست عامية دخيلة، بل هي فصحى قحة. ففي قواميس العرب، الجذر (س ن ع) يدور حول معاني «الجمال» و «الارتفاع». كان العرب يقولون «امرأة سَنعاء» أي جميلة القوام، ويقولون للنبت إذا طال وحسن شكله «أسْنع». وهنا تتجلى عبقرية العقل الخليجي؛ فقد أخذ أجدادنا هذه الكلمة التي تصف «جمال الشكل»، ونقلوها بذكاء لوصف «جمال الفعل». فأصبح «السنع» عندهم هو: «فن صناعة الجمال في السلوك». فالشاب الذي يوقر الكبير، ويخدم الضيف، ويثمن الكلمة، هو في الحقيقة يرسم «لوحة جمالية» بأخلاقه توازي جمال الخِلقة. ذكاء عاطفي.. بلهجة محلية إذن، السنع الخليجي هو «الجمال السلوكي»، وهو ما يطلق عليه الغرب اليوم «الذكاء العاطفي». عندما يعلمك والدك أن «المجالس مدارس»، وأنك لا تقاطع الكبير، هو يعلمك «أدبيات الحوار والتفاوض». وعندما تتعلم أن «الضيف في حكم المَضيف»، وأنك تقوم لخدمته بنفسك مهما علا شأنك، أنت تمارس «القيادة بالخدمة» (Servant Leadership) التي تتغنى بها كتب الإدارة الحديثة. وعندما تتعلم «الفزعة» والوقوف مع ابن عمك أو جارك في مصيبته دون أن يطلب، أنت تمارس «المسؤولية الاجتماعية» و «بناء روح الفريق» في أنقى صورها. المأساة اليوم أننا أصبحنا نستورد «المسميات» وننسى «المعاني» التي تجري في عروقنا. بتنا نرى جيلاً من الشباب يحملون أعلى الشهادات الأكاديمية، يتحدثون لغات العالم بطلاقة، لكنهم «أمّيون» اجتماعياً. يدخل أحدهم المجلس فلا يعرف كيف يُحيّي،.... ولا أين يجلس، ولمن يقوم..، وإذا تكلم «جرّح» دون أن يشعر، لأنه لم يتعلم مهارة «وزن الكلام» التي هي جوهر السنع الخليجي. خاتمة: العودة إلى «جامعتنا» نحن لسنا ضد العلم الحديث، ولا ضد كتب «هارفارد». ولكننا بحاجة ماسة لأن نعود إلى «جامعتنا» المحلية. نحتاج أن نعيد الاعتبار لمفهوم «السنع» ليس كتراث فلكلوري، بل كمنظومة قيم وسلوك حضاري تعبر عن «الجمال المعنوي». أن تكون «متطوراً» لا يعني أن تنسلخ من جلدك. قمة التطور هي أن تجمع بين «كفاءة» الإدارة الحديثة، و»أصالة» السنع الخليجي. فالشهادة قد تجعلك «مديراً» ناجحاً، لكن السنع وحده -بما يحمله من جمال وتواضع وذكاء- هو الذي يجعلك «قائداً» يأسر القلوب، ويفرض الاحترام بلا سطوة. فلنعلم أبناءنا أن «السنع» هو الإتيكيت الخاص بهويتنا، وأنه الجمال الباقي حين يذوي جمال الوجوه.
2022
| 28 يناير 2026
برحيل والدي الدكتور والروائي والإعلامي أحمد عبدالملك، فقدت الساحة الثقافية والإعلامية قامةً فكرية استثنائية، كرّست حياتها للعلم والمعرفة والكلمة المسؤولة، رحل بعد مسيرة حافلة بالعطاء، امتدت لعقود، ترك خلالها إرثًا معرفيًا وأدبيًا وإعلاميًا سيظل شاهدًا على حضوره العميق وتأثيره المتواصل. كرّس الراحل حياته للعلم والتعليم، فعمل أستاذًا جامعيًا وأسهم في تكوين أجيال من الطلبة، مؤمنًا بأن المعرفة ليست ترفًا، بل مسؤولية ورسالة، وإلى جانب عمله الأكاديمي، كان شغوفًا بالكتابة، فأصدر ما يقارب ثمانيةً وخمسين كتابًا في مجالات متعددة، عكست عمق رؤيته الفكرية واهتمامه بالإنسان والمجتمع، كما كان أحد الأسماء البارزة في الإعلام الخليجي والعربي، إذ بدأ مشواره مذيعًا، ثم تدرّج في المناصب حتى أصبح رئيس تحرير، وتقلّد مناصب إعلامية مهمة، حافظ خلالها على المهنية والصدق، رافضًا التنازل عن مبادئه مهما كانت التحديات. لم يكن أحمد عبدالملك مجرد مثقف أو مسؤول إعلامي، بل كان نموذجًا للإنسان الملتزم بقيمه، علّم من حوله أهمية التمسك بالمبادئ، وعدم تقديم التنازلات على حساب الكرامة، والإيمان بأن الكبرياء الأخلاقي قد يكون مكلفًا، لكنه الطريق الوحيد للسلام الداخلي، غرس في أسرته وتلامذته قيم الصدق، وحب المعرفة، والنظام، والدقة، والالتزام، والأمانة، فكان حضوره التربوي لا يقل أثرًا عن حضوره المهني. في الأشهر الأخيرة من حياته، خاض الراحل معركة قاسية مع مرض السرطان، الذي تمكن من جسده خلال سبعة أشهر فقط منذ لحظة تشخيصه، كانت صدمة المرض مفاجئة، لكنها كشفت عن صلابة نادرة في مواجهة الألم، خضع للعلاج الكيماوي، متنقّلًا بين المواعيد الطبية وجلسات العلاج، متحليًا بالصبر والرضا، محافظًا على هدوئه وإيمانه، دون شكوى، في تلك الرحلة المؤلمة، لم يكن وحيدًا؛ فقد رافقته في كل تفاصيل العلاج، وحفظت أدويته، وكنت معه في كل موعد، وكل جرعة كيماوي، وكل يوم ثقيل كان يعيشه. وفي أيامه الأخيرة التي قضاها في المستشفى، ازداد حضوره الروحي صفاءً وطمأنينة، وفي آخر يوم من حياته، حرصت على تلقينه الشهادة طوال اليوم، وكان يطلبني الذهاب للمنزل، ولكني لم اكن اعلم أنه ذاهب لمنزل آخر، رحل بكل هدوء وسلام، كما عاش حياته ملتزمًا بالقيم، تاركًا خلفه حزنًا عميقًا، وذكريات تسكن الأمكنة، ووجعًا لا يُختصر بالكلمات. رحل الدكتور أحمد عبدالملك، لكنه ترك بصمة ثقافية وأدبية راسخة، وإرثًا إعلاميًا مهمًا، ومحبةً صادقة في قلوب كل من عرفه أو قرأ له أو تعلم على يديه، سيبقى اسمه حاضرًا في كتبه، وفي ذاكرة طلابه، وفي الضمير الثقافي العربي. رحمه الله رحمةً واسعة، وجعل علمه وعمله في ميزان حسناته، وأسكنه فسيح جناته. كابنة، لم أفقد والدي فقط، بل فقدت سندي الأول ومرشدي في دربي الإعلامي والثقافي، كان الداعم الأكبر لشغفي بالكتابة، والمعلّم الذي غرس فيّ أصول التقديم الإذاعي والتلفزيوني والإنتاج الإعلامي، بفضله تعلّمت أن الإعلام مسؤولية، وأن الكلمة موقف قبل أن تكون مهنة، رحل، لكنه تركني واقفة على أسس إعلامية متينة، أحمل إرثه وأمضي به بثقة وامتنان.
720
| 25 يناير 2026