رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كلية الدراسات الإسلامية والمسجد ذو المنارتين واجهة علمية وعالمية مهمة ومشرفة لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، ووجود جامع المدينة التعليمية في الكلية تعزيز أصيل لهوية الكلية الثقافية والإسلامية والهوية الإسلامية لبلدنا التي تتوافق مع عادات وتقاليد المجتمع المحافظ. جميل ما يقدم في المسجد من فعاليات وأهمها تحفيظ القرآن للبنين والبنات، فأجمل التلاوات الجماعية تسمعها بعد صلاة العصر، والأجمل ارتداء البنات الصغيرات رداء الصلاة والحجاب والصلاة والدخول والخروج وهن محتشمات حريصات على ارتدائه. تحت مظلة كلية الدراسات الإسلامية وهذا الحرم الجامعي وما يقدم خلاله من برامج ماجستير ودكتوراه، نجد من تكون في هذه الكلية بملابس لا تتناسب نهائيًا مع الحرم الجامعي ناهيك عن ان يكون ذلك في كلية الدراسات الإسلامية! وتكون في فصول دراسية مع شباب من جنسيات مختلفة، وتجد منهن من تدخل المصلى لتبحث عن رداء الصلاة لتصلي وتجده احيانا وأحيانًا لا تجده! لماذا لا يكون هناك قانون ولوائح للملابس والدخول للكلية كما هو متبع في الكليات المماثلة التي تلزم كل من يدخلها بارتداء الحجاب والملابس المحتشمة، مع الحرص على تأدية الصلوات جماعة، فوجودهن داخل الحرم الجامعي للكلية يلزمهن احترام المكان والالتزام بالحشمة، وهذا ما تقوم به مراكز بحوث يهودية في بريطانيا من إلزام كل من يريد الدخول للمركز بضرورة ارتداء ملابسهم اليهودية! لماذا على المسابح في الفنادق وعدد من الشواطئ يلزمون من يريد السباحة بارتداء ملابس البحر "المايو"؟!. لماذا لم يقولوا حرية شخصية ولا نستطيع فرض لوائح وقوانين تمنع ويسمحون لمن أراد الدخول للبحر بملابسه العادية؟. لماذا في أوروبا في بعض متاحفهم ومعابدهم وكنائسهم يلزمون السياح بارتداء غطاء الرأس وستر اجسادهم، كما ذكرت لي صديقتي أنها الوحيدة التي لم تحتج كغيرها لأشكال القماش والملابس لتغطية وستر أجسادهن!. لماذا لا تكون هناك جهة مسؤولة بالكلية لتوجيه الزائرات والدارسات بضرورة الاحتشام، ونشر لائحة وصور إرشادية عن ذلك، هناك من يأتي لزيارة مبنى الكلية وزيارة الجامع كمعلم ومبنى للجامع يقصده الزوار، هناك من يقوم بإدخال الزائرين من الجنسين لداخل الجامع ويحرص المختص على ارتداء النساء لغطاء الرأس والاحتشام عند الدخول. فلا يمنع ولا يقلل من قيمة الكلية ومستواها وأهميتها وحضورها القوي والمؤثر أن تحرص على وضع لوائح وإرشادات للملابس داخل الكلية ولا يعتبر تدخلًا في الحرية الشخصية، نعم هناك ديانات غير مسلمة تدرس في عدد من التخصصات التي لا تندرج تحت مظلة كلية الدراسات الإسلامية ولكنها لا تزال هذه التخصصات متواجدة ومتحركة في مبنى الكلية ومكتبته ووجود الجامع فيه. فحريتهم تنطلق وتكون خارج إطار الكلية ووفقًا لآرائهم وأفكارهم وقبل ذلك تربيتهم. ارتداء الحجاب، والتنازل عن أصل وغرض مفهوم الحجاب بارتداء أنواع كاشفة للنحر وكاشفة لنصف الرأس والشعر من الأمام. وتأتي ظاهرة غريبة بانتشار وشيوع خلع الحجاب من عدد من المشاهير والفنانات وغيرهن من نساء المجتمع، وخلع الشيلة وارتداء العباءة فقط كرداء متطاير وموضة يكشف ما تحته أكثر مما يستر! وخلع بعضهن للحجاب والعباية والشيلة والتحرك والخروج والعمل دونها! وكأن العباية والحجاب كانا عائقا لهن ولتميزهن! للأسف تنتشر بعض الأفكار تحت قناعة فكرية مشوشة بأن ذلك ليس من الإسلام وأنه فرض على امهات المؤمنين! وأنه من العادات والتقاليد للمجتمع! ومن باب عدم الرغبة في العيش بتناقضات ارتدائه هنا وخلعه هناك! وغيره من أفكار مشوشة وافكار تدعو لنوع يردنه من حرية لفقدهن هوية أعماقهن وشخصيتهن والأفكار الحقيقية لمعنى الستر والحشمة في ظل زمن الفتن.
آخر جرة قلم: عند زيارة متحف الفن الإسلامي أو حديقته كتب على موقعهم التالي: "ننصح بارتداء الملابس المحتشمة احتراماً للثقافة والتقاليد القطرية، علماً بأنه قد يُمنع دخول الأشخاص الذين لا يلتزمون بالتعليمات.. شكرا" أليس من الأولى والأهم أن تحرص كلية الدراسات الإسلامية على ذلك؟! ولماذا لا يكون ذلك من باب الدعوة لفرض فرضه الله على النساء للستر؟. ولماذا لا يكون تعزيز الهوية الإسلامية بالستر والحشمة كما تعتز الشعوب بملابسها وتسافر بها وتحضر المؤتمرات وهي ترتدي الساري الهندي او الملابس الأفريقية وغيرها من ثقافات ملابس دولهم؟!.
Tw:@salwaalmulla
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
عمل الغرب جاهدًا على أن يزرع في شعوب العالم أنه النموذج الأخلاقي والقيمي الأرقى، قوانين متقدمة، حقوق الإنسان، تحرير المرأة، عدالة اجتماعية، وإنسانية لا تعرف التمييز، هكذا طرح الغرب نفسه بتلك المنظومة القيمية التي حاول فرضها كمعايير عالمية، وجعل لنفسه حق التدخل في شؤون الدول التي لا تساير تلك المنظومة المُعلنة. بيد أن وثائق جيفري إبستين التي كشف عنها وأحدثت زلزالًا تتجاوز آثاره كونها حالة جنائية، إلى النظر إليها والتعامل معها على أنها جرائم سياسية وأخلاقية، تزاوجت في تنفيذها السلطة والمال والنفوذ. تلك الوثائق قد نسفت ادعاءات الغرب في تفوقه الأخلاقي، وأبرزت أن هذه القيم التي يترنم بها قيم نسبية مرهونة بالمصالح والنفوذ، ذلك لأنها ليست خطيئة فردية، بل هي جريمة منظمة ممنهجة ممتدة متشابكة. أظهرت الوثائق أن القيم تتبدد أمام إغراءات المال والسلطة، ولم يكن إبستين مجرد رجل يستغل النظام القضائي والإعلامي والسياسي من أجل تحقيق أطماعه في استعباد النساء والأطفال، بل هو صنيعة ونتاج منظومة الفساد الأخلاقي والقيمي. سيكون من السطحية والسخف أن تختزل هذه الفضيحة في شخص إبستين، فهو مجرد حلقة في سلسلة طويلة من الانتهاكات التي شهدها الغرب، ولذا جرى التهاون القضائي مع الرجل لأنه يعلم جيدًا أن من كان في مثل موضعه من السلطة والمال لن يُحاكم بنفس المعايير التي يحاكم بها غيره. لم يتجل السقوط الأخلاقي للغرب من خلال الفضيحة ذاتها وما ارتبطت به من أسماء ما يمكن أن نسميه «إدارة العالم» فحسب، بل من خلال تأخير الكشف عنها، فلم تكن هذه الحقائق مجهولة، بل كانت مؤجلة، فأصبحت هذه الحقيقة مجرد توثيق لحسابات النهاية، فالعدالة الحقيقية هي تلك التي تأتي في الوقت المناسب، فلماذا لم يتم الكشف عنها حينها؟ كأن الحقيقة قد سمح لها بالظهور فقط بعدما أصبحت فاقدة للقدرة على التغيير.ثم لنا أن نتساءل عن سر التهاون القضائي مع إبستين، وما تفسير حادث موته في السجن بكل ما يتعلق به من سلوكيات مريبة كتعطيل الكاميرات وغياب المراقبة لشخصية من المفترض أن تحظى بالرقابة الصارمة؟ الوثائق كشفت أن العدالة طبقية وانتقائية في النموذج الغربي، وليست سوى عمليات تفاوضية على الصياغة، وعلى ما يقال وما يترك، تجلى ذلك في الصفقات القانونية التي أبرمت، والتخفيف غير المبرر في الأحكام القضائية الصادرة، وتأجيل المحاسبة، بما يجعلنا نقول إن القانون يفسر وفقا لموقع المتهم لا حجم الجريمة، وهذا يؤكد انهيار ركيزة المساواة أمام القانون التي هي إحدى أهم ركائز أية منظومة قيمية. الوثائق كذلك عرّت الإعلام الغربي الذي يفاخر بالحرية والاستقلالية والشفافية والموضوعية وأظهرت ضلوعه في التواطؤ لخدمة السلطة والمال، وذلك بالتغطية على الجريمة، وأبرز طبيعته الاستهلاكية التي يقاس نجاحها بالمشاهدات وعوائد الإعلانات، كما أظهرت كذلك خضوع هذا الإعلام لنفوذ المال والسياسة وتمحوره حول حماية الأقوياء.. حتى في التناول الإعلامي للقضية، جرى التعامل الانتقائي الطبقي، حيث تم تهميش الضحايا وكأنهم مجرد أرقام تُذكر في السياق العام للجريمة، أو خلفية حزينة للأسماء اللامعة. من دواعي السخرية أن هذه الإدارة العالمية التي ضربت بحقوق الإنسان عرض الحائط، هي نفسها التي نصّبت نفسها مراقبًا على حقوق المرأة والطفل والحريات في عالمنا العربي والإسلامي، هي نفسها التي تتدخل في تربية أطفالنا وتسعى لتجريم تأديب الأبناء، وتؤجج الحركات النسوية لدفعها للتمرد على قيم وثقافات المجتمعات، وتبتز الحكومات بملفات الحرية وحقوق الإنسان، بما يؤكد أن الغرب يتعامل مع القيم باعتبارها سلاحًا سياسيًا. فصل الأخلاق عن السلطة، والفصل بين الخطاب السياسي والممارسة، يقوض الثقة الداخلية في الغرب ذاته، فأنّى لمجتمع يؤمن بتلك المنظومة وهو يراها تتهاوى أمام السلطة والمال، ويوقفه حائرًا أمام ذلك الثراء الذي يهب الحصانة. لعل هذا الحدث الجلل يجعل المُختطفين ببريق الغرب ويترنمون بتفوقه القيمي يراجعون أنفسهم، ويفصلون في الدعوة إلى السير على خطى الغرب بين ما يمكن أن نأخذه عنه من تقدم علمي وتكنولوجي ونحوهما، وما لسنا بحاجة إليه من قيم وأخلاقيات لنا السبق والسمو فيها، فالغرب إنما تقدم بسبب الأخذ بأسباب القوة والتقدم، لا من خلال منظومته القيمية والأخلاقية النسبية.
9702
| 08 فبراير 2026
عند الحديث عن التفوق الرياضي، لا يمكن اختزاله في تفاصيل فنية أو نتائج آنية، بل يجب النظر إلى البنية الكاملة للفريق، بدءًا من الإدارة، مرورًا بالجهاز الفني، وانتهاءً بروح اللاعبين داخل الملعب. ومن هذا المنطلق، يبرز الشمال كنموذج متكامل لفريق يعرف ماذا يريد، وكيف يصل إليه. إدارة الشمال تقدم مثالًا واضحًا في الحزم والوضوح والاستقرار. القرارات تصدر بثقة، والرؤية واضحة، والدعم متواصل، ما ينعكس مباشرة على حالة الفريق داخل الملعب. هذا الاستقرار الإداري منح المدرب المساحة الكاملة للعمل، فظهر حضوره قويًا، واضح الشخصية، قادرًا على فرض الانضباط وبناء مجموعة تؤمن به وتقاتل من أجله. المدرب في الشمال ليس مجرد اسم، بل قائد فعلي، يزرع الثقة، ويخلق الانتماء، ويحول اللاعبين إلى وحدة واحدة. أما اللاعبون، فيمثلون جوهر هذا التفوق. يتميز الشمال بلاعبين يمتلكون المهارة، لكن الأهم أنهم يمتلكون العقلية. روح جماعية عالية، التزام، استعداد للتضحية، وقتالية واضحة في كل مواجهة. الفريق يلعب بشراسة إيجابية، لا تعرف الاستسلام، ويقاتل على كل كرة، وكأن كل مباراة معركة إثبات جديدة. هذه الروح لا تُشترى، بل تُبنى، والشمال نجح في بنائها بامتياز. في المقابل، يفتقد أم صلال لهذه المنظومة المتكاملة. غياب الاستقرار الفني، وتراجع الحضور القيادي، وانعدام الروح الجماعية، جعل الفريق يبدو بلا هوية واضحة. اللاعبون يدخلون المباريات دون تلك الشراسة المطلوبة، ودون الإحساس بالمسؤولية الجماعية، ما ينعكس على الأداء العام ويكرّس صورة فريق يفتقر إلى الشخصية والقتال. الفارق بين الفريقين ليس في المهارة فقط، بل في الذهنية. الشمال فريق يؤمن بنفسه، بإدارته، بمدربه، وبقدرته على المنافسة حتى اللحظة الأخيرة. أم صلال، في المقابل، يعاني من غياب هذه القيم الأساسية. كلمة أخيرة: يتألق فريق الشمال بانتصاراته الساحقة، مما يبرز براعته الإستراتيجية وقوة إرادته، بينما يعاني فريق أم صلال من إخفاقات متكررة، لتتكشف أمام الجميع الفجوة بين العزم والضعف، مسجّلة درسًا حقيقيًا في مجريات المنافسة الرياضية.
2163
| 04 فبراير 2026
يطرح اليوم الرياضي إشكالية المفهوم قبل إشكالية الممارسة، إذ إن تحديد موقعه الوظيفي داخل البنية المجتمعية يسبق بالضرورة أي حديث عن أشكاله التنظيمية أو مظاهره الظاهرة. فإدراجه ضمن منطق الفعالية الزمنية المحدودة يُفرغه من قيمته، بينما يقتضي الفهم الرشيد التعامل معه كأداة توجيهية لإعادة بناء الثقافة الرياضية على أسس واعية ومستدامة. على مستوى الفرد، لا يمكن اختزال دور اليوم الرياضي في المشاركة الشكلية أو الامتثال المؤقت. بل يفترض أن يشكّل لحظة وعي نقدي تُعيد تعريف العلاقة بين الجسد والمسؤولية الذاتية. فالنشاط البدني، في هذا الإطار، لا يُنظر إليه كخيار ترفيهي، بل كواجب مرتبط بالصحة العامة، والانضباط الشخصي، والقدرة على الإنتاج والاستمرار. ومن ثم، فإن القيمة الحقيقية لليوم الرياضي تتجلى في قدرة الفرد على تحويله من تجربة عابرة إلى التزام سلوكي طويل الأمد، وإلا تحوّل إلى ممارسة رمزية فاقدة للأثر. أما الأندية الرياضية، فيقع على عاتقها دور بنيوي يتجاوز التنظيم اللوجستي إلى الدور التنويري. فهي مطالبة بأن تكون وسيطًا معرفيًا يربط بين الممارسة الرياضية وبناء الشخصية، وبين التدريب والوعي، لا أن تكتفي بتوفير النشاط دون تنظيم فكري. كما ينبغي أن تتحمل الأندية مسؤولية استيعاب المجتمع خارج دائرة النخبة، عبر برامج مستمرة تستهدف الفئات غير النشطة، وتحوّل اليوم الرياضي إلى بوابة انخراط لا إلى ذروة موسمية. كلمة أخيرة: إن اليوم الرياضي يستمد قيمته من كونه لحظة تأسيس وعي لا لحظة استهلاك نشاط، ومن قدرته على إعادة توجيه الأدوار الفردية والمؤسسية نحو ممارسة رياضية واعية، مستمرة، ومتصلة بأهداف المجتمع الكبرى، لا من مظاهره الآنية أو زخمه المؤقت.
1128
| 10 فبراير 2026