رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

آمنة سلطان المالكي

آمنة سلطان المالكي

مساحة إعلانية

مقالات

649

آمنة سلطان المالكي

الرحلة النرجسية في حياتنا (3-4)

19 أغسطس 2015 , 01:59ص

بتحويل رحلتنا من النرجسية إلى الروحانية قمت بالبحث بموضوع الروح من خلال :-

أولاً: تعريفها: عبارة عن مصطلح ذي طابع ديني وفلسفي يختلف تعريفه وتحديد ماهيته في الأديان والفلسفات المختلفة، ولكن هناك إجماعا على أن الروح عبارة عن ذات قائمة بنفسها، ذات طبيعة معنوية غير ملموسة ويعتبرها البعض مادة أثيرية أصلية من الخصائص الفريدة للكائنات الحية واستنادا إلى بعض الديانات والفلسفات فإن الروح مخلوقةً من جنسٍ لا نظير له في عالم الموجودات وهو أساس الإدراك والوعي والشعور.

ثانياً:- علاقة الروح بالموت :- نجد أن الموت هو مفارقة الروح للجسد ويذهب البعض الآخر إلى الاعتقاد بأن الروح تقبض في حالتي الموت والنوم، ففي حالة الموت تقبض الروح وتنتهي حياة الجسد، وفي حالة النوم تقبض الروح ويظل الجسد حيا الدليل قوله تعالى: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (42) (سورة الزمر).

ثالثاً: الروح بالجسد بينما تربط النفس بالعمل فقد جدت الروح بعد النفس وتنفخ في الجسد الدنيوي لتبعث فيه الحرارة والحركة والحياة وتنزع من الجسد الدنيوي ليؤول إلى الموت قال تعالى (الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين (7)ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين (8) ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والبصر والأفئدة قليلا ما تشكرون (9) (سورة السجدة).

رابعاً:- اختلاف الروح عن النفس حسب الاعتقادات الدينية فالبعض يرى النفس هي الروح والجسد مجتمعين ويرى البعض الآخر أن النفس قد تكون أولا خالدة ولكن الروح خالدة حتى بعد موت الجسد فقد أشارت صراحة إلى بقاء الروح واستقلالها وعدم فنائها بفناء البدن، من ذلك ما ورد في الآية 170 من سورة آل عمران بشأن الشهداء في سبيل الله: (وَلا تَحسَبَنَّ الَّذينَ قُتِلوا في سَبيلِ اللَّهِ أَمواتًا بَل أَحياءٌ عِندَ رَبِّهِم يُرزَقونَ * فَرِحينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ). فالآية صريحة في بقاء أرواح الشهداء وكما ورد في الآية 46 من سورة المؤمن: (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا* وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ). هذه الآية أيضا وإن كانت في آل فرعون، إلا أن المسلّم به أنها لا تختص بهذه الحفنة من الظلمة والآثمين، وعليه فالآيتان تفيدان بأن أرواح المحسنين والمسيئين بعد الموت في الحياة البرزخية، ولذلك فهي من الأدلة على استقلال الروح وعند نزع الروح تعاني النفس وتشعر به عند الموت فهي مرحلة تحول الحياة إلى البرزخ يكتنفها ألم القبض الذي يشتد على الكافرين والظالمين.

خامساً: هي أعظم مخلوقات الله التي شرفها وأكرمها ومن جلاله وعظمته هذا التشريف والتكريم من الله عز وجل لهذا المخلوق (الروح) تظهر في الآتي:

1- فنسبها لذاته العلية في كتابه العزيز في (سورة الحجر) قال الله تعالى: (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (29).

2- أن الله اختص بالعلم الكامل بالروح فلا يمكن لأي مخلوق كائنا من كان أن يعلم كل العلم عن هذا المخلوق إلا ما أخبر به الله قال الله تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (85)، (سورة الإسراء).

3- هي التي تحدد صداقتنا على قول رسول الله (الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تنافر منها اختلف).

اقرأ المزيد

العدالة في الإسلام العدالة في الإسلام

العدالة في الإسلام تعد من القيم التي دعا إليها القرآن الكريم والسنة النبوية، فيظهر القرآن الكريم في العديد... اقرأ المزيد

1914

| 13 أغسطس 2023

للعدالة ميزان للعدالة ميزان

من واقع الحياة التي نعيشها يندفع الإنسان إلى تخطي جسور الود والتفاهم والدخول في عالم العدالة وساحاته في... اقرأ المزيد

1728

| 06 أغسطس 2023

الحياة المثالية الحياة المثالية

الإنسان دائما يتطلع في رحلته بالحياة نحو السعادة وتحقيق الذات ويختلف حلمنا وتصوراتنا عن الحياة المثالية وفقا لما... اقرأ المزيد

4941

| 30 يوليو 2023

مساحة إعلانية