رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ربما تكون هذه المرة الأولى التى احتار فيها من تدخل قوات أجنبية فى شأن عربى أو أن تكون أى أرض عربية سداحاً مداحاً للولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بالذات وهما الأشهر فى اعلان الحروب وشن قواتها الحربية عليها كما يحدث الآن فى ليبيا حيث جاء القرار سريعاً بالتدخل العسكرى ضد كتائب القذافى التى كانت على وشك استعادة بنغازى المحاصرة بعد أكثر من شهر مارس فيها المخبول معمر القذافى وسرايا أبنائه العسكرية أقسى صنوف القتل والتنكيل بالشعب المتظاهر بالطرق السلمية وذلك بسبب ما شهدناه وشاهدناه من وحشية وارهاب هذا الشخص المهووس بالسلطة والمخدوع بتاريخه الثورى الذى ان كان شفيعاً له فى حكمه الذى امتد لأكثر من أربعين عاماً فانه الآن بات وبالاً عليه باستمراره حاكماً لا يرغب به الشعب برمته الذى تعرض منذ باكورة انتفاضته للقصف الجوى ونيران المدرعات والقذائف الصاروخية فى منظر لا يمكن أن يصدقه عقل ولا يتحمله قلب وكأنها لعبة من لعب (البلاى ستيشن) الحربية التى تأسر ألباب الأطفال ولهذا كانت هذه الحيرة التى تعصف بجنبات نفسى مع أو ضد ما بدأت أمريكا وبريطانيا وايطاليا وفرنسا وبعض الدول العربية والخليجية صنعه بالفعل على أرض ليبيا بهدف تعجيز واصابة قدرة القذافى العسكرية بالشلل التام من مهاجمة أهل بنغازى واعادة ضمها لحظيرته الموبوءة بدستوره وأفكاره التى ضمها فى كتابه الأسود فالظاهر يقول ان هذا التصرف جاء بعد أن بلغ سيل الدماء البريئة الزبى العالية وبات ايقاف القذافى عند حده المطلب القهرى لنا كشعوب عربية ترى شعباً شقيقاً يُفنى على بكرة أبيه وكل من حوله هادئ ساكن يتأسف ويحوقل ولا يحرك ساكناً ومن ناحية أخرى فاننى أأسف على رخص الأراضى العربية وكيف يستعجل مجلس الأمن فى اتخاذ قرارات استخدام القوة عليها بعد حسبة بسيطة تحصى كم الخسارة وكم هو حجم المكاسب التى ستأتى من وراء هذا القرار الذى يستبيح الأرض والعرض العربى بكل سهولة بينما يتملك هذا المجلس الجبن والخوف من اصدار أى قرار عادل حازم جازم ضد العدو الاسرائيلى الذى يجثم على قلوب الفلسطينيين منذ أكثر من نصف قرن من الزمان ويكيل فيهم قتلاً وتعذيباً وأسراً وحصاراً ومجازر تسيل دماء شهدائها أنهاراً ولا يجدون من مجلس الأمن سوى الدعوات الهزيلة بوقف (العنف) والعودة الى طاولة المفاوضات واحياء عملية الاستسلام أو السلام لا يهم فالمعنى واحد أو يتجاهل من الأساس سياسة اسرائيل غير الانسانية ضد شعب فلسطين الأعزل وهذا يؤكد بالطبع ان البلاوى الملحدة الأمريكية تلعب بقرارات هذه المظلة الدولية أو المفترض أن تكون دولية وتمرر لها قرارات الحرب أو العقوبات أو أى قرار يمكن أن يخدم مصلحة واشنطن فى أى بقعة كانت فى العالم ولعل ليبيا المعقل النفطى الثرى هو ما جعل أمريكا تعجل باستخدام القوة العسكرية بعد مماطلة استمرت ثمانية أيام منذ بدء الثورة الشعبية فى طرابلس من قبل أوباما لم يعلن فيها موقف بلاده من ارهاب القذافى ضد شعبه الأعزل وكأنه أراد أن يرى كفة الرابح من هذه الانتفاضة وليفضل خيار الشعب فى النهاية ويأتى قرار الحرب سريعاً!.. لعل هذه هى الحيرة التى أجد نفسى واقعة بينها فى استباحة أرض ليبيا العربية وبين الجام جبروت القذافى الذى خلف من القتلى المشوهين والجرحى المعاهين ما يفوق الضمير الحى أن يتحمل عده فمن ينتشلنى وغيرى من هذه الحيرة التى ألمح فيها تناقض الغرب ومزاجية مجلس الأمن ومحاولة تفهم أن تشارك قطر وغيرها من الدول العربية فى هذه الغارات الضرورية (لتحرير) ليبيا من جنون القذافى وزمرته الحاكمة رغم ثقتى بأن لكل هذا ثمنا باهظا فهناك الروح الليبية البريئة التى ستزهق دون اثم ارتكبته وهناك مصالح النفط التى تحث واشنطن ولندن على استعجال الخطى قبل أن يفجر هذا المجنون المزيد من أنابيب النفط ويحرق آبار البترول ويعطل مصالح الغرب والخشية الأكبر من أن يجعل الأمريكيون من ليبيا عراقاً أخرى يمتصون قوْتها ويفقدونها قوَتها بالاضافة الى رغبة باريس الكبيرة فى حفظ ماء وجهها بعد اعلانها المبكر بعدم شرعية حكم القذافى والاعتراف بالمجلس الوطنى الانتقالى التى شكلته الثورة بعد السيطرة على بنغازى والزاوية والمدن المحيطة بطرابلس العاصمة ثم قلب الطاولة وسيطرة كتائب الجيش الموالية للقذافى على هذه المدن واقتراب الأخير من فرض سيطرة قواته وخروج فرنسا المخزى من هذا الرهان ولذا لكل مصلحته من وراء هذا التدخل العسكرى الذى يسعى القائمون عليه الى القضاء على قوة الحكومة الحالية وتعزيز موقف الثوار فى التخلص من نظامهم المستبد وعليه فاننى التمس لنفسى العذر من حالة السلم والمهادنة التى تمتلكنى من ناحية التدخل الدولى فى الشأن الليبى لسبب بسيط واحد وهو ان العرب انكفأوا على أنفسهم فلم يحركوا جانباً ينتفض لأجل الدم الليبى المستباح واكتفوا بشجب ما يحدث بينما وقفت الجامعة العربية موقف أصنام قريش البائدة بعد أن انشغل أمينها العام عمرو موسى برسم خطة ترشحه لانتخابات الرئاسة المصرية ودراسة أسماء بديلة لمنصبه الحالى التى من بينها رئيس الحكومة العراقية الحالية نورى المالكى أعاذنا الله من شر تنصيبه أميناً غير مؤتمن على مصالح الأمة العربية بأسرها بعد فشله الذريع فى تأمين أمان دولته!.. سامحونى فقد زادت الحيرة بى وغدا الشيب يرسم خريطة الطريق الى رأسى من شدة ما أفكر به.. سحقاً لك أيها القذافى كرهتك وأحببتُ شعبك ومقتُ الغرب ورضيتُ بحكمهم!..فمن ينتشلنى من عذاب حيرتى وغيرتي؟!.. يا للكارثة!.
فاصلة أخيرة:
حمى الله صقور قطر من كل شر يتربص بهم ومن كل سوء يحيك خططه السوداء حولهم وكتب لهم العودة الميمونة السالمة وأقر بهم عيون من تسعد المقل لرؤياهم والقلب لوجودهم.. حمى الله قطر وحاميها.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8742
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
3318
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
2940
| 30 أكتوبر 2026