رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
عشر سنوات منذ أن شهدنا آخر دموع التماسيح العربية التي انهمرت وازدهرت بفضلها تجارة صناعة المناديل الورقية!.. عشر سنوات منذ أن انتفضت الشوارع العربية وهي تهتف الموت لإسرائيل والعزة لشعب غزة!.. سنوات عشر منذ أن هيأت حكوماتنا العزيزة أراضيها لعقد القمم والاجتماعات الوزارية للتباحث من أجل غزة وتناحرت الآراء حول من هو الأحق لتقرير مصير غزة بينما في الحقيقة كان السباق من هو صاحب الصدارة في الشجب أولاً لما يجري في غزة!..سنوات والعدوان الإسرائيلي مستمر وهي نفس الفترة التي خمدت فيها عناقيد الغضب العربي وغدت بذوراً تنتظر دماء جديدة لتنمو وتضحى عناقيد من جديد!.. عقد من الزمان مر ونحن كل يوم نقول لبيك يا غزة!..مسكينة يا غزة.. محاصرة يا غزة..متى تموتين يا غزة ؟!.. هل أبدو مزعجة وأنا أحتفل بذكرى عشر سنوات من حصار غزة الظالم في الوقت الذي يشهد فيه العالم العربي (غزات) أخرى في سوريا واليمن ومصر والعراق ؟!.. هل أبدو شاذة في دعوتي لتذكر هذا القطاع في الوقت الذي يبحث فيه الجميع تحقيق الحلم بالعودة لطاولة المفاوضات بشأن الإعلان عن السلام الذي باتت حروفه تضحكني وكأنني أمام سيرك لا يتوقف فيه المهرجون عن ممارسة حركاتهم البهلوانية التي لا تثير الضحك بقدر ما تثير عقولهم الفارغة مواطن الضحك فينا؟!.. هل أبدو تافهة في دعوة الجميع إلى استقطاع جزء يسير من أوقاتهم الثمينة لتذكر دمار وشهداء غزة الذين تساقطوا كالشهب المنتحرة وجرفتهم الدبابات الإسرائيلية كالحصاد المزهو بثماره في اللحظة التي احتفلت فيها حكومة الانقلاب المصرية بإكمال (جدارها الفولاذي) الفاصل بين غزة المحاصرة وبين حدود مصر التي تشرف على معبر رفح الذي أصر على وصفه بالمعبر (العربي) وليس من حق مصر التحكم فيه لمجرد أنه يقع على حدودها باعتبار أن فلسطين قضية كل العرب ومهمة إنقاذ شعبها لا يقع على عاتق مصر وحدها بل الجميع وعليه يجب أن يكون رفح عربياً وبقرقعة كؤوس الفرح بعد ردم معظم أنفاق الحياة التي كانت تمد شعب غزة بالغذاء والدواء؟!..ولا أود حقيقة ذكر ما أرسله لي أحدهم في ضرورة التفهم لما تقوم به مصر في إنشاء هذا الجدار الفولاذي وما ختم به رسالته في إنه (يجب أن نحترم مصر لأن مصر فوق الجميع)!.. وأنا أقول له إنه لا أحد فوقنا ولا تحتنا ومصر دولة عربية رغم ثقلها السياسي والجغرافي في القضية لكنها تتحمل بلا شك جزءاً كبيراً من المأساة الفلسطينية التي تضاعفها اليوم بمشاهد الموت المؤلمة التي يشهدها المعبر بمنع الانقلاب الولوج أو الخروج منه لشعب يعاني الحصار الجائر وتمثل له قاهرة السيسي اليوم سداً منيعاً لأي محاولة لإمداده بالغذاء والدواء عبر الأنفاق التي أعتبرها حلالاً ومشروعة في ظل الاحتلال الإسرائيلي الغادر على شعب يريد أن يحيا أطفاله كما يحيا أطفال العرب جميعاً..فهل يعد هذا قلة أو عدم احترام لمصر؟!..هل يكون المطالبة بأن تعلو الأخلاق العربية والنصرة الإسلامية قلة احترام لمصر؟!..هل يغدو الشجب والاستنكار لخنق الرئة التي يتنفس منها الفلسطينيون في غزة أن العرب يقلون أدبهم على مصر؟!..هل ندائي بأن تكون الرحمة والرأفة بشعب غزة الذي يكتوي بنيران العدوان والحصار الإسرائيلي الممتد منذ عام 2007 هي السائدة وألا تكون الاتفاقيات المصرية الإسرائيلية هي السادية المقنعة اليوم هو عدم احترام لمصر؟!!.. بالله عليك أفق!.. وانظر بعين الإنسان العربي الذي يتخلى اليوم عن الوطن الصغير الواحد ليكون وطنه وبعد مرور عشر سنوات لم تقم مصر بأي شيء يذكر لغزة في إطعام الجائعين منهم أم معالجة مرضاهم أو حتى إنارة شمعة يتيمة تضيء لياليهم المظلمة التي يقضونها في العراء يلتحفون السماء ويفترشون الأرض ليكون هذا الوطن اليوم هو غزة وفلسطين على العموم!.. من التي فوق الجميع يا هذا والعرب يتساوون في مواقفهم المخجلة التي تربى الأجيال جيلاً بعد جيل وفلسطين تقارب قرناً من الاحتلال الإسرائيلي على أرضها؟!..أي فوق وأي تحت وأي جنب وكأنها أصبحت كرة قدم المقدمة تمتاز بحسن الأدوار من الذين يقبعون بالمؤخرة!.. لا أحد فوق غزة ومن يتعالى على هذه المأساة التي ستبقى وصمة عار على جبين الأمة العربية الإسلامية من الذين ينطقون الضاد وتتغير لهجاتهم فلا يعرف المصري لهجة اللبناني ولا الخليجي لغة المغاربة ولا الشامي لغة السوداني والصومالي هو الذي يشعر بنقص أو خلل ما .. هكذا يحللونها يا صديقي!..من هي التي تحتل صفة (أنا فوق الجميع) إن كانت أسهمها اليوم في النازل على ما يقولون وتعد اليوم ليست شاهدة على ما يجري في غزة ولكنها من المشاركين فيما يجري هناك والدلائل كثر لا تتسع المجلدات لسردها ولكن التاريخ قادر بلا شك على ضمها وحفظها وكشفها دون إدخال رقم سري يحرص الكبار على تدوينه لتغييب جوانب مخيفة من ذاكرة حياتهم؟! .. قلتها لي وسأردها إليك بأفضل مما قيلت.. "يا شيخ اتلهي ! ."
فاصلة أخيرة:
إذا بكت العيون على شهيد طاهر من غزة
فأخبرهم بأن ثراه حي ٌ
وإنما ضمير العرب محتاجٌ إلى هزة !
مُعلم القرآن
يمثل تصريح وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي في دولة قطر بشأن بدء تنفيذ مبادرة «معلم القرآن الكريم» في... اقرأ المزيد
135
| 22 فبراير 2026
وماذا بعد شهر الروحانيات؟
تقترن التبريكات والتهاني بشهر رمضان مع بداية دخوله بكلمات قيمية متداولة عبر المنصات الاجتماعية تعبر عن التسامح والاعتذار... اقرأ المزيد
96
| 22 فبراير 2026
من بغداد إلى طهران.. تفاوضٌ على حافة الغزو
تتسارع الخطى الأمريكية على نحو لافت تجاه ما يبدو أنه لحظة حسم مع إيران، حربًا أو سلمًا، في... اقرأ المزيد
96
| 22 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
ربما كان الجيل الذي سبق غزو الرقمنة ومواقع التواصل الاجتماعي هو الأكثر إدراكًا لحجم التباين بين الزمنين فيما يتعلق بالسلام النفسي، بين زمن كان الإنسان يقترب من حقيقة نفسه بلا زينة مصطنعة، وزمن تصطاد هذه الشبكة روحه ووقته وسكينته وتبعده عن ذاته كما بين المشرقين. على الرغم من محاسنها التي لا يستطيع أحد إنكارها، أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي عالمًا بديلًا للإنسان، فالحياة فيها، والرضا من خلالها، والتعاسة أيضًا، والإشباع الروحي يتحقق بعلامات الإعجاب ويُستجدى بتعليقات المتابعين. لقد أصبحت صفحات المرء وعدد متابعيه هي هويته المعبرة عنه، بطاقته التعريفية بصرف النظر عن تقييم المحتوى الذي يقدمه، فانقلب تعريف الإنسان من جوهره إلى ظاهره. مواقع التواصل آخر عهده بالليل، وأول عهده بالصباح، وبينهما نوم قد يعرض له انعكاساتها على نفسه التعسة، تتدفق فيه الأسئلة: كيف أبدو أمامهم، كيف أرضي أذواقهم، كيف أزيد من الإعجابات والتعليقات، كيف أبرز نفسي وألمعها، كيف أتخطى بأعداد المتابعين فلانًا وفلانًا، بل ويجعل تفاعل الجماهير هي الميزان الذي يزن بها نفسه، فإن قل اضطرب قلبه وتوهم النقص في قيمته وأنه خسر شيئًا من ذاته. أصبح هناك ولع غير مبرر بعرض التفاصيل اليومية من المطبخ، وبيئة العمل، والمواصلات، وأماكن التنزه والسفر، واللحظات الرومانسية بين الأزواج كأنهم يقومون بتمثيل عمل درامي، وقد يكون بينهما من الأزمات ما الله به عليم. غدت تلك الصفحات سوقًا للمتاجرة بالأحزان والأزمات، وأضحت ميدانًا للنقاشات والجدل العقيم الذي لا يراد من خلاله إلا إثبات الذات. مواقع التواصل الاجتماعي خلقت للإنسان بيئة صورية يصنع مفرداتها كما يحب، على حساب الانسحاب من بيئته في الواقع، فأصبح تواصله محصورًا مع عناصر هذه البيئة الجديدة، في الوقت الذي ينقطع عن أهل وذويه في البيت الواحد. وإن من المشاهد المضحكة المبكية، أن ترى أفراد الأسرة كل منهم يجلس على هاتفه دون أن يشعر بالآخر على مدى ساعات، بينما تجده غارقا في عالمه الافتراضي يتفاعل مع المتابعين بعلامات الإعجاب والتعليقات. ومن أشد مثالبها استلاب الرضا من القلوب، فعندما يعرض الناس أجمل لحظاتهم وألوان النعم التي يعيشون فيها وأحسن ما في حياتهم، يرى الناظر هذه الصورة البراقة، فيحسب أن الناس جميعا سعداء إلا هو، وأنهم بلغوا القمم بينما لا يزال هو قابعًا في السفح، فتولد لديه هذه المقارنة شعورًا بالمرارة ومنها ينبت الحسد أو اليأس، وكلاهما نار تأكل السلام النفسي أكلًا. مواقع التواصل عودت النفس على العجلة، فالإيقاع سريع، وكل شيء فيها يجري جريًا، الخبر، الصورة، والرأي، لا تدع للإنسان فرصة للتأمل الذي يستلزم حضوره السكون، فالسلام النفسي لا يولد في الضجيج والصخب والزحام، بل ينشأ في لحظات الصمت عندما يجلس المرء مع نفسه للمصارحة والمكاشفة. لقد جعلت هذه المواقع الإنسان في حال دائم من التمثيل والتصنع والتكلف، يختار كلماته وصوره وأطروحاته ليس على أساس الصدق والفائدة المرجوة، بل على أساس تحقيق القبول لدى الناس، فيطول عليه الأمد فينسى وجهه الأول، ويعيش بشخصيتين إحداهما على الشاشة والأخرى في الخفاء، وهذا الانشطار لا شك يصيبه بالاضطراب. الرضا لا ينال بالتصفيق ولا يشترى بعدد المتابعين، لكنه ثمرة معرفة الإنسان لنفسه وقبوله بعيوبها ومحاسنها، وسعيه إلى إصلاحها لا تجميل صورتها. وأنا ها هنا لا أرمي إلى إظهار مواقع التواصل كآلة آثمة، لأن العيب في اليد التي تسيء استخدامها، فهي كالسيف يكون أداة عدل أو أداة ظلم، بحسب من يحمله. وحتى يسترد المرء سلامه النفسي في زمن الشاشات، فعليه أولًا أن يدرك أن ما يراه ليس كل الحقيقة، وأن الحياة أوسع بكثير من هذه الصورة، وأعمق من سطر في منشور. عليه أن يفتش عن قيمته الحقيقية في إنجازه الحقيقي لا في حضوره الافتراضي. عليه أن يدرك أنها مجال لا حياة، حيّز للزيارة لا للإقامة، فمن ثم يضع لها حدًا معلومًا من وقته، فلا يتركها تأكل يومه، ويقتل لهفته تجاه التعرف على الإعجابات والتعليقات الجديدة كل دقيقة، فيجدر به أن يدرب نفسه على الفصام الجزئي مع هذه المواقع، ويصغي إلى نفسه حتى لا تذوب في أصوات الخارج.
6579
| 15 فبراير 2026
في ركنٍ من أركان ذاك المجمع التمويني الضخم المنتشر في معظم مناطق قطر، حيث يرتاده كثيرٌ من أبناء الجاليات الآسيوية الكريمة، كان “راشد بن علي” يجلس مع صديقه الهندي “رفيق سراج”. عشرون عاماً ورفيق يعمل “سائقاً”، واليوم حانت لحظة الوداع. قبل أن يحزم حقائبه عائداً إلى بلاده، أراد أن يودّع “مديره السابق” بلمسة وفاء، فدعاه إلى قهوة على حسابه في هذا المجمع المعروف. راشد (مبتسماً): “رفيق، أنت يعرف، أنا ما في يجي هذا مكان، هذا كله عشان خاطر مال أنت.” رفيق (يهز رأسه): “شكرا، ما شاء الله نفر قطري كل زين، كل في طيب،… بابا راشد في سؤال: أنت وين روح اشتري أغراض بيت مال أنت؟” راشد: “أنا روح دايم (الميرة)، هذي شركة مال دوحة، لازم أنا سوي دعم.” رفيق: “أنت نفر واجد سيده، لازم يسوي دعم بلاد مال أنت.” غرق الاثنان في بحر الكلام والذكريات. وعند الوداع، غادر رفيق بدموع الوفاء، وبقي راشد وحيداً يتصفح رسائله على هاتفه. وفجأة… تيت تيت… بيب بيب… وصل “أمر العمليات” من القيادة العليا؛ “أم علي” نصيرة “الميرة”، والمنتج الوطني، قائمة طويلة من طلبات البيت لا أول لها ولا آخر، تبدأ بنص الرسالة: “إذا رحت (الميرة) جيب لنا ونبي………” نظر راشد حوله؛ الوقت ضيق والساعة متأخرة ليلاً، وهذا المجمع الذي يجلس فيه يوفر كل شيء. لكنه كان يتلفت يمنةً ويسرةً يخشى أن يُضبط متلبساً بـ”خيانة تموينية”. تلثم بغترته وقال في نفسه: “سامحيني يا أم علي يا أم الخير”. أخذ عربة التسوق متلثماً، وعند “الكاونتر” وضع الأغراض، فظهر المبلغ: 1500 ريال. ابتسم المحاسب الآسيوي وبدأ الحوار: المحاسب: “بابا، أنت في قطري؟” راشد (مستغرباً): “نعم، قطري، ليش رفيق…؟” المحاسب: “أنت في متقاعد؟” راشد: “نعم، Why…؟” المحاسب: “بابا، جيب بطاقة مال تقاعد.” أخرج راشد البطاقة متردداً وهو يتساءل، مرّرها المحاسب، وفجأة انخفض الرقم على الشاشة! المحاسب: “ما شاء الله بابا، واجد زين! أنت في خصم 5%.” توقف راشد لحظة صمت ودهشة وتلعثم… 75 ريالاً خُصمت في عملية واحدة فوراً تقديراً للمتقاعد القطري! فكّر في هذا المجمع التمويني التسويقي الخارج عن حسابات “أم علي” وتقديراتها، وكيف وجد فيه ترحيباً وتكريماً وتقديراً لم يتوقعه أبداً للمتقاعد القطري، وهو الذي لم يدخله يوماً من باب الولاء للمنتج الوطني. رفع يده للسماء وقال: “الله يسهّل عليك في حلالك يا يوسف بن علي… وجزاك الله ألف خير نيابةً عن كل المتقاعدين القطريين… عز الله إنك شنب ”. خرج راشد متلثماً ومعه “ماجلة أم علي ” إلى البيت، وهو “يحنحن” ويهوجس: أحياناً تسوقنا الأقدار إلى أماكن نتجاهلها ولم نعتدها، لنكتشف أن التقدير قد يأتي من حيث لا نحتسب… ومن “الغريب” قبل “القريب”. الأرض واسعة والناس شتى، والرزق عند الله لا عند البشر.
1002
| 16 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
855
| 18 فبراير 2026