رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. عبدالله الخاطر

مساحة إعلانية

مقالات

408

د. عبدالله الخاطر

استيعاب آثار تراجع أسعار النفط

20 ديسمبر 2015 , 01:04ص

تعتبر دولة قطر من أقل الدول تأثرا بتراجع أسعار النفط بفضل الرؤية الإستراتيجية للقيادة الرشيدة وتحوطها للمستقبل، ففي الوقت الذي كانت فيه أسعار النفط عند أعلى مستوياتها فوق الــ 100 دولار اعتمدت الحكومة سعرا متحفظا جدا لأسعار النفط في الموازنة مما مكن من تحقيق فوائض كبيرة تم استغلالها بشكل أمثل في جهود التنمية، إلا أنه ومع استمرار تراجع أسعار النفط الحاد ونزولها لمستويات متدنية بات لزاما علينا اتخاذ إجراءات سريعة تمكن من معالجة الظروف الطارئة والعمل على امتصاص أية تداعيات على اقتصادنا الوطني وقدرته على توفير التدفقات النقدية اللازمة لاستمرار زحم عملية التنمية، وهنا يجب أن ننبه إلى أن الهدف في المرحلة الحالية هو تخفيف الصدمة الخارجية وتأثيراتها على الاقتصاد والناتج المحلي والمحافظة على معدلات نمو تساعد على استمرار عجلة التنمية.

ومن الحلول السريعة التي تتيح لنا هامشا من الوقت هو إصدار سندات سيادية يفضل أن تكون عالمية لجذب السيولة المتوفرة حاليا بكثرة في الأسواق العالمية وبأسعار فائدة منخفضة لدعم الحاجة الطارئة للميزانية دون التأثير على مستوى السيولة في الاقتصاد المحلي المرحلة الثانية والمتمثلة في ترشيد الإنفاق وإعادة الأولويات والتركيز على المشاريع التي تصب في جوهر التنمية، هذا بالإضافة للمشاريع المرتبطة بالتزامات الدولة مثل استضافة مونديال 2022، كما يجب علينا في هذه المرحلة خفض الدعم على بعض السلع والخدمات وبشكل تدريجي حتى لا نحدث صدمة، ومن هذه الخطوات مثلا إعادة النظر في فرض رسوم في المطارات والموانئ وكذلك في القطاع الفندقي على أن تكون هذه الرسوم مدروسة وغير صادمة أو مؤثرة على جاذبية هذه القطاعات.

وهنا يجب أن نشير إلى أن وضع السيولة في السوق قد يواجه ضغوطا لذلك فإن المرحلة تتطلب وضع سياسة للتيسير النقدي خصوصا أنه لا توجد مخاوف حاليا من ارتفاع في مستويات التضخم، لأن الاقتصاد العالمي يواجه مشاكل التضخم السلبي.. وبالتالي فإنه رغم رفع المركزي الأمريكي لأسعار الفائدة إلا أن الرفع تم بشكل طفيف ولابد من المحافظة على مستويات فائدة متدنية لتزويد السوق بالسيولة، ومن الإجراءات كذلك في هذا الجانب خفض نسبة الاحتياط القانوني للبنوك ورفع نسبة الائتمان بالنسبة للأصول مثل العقارات والأسهم والسماح بالتجارة على الهامش وهي عوامل كلها تساهم في توفير سيولة وفي عدم حصول أزمة في السيولة في الاقتصاد المحلي.

أما المرحلة الثالثة لمواجهة أي تداعيات محتملة فهي العمل على رفع كفاءة الاقتصاد بشكل عام والتحول للاقتصاد الرقمي، وهي أمور يجب أن تكون غير مرتبطة بارتفاع أو تراجع أسعار النفط وإنما خطوات إستراتيجية بدأناها ويجب العمل على تعزيزها.

وعلى العموم يعتبر عامل الوقت حاسما ولابد من اتخاذ القرارات والإجراءات المناسبة في الوقت المناسب حتى نجنب اقتصادنا، ومجتمعنا أي تداعيات أو تأثيرات محتملة لاستمرار تراجع أسعار النفط ومع أن هذه الخطوات تأتي كرد فعل لتدني أسعار الطاقة إلا أنه من الحكمة أن تبنى على أساس دائم حيث إن الطاقة البديلة أصبحت على الأبواب أقرب من أي وقت مضى وهناك مصادر ستكون أسعارها عبارة عن سقف لأسعار الطاقة لفترات طويلة مثل الزيت الصخري الأمريكي والنفط الرملي الكندي والنفط من المناطق العميقة....

اقرأ المزيد

alsharq القتل بالضحك.. جريمة التنمر الصامتة

جراح اللسان أعمق من جراح السيوف، ليس كل جرح ينزف دماً، ولا كل ألم يصرخ صاحبه. التنمر آفة... اقرأ المزيد

108

| 15 مايو 2026

alsharq النور فى المشاركات الإستراتيجية

المشاركات الهادفة هي طريق النور لإنهاء النزاعات من خلال الوساطة الدبلوماسية المستمرة المثمرة والمستدامة لتقريب وجهات النظر لفض... اقرأ المزيد

75

| 15 مايو 2026

alsharq الإيمان.. صمام الأمان في زمن الأزمات

في عالم يزداد اضطرابًا يومًا بعد يوم، يجد الإنسان نفسه محاصرًا بين ضغوط العمل، تقلبات الأسواق، وأحداث لا... اقرأ المزيد

66

| 15 مايو 2026

مساحة إعلانية