رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

راشد العودة الفضلي

مساحة إعلانية

مقالات

2256

راشد العودة الفضلي

نطالبهم بالزواج ونكلفهم ما لا يطاق!!

19 مارس 2019 , 01:20ص
معدلات العزوبية والعنوسة في تزايد مستمر ، ينذر بكارثة اجتماعية ، بسبب تكاليف الزواج الباهظة ، والتي تقف عائقا دون تلبية حاجة الشباب الفطرية والاجتماعية بإشباع غريزتهم بطريقة شرعية ومشروعة .
وقد تقودهم إلى انحرافات سلوكية وإشباع غريزتهم بطرق محرمة والعياذ بالله .
ونحن مسؤولون عن حماية شبابنا من الوقوع في براثن الرذيلة والفاحشة .
ومن أنجح الوسائل في وقايتهم من ذلك تخفيض المهور وتيسير تكاليف الزواج .
وهذه فريضة شرعية ومسؤولية اجتماعية كبرى يجب أن تتضافر معها كافة الجهود ؛ فكيف نتنصل عن أداء واجبنا في تحقيق ذلك المطلب الشرعي الاجتماعي المهم ؟! . فالزواج هو السبيل الصحيح لتحصين شبابنا من مخاطر الوقوع في الفواحش والمنكرات ، التي يروج لها دعاة الرذيلة عبر وسائل التقنية الحديثة .
إننا مطالبون بتسهيل تزويج الشباب ( الجنسين ) وتشجيعهم على إكمال نصف دينهم ، بما يكفل إعفافهم ، ويحقق مقصدا عظيما لأمتنا بتكثير النسل كما أمرنا بذلك حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم .
والزواج يحمي الشباب من الانحراف والانجراف خلف الشهوات المحرمة . ويأخذ بأيديهم نحو صيانة الأعراض وتأمين المجتمع من مخاطر الجريمة والتصدع .
وقد حث رسولنا الكريم عليه الصلاة والتسليم، الشباب على الزواج ، وأمرنا بذلك قائلا : ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض ) فالمعيار هنا الدين والخلق وليس المال والمنصب . ورغب في تيسير الزواج كما ورد في حديثه الشريف ( خير النكاح أيسره ) وأكد على بركة تخفيف المهور قائلا : ( أعظم النساء بركة أيسرهن مؤونة ) . وصح عنه عليه الصلاة والسلام تيسير المهور فلم يزد في صداق زوجاته وبناته رضوان الله عليهن على اثنتي عشرة أوقية ، وتعادل 480 درهما أي 2857 ريالا .
فهل هناك أفضل وأطهر من أمهات المؤمنين وبناتهن ، وهن القدوة لبنات المسلمين . وأين هذا الهدي الحكيم من أولئك الذين يبالغون في المهور وتكاليف الزواج حتى صار الزواج من المستحيلات أمام الشباب الراغبين في إتمام نصف دينهم ؟! . وهل يحق لنا بعد ذلك أن نسأل لماذا يتأخر سن الزواج ، بل إن نسبة كبيرة من الشباب يفضلون حالة العزوبية جراء تلك القيود والعراقيل .
إن كثيرا من الناس جعلوا من الخطوبة وما يتبعها مسلسل أعراس وحفلات باهظة التكاليف تقصم ظهر العريس ، وتكدر عليه وعلى زوجته صفو العيش ويظلان في ديون وأعباء تلازمهما طوال الحياة ، وقد تؤدي إلى الانفصال وزيادة نسبة الطلاق في المجتمع .
وهذه من أسباب لجوء شباب الوطن إلى الزواج من الخارج وترك الزواج من المواطنات رغم الإجراءات المعقدة للحد من ذلك .
إننا أمام ظاهرة اجتماعية وخيمة العواقب ولابد أن نتكاتف من أجل نشر التوعية بأهمية وفوائد تيسير تكاليف الزواج والحد من غلاء المهور ، كما نطالب الجهات المعنية بإنشاء صندوق الزواج .
وتقديم التسهيلات المطلوبة لكل من يرغب في إعفاف نفسه بالزواج الحلال .
كي نساعد شبابنا على أعفاف أنفسهم وتحصينهم من الوقوع في الفواحش ، ونحقق معهم الأمن الاجتماعي باعتباره أساس الأمن العام.
alfadli64@gmail.com

مساحة إعلانية