رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عبدالعزيز آل إسحاق

عبدالعزيز آل إسحاق

مساحة إعلانية

مقالات

978

عبدالعزيز آل إسحاق

اللجنة التوجيهية للحكومة الذكية والريادة الرقمية

18 مارس 2025 , 02:00ص

مع تسارع التطور التكنولوجي والتحول الرقمي، أصبحت الحكومات الذكية نموذجًا حتميًا لتعزيز كفاءة العمل الحكومي، وتحقيق التنمية المستدامة، ورفع جودة الحياة للمواطنين. فالحكومة الذكية ليست مجرد استخدام للتكنولوجيا، بل هي رؤية متكاملة تهدف إلى توظيف التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والبيانات الضخمة، لتحسين الخدمات الحكومية وجعلها أكثر كفاءة وشفافية وسهولة.

ويوم أمس أعلن في قطر عن تشكيل اللجنة التوجيهية للحكومة الذكية والريادة الرقمية، والتي تختص بإقرار الخطط التنفيذية المنبثقة عن إستراتيجية الحكومة الرقمية، واعتماد المبادرات والمشاريع والبرامج الرقمية المتعلقة بالإستراتيجية، وإصدار القرارات والسياسات التي تضمن التنفيذ الأمثل للإستراتيجية وتحقيق الريادة في مجال الحكومة الرقمية، وتعزيز مساهمتها في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، لكن أكثر ما لفت انتباهي هو دورها في تنسيق العمل بين الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات والمؤسسات العامة والجهات غير الحكومية فيما يخص البرامج والمشاريع المتعلقة بالحكومة الرقمية، لضمان تحقيق التكامل بين هذه المشاريع.

وفي ظني أن هذا هو مربط الفرس في تأسيس هذا المشروع، والذي يأتي استكمالاً لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (12) لسنة 2013م بإنشاء اللجنة التوجيهية للحكومة الإلكترونية، والتي نجحت في خلق العديد من الأنظمة والمشاريع في العقد الماضي لكنها لم تستكمل تحقيق التكامل بين هذه المشاريع.

إن مثل هذه المبادرات تلعب دورًا حاسمًا في تشكيل مستقبل البلاد، من حيث قدرتها على تعزيز قدرة اتخاذ قرارات مستندة إلى بيانات، وتزيد من الإنتاجية، وتحقق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

لذلك بات من المهم اليوم تحسين جودة الخدمات الحكومية من خلال أتمتة العمليات وتقليل البيروقراطية في اتخاذ القرارات وهو أكبر تحدٍّ لأي حكومة ذكية، نظراً لأن بناء أي نظام لا يعتمد فقط في العمل على تحسين تجربة المستخدم بل على تقليل حجم الصلاحيات التي تمنح للمشرفين على النظام وعدد الموافقات التي يمنحونها من خلاله لأن تجربة المستخدم لا تكتمل دون تحقيق نتيجة بأقل التكاليف وأسرع وقت.

وقد شاهدنا مؤخراً عملا كبيراً على المستوى الحكومي في تطوير منصات إلكترونية موحدة، وتطبيقات الهواتف الذكية، والدفع الإلكتروني، مما يسهم في تسريع الإجراءات وتحقيق كفاءة أعلى في تقديم الخدمات. كما شاهدنا الرغبة الكبيرة في استثمار الذكاء الاصطناعي في كافة المؤسسات والهيئات بما يتناسب مع الاحتياجات.

من المهم أن نعرف أن بناء الحكومة الذكية سيساهم بشكل مباشر على مستقبل الدولة من خلال تحسين الحوكمة، وتعزيز التنافسية العالمية وتحسين الاقتصاد الرقمي الذي يساهم التحول الرقمي في خلق فرص اقتصادية جديدة مثل التجارة الإلكترونية التي بات من اللازم أن يصدر قانونها في أقرب وقت والخدمات المالية الرقمية التي تشهد دعماً كبيراً في الفترة الماضية والابتكار التكنولوجي.

كما تسهم أيضا في تعزيز جودة التعليم والصحة من خلال استخدام التكنولوجيا في تحسين أنظمة التعليم الإلكتروني والرعاية الصحية الذكية وتوفير الخدمات الطبية عن بُعد.

لكن الهدف الأسمى لأي حكومة ذكية هو تحقيق الرفاهية للمواطنين لأن دور المبادرات الرقمية ينصب في تحسين جودة الحياة للمواطن والمقيم عبر تبسيط الإجراءات الحكومية التي توفر الوقت والجهد وتعزيز الوصول إلى الخدمات العامة بسهولة بغض النظر عن مواقع الفرد أو المؤسسة الجغرافي.

إن بناء حكومة ذكية ليس خيارًا بل ضرورة لمواكبة متطلبات العصر الحديث وتحقيق التنمية المستدامة، لهذا فإن هذا المشروع يجب أن يحظى بدعم كل المسؤولين والأفراد في كافة المؤسسات، ولا يجب أن ينتهي دون الربط الكامل لكل الخدمات في كل المؤسسات وبأقل عدد من الإجراءات والموافقات.

اقرأ المزيد

سقف ترامب سقف ترامب

منذ دخوله الساحة السياسية، برع دونالد ترامب في استخدام إستراتيجيات تفاوضية غير تقليدية، تجمع بين التهديدات القصوى والانسحاب... اقرأ المزيد

807

| 18 فبراير 2025

يوم رياضي واحد يوم رياضي واحد

يُعتبر اليوم الرياضي في دولة قطر من المبادرات الرائدة التي تعكس التزام الدولة بتعزيز الصحة العامة ونشر ثقافة... اقرأ المزيد

1101

| 11 فبراير 2025

النجاح ليس بالأرقام فقط النجاح ليس بالأرقام فقط

في عالم يطغى فيه التركيز على الأرقام والإنجازات المادية، يأتي النجاح الحقيقي ليكشف عن أبعاده الأعمق، تلك التي... اقرأ المزيد

1413

| 28 يناير 2025

مساحة إعلانية